الوباء... بقية لبقية العلاج

By 8/13/2009 02:09:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
نواصل الحديث عن الأسباب التي تدفع المتزوجة إلى رذيلة الزنا ، ونحن نذكر هذه الأسباب لأن علاج المشكلة متوقف على فهمها واستيعابها ، فإذا عرف السبب بطل العجب. والسبب الخامس في زنا المتزوجة فهو العقوبة على زنا زوجها ، فإذا كان الزوج يمارس الزنا ويخون زوجته فإن الزوجة إذا علمت بسلوكه المشين قد تنتقم منه وتعامله بالخيانة نفسها خصوصا إذا لم يكن لها وازع أخلاقي أو رصيد كبير من التربية الصالحة . كما إن انجراف الزوج في الرذيلة يعود بالسلب والمشاكل وإهمال شئون البيت والزوجة مما قد يدفعها لملأ الفراغ بطريق غير شرعي ،فالزوج الزاني الذي يعبث بأعراض الناس يسلط الله على أهل بيته من يعبث بعرضه فكما يدين الفتى يدان ، وهنا يقول الأمام الشافعي :
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم إن كنت تزني بألفي درهم ففي بيتك يزني بغير الدرهم إن الزنا دين عليك قضاؤه من أهل بيتك لا محالة فاعلم
فكما لا يحب الإنسان أن ينتهك احد عرضه فعليه ألا ينتهك أعراض الآخرين وإلا كان الجزاء من جنس العمل (ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
أما السبب السادس الذي يدفع المتزوجة إلى الخطيئة فهو سوء التربية وسوء المنشأ ، فبعض الأسر تكون سيئة السمعة ولا تهتم بحسن التربية ولا بزرع الأخلاق الفاضلة في نفوس أبنائها وبناتها فتنشأ تلك الذرية على ما وجدت من الإهمال والانحطاط الخلقي ونجد من الفضائيات والمسلسلات الهابطة والأفلام الفاضحة وصحبة الرفقاء السوء ما يشجع على الفساد والانحلال وقد تكون الفتاة من هذا النوع ذات جمال صارخ فيطمع الإنسان في الفوز بجمالها فيتزوجها ويتغافل عن سوء نشأتها وانحطاط أسرتها وبعد الزواج تتصرف الزوجة حسب ما تربت عليه وتعلمته .
ولهذا حرض رسولنا الكريم على حسن اختيار الزوجة بأن تكون ذات خلق ودين و قال ( لا تزوجوهن لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن)
وأعلم أن رجلا تزوج بشابة جميلة جدا ، فكانت أحيانا تذهب إلى صالون التجميل الخاص بالنساء ،فكانت بعض النساء في ذلك الصالون يقلن لها : إنك في غاية الحسن والجمال وقد تزوجت برجل مستور الحال فلو طلبت منه الطلاق فإن هناك الكثير من الرجال أصحاب النفوذ والمال يملكون السيارات الفارهة والمزارع والقصور ونحن سندبر أمر تزويجك بأحدهم فتعيشين أميرة وملكة وتلعبين بالفلوس كما تشائين ، فاتركي زوجك المفلس وتعالي إلى عالم المال والجاه والقصور ،هذا الحوار ليس من خيالي أو اختراعي بل هو حوار حدث فعلا وقد أخبرت الزوجة زوجها بهذا الحديث وطلبت منه أن يحقق طلباتها أو يطلقها ،وحدث بينهما مشاكل وذهبت الزوجة غاضبة إلى بيت أهلها ولولا ستر الله وتدخل أهل الخير من الأسرتين لوقع الطلاق .
فتأمل هذه القصة الواقعية في مجتمعنا وأنظر كيف أن المرأة إذا لم تكن أصيلة وذات تربية صالحة كم هو سهل أن تنحرف حتى لو تزوجت.
إن الأسباب الستة التي ذكرناها هي أهم الأسباب وراء سقوط المتزوجة في خطيئة الزنا ، ولابد لنا من القضاء على هذه الأسباب لكي لا نفسح المجال أمام الفساد والخيانة الزوجية.

فليس من المعقول ولا من المقبول أن يتم إجبار الفتاة على زواج لا ترغب به خصوصا وأن الإسلام منحها حق الاختيار والرفض والقبول عند الزواج ولكن العقلية المتحجرة لا تزال موجودة في بعض العائلات والأسر ، فلو وقعت مثل هذه الشابة في الزنا بعد زواجها ،فأن أسرتها التي أجبرتها على زواج لا تريده قد ساهمت مباشرة في هذا السقوط.
كما أنه ليس من المقبول أن يتزوج رجل كبير السن لا يقدر على حق الفراش بشابة صغيرة لا يريد منها سوى الخدمات المنزلية فقط ، فالمرأة ليست ألة غسيل أو فرن كهربائي ، بل هي بشر لها أحاسيس ومشاعر ورغبات غريزية. وليس من المقبول أن يقضي الزوج شهوته في الزنا ويرجع إلى بيته لينام ويأكل فقط كأنه في فندق ،لأن إهماله ومجونه وفسقه قد يدفع زوجته إلى الخيانة أيضا ،فكثيرا ما يتصرف الإنسان بحماقة وغباء ويحسب أنه ناج من سوء أفعاله فلكل فعل رد فعل ولكل عمل جزاء إن خيرا فخيرا وإن شرا فشر.
يتبع .. بعرض الاسباب التي تدفع الرجل المتزوج الى الزنا و العياذ بالله ...
شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... بقية للعلاج

By 8/03/2009 04:25:00 م
أوضحنا أن مجتمعنا يعاني فعليا من مشكلة انتشار الزنا واخواته، فإذا أحسسنا فعلا بهذه المشكله وخطورتها على الفرد والمجتمع ،لابد أن تكون لنا إرادة وعزم وتصميم لها وإنقاذ ما يمكن أنقاده ، وهذه الإرادة لابد أن تكون على مستوى الأفراد العاقلين والجماعات والجهات المختصة ذات العلاقة لأنه لايمكن لطرف واحد أن يحل المشكلة الجماعية بل كل طرف يقوم بدوره ويتعاون من أجل التصدي لهذا الخطر المحقق ,,,
قال تعالى(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ومما يزيد المشكلة تفاقما أننا إذا لم نتصدى لها وسكتنا عنها وتغافلنا فإنها لن تقف على ما هي عليه اليوم من السوء بل ستزداد خطورة وسوءا تماما مثل المرض والوباء فإما العلاج وإما الهلاك ولا يوجد خيار ثالث. ونحن ندرك تماما إن علاج هذه المشكلة والتصدي لها ومحاربتها ليست بالأمر اليسير لأنها تتطلب منا جهدا كبيرا وعملا كثيرا ووقتا طويلا .خصوصا و أن المجتمع اليوم صار مجتمعا معقدا ولم يعد مجتمعا بسيطا ،ويكفي أن تشاهد القنوات الفضائية التي غزت كل بيت ،فندرك كم هي كبيرة جدا تلك الجرعة التي تدعو الى الفساد ألاخلاقي وألاباحية والفسق والفجور من أغاني خليعة ورقص ماجن و مسلسلات تدعو إلى الانحلال وأفلام تحرض على الرذيلة وتتفنن في إثارة الغرائز ناهيك عن بعض المحطات الخاصة بالدعارة والتعري إن العولمة بما فيها من فضائيات و انترنت فيها الصالح والطالح ولكن جانب الفساد له الصوت الأعلى ومالم يكن الانسان واعيا ومنتبها فسيجرفه تيار الفساد ولو بعد حين، وامام هذه المعطيات فإن التصدي للعلاج لا يكون من جانب واحد فقط, فلا يمكن لخطيب الجمعة فوق المنبر أن يعالج وحده هذه المشكلة مثلا ، فإنه مهما وعظ وحذر ونهى وزجر فسيكون تأثيره محدودا ،
فالوعظ الديني يشكل جزءا من العلاج وليس العلاج كله ، ولهذا لابد أن يتعاون ويتكاثف المجتمع كله في هذا العلاج فيقوم علماء الدين بدورهم عن طريق الخطب والدروس والبرامج الدينية لتوعية الناس ،ويقوم الأعلام بانتقاء واختيار برامجه الهادفة بما يحقق المنفعة للناس ويقوم أهل الطب والعلم بدورهم عن طريق ألقاء المحاضرات ولقاءات لتوضيح الأخطار والأضرار الصحية التي يتعرض لها مرتكبوا الرذيلة خصوصا وأن الزنا يعتبر من أكثر أسباب العدوى بالأمراض الخطيرة ،ويقوم أهل الطب النفسي كذلك بدورهم في بيان المشاكل النفسية والأمراض السلوكية التي يتعرض لها أهل الخطيئة ولا ننسى أن يكون للمناهج التعليمية دور في إرساء الأخلاق والقيم والتحذير من الفساد والانحلال ، ولا نغفل دور الأخصائيات في إيجاد برامج التوعية وكذلك دور جهاز الشرطة في مكافحة ما يعرض امننا ألاجتماعي من خطر لأن الزنا يصدر عنه الكثير من الجرائم كالاغتصاب وقتل الأجنة والاعتداء الجنسي وغيره.
ومن المهم أيضا أبراز دور الأسرة في تربية الأولاد والبنات لأن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل وتأثيرها على مستقبله وتفكيره و شخصيته واضح لا جدال فيه . وللأسف فأن كثيرا من الأسر لا تعرف واجب التربية ولا نقوم به فتطلق أبناءها إلى الشارع دون رقيب ولا محاسبة ولا متابعة , وما أدراك ما الشارع و أخلاقياته ، بل بعض الأمهات الفاسدات هن اللواتي يعلمن بناتهن فن الرذيلة ، والقصد الذي أريد ذكره هو أن علاج المشكلة الجماعية لا يكون ولا يتم ولا ينجح إلا إذا اشترك الجميع في حلها وتعاونوا على ذلك كل حسب دوره وإمكانياته عندها فقط ستنخفض هذه المشكلة إلى أدنى مستوياتها أما إذا أخذنا نتبادل التهم ،وأخذ كل طرف يلوم الاخرين ويحاول أن يجعل اللوم على غيره فهذا في حد ذاته تهرب من العلاج ولا يفيدنا ذلك في شئ فالمواطن يقول الدولة هي المسئولة والدولة تقول الأسرة هي المسئولة والأسرة تقول المدرسة هي المسئولة والمدرسة يقول الشارع هو المسئول والشارع يقول الأعلام هو المسئول وهكذا ندور في حلقة مفرغة ونظل نراوح في مكاننا والمشكلة تزداد خطورة وتعقيدا وانتشارا .فكلنا مسئول (كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته) كما قال سيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام . ومن المهم أن ندرك عند العلاج أن لكل مجتمع بوصلة يسير عليها ويتحرك باتجاهها ،فالمجتمع المسلم يفترض أن بوصلته تشير إلى التحرك باتجاه مرضاة الله تعالى بينما نلاحظ أن المجتمع غير المسلم يسير باتجاه التمتع بالحياة الدنيا فقط ، ونحن نعترف هنا بكل مرارة أن أكثر الناس المسلمين انحرفت بوصلتهم باتجاه الدنيا وصار المال والمنصب هو أكبر هدف وقد يضحون بدينهم من أجل دنياهم ولهذا لا يبالون بالحلال أو الحرام ولا يهتمون بالفضيلة أو الرذيلة ، ولا يخجلون من تصرفاتهم طالما حققت لهم منفعة مادية .فلابد من تصحيح اتجاه هذه البوصلات وإلا فنحن نخاطب طرشانا ونقدم لوحة رسم فنية لمن هو أعمى.
إن انشغال أغلب الناس بالدنيا والجري ورائها صباح مساء،جعلهم يغفلون عن أمور هي أهم من المال والمصالح الدنيوية ،فما قيمة الانسان بلا شرف ولا كرامة ولا أخلاق؟
إن كثيرا من البنات يمارسن الزنا من أجل الحصول على المال ،كما إن كثيرا من أهل الزنا يرتكبون الخطيئة لإشباع نزواتهم وشهواتهم ولا يبالون برضى الله وسخطه فقد تحول الانسان في هذه الثقافة إلى سلعة تبيع المرأة جسدها لمن يدفع لأن القناعة والبوصلة عندهن تقول :قيمة الانسان بما يمتلك من مال ،فالمجتمع أذا انتشرت فيه هذه الثقافة المادية فلن يفلح لا في الدنيا ولا في الآخرة و كذلك إذا تحولت المرأة إلى مجرد جسد لقضاء الشهوة فقط ،فهذه الثقافة الشهوانية تدمر المجتمع تدميرا ،ولو تأملنا في مشكلة الزنا وعلاجها لوجدنا أن المجتمع ينقسم إزائها إلى ثلاث شرائح :
شريحة المتزوجين وكبار السن ،
ثم شريحة من هم في سن الزواج
وأخيرا شريحة الذين هم دون سن الزواج ،
ودعونا نسلط الضوء على الشريحة الأول وهم الذين يرتكبون الزنا من الذين تزوجوا أو هم كبار في السن ، والسؤال هنا ما الذي يدفع المتزوج رجلا كان أو امرأة إلى الزنا ؟ وما الذي يدفع إنسان كبير في السن إلى الزنا ؟ فالمفترض أن الإنسان إذا تزوج فقد حصن نفسه لأنه لديه شريك حلال وفراش حلال أمام الشرع والقانون والناس ، فكيف إذن تتجه الزوجة إلى الزنا المحرم وعندها زوجها الذي يبيت معها كل ليلة؟

إن مجتمعنا فيه بعض الممارسات والقناعات الخاطئة التي قد تدفع الزوجة إلى الزنا ، فقد تجبر البنت وترغم على الزواج برجل لا ترغب به، وقد يكون لها عشيق أو أنها اختارت شابا ترفضه الأسرة لأسباب جاهلية ،فقد يكون من عائلة أدنى مستوى أو من قبيلة لا توافق عليها أسرتها ونحو ذلك ،فترغم البنت على الزواج وهي تريد زوجا أخر ، وفعلا يتم الزواج غير المرغوب فيه ، ولكن عواطف هذه الزوجة لا يمكن إجبارها فهي لا تزال متعلقة وراغبة في الشخص الذي لم تتزوجه وقد يحدث بعد زواجها اتصالات أو لقاءات وتعرفون بقية ما يمكن أن يحدث. وهذا النوع من الزنا يسمى زنا الخدن أي العشيق فنجد المرأة لا تزني إلا مع شخص واحد ونجد الرجل لا يزني إلا مع إنسانة واحدة.

وهذا عبر عنه القران بقوله (محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان)

والسبب الثاني في زنا المتزوجة :أنها قد تدفعها ظروف ما للزواج برجل كبير في السن ،يريد الزواج من أجل الأنسة وليجد من يعتني به في كبره ولا قدرة له على أداء حق الفراش ،فهذا الرجل الكبير في السن إذا تزوج بشابة أو امرأة لها رغبة في حق الفراش وهو عاجز عنه ولا يهتم به فهنا قد تدفعها شهواتها للزنا، ولهذا ينبغي للرجل الكبير في السن والعاجز عن أداء حق الفراش أن يتزوج امرأة لا رغبة لها الفراش أيضا. حتى لا تقع في مثل هذه المشكلة . وقد أخبرني صديق إن شابة متزوجة من رجل كبير السن، تتصل به بصورة مستمرة وتدعوه إلى اللقاء وممارسة الزنا معها وقالت له حرفيا إن زوجي لا يعطيني حق الفراش .....

وللأسف بعض الرجال ليس لهم تفكير فيرغب في زواج الشابة وهو عاجز عن أعطائها حقها ويظن أنه بالزواج منها قد أمتلكها جسدا وروحا ولا يأخذ في حساباته هذه المسائل التي زرعها الله في كل إنسان.
والسبب الثالث هو طمع الزوجة في المال فيكون زوجها فقيرا وهي لها مطالب وطلبيات كثيرة تريد تحقيقها فتنخرط مثل هذه الزوجة في مهنة الدعارة خصوصا إذا لم تكن نالت تربية وتعليما جيدين فالسبب هنا هو طمع زوجة الفقير في المال .
أما السبب الرابع فهو قد ينشأ من معاملة الزوج وكثرة هجرها وإهمالها ومن هنا تعيش الزوجة في فراغ عاطفي ونفسي وقد تجد رجلا يعطف عليها ويتعاطف معها ويسمعها حلو الكلام وهكذا تجد نفسها بسبب الفراغ العاطفي والنفسي تكره زوجها وتميل إلى من يتعاطف معها وطبعا ليس كل الرجال رجال فقد يستغل بعضهم ضعف هذه الزوجة وشعورها بالفراغ والضياع ويقودها إلى مالا تحمد عقباه وكثيرا ما يكون هذا الوضع بين الزملاء والزميلات الذين يجلسون في العمل في مكان واحد لفترة طويلة فيحدث بينهم نوعا من الألفة وسرد المشاكل العائلية .
أما السبب الخامس في زنا المتزوجة فهو قد يكون عقوبة بسبب إن زوجها يمارس الزنا وهذا الموضوع سنتحدث عنه لاحقا إن شاء الله تعالى لنوضحه ونفصل الكلام عنه.

يتبع مع البقية

أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... العلاج وله بقية

By 7/22/2009 02:41:00 م
السلام عليكم ...
بعد أن استعرضنا مشاكل وعقوبات رذيلة الزنا نصل الى الحديث عن علاج مشكلة وافة انتشار الزنا ، ولا يمكن لأي مشكلة أن نحلها إلا إذا اعترفنا بوجودها وبخطورتها أولا ، فمن لا يشعر بمشكلة ما فكيف سيسعى لحلها ، ومن لا يدرك خطورة المشكلة فكيف سيتصدى لها ؟.
والسؤال المطروح هو هل نحن فى مجتمعنا لدينا مشكلة اسمها انتشار الزنا أم إن الأمر بسيط لا يتعدى مجرد حالات فردية ، ولا يمكن إن يخلو مجتمع ما من مجرمين ومنحرفين.

فإذا وجدنا إن مجتمعنا المحلى مجتمع طاهر وعفيف في الغالب الأعم ، و إن هناك أفرادا محدودين فقط هم الذين يمارسون الزنا ففي هذه الحالة فنحن في أمان لأن المشكلة فردية يمكن ضبطها والسيطرة عليها . ولكن الواقع يقول إن المشكلة ليست فردية و إنما هي مشكلة جماعية منتشرة وهي مرشحة لتكون ظاهرة علانية بكل أسف.
ولتكون على علم تام فإن هناك اليوم العدد الكبير من الصور واللقطات و الأعلام يصورها مرتكبوا الرذيلة و يوزعونها على الناس من أجل المباهاة والفخر و من أجل بيان رجولتهم ، تلك المواقف المشينة التي صوروها تكشف بوضوح انتشار آفه الزنا والمجون والفسق، لأن تلك اللقطات والصور ومقاطع ( الفيدوهات) تبين الفتيات من مختلف الاعمار بداية من المرحلة الاعدادية فما فوقها وهذه اللقطات تشتمل على الأف الصور والمقاطع مما يدل على كثرتها وانتشارها وقد ساهمت الكاميرا الموجودة فى الهاتف النقال على سهوله التصوير والنشر لدرجة أن من يشاهد تلك الصور سيصاب بصدمة كبيرة , هل من المعقول أن تكون بناتنا بهذا الانحطاط ؟ وهل يعقل أن شبابنا بهذا السوء ؟
شيء يكاد لا يصدق ألا إذا رايته بعينيك ، ستحتاج إلى وقت لكي تستوعب ما رأيت من هول وفظاعة تلك الصور.
وهنا يجب أن نحذر النساء اللواتي يذهبن إلي صالات الأفراح ويرتدين ملابس السهرة شبه العارية نحذرهن إن هناك كاميرات خفية وكاميرات الهاتف النقال تندس لتصورهن وهن فى تلك الملابس غير المحتشمة ثم يتم عرض صورهن وهن يرقصن أو هن في صالون التجميل أو هن يرتدين ملابس داخلية ، يتم عرض صورهن على الفساق وأهل الفجور ، و من القصص الغربية أن مجموعة من الشباب الفاسق أجتمع ليشاهد تلك القطات فإذا بصورة ولقطة لشابة ترقص في أحدى الصالات مكشوفة العورة ثم تبين إنها أخت أحد اولئك الشباب الفاسق ، ناهيك عن وجود لقطات لممارسة ألاستعراض الجسدي للبنات وهن عاريات وشبه عاريات ،وناهيك عن لقطات الدعارة وممارسة الرذيلة عيني عينك...... الخ.

فوجود هذه الصور واللقطات يدل على أن الأمر ليس حالة فردية وإنما هو مشكلة منتشرة خصوصا و أن عدد اللقطات والصور كبير وكبير جدا.
ومما يدلك بوضوح على أن المشكلة منتشرة ومرشحة للتفاقم تكدس الشباب المراهق وغير المراهق أمام المدارس ألاعدادية و الثانوية وغيرها من المعاهد، فهولاء الشباب ليسوا قلة ولكنهم يتكدسون بأعداد كبيرة وفي مواعيد محددة ، ونحن نستغرب هل هولاء الشباب لا عمل لهم سوى اصطياد البنات؟.
لقد أصبح ولي أمر الفتاة يعانى المشاكل بسبب هذه الظاهرة التي نراها تتكرر كل يوم فهل تكدس الشباب أمام المدارس والمعاهد مؤشر خير أم مؤشر شر ؟
و مما يدل على أن مشكلة الزنا وأخواتها أصبحت منتشرة ومتفشة في المجتمع هو كثرة اللقطاء الذين يجدونهم في أماكن شبه مهجورة وتكاد دور الرعاية تمتلاْ بهم . ولو سألت صاحب سيارة أجرة بإعتباره يسير دائما في الشوارع وينقل الناس هل الزنا منتشر أم غير منتشر فستجد الجواب سريعا لقد صار منتشرا وبوضوح.
إن وجود المشكلة والاعتراف بها وأدراك خطورتها هو الطريق الصحيح للسعي لحلها ، أما تغطية عين الشمس بالغربال والاستمرار في الادعاء بأن مجتمعنا طاهر عفيف ولا يعاني من مشكلة انتشار الرذيلة فهو في الواقع عامل مساعد على انتشارها لأن المرض إذا لم يعالج فسيزداد ويعدي الأصحاء .
فالمشكلة إذن موجودة ، و بالأدلة القاطعة ، وهي خطيرة ومرشحة للزيادة والتفاقم وسوف يأتي اليوم الذي سيدق فيه الزنا على كل باب من أبوابنا ، إذا لم نتصدى لهذه الآفة المهلكة للفرد وللجماعة فنحن جميعا في خطر كبير ومحقق أمام هذه الرذيلة القبيحة.
يتبع
أكمل قراءة الموضوع...

نظرية و تطبيق ... النظام و التنظيم

By 7/21/2009 02:57:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...



عادة ما نتحدث عن النظام وأننا بحاجة إلى النظام ... ويجب علينا تطبيق النظام ... و التنظيم و جعل حياتنا أكثر نظاما ... والتنظيم في الحياة العملية والعلمية والخاصة والعاطفية ... أمر مطلوب ...

ولكن ... في الحقيقة ... أننا لا نحب النظام .. في داخلنا ...
نعم لا نحبه ولا نطيقه وتلك هي الصورة الواقعية لا نحبه لأنه يفرض علينا قيودا لا نريدها ...

مع أننا يجب أن نكون منظمين ... ونحتاج لان نكون منظمين ....
تلاحظ انه إذا ما فرض نظام في مكان ما أو وضعت القيود للتنظيم .. فان أول ما يفكر فيه الجميع هو التحايل على هذا القيد للتخلص منه ..

لأنه يفرض علينا أن نبذل مجهودا اكبر مما نعتقد انه علينا ان نبذله

و الغريب أننا لا نحاول التحايل على نظام فيه أصحاب البشرة الحمراء الآتين من غرب الكرة الأرضية بل أننا نحاول أن نثبت أننا قادرون على أن نتبع النظام ونكون أول من يطبقه وفي ذلك إثبات للجدارة و ربما يكون هناك خوف داخلي مدفون من أصحاب البشرة الحمراء "إلا من رحم ربي" واننا نحمل صورة في اذهاننا تجاههم بانهم في غاية النظام
ولكن اذا ما كانت الادارة غير ذلك وفيها من هو "لينا " أي قريبي فحدث ولا حرج
وإذا ما ناقشته فان أول ما يصدر عنه أن النظام أمر ضروري ...
ولكن هل ملتزم أنت بالنظام .. وبضوابطه وقيوده ...
لأنه لن يوجد نظام بدون قيود وضوابط ..
أم أنني مخطئ في هذا ..
تو ريت هذا .. البرنامج اللي داروه لنا ... شن البرنامج بالزبط .. عندك كيف؟ ..
عادي مشي امورك ماعندكش مشكلة ... الحل عندي ايه .. الحضور الانصراف .. أنا انوقعلك عادي ...
الورق .. ارمي ما تعدلش في من ينظف ...
بكرا ساهل شن أدور فيه متعودين على المشي و الجي ...
تو هذا ينحط في خانة التسيب او الفوضى .. ام عادي و بجوها
وإذا ما تحدثت عن النظام .. بالمقارنة بالحقوق ... فان المطالبة بالحقوق دائما في المقدمة ..
وإذا ما طالبت بالنظام فان الحديث سهل .. ولكن في الوسع بس ...
و جميعنا يعرف انه يجب موازنة كفة الواجبات و الحقوق
على قدر ما تقدم و تعطي من واجبات يمكنك المطالبة بحقوق
ولأننا لا نبدي رغبة جدية في أداء الواجبات رغم مطالبتنا بالكثير من الحقوق
فان النظام أمر غير مجدي لمجتمع كمجتمعنا .. لأنه يفرض علينا التقيد ...
ونحن أناس أحرار نحب الحرية .. ونحب التصرف بعفوية وتلقائية ...
وتهمنا مصلحتنا أكثر من مصلحة العامة "إلا من رحم ربي"
و يجب ان لا تفرض علينا القيود والضوابط ... وغيرها من الأمور التي تعكر علينا صفونا ...
يكفيني أن أسجل في هذا المكان تعيينا أتقاضى عنه مرتبا ... ووليد عمي أيغطي علي ...
حتى نظام تسجيل الدخول بالكرت ولا غيره انديروله رأي .. كلفهم أموال طائلة لكن عادي دخل فيه عود ..
تو يفسد
ويقوف ..
معاش ايصير منه ...
شن رأيكم .. مش المفروض نتخلوا عن فكرة التنيظم وانعيشو "بعلي" .. وخلاص ...

بدل ما نتعبوا في أنفسنا و نديروا في أنظمة بعد الأنظمة وبعدها نديرو في أنظمة انظموا بيها الأنظمة الأولى و نكسروا فيها بصاحبي وصاحبك و لد عمي و خالتي وعمك

لان النظام لو لم يكن نابعا من الرغبة و الدوافع الداخلية للإنسان لقناعته بان هذا الشيء خير و فيه منفعته فلن يكون هناك أي دافع خارجي يمكنه أن يقوم بما تقوم به نفس الإنسان وقناعته في دفعه إلى أن يلتزم بالنظام الطبيعي للحياة وهو ما يكون بفطرة الإنسان.

خصوصا أننا رأينا أن كافة أنواع الضوابط و الجزاءات حتى الدفع منها لم تأتي بالنتيجة ...

ربما أننا لو قمنا بإحصائية الآن لوجدنا أن عدد مستخدمي حزام الأمان تناقص عن ذلك الأسبوع الذي كان الحديث فيه عن المخالفة شديد اللهجة و ذائع الصيت.

فلو لم يكن الجميع مقتنعون بان افعالهم يجب ان تكون محكومة بنظام اخلاقي متعارف عليه بين الجميع ليصح ان يطلق علينا تسمية مجتمع فانه من الصعب الاستمرار في الحديث عن نظام وتنظيم
الا توافقونني ؟

ملاحظة: الكثير منا يرغب في ان تكون حياته منظمة و الكثير ممن لا يحبون النظام لانه يصب في غير مصلحتهم يتبعون النظام عندما يذهبون الى بلاد الساعة المضبوطة دون ان يطلب منهم او يفرض عليهم .
شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... العقوبات

By 7/13/2009 05:03:00 ص
مازلنا نسلط الضوء على العقوبات التي تصيب مرتكبي رذيلة الزنا ، والتي من ضمنها ضياع العبادة ونحن نعلم ان الله خلقنا اصلا لعبادته فقد قال تعالى " وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون " فمهمة الانسان الكبرى هي ان يعبد ربه ، ولكن اتباع الشهوات وفي مقدمتها الزنا يقضى على مهمة العبادة رويدا رويدا حتى تتعطل تماما اللهم الا اذا تاب العاصي الى ربه ، وتبدأ القصة بسيطرة الشهوة على المسلم مع وجود الاغراءات المختلفة فيقول بعد ان اصلي العشاء افعل كذا وكذا وهكذا يمكن ان اصلي و ازني فاذا انخرط في الزنا يبدأ في اهمال العبادة و الاهتمام بالشهوات اكثر فأكثر وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم في سورة النور " يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء و المنكر " فهذا المسلم الغافل نسي انه لا يجتمع النور و الظلام في قلب واحد " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " فمن توجه الى الطاعة فانه سيترك المعصية ومن توجه الى المعصية فسوف يترك الطاعة وقد قرن الله تعالى بين ترك العبادة و اتباع الشهوات في آية واحدة تقول " فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " سورة مريم .
و قد اثبت الواقع صدق هذه الاية الكريمة فعبادة الصلاة تحتاج الى طهارة ظاهرة وباطنة كما ان الصلاة المطلوبة هي التي تنهى عن الفحشاء و المنكر فلا يمكن الجمع بينهما الا لفترة قصيرة فاما ان يتوب المسلم او ينجرف وراء الفحشاء و المنكر ويترك عبادته.

وقد يقول مغفل انا ازنى الان ولكن سوف اتوقف و اتوب اذا تزوجت او بلغت الاربعين او اذا قمت بالحج وهذه كلها اقوال خادعة ووعود كاذبة وحيلة ماكرة من وحي الشيطان ، لان الانسان لا يعلم في الصباح هل يعيش الى المساء ام لا فليس لاحد ان يقول انا سأعيش بعد ساعة واحدة فكيف ضمن هذا المغفل انه سيعيش الى الاربعين او الى ان يتزوج او يحج ، هذا بلا شك كلام فارغ يدل على الغفلة و الحمق.
وثانيا ان السلوك البشري يزداد رسوخا كلما طالت ممارسته ، فلاقلاع عن السلوك السيء يكون اسهل في البداية ، اما اذا استمر وتأصل فانه يصبح كالشجرة الكبيرة التي ضربت جذورها في الارض وصارت صعبة الاقتلاع ، كما ان الحكمة تقول من شب على شيء شاب عليه ، فلا تخدع نفسك بمثل هذه الافكار الشيطانية وهناك الكثير من الحالات التي افسد فيها المسلم عبادته من اجل نزواته و شهواته ، فهناك من قام بالزنا وافسد صومه في شهر رمضان المبارك اثناء النهار ، وهناك من افسد صدقاته بسبب الزنا فكان في البداية يساعد ارملة مسكينة ثم تحركت شهوته وصار يزني بها نظرا لحاجتها الى مساعدته وهكذا نرى ان الزنى سبب في تعطيل و افساد اكبر مهمة للانسان وهي عبادة الله وحده لا شريك له .

ان الزنا اذا كان على مستوى افراد فان عقوباته تصيبهم وحدهم دون غيرهم ولكن هناك عقوبات جماعية تصيب المجتمع باسره اذا اصبح الزنا ظاهرة وصار منتشرا ومتفشيا في المجتمع ، فالزنا من اهم اسباب هلاك المجتمع وفي الحديث الشريف " اذا ظهر الزنا ( اصبح منتشرا جهارا نهارا) و الربا في اهل قرية اذن الله بهلاكها " وفي سورة الاسراء قال تعالى " واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " ولا شك ان الزنا من اوضح صور الفسق و الفجور .
كما ان قيام الساعة مرتبط بانتشار الزنا العلني ، فسوف يأتي زمان يقل فيه عدد الرجال ويكثر فيه عدد النساء و تصبح النسبة بين الرجال و النساء واحد الى خمسين ، فيمارسون الزنا علنا في الطرقات العامة مثل البهائم ويكثر اولاد الزنا و لايعرفون شيئا اسمه الزواج فاولائك هم ارذال الناس وعليهم تقوم الساعة .

فالزنا ليس مجرد قضاء شهوة عابرة بين رجل وامرأة ولكنه فساد متعدد الجوانب كثير المشاكل ، قبيح النتائج تترتب عليه عقوبات قاسية وفساد كبير و يذكر المؤرخون ان الفساد الاخلاقي كان من اهم اسباب سقوط الامبراطورية الرومانية ، فبعد أن وسعوا إمبراطوريتهم إلى أقصى حد ، تفرغوا للملذات و الشهوات ، لدرجة أنهم كانوا يأكلون ثم يتقيؤونه ليأكلوا مرة أخرى ، و دب بينهم الخلاف على السلطة و الترف ، فلما جاء الفتح الإسلامي وجدهم على وشك الانهيار فهزمهم شر هزيمة ، و كذلك حدث للمسلمين في الأندلس قبل طردهم منها حي انغمسوا في اللهو و الشهوات لدرجة أنهم تركوا النساء و عشقوا الغلمان ، و من يقرأ شعرهم فيتلك المرحلة سيدرك لماذا تم طردهم من الأندلس ولعل في انتشار الامراض الناتجة عن الاتصال الجنسي المحرم ما يؤشر فعلا الى خطورة انتشار الزنا فقد ثبت طبيا وعلميا ان الزنا سبب كبير في نقل الامراض الخطيرة مثل الايدز و الزهرى و السيلان و القرحة الرخوة و كلها امراض تفتك بالجسم فتكا ، وكم من بيت اصابه الخراب بسبب الزنا ، وكم من جريمة قتل ارتكبت بسبب الزنا وكم مال ضاع بسبب الزنا وكم وكم ...

و دعوني أنقل لكم مقطعا من كلام د محمد وصفي المتخصص في هذا المجال فيقول : مرض الزهري ثالث مرض عالمي يسبب الموت ، بعد عذاب مؤلم للمريض ، وينتشر الزهري بانتشار الزنا ، و هو معدي بمجرد اللمس أو التقبيل ، و تسببه جرثومة ( الاسبيروشيت باليدا ) و يؤثر الزهري على كل جزء من الجسم و يفسد عمل كل أجهزة الجسم ، فتظهر في بدايته قرحة تآكلية ثم تغزو الجراثيم كل الجسد عن طرق الأوعية الدموية ، و يحمر لون الجلد ، و يأخذ الاحمرار شكل دوائر وردية تتحول إلى حويصلات زهرية تخرج منها القروح . ثم يقول الدكتور :بتغلغل المرض تبح الأظافر هشة سهلة الكسر ، و تتغلغل الأورام الزهرية حتى يصبح العظم مكشوفا ، فتتلف العضلات و تفتت العظام و تتساقط شظاياها ، و تغزو الجراثيم مفاصل العظام فتصيبها بالورم و الالتهاب ... و يستمر الدكتور في قصة غزو المرض للجسم شارحا كيف أنه يقضي عليه عضوا بعد عضو إلى أن يموت . ثم قال 40% من وفيات الأطفال في السنة الأولى يعود إلى الزهري الوراثي من الأب أو الأم ، و أن 90% من الأطفال المصابين بالزهري الوراثي يموتون ، و ذكر إحصائية تفيد بأن 99% منهم يموتون و ليس 99% .
و ذكر نفس المصدر أن المصابين بمرض السيلان في باريس من 70 % إلى 90% من البالغين ، و في برلين من 60% إلى 70% ، بينما في نيويورك تصل النسبة إلى 80% ثم قال : ليس السيلان بالمرض السهل بل هو من أكبر المعضلات الاجتماعية الخطيرة التي حار في علاجها الأطباء و الساسة و المشرعون ، لأنه مرض فتاك يترك المريض في حالة من الألم و المرض و يعطل حركته و يشل تفكيره و يجعل الفرد مشلولا بل أي قيمة ...... ( انظر كتاب الفقه الواضح المجلد الثاني ص 218 لمؤلفه د محمد بكر إسماعيل لمزيد من المعلومات عن الأضرار الصحية و النفسية للزنا )
فليس بعد هذه العقوبات الكثيرة الواضحة مبرر للزنا وصدق الله العظيم الذي قال " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ؟
يتبع ...
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... بعد البقية

By 7/06/2009 04:48:00 ص
البقية ...
كل مسلم يعلم تماما أن الله تعالى يعاقب العاصي على عصيانه اذا لم يتب و يتوقف ، وقد تحدثنا عن عقوبات الزنا ، وذكرنا منها سلب النعم الباطنة ، فيعيش الانسان بدونها في نكد ومشقة وتعب نفسي وقلق وتوتر ، ويظل يتخبط في ظلمات المعصية ، ويحرم من النور الايماني وراحة البال و الضمير ، و نذكر هنا ان من عقوبات الزنا انه يعرقل النصر على المجاهدين في الميدان العسكري او ميدان التنمية و التقدم ، فالمجاهد في سبيل الله يمثل الحق و عليه ان يتقيد به و يلتزم بشروط الجهاد و الا فلن ينتصر ، وقد انتصر المسلمون الاوائل لانهم انطلقوا في جهادهم من مبدأ الالتزام بالايمان و الحق فكانوا فرسانا بالنهار و رهبانا بالليل ضحو بالغالي و النفيس من اجل مبدأ واحد وهو إعلاء كلمة الله و نصرة الحق و لا يبتغون من ذلك سوى الاجر من الله تعالى و الفوز برضاه ، فالمجاهد المستهتر يشبه الشرطي الذي يخالف القانون بينما المطلوب منه هو تطبيق القانون وحمايته ، وبالتالي فان مخالفته للقانون تكون شديدة القبح و عقوبتها مضاعفة لانها ليست مثل مخالفة المواطن العادي ، و عليه فالمجاهد ينبغي ان يكون صورة مشرقة وملتزمة بالمبدأ الذي يجاهد من اجله خصوصا وان الجهاد هو ذروة سنام الاسلام ، وقد جاء البشير ليبشر سيدنا عمر بن الخطاب بانتصار جيش المسلمين على العدو بعد قتال دام عدة ساعات ، فتعجب امير المؤمنين عمر وقال : انا لله وانا اليه راجعون ، ان صمود جيش العدو اما جيش المسلمين عدة ساعات يدل على خلل في جيش المسلمين لان الباطل لا يستطيع الصمود ساعة واحدة فقط امام الحق فاتقوا الله وتوبوا اليه ، ومن هنا نفهم ان احد اسباب تأخر الاذن بالقتال للمسلمين الى ما بعد الهجرة هو ضرورة اعداد المجاهد ليكون نموذجا للمبدأ الذي يجاهد في سبيله ، لان المجاهد اذا كان مهزوما امام شهواته ويتحكم فيه هواه فل ينتصر على عدوه في القتال ، وقد اثبت المسلمون الاوائل تمسكهم بدينهم وتحملهم كافة انواع الاذى وبهجرتهم و تركهم لاموالهم و ديارهم و اهلهم انهم مستعدون فعلا للجهاد في سبيل الله ، فجيش النبي و جيوش الصحابة لم تكن مجرد جنود ومقاتلين بل كانوا مؤمنين صادقين شرفاء و اطهار ولم يكونوا منغمسين في الملذات و الشهوات او غارقين في الفسق و الفجور ، وفي القصص القديمة ان بني اسرائيل كانوا يقاتلون الوثنيين من اجل انشاء مملكة الرب ، فحاصروا مدينة وكادوا ينتصرون ، فاجتمع اهل المدينة يتشاورون هل يستسلمون ام يهربون ام ماذا يفعلون ، لانهم عجزوا عن الدفاع عن المدينتهم امام المجاهدين من بني اسرائيل ، فأشار عليهم احدهم قائلا : ان بني اسرائيل يقولون انهم يجاهدون في سبيل الله ، وانهم يفعلون ذلك لعبادة الله واقامة دولة او مملكة تحكم بشرع الله الذي اوحاخه الله إلى رسولهم فلو افسدناهم استطعنا أن نهزمهم ، و الرأي ان نرسل الى معسكرهم مجموعة من النساء يتظاهرن بأنهن بائعات متجولات فيخالطن الجيش و يزنين معهم ، فلا يستطيعوا بعدها ان ينتصروا علينا ، وتذكر القصة ان كثيرا من قادة الجيش و الجنود وقعوا في احضان النساء المومسات و مارسوا الرذيلة معهن ، وعندما حان القتال انهزم بنوا اسرائيل ، ولهذا كان الرسول الكريم اذا ارسل جيشا يوصيه بتقوى الله و الا يرتكب الاخطاء فلا يقتلوا طفلا او شيخا ولا يعتدوا على أحد ، لأن الله لا يحب المعتدين ، و لن ينصرهم إذا كانوا ظالمين.

فالجهاد في سبيل الله عبادة راقية لا ينبغي تدنيسها بالمعاصي و الا حلت الهزيمة ولو نظرنا الى واقعنا الذي تفشت فيها المفاسد الاخلاقية ادركنا احد اسباب هزائمنا أمام أعدائنا وقد قال تعالى : "ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم " و المسلمون ينصرون الله بان يطيعوا اوامره و يجتنبوا نواهيه فينصرهم الله على اعدائهم ويثبت اقدامهم .
و لو تحدثنا عن الجهاد في ميدان التنمية و التقدم لوجدنا المعادلة نفسها ، لآن القائمين على التنمية الذين اسند اليهم مسؤولية الاشراف و التنفيذ اذا انغمسوا في شهواتهم فانه بالتأكيد تضيع مصالح المواطنين و لا يحدث تقدم ولا تنمية لان رئيس القسم و المدير و المشرف يلهث وراء الشهوات ولن يهتم بالمصلحة العامة ولهذا قال الشاعر : انما الامم الاخلاق ما بقيت ... فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا و تصوروا أن القاضي يرتكب الزنا ، فكيف سيحكم بالعدل بين الناس .
و تخيل مدرسا فاسدا فكيف سيكون حال التعليم، و هكذا بانتشار الفساد فيمن عليهم العمل على المصلحة العامة فقل على المجتمع السلام .
وقد يسأل احد فيقول : ان الدول المتقدمة غير مسلمة وهي تبيح الزنا و الشذوذ فلماذا لم يتأخروا مثلنا ، فلو كان الفساد يسبب التخلف و فشل التنمية فلماذا تقدمت الغربيون الإباحيون ؟
و الجواب باختصار : ان المسلمين يمثلون جانب الحق مثل الشرطي الذي يحمي القانون ، وليست مخالفة الشرطي للقانون مثل مخالفة المواطن العادي ، و ليس خطأ العالم مثل خطأ الجاهل وليس المؤمن كالكافر قال تعالى : " افنجعل المتقين كالفجار " و لهذا قال تعالى النساء النبي في سورة الاحزاب " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين " لان زوجة النبي ليس مثل بقية الزوجات ، و زيادة الحقوق لا بد ان يقابلها زيادة في الواجبات وهذا هو العدل الالهي ، فتأمل.
ثانيا : الكافر قرر ان الدنيا كل ما يريد ولهذا اطلق العنان لشهواته بينما المؤمن قرر ان الاخرة ، خير و ابقى ، فكيف يستويان ؟
ثالثا : الكافر يعاني من المشاكل اكثر مما يعانيه المؤمن في احيان كثيرة ، ولهذا ترتفع نسبة الانتحار عندهم وتقل جدا عندنا ، و يكفيك ان تعلم ان سكان لندن هم اكثر الناس استهلاكا لادوية القلق النفسي بسس ضغوطات الحياة .
رابعا : ما يتمتع به الغرب من تقدم مرده الى جهود بذلوها في المجال العلمي و البحثي ويكفي ان تعلم ان الدولية الصهيونية تنفق وحدها اكثر مما تنفقه الدول العربية مجتمعة على مجال البحث العلمي ولذلك هم متفوقون علينا في هذا المجال .
خامسا : العلم الغربي المتقدم هو الذي قدم لنا الكثير من المعلومات و الحقائق عن أضرار الزنا و مشاكله النفسية ، و أثبت عن طريق أبحاثه أن من أسباب البغاء هو تفكك الأسرة ، و أن نفسية البغي تحمل الكثير من العقد و الاحتقار للرجال و أنها في الحقيقة باردة جنسيا و لكنها تفعل ما تفعل لأجل المال فقط .
سادسا : هناك العديد من جمعيات حقوق المرأة في الغرب تكافح لعدم استغلال المرأة ، و هناك أبحاث أمريكية أثبتت أن فصل المراهقين عن المراهقات في التعليم أنجح للدراسة ون أنفع لتحصيل العلم و أقل مشاكل ، و أثبتت أبحاثهم أن المفاتن المرأة الظاهرة هي أحد أسباب جريمة الاغتصاب ، أي أن التعري و عدم الحشمة يزيد من معدلات الجريمة . و المشكلة أننا لا نقرأ و لا ندقق و معظم أفكارنا مشوشة و غير متكاملة ، فمثلا هل لا تستوعب الطالبة المحاضرة إلا بالمكياج ؟
و هل لا تفهم دروسها إلا اذا أظهرت مفاتنها ، و هل ستعجز الموظفة عن أداء عملها المكتبي إذا كان لباسها محتشما و أخلاقها محترمة ؟
و هل تعجز الممرضة عن مداواة المرضى إذا لم تكحل عينيها ، و هل ستفشل المعلمة في تعليمها إذا لم تلبس الضيق و القصير ؟ فكر بهدوء و عقل ما علاقة كل ذلك بأداء العمل على أكمل وجه .
التقدم الغربي لم ينتج بسبب الصدور و الأفخاذ العارية ، بل نتج بسبب الاجتهاد في العلم و حسن أداء العمل و جودة التخطيط ، و لنفرض أننا أنشأنا مدينة و ملأناها بالمومسات و كل أنواع الفسق فهل هذا سيجعل من بلادنا دولة متقدمة في العلم و إتقان العمل ، و هل يجعلنا ذلك نصل إلى القمر ، و هل يساهم ذلك في تقدم الصناعة و الزراعة و جودة الخدمات و حل مشاكل المواطنين ؟ فكر بعمق و صدق ثم أجب .
يتبع...
أكمل قراءة الموضوع...

مقترح مشروع ... مربح

By 7/01/2009 03:04:00 ص
المقدمة :
من المعلوم ان الحصول على مسكن اصبح من اكبر المشاكل التي يعانيها المقبلون على الزواج من ذوي الدخل المحدود ، خصوصا مع الارتفاع الجنوني في اسعار العقارات وتكاليف بنائها وحتى ايجارها . الامر الذي ينتج عنه تأخير سن الزواج للشباب ومشكلة كثرة العانسات "وهذا احد الأسباب الرئيسية الآن" ، وتفاقم وانتشار الرذيلة و الفساد الاخلاقي ، بالاضافة الى الامراض والعقد النفسية التي يتعرض لها العاجزون ماديا عن الزواج ، مما يدفع بعضهم بفعل الاحباط الى ممارسة السرقة و الاختلاس و الرشوة من اجل الحصول على المال للسكن ، كما يوجد الكثير من الاسر الجديدة التي تعاني من الديون الثقيلة بسبب توفير المال للحصول على سكن، أضف إلى ذلك المشاكل الاجتماعية التي يعانيها المتزوجون الذين يسكنون مع أسرهم و التي تحدث بين الزوجة و الأم ، و بين الزوجة و الأخوات "لعدم أهلية الرجال عادة" ، وكل تلك المشاكل مرشحة للتفاقم و التعقيد اذا لم يتكاثف المجتمع في ايجاد الحلول لها ، ومن هذا المنطلق يأتي هذا الاقتراح الذي نأمل على الاقل ان يخفف من حدة المشاكل التي يعانيها المقبلون على الزواج من ذوي الدخل المحدود من اجل الحصول على مسكن .
التعريف بالمقترح :
هذا المقترح عبارة عن دعوة الى الجهات ذات العلاقة و التي لها صلاحية قانونية في انشاء المباني و استثمارها ، مثل الهيئة العامة للاوقاف ، الضمان الاجتماعي ، روابط الشباب ، الجمعيات الخيرية الاهلية ، النوادي الرياضية الكبرى ، والمؤسسات و الشركات الكبرى
حيث تقوم الجهة المعنية ببناء عمارة تضم العديد من الوحدات السكنية المصغرة ، لان العريس الجديد يحتاج فقط الى مسكن فيه حجرة نوم و حجرة ضيافة ، صالة معيشة ، حمام ، مطبخ و يسكن العريس الجديد في هذا المسكن المصغر ليبدأ حياته الزوجية مقابل دفع حق الانتفاع ( الإيجار المخفف جدا ) شهريا لعدة سنوات الى ان تتحسن ظروفه المادية ويتحصل على مسكن خاص ، فيتم تأجير المسكن لغيره ، وهكذا على أن يتم حساب الإيجار بشكل رمزي .
المزايا :
1. يساهم هذا المشروع في حل مشكلة السكن لذوي الدخل المحدود و التي تمنعهم من اتمام زواجهم ، وبالتالي تنحل معظم المشاكل الناتجة عن مشكلة السكن الرئيسية و التي ذكرناها في المقدمة ، وبهذا فان المشروع له فوائد معنوية و نفسية و اخلاقية و اقتصادية لا تقدر بثمن ، كما انها تبرز حرص المجتمع من خلال مؤسساته على اهتمامه الفعلي بمشاكل الشباب و ايجاد الحلول لها .
2. الجهة التي تنشئ هذا المشروع تكون هي المالكة له ، و هي التي يحق لها جباية مقابل الانتفاع ( الايجار ) لكي تسترد تكاليف الانشاء و غيرها من المصاريف اللازمة ، ولكن على سنوات عديدة ، لان المشروع هو بالاساس مشروع خيري اجتماعي يهدف لمساعدة المقبلين على الزواج من ذوي الدخل المحدود و لا يسعى للربح السريع او الاستغلال ، فتكون قيمة الانتفاع ( الايجار ) مبلغا رمزيا بسيطا في متناول هذه الشريحة فتستفيد منه الجهة المالكة وفي نفس الوقت لا يرهق المنتفع ( المستأجر ) ماديا ، بحيث يستطيع مواصلة حياته الزوجية و التخطيط لمستقبل افضل لها .
3. هذا المشروع ، يمكن الاستفادة من قطعة الارض في بناء اكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية المصغرة ، فلو فرضنا ان مساحة المسكن لا تتجاوز 60م2 على النحو الاتي حجرة النوم 4×4م - حجرة الضيوف 4×4م - الحمام 2 × 2 م – المطبخ 2×3م – صالة المعيشة 10م2 فالمجموع 52 مترا مربعا أي لن تتجاوز المساحة الكلية للمسكن 60م2. فقطعة الارض الصغيرة يمكن بناء عمارة تحتوي على العديد من تلك الشقق المصغرة وبالتالي يستفيد منها اكبر عدد ممكن من الاسر الجديدة التي تبحث عن مسكن . و لا شك ان هذه الاسر ستغادر تلك الشقق الصغيرة بعد فترة لصغرها و عندما تتحسن أوضاعها ، فتستفيد من تلك الشقق اسر جديدة اخرى ، وهكذا تكون العمارة الواحدة قد ساهمت في حل عشرات المشاكل السكنية وما قد ترتب عليها من مشاكل .
تكاليف المشروع :
يلعب العنصر المادي دورا كبيرا في انشاء مثل هذا المشروع الخيري الاجتماعي الهادف الى ايجاد مسكن مؤقت لذوي الدخل المحدود لكي يبدأ حياته الزوجية ويتخلص من المشاكل النتاجة عن تأخير الزواج .
1. ويمكن توفير الميزانية اللازمة لهذا المشروع من الاموال المخصصة للاستثمار ومن المساعدات التي يمكن ان تساهم بها الجهات العامة و الخاصة المقتنعة بمثل هذه المشاريع الخيرية مثل الشركات و التشاركيات بالاضافة الى الهبات و التبرعات من ذوي البر و الاحسان ، و تخصيص جزء معقول من أموال الزكاة .
2. بما ان هذا المشروع اساسا هو مشروع خيري اجتماعي ، فيمكن اقناع مصلحة الاملاك العامة بتخصيص بعض الاراضي المملوكة للدولة لصالح هذا المشروع الخيري ليستفيد منه اكبر عدد ممكن من المواطنين البسطاء ، ويكون التخصيص بلا مقابل من باب التعاون على المشروع الخيري او بمقابل رمزي ، وبذلك تنخفض تكاليف المشروع .
3. يتم التنسيق و التفاهم و اقناع شركات البناء و المقاولات الكبيرة بان تساهم هي ايضا في هذا المشروع الخيري الاجتماعي من خلال تنفيذ اعمال البناء بأقل سعر ممكن ، مساهمة منها في حل مشاكل الشباب و المجتمع ، و يسمح لها بوضع لوحة على المبنى تحمل اسم الشركة المنفذة اعترافا بمساهمتها وايضا بمثابة الدعاية لها .
4. في حالة تعذر انشاء المبنى دفعة واحدة ، فانه يمكن بناؤه على مرحلتين او اكثر ، بحيث يمكن الاستفادة من كل مرحلة تنتهي في اسكان المنتفعين بهذا المشروع من العرسان الاشد حاجة و بالتأكيد فانه في وقتنا الحاضر بناء مساكن للشباب وحل أزمتهم وبناء اسر صحية أهم بكثير من بناء مساجد وهي كثيرة.
الخاتمة :
بعد توضيح اهم عناصر المشروع ، لا بد للجهة المالكة من وضع ضوابط و شروط بحيث تضمن حقوقها وتحافظ على ممتلكاتها من جهة ومن جهة اخرى حتى تتمكن الشريحة المستهدفة فعليا من الاستفادة من هذا المشروع الخيري ، فيكون هناك بحث اجتماعي عن الحالة للتأكد من دخلها المحدود و أوضاعها الاجتماعية ، كما يستلزم الامر وجود عقد قانوني يوضح كافة الحقوق و الواجبات بين الجهة المالكة و المنتفع ( المستأجر ) فهو الذي يتحمل مثلا تكاليف اصلاح اي خلل في المبنى يكون هو السبب فيه ويمنعه العقد من التلاعب و الاتفاق بالباطن بينه وبين اي طرف ثالث ، ويمكن للجهة المالكة ان تعطي الاسبقية في الانتفاع بهذا المشروع للعاملين لديها من ذوي الدخل المحدود الذين تنطبق عليهم الشروط او من العاملين لدى الجهات المساهمة في انشائه
كما ان الجهة المالكة تبدأ بتنفيذ و انشاء مشروع واحد على سبيل التجربة و في حالة ثبوت نجاحه ( ونحن نظن كذلك ) يمكنها الشروع في بناء مشروع اخر مثله او اكبر منه او يمكنها عندئذ من وضع خطة لانشاء مبنى كل عدة سنوات حسب الامكانات المتاحة .
فكرة هذا المشروع خطرت ببالي مع صديق لي فجهزنا هذه المذكرة ، ولكننا لم نجد "الوسيلة" التي توصلنا إلى الجهة التي يمكنها تبني هذه الفكرة و القيام بها لتكون حقيقة ... وقد رأيت نشرها في مدونتي لعلها تتحول بشكل ما إلى واقع يعود بالنفع والربح على المجتمع الذي نعيش فيه ... بالتخلص من احد مشكلاته المزمنة و المتفاقمة شكرا ...
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... مستمر

By 6/29/2009 04:11:00 ص
ومن قبح الزنا انه يرسخ الشعور باحتقار الذات وعدم احترامها ، فالزاني يتحقر نفسه ويحتقر من شاركه الزنا ومن فقد احترامه لذاته فلن يحترم الاخرين وبالتالي فلن يحترموه ومهما تظاهر الزاني او الزانية بانه شخص محترم فانه في قرارة نفسه يدرك كم هو حقير وغير جدير بالاحترام ، وهذا يبدوا واضحا في نظرة الزاني الى الناس فهو لا يرى الانثى ابنة او اختا او اما او عمة او خالة فقط يراها مشروعا للزنا و الشهوة ولو سألته عن رأيه فيمن زنا بها سيقول : انها مجرد ساقطة وضيعة لا تصلح الا للمتعة فقط وكذلك الزانية تقول فيمن زنت معه ، فهي ترى الرجال عبيدا للفرج لا يستحقون الاحترام ، ان فقدان الاحترام للذات و للغير يجعل الفرد و الجماعة في حالة رهيبة من التفكك و الوهن و الضعف ولا يمكن لمجتمع ان يتقدم او يحيا حياة كريمة او ينتصر على عدوه وهو لا يحترم نفسه .
قد يغفل البعض عن العقوابت التي تصيب مرتكبي الفواحش ، ولكن الله يمهل ولا يهمل ولابد لفاعل الشر ان ينال جزاءه ولو بعد حين ، ومن رحمة الله بعباده العاصين لاوامره انه يجعل حياتهم تعيسة فيفقدون الطمأنينة و السكينة و راحة البال و الضمير وذلك لكي يشعروا بسوء اعمالهم فيتوبوا ويرجعوا الى الصراط المستقيم فالمؤمن من استقر الايمان في قلبه قد يحسن التصرف وقد يسيء وفي الحديث الشريف المؤمن من سرته حسنته وساءته اساءته ، فاذا ارتكب المؤمن خطيئة او رذيلة استيقض الايمان في قلبه ووخزه ضميره واقلقه ، فإن تاب و اناب فذلك خير له من العقوبة الشديدة وان تجاهل عذاب الضمير و اسكت صوت الحق في نفسه وتمادى على عصيانه وصار يرتكب المعاصي ولا يبالي ، فهذا يعني ان حالته مستعصية فاذا تحول الى انسان يستمتع بالمعصية فقد عرض نفسه لسخط الله وعذابه وهذا من علامة الغضي الشديد من الله على عبده ، فقد قال تعالي في حث هؤلاءء المصرين على عصيانهم " ذرهم يأكلوا و يتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون " سورة الحجر 3 أي سوف يعلمون عاقبة ذلك التمادي و الاصرار ، وقال تعالى عن الفاسقين " اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا و استمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون " الاحقاف 19. ويمكننا القول ان الوازع الديني النابع من قلب المؤمن يعتبر نعمة عظيمة ورحمة كبيرة للمؤمن لانه يحميه ويقيه من المعاصي وعقوباتها ، ولكن مرتكب الزنا يفقد هذا الوازع الديني لانه ضعيف الايمان ، فلذلك يضعف صوت الوازع ويسارع الى ارتكاب الرذيلة دون خوف او حياء وفي الحديث الشريف عن ام سلمة رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام قال " اذا اراد الله بعبد خيرا جعل له واهظا من قلبه "
فاذا كان الانسان لا يخاف ولا يخجل من فعل الرذيلة فقد انطبق عليه الحديث الشريف " اذا لم تستحي فاصنع ما شئت " ومن عقوبات رذيلة الزنا فقدان نور الايمان فلا يضيء القلب ابدا الا اذا تاب ، ولكي ندرك اهمية نور الايمان نقول : لو كان لديك مصباح ولكن الكهرباء انقطعت فستعيش في ظلام تتخبط فيه وتشل حركة الحياة في البيت فكل الاجهزة الكهربائية تتوقف عن العمل بدون الكهرباء ، وهكذا يكون حال اصحاب المعاصي عموما ومرتكب الرذيلة خصوصا فهو مؤمن ولكنه يعيش بلا نور مثل البيت بلا كهرباء
وهذا المعنى مأخوذ من الحديث الشريف " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " أي فقد الوازع الديني وفقد نور الايمان ، فكيف تزني و انت متأكد 100 % ان الله يراقبك و ينظر اليك ويشاهد ما تفعل من الفسق و الفجور ؟ ان فقدان نور الايمان الذي يضيئ حياة المسلم كارثة كبرى لانه يعيش متخبطا في الظلمات ولا يعرف الخطأ من الصواب و لا يرى الحق حقا ولا الباطل باطلا ، ولهذا ترى الزاني يصل الى عمر متقدم و يتصرف كالصبيان ، لا يزال يطارد الشهوات ويعاكس النساء وكأنه مراهق لا عقل له ـ فما اقبح صورة رجل علاه الشيب ولا يزال يغمز و يطارد الفتيات في عمر ابنته او حفيدته وصدق الله العظيم حين قال " ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور " سورة النور
وقد كان النبي الكريم عليه الصلاة و السلام حريصا على زرع الوازع الديني في قلوب اصحابه وكان حريصا على ان تتنور قلوبهم بنور الايمان ، فقد جاءه شاب يطلب من النبي الاذن في الزنى فقال له اترضاه لامك قال لا فقال له ان الناس لا يرضونه لامهاتهم ، افترضاه لابنتك ... لاختك ... لعمتك .. لخالتك ... وكان الشاب يجيب لا ارضاه فيقول له النبي ، وكذلك الناس لا يرضونه فهذا الحوار يوضح كيف كان النبي حريصا على الوازع الذاتي بقناعة المؤمن نفسه . كما ان فقدان نور الايمان من القلب بسبب المعاصي له اثار سلبية وضارة على المؤمن / فالعلم النافع لا يمكن ادراكه الا بنور الله ، قال الامام الشافعي
شكوت الى وكيع سوء حفظي ... فارشدني الى ترك المعاصي واخبرني بان العلم نور ... و نور الله لا يهدى لعاصي
فالعلماء الاجلاء يرون العلم النافع نور من الله يمنحه لمن اطاعه و لا يعطيه للعصاة قال الامام مالك : ليس العلم بكثرة الرواية ولكنه نور يقذفه الله في القلوب" ومن فقد هذا النور العظيم فتحت له ابواب المعاصي كلها " قال تعالى " ان تتقو الله يجعل لكم فرقانا " اي نور تفرقون به بين الحق و الباطل و الطاعة و المعصية ، ولذلك قلنا ان الزنا يسبب في انطفأ هذا النور " و من استبدت به شهوته فهو يزني ويغتصب ويخون ويكذب وقد يحدث حمل فيجهض الجنين او يقتله بعد ولادته ، وهكذا نرى انه فعلا اذا صار الانسان من اصحاب هذه الرذيلة صار يتخبط في الحياة بلا نور ولا وازع ولا ضمير فهو وحش كاسر يدمر حياة الاخرين ثم يدمر نفسه لانه صار ميت الضمير ، اعمى البصيرة ، تتحكم فيه شهوته لا عقله ، نسأل الله العفو و العافية و التوبة لاهل المعاصي .
أكمل قراءة الموضوع...

هل هي خطوات نحو العلمانية

By 6/21/2009 05:04:00 م
تعريف العلمانية وترجمتها الصحيحة : اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين وقد ظهرت في أوربا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر . أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين ،وقد اختيرت كلمه علمانية لأنها اقل إثارة من كلمه لادينية . ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فان سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما.
هذا تعريف بسيط بالعلمانية ومعنى الكلمة وما تهدف اليه ، فهل نحن نخطو خطوات نحو العلمانية وننسى ديننا ؟ اذا التفتنا حولنا فسنجد الكثير من هذه المضاهر التي تدل على اننا بدأنا نقترب و نستأنس بالعلمانية و اهدافها ولم نعد نرجع امورنا الى ديننا ، وهنا اعني حياتنا كمجتمع ، اعني تعاملاتنا كبشر مجتمعون في ارض واحدة من المفترض ان تكون مصالحهم موحدة و اهدافهم موحدة ، ولكن عند التدقيق نجد اننا بعيدون عن هذا كل البعد ، فقد صار الناس ( الا من رحم ربي ) يبتعدون عن تفسير الامور بتفسيراتها الحقيقية و لم يعد يرجع الأمر فعلا للدين وما يحتويه من قانون كامل لهذه الحياة .
مع ان مجتمعنا مازال متسمكا ببعض الامور التي نعتبرها عرفية و مصدرها شيء من الدين و لكن هناك الكثير من التصرفات التي باتت تصرفات عادية جدا ولا يلام عليها احد بل وانه يحسد لأجلها ، فلو استطاع احدهم ان ينال قدرا كبيرا من المال بأي وسيلة كانت و ان عرف الناس انه نصب و احتيال او ربا او غش و حرام ، فهذا لا يهم ، فهو بماله يضع عودا في اعينهم فبامكانه ان يركب السيارة الفارهة التي ( نفسهم فيها ) و بامكانه ان يسكن في الفيلا الفخمة التي يتمنوننها و بامكانه ان يلبس زوجته الملابس المفاخرة التي ستتباها بها بين الناس اذا هذا حكمه مأخوذ من العلمانية اي ان الحكم عليه بعيد عن الدين و لم يستنكر عليه احد ان ماله حرام و كسبه باحتيال و ربا ، فان كان الحكم من الواجهة الاسسية للحياة وهو الدين او بالرجوع الى قواعده و التفكير في الاخرة ، لما اعجب الناس به و حسدوه او تمنوا ان يكونوا مكانه ، بل انهم سيستحقرونه و يصغر شأنه بين الناس ، ولكن التفكير بالاسلوب العلماني يأبى ذلك ، عيادة المريض وزيارته نؤجر عليها في ديننا الحنيف ، وهي احد الواجبات التي يجب ان نؤديها تجاه اخوتنا في الدين ، نجد الفكر العلماني ، يهيئ لنا ان زيارة المريض يجب ان تكون وراءها مصلحة او انها مجرد ( قلع ملام وتسجيل حضور ) و رفع للروح المعنوية للمريض وهذا تفكير بعيد عن واجهة الدين ، قاض يحكم على الاب ان لا يرى ابناءه ، ويمنع الابناء من رؤية ابوهم لان امهم لا تريد ذلك ، وهذا مناف تماما لما اتى به الدين فقد حدد الدين العلاقة بين الرجل و المرأة سواء في الزواج او بعده ، ووضع لها الضوابط و اعطى كلا منهما حقه و حافظ له عليه ، فمن أين اتى هذا القاضي بهكذا حكم ؟ ام انه مدمن مشاهدة مسلسلات امريكية ؟
العلمانية في حياتنا اليومية متمثلة في طبيعة نسياننا لديننا ( الا من رحم ربي ) فالدين اتى لينظم لنا الحياة و لكي ننعم فيها ونعمل و نعبد الله ، و لكننا نرى ان مصالحنا ليست في تطبيق الدين ، ولا في اتباع احكامه ، فلو اتبعت الدين فلن استطيع اخذ الرشوة ، لن استطيع اخذ سلفة ، لن اتمكن من غش تجارتي ، لن ارابي في مالي ، لن اتمكن من الكذب و المحاباة ، سأمر بالمعروف و انهى عن المنكر ( وانا مالي ) سالبس الحجاب الصحيح واستر نفسي ، لن استطيع اللف والدوران و اللعب يمينا ويسارا ، سأغض بصري ، لن اعيش ، لن اعيش حياتي اذا اتبعت الدين ساموت لن استمتع ابدا ، دعني وشأني ( نبي انعيش حياتي زيني زي غيري ) و لكن العلمانية تضمن لك كل ذلك فلا حكم للدين عليك فيها ، انما الحكم للمصلحة الشخصية و ما يمكن ان تحققه من مكاسب على ذلك الصعيد ، و للاسف فان الكثير من شبابانا تعجبه هذه الفكرة و يميل اليها "بعلم وغير علم" ، لاعتقاده انه سيحوز الدنيا و انه سيعيش كما عاش الفس برسلي و مايكل جاكسون في نعيم الدنيا و امتلاك الاموال و الشهرة و حب الناس الزائف لهم ، و ينسى ان الرازق هو الله ، العاطي هو الله و الشافي هو الله و الممسك هو الله ، و المحيي و المميت هو الله ، و ان الله هو المبدء و المعيد و الوهاب ، ينسى هذا كله ... فلا علاقة لهذا بالعلمانية التي ستشعرني بانني عايش و سعيد و اموري عال العال و احوز اكبر قدر من الدنيا .
لا ادري ان كنا فعلا مجتمعا نسير في خطى حثيثة نحو العلمانية في حياتنا العامة ام انني اتهيأ ذلك؟
ام اننا نخلط بين العلمانية و العولمة؟ فرق كبير جدا ... اليس كذلك؟
الموضوع طويل جدا و يحتاج الى الكثير من الحديث و الاحاديث و التحدث و الانتباه و التنبه
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... بقية اخرى

By 6/10/2009 03:30:00 ص
من قبح فاحشة الزنا انها لا تنتشر ولا تظهر الا في مجتمع قذر ، تخلى عن المبادئ و الاخلاق السامية وسقط في مستنقع العفونة و الشهوات الاثمة وهذا واضح في المجتمعات غير المسلمة التي اطلقت العنان لحرية الفرد في قضاء شهواته وسمحت بالبغاء و الزنا ، فما الذي حدث ؟ صارت تلك المجتمعات لا تكتفي بالزنا بين الذكر و الانثى بل سقطت في الرذيلة لدرجة ممارستها مع الحيوانات و البهائم ، ولم يعودا يستمتعون بممارستها مع البالغات بل توجهوا الى ممارستها مع الاطفال في عمر الزهور فلم تسلم منهم طفلة في عمر 4 سنوات !!!

ومع ان الزنا مسموح به عندهم الا ان جرائم الاغتصاب و العنف الناتج عن الجنس تصل عندهم الى اعلى معدلاتها فيتم خطف الفتاة واغتصابها ثم قتلها ولم يتوقف الامر عند ذلك بل زاد في انحداره نحو القاع فظهر عندهم الشذوذ الجنسي في ابشع صورة ليس في انتشار ممارسته بل في اصدار القوانين التي تبيح الزواج المثلي فصار الذكر يتزوج الذكر و الانثى تتزوج الانثى بقرار و بوثيقة رسمية وصارت لهم نواد ومنابر اعلام تتحدث عنهم وعن مطالبهم وحقوقهم فالى اين يريد هؤلاء ان يصلوا بفواحشهم ؟
وآخر الاخبار التي نشرتها المحطات الفضائية أن رجلا في النمسا سجن ابنته منذ صغرها في قبو المنزل واخبر زوجته انها فرت من المنزل ، وكان يجامعها سنوات طويلة لدرجة انها انجبت منه 7 بطون وتم اكتشاف امره عندما بلغت ابنته الواحد و العشرين عاما ... وقد اعتبروا ان هذه الجريمة من ابشع جرائم ذلك البلد . فهل من معتبر ؟
واما في المجتمعات المسلمة و اخص بالذكر مجتمعنا المحلي ، فإننا صرنا نلمس ونشاهد انتشار الرذيلة في شريحة الشباب وحتى كبار السن ، فالمراهقون و المراهقات ( من 15 الى 25 ) سنة في اماكن التعليم كالثانويات و المعاهد و الكليات تكثر فيها الممارسات غير الاخلاقية ، ولا نقول انها ممارسة فردية محدودة بل هي بكثرة والعياذ بالله لدرجة انك تسأل هل تلك الاماكن حرم تعليمي متوسط او عالى ام هي اماكن دعارة ؟
لقد اصبحت كل فتاة تدرس في الجامعة مهما كانت محترمة عرضة للتهمة ، ونحن لا نقول ان كلهن فاسدات ولكن نقول ان الفساد منتشر ولكننا صامتون ولا يمكن للغربال ان يغطي عين الشمس .
اما عن الشواطئ و الاستراحات في بعض المزارع و كذلك بعض الفنادق وبعض مقرات الشركات الاجنبية وغيرها فحدث ولا حرج ، و لعلكم سمعتم بالحملة التي شنتها الشرطة على المدينة القديمة وما وجدوه فيها من اماكن الخمور و الدعارة و الفجور وسجلات الشرطة مليئة ببلاغات الاختطاف و الاغتصاب و غيرها من الجرائم الجنسية و الغريب في الامر ان اصحاب تلك الممارسات المشينة لم يكتفوا بفعلها في الخفاء وسترها بل يوثقون بواسطة الفيديو و الموبايل المصور ما يفعلونه من زنا و اغتصاب و تحرش واستعراض للعورات المغلظة ، و يمكن لمن يريد البحث في هذا الموضوع ان يجمع من الافلام و اللقطات و الصور المشينة و الاباحية الشيء الكثير و الكثير جدا لدرجة قد لا يصدقها البعض ، ان كثرة تلك الافلام و اللقطات تعبر بالصوت و الصورة على ان الفاحشة صارت منتشرة وبكثرة ، شئنا ام ابينا و المطلوب هنا ان نأخذ الامر على محمل الجد فلم يعد الامر خافيا ولم تعد ممارسته محدودة بل تحولت الى ما يشبه الظاهرة التي لا يمكننا انكارها و التغافل عنها .
ان المجتمع المسلم يؤمن بأن الاسلام بناء شامخ له 5 قواعد ( الشهادة و الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج ) و البناء لا يقوم الا على تلك القواعد ، وللاسف فان الكثير منا يفهمون الاسلام فهما سطحيا فيحصره في الصلاة و الصوم و الحج وينسى ان تلك الامور عبارة عن قواعد فقط يقوم عليها البناء بكل تفاصيله و مرافقه ، و الرسول الكريم وصف المسلم بانه من سلم المسلمون من لسانه ويده أي من اقواله و افعاله والزاني لا تسلم منه اعراض المسلمين فهو ليس بمسلم كامل وانما هو مسلم ضعيف ناقص الاسلام وكذلك نجد الرسول الكريم قد وصف المؤمن بانه يحب لاخيه ما يحبه لنفسه فكيف ازني باختك وانا لا احب لاخي الزنا فهذا يناقض مفهوم الايمان الذي جاء به الاسلام ، ان ارتكاب الفاحشة يتنافى مع وصف الاسلام ووصف الايمان ، و انتشار رذيلة الزنا كما ذكرنا يدل بوضوح تام على بعد مرتكبيها عن الدين وانهم لا يفهمونه ولا يعملون بمقتضاه بل يتبعون شهواتهم واهواءهم فاللسان و البطاقة الشخصية تقول ان الديانة هي الاسلام بينما السلوك والافعال؟
يتبع كما تبع هذا ...
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... بقية

By 6/03/2009 03:46:00 ص
مازلنا مع توضيح شدة القبح لرذيلة الزنا في الاسلام ، وفي الحديث الشريف " ما تركت على امتي فتنة اضر على الرجال من النساء " فوصفه بانه اضر فتنة وفي صحيح مسلم " اتقوا فتنة الدنيا وفتنة النساء فإن اول فتنة بنى اسرائيل كانت من النساء " ، وعند ما تحدث القرآن عن الشهوات جعل شهوة النساء هلي الاولى فقال تعالى في سورة ال عمران " زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ... " 14

وفتنة النساء تعني ان ينحرف الرجل بسببهن عن الصواب والحق ، و الزنا هو اقبح صورة لهذه الفتنة فالمرأة بسحرها واغوائها ومفاتنها قد تتحكم في الرجل الضعيف كما تشاء ، فتعده وتمنيه و قد تمنحه ما يريد من شهوة مقابل ما تطلبه منه من شروط وطلبات ، وهنا يكون الخطر الكبير ، فكم من طالبة فاشلة اقامت علاقة مشبوهة مع المدرس فصارت درجاتها ممتازة ، و كم من مصلحة حاول الرجال قضاءها ففشلوا فلما استعانوا ببعض البغايا تم انجاز المطلوب بسرعة البرق وكم وكم وكم ... وقد انخرط رجل متزوج في مستنقع الزنا فصار ينفق امواله ويمضي وقته يلهث وراء الفاسدات فاهمل اسرته واهمل الانفاق على زوجته واطفاله وصار في البيت كثير الشتم و المشاكل ، وصارت زوجته المسكينة تتسول علبة الزيت و الطماطم ورغيف الخبز من الجيران ، وكان احد الجيران يعطف عليها ويعطيها ثمن حليب الاطفال ، ومع المدة ازداد التعارف بينهما وتحركت شهوته فطمع فيها فراودها عن نفسه ، فقلت سبحان الله ذلك الزوج يسعى للزنا خارج بيته و يدفع المال من اجله والزنا يقرب الى زوجته مقابل علبة زيت او طماطم او حليب ، و المصيبة ان لديها بنات صغيرات فمن يدري ما المصير الذي ينتظرهن في هذا الجو الفاسد ؟ فهذه القصة الواقعية من داخل مجتمعنا فيها توضيح كامل لمعنى فتنة النساء وما ينتج عنها من زنا ومشاكل طويلة وعريضة ، على المستوى الاخلاقي و المالي و الاجتماعي فهل من معتبر ؟

ومن بشاعة هذه الرذيلة انها مصنفة ضمن اقبح الذنوب ففي الحديث الشريف " ما من ذنب بعد الشرك اعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له " رواه احمد . وفي صحيح البخاري عن عبد الله قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم قال ان تجعل الله ندا وهو خلقك ، قلت ثم أي ؟ قال ان تقتل ولدك من اجل ان يطعم معك ، قلت ثم اي ؟ قال ان تزاني حليلة جارك"

وقد انزل الله في سورة الفرقان تصديقا لنبيه فقال " و الذين لا يدعون مع الله اله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب .. " 68 – 69 , وقد اختلف العلماء أي الذنوب اعظم بعد الشرك بالله ، فقال بعضهم القتل ، وقال غيرهم عقوق الوالدين ، وقالوا قول الزور ، و لحل هذه المشكلة نقول ان الزنا هو اعظم الذنوب بعد الشرك اذ انتج عنه قتل المولود الحران فيجتمع الزنا مع القتل او يجتمع الزنا مع قول الزور اذا حدث الزنا مع شخص ثم يتهم شخص اخر بريء ، فالزنا اذا صاحبه حمل محرم ثم يقتل المولود الحرام وقد توجه التهم الى ابرياء عندها يكون الزنا من اعظم الذنوب لانه اشتمل وسبب في بقية الجرائم من قتل و جناية وقول الزور ، وكذلك يكون الزنا من اعظم الذنوب اذا نتج عنه مولودا حراما يعيش في المجتمع حياة التشرد و الضياع فيتحول الى مجرم قاتل شرير يسعى في الارض فسادا وكان الناس اذا لاحظوا كثرة فعل الشر من احد يقولون عنه هذا ولد حرام.

وقد وصف الله تعالى بعض زعماء الكفر من قريش الذين حاربوا الاسلام بشدة بوصف الزنيم " عتل بعد ذلك زنيم " سورة القلم 13. فالزنيم يطلق على ولد العاهرة و يطلق على الدعي الذي ينسب لقوم وهو ليس منهم كما يطلق على من يعرف بالشر واللؤم واغلب اعداء الرسل هم على هذا الوصف القبيح ، كما ان اغلب اولاد الزنا يكونون منحرفين مجرمين بسبب سوء الاصل و التربية ، وهكذا يكون الزنا من اقبح الذنوب لانه ينتج هؤلاء المجرمين الاشرار الذين يرتكبون كل الجرائن البشعة الاخرى ، وفي سورة الاسراء قال الله تعالى لابليس " و استنفر من استطعت منهم بصوتك واجبل عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال و الاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا " 64 فالشيطان يشاركنا في المال المكتسب بالحرام كما يشاركنا في الاولاد عن طريق الزنا و العياذ بالله ، فهو له نصيب كبير في السيطرة على اولاد الزنا.ومن قبح الزنا انه موصوف بالظلم ، فعندما راودت امرأة العزيز يوسف عن نفسه وغلقت الابواب قال لها " معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون " سورة يوسف 23
اي لا يفلح اهل الزنا وسماهم ظالمين لانهم ظلموا انفسهم بالزنا و ظلموا من اعتدوا على عرضه ، فلا يليق بمن وثق بك واعطاك الامان واكرمك واحسن معاملتك ان تخونه في زوجته سواء كان صديقك او جارك او قريبك او رب عملك فانك بذلك تنتهك حرمة الجوار والصداقة والقرابة وتخون ثقة الناس فيك وهذا من اقبح صور الظلم لانه خيانة وطعن في الظهر ، ولو خان سيدنا يوسف وزنا بزليخا لسقط الى اسفل السافلين ولكنه بعفته بفضل الله ارتقى الى اعلى الدرجات عند الله وعند الناس جميعا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... البقية ... اخرى

By 5/27/2009 02:58:00 ص
ومن فحش الزنا انه قد يسبب الحمل ، وعندها تنفتح أبواب واسعة لجرائم قبيحة فقد يجهض الجنين ، وقد يولد فينسب الى الزوج اذا كانت زوجته حملت من الزنا ، وقد يولد فيرمى على قارعة الطريق ، وقد وج بعض المواطنين مولودا داخل برميل القمامة وهو ذاهب الى عمله بعد صلاة الفجر ، عند سماعه صوت بكاء فتتبع الصوت فاذا بمولود داخل علبة من الكرتون ملقى في برميل القمامة فهل بعد هذا القبح الشديد من قبح ؟

وقد يولد المولود الحرام فيتم قتله ، ان دور الرعاية تستقبل اعدادا لا يستهان بيها من هؤلاء المواليد ، فما ذنب هؤلاء المواليد الذين جاءو الى الدنيا عن طريق الحرام وكيف سيعيشون وما مصيرهم ؟ ومن قبح الزنا ان اهله اذا تخاصموا ، شتم بعضهم بعضا بالزنا فيقولون : انت فعلت كذا وانت كذا وكذا ، فلماذا يشتمون بعضهم بالزنا وهم مشتركون فيه ؟

ذلك لانهم مع ممارستهم للزنا فانهم يعلمون في قرارة انفسهم انه قبيح وبشع . ومما سبق يتبين ان وصف الزنا بالفاحشة جاء في محله لانه يشتمل على الكثير من المفاسد و الشرور ومن قبح الزنا ان القرآن وصفه بالخبث : قال تعالى في سورة النور ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ) والخبث يطلق على كل ماهو ردئ او فاسد او عفن وما هو غير مستساغ ، والخبث من اصواف الشياطين لما فيهم من افساد وقذارة و دعاء دخول الحمام ( اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث ) فأهل الزنى موصفون بالخبث لان نواياهم خبيثة وسلوكهم مشين فنفوسهم ليست طيبة ولاهم لهم سواء اشباع شهوتهم فقط فأهل الزنا اشبه بمن دخل الحمام ليقضى حاجته فوجد المرحاض ملوثا قذارة تفوح منه العفونة وتنتشر فيه الحشرات الزاحفة والطائرة فجلس يقضى حاجته وهو يستمتع بذلك ولا يهمه تلك القاذورات من حوله بينما الطيبون والطيبات على عكس ذلك تماما .
ومن قبح الزنا ان القرآن وصفه بالمرض قال تعالى في سورة الاحزاب وهو يخاطب زوجات الرسول عليه السلام خاصة و المؤمنات عامة ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) 32
اي لا تتكلمن الا بطريقة مؤدبة وقورة حتى لا يطنع فيكم اهل الزنا الذين يلتقطون اي اشارة تشجعهم على الفاحشة ولو كان صوتا رقيقا ناعما او كلاما معسولا ، لهذا يأمر الله المسلمات بالا تصدر منهن اي اشارة قد يستغلها هؤلاء المرضى ، فمنع التبرج والتمايل في المشي وابداء الزينة بل منع حتى التعطر عند خروج المرأة من بيتها ولو لأجل الصلاة في المسجد فقال عليه الصلاة والسلام " ايما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية " اي بدأت في مقدمات الزنا ، وقال ايضا " اذا شهدت احداكن المسجد فلا تمسن طيبا " والمعنى الواضح من هذا كله انه لا يوجد امان مع المرضى اهل الزنا حتى مع زوجات الرسول الكريم امهات المؤمنين فما بالك ببقية النساء ، ومن نظر الى شوارعنا ومدارسنا وجامعاتنا ومكاتب العمل والاسواق و ... و ... و سيجد ان القليل يعي اوامر الدين قلبا وقالبا ، اما البقية فيا ستار استر بل ربما يتهموننا باننا معقدون ومتخلفون ؟
أكمل قراءة الموضوع...

يا من تحبون رسول الله (عليه الصلاة و السلام)

By 5/23/2009 06:23:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



كثر الحديث في الاونة الاخيرة بيننا عن الدفاع عن حبيبنا رسول الله ، و تكاثرت التطاولات و الاستهزاءات ممن فاتتهم الدنيا و ما فيها من خير ، ولهم في اسباب اولها نحن ...
فداك أبي و أمي يا رسول الله ...

نعم ، خير الخلق سيد الخلق ، سيدي و حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم،
‏"حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبو الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال فوالذي نفسي بيده ‏ ‏لا يؤمن ‏ ‏أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده"
كلنا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلنا يغير عليه ، صلوات الله عليه ، كلنا لا يستريح و تصيبه الغمة إذا ما سمع كلاما يسيء إلى رسول الله ، إذا سمعنا من يتطاول أو يقول كلاما يثير به المسلمين وهذه غيرة طبيعية على من بعث إلينا هداية مهداة ، إلى من به الله أخرجنا من الظلمات إلى النور ،
توافقونني على ما سبق ؟
بالتأكيد لا أجد شكا في ذلك ، فالحديث عن من؟ عن أحسن الخلق و أكرمهم و أشرفهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله و شفيعنا ،
هل تصابون بالغيرة عليه ؟
هل تغضبون إذا ما هوجم بالإساءة و التطاول ممن لا يفقهون شيئا مما يقولون ؟
ترغبون في أن تتحركوا و تصرخوا في وجوههم ، و تكفوهم عن ذلك ؟
لا تستسيغون الطعام؟
هل ينتابكم هذا الشعور ؟
تبادرون بالمقاطعة ؟
تتحدثون عن الأمر وتستنكرون بل حتى تسبون و تهينون؟
تبادرون إلى معرفة المزيد عن دينكم لتهبوا للدفاع و الرد؟
الكثير من ردود الأفعال نسمعها عند حدوث أمر كهذا ...
هل تعرفون ما الذي استغرب له؟
أن النبي صلى الله عليه وسلم بيننا منذ ألف و أربعمائة عام و نعرفه حق المعرفة و نصلي عليه على الأقل في اليوم عشرة مرات أو أكثر ، و بخيل من لم يصلي عليه " عليه الصلاة والسلام" ، ولا تظهر علينا علامات الغيرة و الغضب الا بعد أن يبادروا هم بالتطاول و السباب ، عندها نتذكر نبينا وانه علينا الدفاع عنه و الغيرة عليه و القيام بواجبنا تجاهه و تجاه ديننا و أخلاقنا و قيمنا ،
الغريب أننا نائمون عادة لا نستيقظ إلا عندما يأتي الذئب لينهش أغنامنا ، و الأغرب ، أننا ننام بعد ذهاب الذئب متناسين انه ما يزال جائعا لنهش لحمنا و سوف يعود لا محالة ، ولكن النوم راحة و النوم عبادة , و الدنيا غرورة ... فيها النعيم الكثير ، و الكسل أمر جميل يريح البال ، وانتظر حتى يأتي الذئب مرة أخرى عندها ،،، ساهل ايدير الله طريق .
هل تتصورون كم نحن مقصرون ؟
ننسى أن نحيي سنن رسول الله بيننا و بين بعض !
ننسي أن نعيش بالروح التي عاش بها رسول الله مع صحابته وكيف كان مجتمعهم!
ننسى أننا نملك دستورا يحتوي كل تفاصيل حياتنا وما يجعلها حياة هنية راقية زاهية تنتهي بجنة الخلد !
اه شن قلت؟ جنة الخلد اه إيه صح إن شاء الله انخشو الجنة كلنا، ربك غفور رحيم ، و هل لديك أي شك في ذلك ، إن الله غفور رحيم ولكن هل تناسيت الجنة؟ أم نسيتها وغفلت عنها ؟
ننسى أننا يجب أن نكون قدوة للآخرين في تعاملاتنا ...
ألا نخجل عندما يأتي احدنا في موعده فنقول شن رأيك اه موعد انجليز؟؟
وننسى أن من آيات المنافق انه إذا وعد اخلف ... وان المؤمنين عند وعودهم
ألا نخجل عندما يكذب احدنا على الأخر
ونحن نعرف أن المؤمن لا يكذب ؟
هل نشعر بالخجل ؟ لأننا نغضب فقط لان هناك من يسيء إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وأننا لا نحرك ساكنا في حياتنا العادية ؟ ولا نكون قدوة و مثالا يحتدا به يوصف به الإسلام ؟ ونفخر بأننا أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
حقيقة استغرب جدا ، عندما أرى من كان بالأمس يكذب و يغش و يطفف ويخلف الوعد و يأكل أموال الناس و لا يعطي الطريق حقها و يهتك أعراض الناس علنا جهارا نهارا كيف اليوم يأتي و يتحدث انه يغار على رسول الله و يدافع عنه ؟
لا أقول انه لا يجب ذلك ولكن أقول ! ألا تخجل من نفسك ؟ لما لا تكون دائما في دفاع عن رسول الله ؟ ألا تحب أن يفخر بك نبيك يوم تلقاه عند الحوض؟
ألا تحب ذلك؟ لما تكون كل تصرفاتك كما يجب حسب قدرتك؟
أم غلبت الدنيا عليك ، و الحياة تبي والله ومش ملحقين و يا دوب مصروف العيلة و السفقة ما نبيهاش أضيع و الزواج غالي و نبي سيارة و بيوزعو شقق و فلانة جابت دايرة أسبوع و العرس نبيه في صالة الترللي ، وما سمعتش بفلان شن صار معاه؟ شفته كيف ضحكوا عليه و جارنا سرقو دكانه ، و خبطلي السيارة وهرب ، و خشوا عليها سرقوا ذهبها و قريب ذبحوها ، وعندك عندك ما عندك يفتح الله ، ونبولها وجيبولها ومش مهم المهم معبي ، و جارك مش لاقي ما يأكل ،،، تذكرت مرة في احد المحلات ، دخل رجل متوسط العمر ، يظهر عليه التعب ، اخذ حبة طماطم و خيارة و بصلة ، و علبة التن ، و دفع دينار وكان ذلك كل ما يملك .
لا أعيب الفقر ولا عيب فيه ، و هو ابتلاء من الله ، و لكن أعيب على من لا يدفعون زكاتهم و صدقاتهم أعيب على الذين لم يجعلوا في أموالهم حق للسائل و المحروم كما قال الله سبحانه وتعالي ... ومن ثم ... نحب رسول الله ونغار عليه و نغضب عندما يساء إليه ... ونحن أول من يضيعه حقه فينا؟
وقد جاء في القرآن الكريم في هذا المعنى قوله تعالى: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره } (التوبة:24) .
هل تشعرون معي بما اشعر به ؟
هل تفكرون فيما أفكر ...
كم أننا مقصرون متخاذلون ، منافقون " إلا من رحم ربي "
والحيرة كل الحيرة عندما اسمع من يقول فداك أبي وأمي يا رسول الله !!
أتعرفون لماذا ؟
"لان من نتائج محبة العبد لله ورسوله، العمل بما أمرا به، وترك ما نهيا عنه؛ فإن ذلك مدعاة لمحبة الله للعبد، والرضا عنه، وقد قيل: إن المحب لمن يحب مطيع. فليست المحبة إذن شعورًا عاطفيًا فحسب، وإنما هي قبل هذا وبعده، سلوك عملي، يمارسه المسلم على أرض الواقع، ويجسده في كل حركة من حركاته، فهي أولاً طاعة لله ورسوله، وهي ثانيًا حُسن تخلُّق مع الناس. وقد زعم قوم - كما قال بعض السلف - أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }، وهذه الآية تسمى ( آية المحنة )؛ لأن إتباع ما أمر الله به ورسوله، هو الذي يصدق تلك المحبة أو يكذبها ."
مقطع من موقع " اذكر الله "
يا من تحبون رسول الله " صلى الله عليه وسلم"
فاليكن حبنا لله و رسوله والغيرة عليه عملا يوميا نعيشه في حياتنا ، و المعرفة الصحيحة السليمة بكل ما يجب أن نعرفه تلك البداية .
تعلم من الدين و وسطيته و اعتداله بما يرفع من شانك مع نفسك و يرفع دراجاتك مع الله وتكون قد اتبعت الرسول حق إتباعه و دافعت عنه حق دفاع و أحييت سنته حق إحياء ، ولا تكن ممن يميلون كل الميل ويبتعدون عن الاعتدال الذي يدعو إليه الإسلام فيطول الخيط و تضيع الابرة ... شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... البقية

By 5/21/2009 05:01:00 ص
بقية حيث توقفنا ...
حرم الاسلام الزنا والاقتراب منه ، ويأتي هذا التحريم الشديد لان رذيلة الزنا تؤدي الى هلاك المجتمع بابشع من مرض انفلونزا الطيور الذي يخشاه العالم المتحضر ، وقبل الخوض في قبح وبشاعة رذيلة الزنا اود التذكير بان الناس مختلفين ، فمنهم من وقر الايمان في قلبه وآمن بصدق بأن الزنا جريمة ورذيلة قذرة لو دفعت له اموال الدتيا فلن يفعلها وهؤلاء قلة ، ومنهم من سيطرت عليه الشهوة وحب الدنيا مستعد لدفع المال من اجل الحصول على الرذيلة ومن النساء من تعرض نفسها لمن يدفع المال فحب المال والشهوة هما الدافعان لمهنة البغاء العفنة . ومن الناس اصحاب اصل كريم ونسب شريف وهؤلاء هم اهل المروءة والاخلاق الفاضلة يحترمون انفسهم ولا يفعلون ما يشوه سمعتهم او يسيئ الى مكانتهم في المجتمع بل يرون ان الرذيلة من اختصاص الساقطين و الساقطات ومن عمل الذين لا يهتمون بالمحافظة على شرفهم لانهم في الاساس قليلو الاصل .

ومن الناس من هو مقلد كالقرد تابع لغيره اذا وجد المجتمع على امر سار معه سواء كان صحيحا او خطأ . ويقولون ( كيفنا كيف غيرنا) فهؤلاء ينطبق عليه حديث الرسول الكريم " لا يكن احدكم إمعة يقول انا مع الناس ان احسن الناس احسنت وان اساءوا اسأت ولكن وطنوا انفسكم ان احسن الناس احسنتم وان اساءو ان تجتنوب اساءتهم " ومن الناس من هو متشدد جدا مع رذيلة الزنا لدرجة انه يحرم كل شيء وهو يرى المرأة قنبلة متفجرة بالشرة فقط ويقابلهم دعاة الاباحية والانحلال وهؤلاء يتخذون من قضية تحرير المرأة وحقوق الانسان ذريعة لنشر الفساد و القضاء على الاخلاق وقد وصفهم الله تعالى بقوله في سورة النساء ( ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) 24 . ولهذا كان لابد ان نتناول الموضوع بالطريقة العلمية المعتدلة كي لا نحلل ما حرم الله ولا نحرم ما حلل الله بل نسعى لتوضيح الامور على حقيقتها بنية التعلم والتنبيه و التذكير و التحذير .
بشاعة رذيلة الزنا وقبحها : ان الله خلق الانسان وهو العليم الحكيم والخبير بما ينفعه او يضره والله وحده صاحب الحق في اصدار الحكم على مخلوقاته بلا منازع ، فما قال عنه انه جميل فهو جميل وما قال عنه تعالى انه قبيح فهو كذلك . والاحكام التي يصدرها الله لها مصدران : القرآن الكريم – الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن تأمل فيها ودرسها يجد ان الوحي الالهي وصف رذيلة الزنا بابشع الاوصاف قد تتجاوز 40 وصفا ونعتا قبيحا بشعا ، من ذلك انه يسميه فاحشة وسماه العنت – و الظم – والسبيل السيء – الخبيث – الفسق – المرض – الفجور – التعدي – من اقبح الذنوب – الخ وسنذكر بعض الاوصاف القبيحة و البشعة لهذه الرذيلة لان الزنا فعلا كما وصفه الله ورسوله ليس فيه سوى القذارة والعفونة .
فمن الصور القبيحة للرذيلة : قوله تعالى " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة " فما معنى الفاحشة : من اراد فهم القرآن والحديث فهما صحيحا فلابد ان يفهم الالفاظ ، وقد جاء في قاموس النهاية في غريب الحديث : ان الفحش يشمل كل خصلة قبيحة من الاقوال والافعال وهي تعني الرداءة والقبح قولا او فعلا وسبحان الله ، اننا نلاحظ ان اهل الزنا رجالا ونساء يستعملون الكلام الردئ الساقط و الالفاظ النابية علاوة على سلوكهم المشين ، وجاء في قاموس لسان العرب : تكرر لفظ الفحش والفاحشة والفاحش في الحديث الشريف هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصي ، وقد يأتي الفحش بمعنى التعدي ، ويكون بمعنى الزيادة والكثرة ، فكل امر تجاوز قدره وحده فهو فاحش .
الخلاص : استعمل القرآن الكريم والحديث الشريف لفظ الفاحشة وصفا للزنا ليقول لنا انه امر قبيح وردئ بل هو شديد القبح يقع به التعدي على حدود الله واوامره ، وبه تنتشر الكثير من المشاكل والمتاعب وهذه المعاني كلها صحيحة وتنطبق تماما على الزنا كما سنوضحه لاحقا في موضوعنا هذا .
قبح الاسلام الزنا وصفه بالفاحشة ، وهي تعني شدة القبح و الرداءة والتجاوز على الحق فالزنا ليس مجرد جماع محرم بين شخصين ، بل هو ممارسة شديدة القبح حتى المجتمعات الاباحية وقد تعرض رئيس اكبر دولة ( كلنتون ) لفضيحة مونيكا واضطر للدفاع عن نفسه ، فهذا يدل بوضوح على انه حتى المجتمعات الاباحية ترى الزنا فضيحة مع انها تسمح به .
ومن فحش رذيلة الزنا انه يتعدى قبحه الى الاسرة كلها ، فمن زنا بفتاة فهو بذلك يكون قد اعتدى على ابيها وامها واخيها وكل العائلة ، لان سمعتهم في الناس تلوثت وادخل عليهم الزاني الهم والغم الذي لا ينسى حتى الموت . ولو سألت شخصا ايها احب اليك ان يأتيك خبر وفاة قريبتك ام خبر زناها ، فكلنا يفضل مصيبة الموت في امه او بنته او اخته او عمته على خبر الزنا ، فالموت لا بد منه بينما الزنا يجبل العار ويشعر بالخزي ، والسيدة مريم بنت عمران عليها لاسلام كانت شابة عفيفة عابدة من اصل كريم اختارها الله لتلد المسيح عيسى عليه السلام بمعجزة الاهية وقد جاءتها الملائكة واخبرتها بذلك ، فلما ولدته تمنت الموت لانها علمت ان قومها سيتهمونها بالزنا وهي اعف النساء فقالت " ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .
فالانسان الاصيل والشريف و المؤمن يتمنى الموت على الزنا. لشدة قبحه ، فهل نحن نرى الزنا شديد القبح ام لا حرج فيه ؟ .
يتبع
أكمل قراءة الموضوع...