التحرش...

By 10/30/2017 10:45:00 م
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



تعتقد بعض النساء في بلادنا وربما الحال مشابه في بلاد كثيرة وإن لم يتقصر على النساء فقط في الإعتقاد فهناك من الذكور الكثير، أن التحرش الجنسي شيء يخص العالم العربي والرجل "الشرقي" كما يحلو لهم الوصف والذي لا يشبع من الجنس ولا يفكر في غيره كما تصوره الكثير من الروايات والحكايات والأفلام التي باتت عالقة في أذهان الكثير من نساء اليوم... حتى بالوراثة أو بالتعرض للمضايقة بشكل أو آخر...

وبما أننا نتطلع دائما للعالم المتحضر الذي سبقنا في التطور التقني والنظام الحياتي الذي بات كثير منا يتمناه ليعيش حياة مادية كما يعيشون... فقد باتت الكثير من النساء والفتيات عندنا تنظر للمرأة الغربية الغير مسلمة كمثل يحتدى به في حريتها وإنطلاقها وأناقتها وعريها أيضا... ناهيك عن إقتحامها لمجالات عمل لها وعليها، حاسدة لها بما لديها من إمكانية لإرتداء الماركات ولبس الملابس الجميلة حتى وإن كانت البنية الجسدية للمراة عدنا وعندهم مختلفة تماما إلا أن ما تفكر فيه بناتنا اليوم الا من رحم الله كله يملكنه هناك أو هذا ما تعتقده النساء عندنا... فتسمع أن الفتاة في أوروبا تسير عارية في الشارع ولا يتحرش بها ولا ينظر لها أحد... والكل ينظر لعقلها لا ينظر لجسدها كما يحدث عندنا... نعم فهم هناك يقدرون الإنسان و يعطونه حقه جملة وتفصيلا... 
ويرين أن الفتاة عندنا حتى وإن سارت مغطاة من رأسها لما تحت نعلها أيا كانت صنعته، سيلاحقها أحمق ما في مكان ما ويتحرش بها... فهم جوعى واولائك شبعى ... ليسوا شبعى بل متحضرون وإرتقوا عن الجنس والحاجة إليه... فلم يعودوا بشرا من الأساس... أو هكذا يظن بهم... 
وإن كنا غالبا ننظر إلى القشور كعادتنا إلا من رحم الله بعقل ... فإننا ننظر للغرب من زاوية لامعة في أشياء نشعر أننا نفتقدها ... وهذه النظرة تنسينا ما نملك حقا بين أيدينا ويفتقده الغرب الساحر... الذي سحرنا بمناظر الإستراحات والمقاهي والطرقات و المباني والشكليات...

وعندما تحدث موجة إعترافات بعد فضح أسرار تحرشات كالتي تنتشر اليوم فيما يخص شخصية من شخصيات صناعة الأفلام والذي تحرش بأعداد كبيرة من ممثلات هوليوود المشهورات والاتي صمتن على ذاك التحرش لكثر من عشرين عاما في سبيل الشهرة والمال والوصول لما يمكن لهذا الشخص وغيره كثير أن يقدم لهن حتى يكن متصدرات للشاشة فيحصلن على المال وكل ما يردن كموظفات في مجال الشهرة...

وما أن إنتشر خبر إتهام إحداهن له بالتحرش والإعتداء القسري منذ سنوات وقد يكون الهدف أيضا جني بعض المال أو أن شمعته يجب أن تنطفئ... حتى سارعت الكثيرات للإتهام والقول بأنهن تحرش بهن... وخرجت حملة لدعوة النساء للتصريح بتعرضهن للتحرش فكانت الإستجابة ضخمة جدا وبأعداد مهولة... كلها في بلاد غربية غير مسملة كتلك التي تتمنى فتياتنا العيش كنسائهن... ناهيك عن فرنسا و العديد من المدن التي خرجت فيها مضاهرات نسائية و برلمان بريطانيا العظمى الذي هددت رئيسة و زرائهم بأنها ستفصل كل من يثبت عليه التهمة و قد اتهم حتى الآن ثمانية و ثلاثين من النواب تقريبا في البرلمان الإنجليزي و تحدث الكثير من النساء وحتى الشباب أنهم تعرضوا لنوع من التحرش في بداية عملهم هناك ، و كذلك هناك إتهامات للرئيس الأمريكي جورش بوش الأب حديثا أنه أيضا تحرش ببعض النساء ،  ولا ينفي هذا حدوث مضايقات و تحرشات في بلادنا أيضا ولكن هل يعني هذا أن الرجل الغربي إبن عم الرجل الشرقي في حبه للنساء ورغبته في الوصول إليهن؟

الحقيقة أنه هو ذاته الرجل وهي ذاتها المراة في كل مكان من الأرض دون إستثناء وقد يكون  الفارق الوحيد هو الإيمان الذي يمنع أن يتصرف المسلم كما يتصرف الكافر بأن يقضي حاجته متى ما أراد مع من أراد دون قيود ولا شروط ولا إهتمام بحلال أو حرام... 
ولكن إن لاحظت إسلوب تعاطيهم مع المشكلة ، فإنهم لا يبحثون عن حل جذري لها إنما يحاولون ترك كل شي على ما هو عليه وكل ما يدعو للتحرش أو الرغبة في الحصو على النساء ويغري الآخر و يثيره ويحاولون عقاب المتحرش فقط ، إسلوب بذيء أن تتهجم على أنثى لفظيا كان أو جسديا ، و ليكون في المعلوم ان اللفظي هذا يكثر عندنا ولكن عندهم يكثر مد الأيدي والتهجم الجسدي الكامل كما لا يوجد عندنا إلا ما ندر...
وهاهم يناقشون المشكلة ... هل يناقشون أسبابها؟
الأسباب التي طالما تحججت بناتنا ومن يؤيد عريهم من أشباه الرجال بأن الغرب يملكها ولكن لا يحدث عندهم تحرش كما يحدث عندنا... الأسباب التي تدعو الرجل إلى الإثارة لمجرد رؤية الجسد المكشوف أو الحركات المائعة ...
لطالما تغنى الكثير من المتحررين و المتحررات أن الغرب وإن كانت المرأة عندهم عارية إلا أنهم يقدرونها وليسوا شهوانيين ، كأنهم ليسوا بشر... و يهاجمون بذلك مفهوم و مبدأ فرض الحجاب في الإسلام على أنه ليس الحل... و الحل في أن يكبح الرجل "الشرقي" شهوته...
وإن كان ديينا قد أعطانا حلا متكاملا لهذه المنظومة... بداية من غض البصر للجنسين ، إلى ستر النساء زينتهن وعدم إبداءها و خفض أصواتهن و عدم الخضوع بالقول مع الرجال وعدم التبرج... إلى التسريع بالزواج إلى التعدد ، إلى عدم الخلط بين الذكور والإناث بما يضمن سلامة الجميع وإشابع حاجتهم فيما حلله الله ، لتستطيع المراة السير في الطريق بأمان كما يستطيع الرجل أن يسير في الطريق بأمان... 
وكما هي العادة عند الكثير من الدول الغربية فإن الحل الجذري غير مطروح ، و غالبا ما يتم معالجة الإعراض بقوانين جديدة وعقوبات وترك المسببات دون حلول ... 

و قد لا يعتبر الكثيرين أن عرض النساء لأجسادهن في الشوارع هو تحرش بالرجال أيضا... 
فهل حقا لا يحدث تحرش في أي مكان كما يحدث عندنا؟ أم هي فقط دعاية والبشر جميعا هم البشر في كل مكان ونحن من أهمل دليل المستخدم الذي أنزله لنا ربنا وبعضنا ظن أنه أكثر ذكاء و معرفة بالبشر من خالقهم؟ 

نستطيع إنهاء هذا التصرف السيء بالعودة لدليل المستخدم الخاص بنا... رجالا و نساء... و نتوقف عن إلقاء اللوم لبعضنا البعض وليفعل كل ما عليه حتى نتمكن من السير في الشوارع بأمان...

شكراُ
أكمل قراءة الموضوع...

تعليم الجهل... لابد أن يتوقف

By 10/15/2017 09:40:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




لن يختلف الكثير على أن الدراسة الأكاديمية بداية من الصف الأول حتى التخرج والتي تستغرق على الأقل ثلاثة عشر عاما من عمر الإنسان لا تعلمك أكثر من القراءة والكتابة وعلوم لا ترتبط بشكل مباشر بما تمارسه حقا في حياتك... ناهيك عن أن الواقع يقول أنها بالكاد تعلم البعض فك الخط و كتابة أسماءهم ...

الفيزياء و الكيمياء والقانون والعلوم الإجتماعية والهندسة والزراعة والبيطرة و حتى الطب و الصيدلة... تعلمك علوم في مجالات محددة ، وما لم تكن أنت صاحب إطلاع على دينك وفهم أصولك بعيدا عن أدب روسي مليء بقلة الأدب و إعوجاج المفاهيم فهذه المجالات ليس فيها ما يعلمك الأخلاق أو كيف تتعامل مع أهلك وأصدقائك ، كيف تكون زوجا صالحا كيف تربي أبناءك كيف تعبد الله وتتعلم دينك ، وما هي محاذيرك وماهي مستحباتك... هذه المؤسسات لا تعلمك كيف تكون مؤمنا ولا كيف ترضي الله قبل أن ترضي البشر...

ولكنها مع ذلك تأخذ على الأقل ثلاثة عشر عاما من عمرك وخاصة تلك السنوات الأكثر إنتاجية منه بحكم شبابك وقوتك ... ناهيك عن فترة إنتقالك من الطفولة إلى التبليغ... البلوغ و التكليف ... تلك السنوات التي سمعنا العالم يقول أنها مراهقة فسامحوهم على ما يبدر منهم من تصرفات... فهم مراهقين مرفوع عنهم القلم ...
سبحان الله ... ربنا يقول أنهم أصبحوا مُكلفين محاسبين على ما يفعلون بمجرد البلوغ...
ونحن سمعنا كلام غيرنا بأنهم مرفوع عنهم القلم ولا تحكم لهم فيما يفعلون بسبب هرمونات و أشياء أخرى... وهل تتوقف الهرمونات عند البشر حتى الموت؟


ومع أن نتائج هذه المؤسسات التعليمية الظاهرة إلا ما ندر لم تؤثر على تحسن و تطور ورفعة الحياة ونمط الحياة في المجتمع... على الصعيد الخاص وليس على صعيد الدولة فالدولة لا تتدخل في مناسباتنا وفاعلياتنا و جيرتنا و تعاملنا بيننا و بين بعض ... ما الذي تغير بين الجار المتعلم الحاصل على شهادة دكتوراة وجاره المتحصل على ماجستير في العلوم الفذة.؟ ما الذي تغير؟ ما لم يكن هذا صاحب خلق وإيمان يأمن جاره بوائقه والآخر كذلك؟

ما الذي تغير في من تزوجوا ولهم شهادات عن من لا يملكون شهادات؟ زادت نسبة صور الإنستقرام عندهم؟ أم أن ديكور بيوتهم تغير؟
أم أن عرسهم وعرس التي تخرجت من الثانوي إختلف عن بعضه؟
بل قد ترضى صاحبة الثانوي بما لا ترضى به الخريجة ... و العيب في المجتمع فكيف تفعل شيئا يرضي الله ويسخط المجتمع.؟

عيب ما "يجي"

ماالذي تغير في تعامل صاحب الشهادة الخريج الذي درس سبعة عشر عاما وأصبح الدكتور صاحب الأوسمة في تعامله مع زوجته؟ أصبح يتعامل معها بحرفية أكثر؟ أم أن الإنسان الخلوق المثقف بعيدا عن التعليم الأكاديمي والمثقف في دينه الفاهم له المطبق له وإن لم يكن لديه شهادات كان تعامله أكثر إتزانا من غيره؟


الكثير نحتاجه لتحسين إستغلال سنوات أعمارنا... وما نعده لغيرنا من الإجيال... التعليم لم يعد على ما هو عليه فقد إتضح أن دراستك لمواد لن تستعملها في حياتك العملية شيء من مضيعة الوقت فتحولت الدراسة إلى شيء أكثر تخصيصا لرغبة الإنسان وما سيناسبه لاحقا ، ولم تعد الشهادة الجامعية وحدها من يحدد قدرتك على أداء الأعمال وخاصة أنك ترى جيدا أن الكثير جدا تخرج من مجال ويعمل طوال عمره في مجال مختلف وربما ينتقل منه إلى مجال آخر...

فلابد من التخلي عن إسلوب التعليم المتجمد منذ عام 1800 عندما كانت نسبة الأمية طاغية ووجب على الجميع تعلم الكتابة و القراءة وتخطيه لأسلوب تعليم تربوي توعوي يضمن تخريج إنسان خلوق صبور يحب الله ورسوله ويقبل على الدنيا بفهم ووعي وإدراك لماهية الدنيا وحقيقتها . وإستغلال العلوم والفنون بأصولها دون تقليد وإخارج منتوج فكري ثقافي مختلف عن الفوضى التي أنتجها العالم اليوم والمعتمدة على كسب المال للحصول على النساء ... المادية طاغية اليوم ولا علاقة للمادية بما وعد الله ورسوله في الآخرة ... و لا تنسى نصيبك من العمل في الدنيا من أجل الآخرة ولا تركن للشهوات و تترك الأعمال الصالحات ...

لابد من تغيير نمط وأسلوب التدريس والمناهج وإخراجها من العتيق إلى العملي المناسب للوقت ... ونحن مازلنا نعلم أبناءنا ما تعلمناه من مائة عام... ولم يتغير فينا شيء بتعلمنا لكل ذلك...

العلم يجب أن ينعكس على الأخلاق و الأدب والتواضع... فمن تعلم ولم يتواضع ... لا علم له ...
وضياع ثلاثة عشر عاما من أعمارنا دون جدوى ناهيك عن المصاريف شيء مؤسف حقا...
بإمكاننا ذلك مع تغيير إسلوب التعامل مع أبناءنا في البيوت من إسلوب الرعي إلى إسلوب الإعتناء والتربية و غرس القيم ، بدلا من "غير اسكت خليني نركز في الفيس ودير شن تبي" تماما ... "غير أنجح وعدي العام هذا خوذ شهادتك ودير ماتبي"

لنتوقف عن تعليم الجهل... و نفتح المجال للإبداع في سن مبكرة...

شكراًً






أكمل قراءة الموضوع...

جواز سفر مسلم... تصور

By 10/07/2017 09:37:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 





من الذي أقنعنا بوهم الوطن وحب الوطن أنه من الإيمان؟
ما الرابط بين الإيمان بالله و أن تحب أرضا عشت فيها أو رحلت عنها وعشت في غيرها؟

اليست الأرض كلها لله وأرض الله واسعة ؟

كيف غُذيت عقولنا بحب الأوطان والعالم كله لنا وطن؟
غرسوها بالأشعار بالخطب والحماسة فمضاربكم هي أعراضكم وشرفكم... واليوم بات الخوف على الوطن والتفكير فيه أكبر من الخوف على العرض...
مع أن بيع الوطن والعرض عند الكثير بات سيان لا يختلفان... 
صدقا من أين أتينا بحب الوطن؟
أم السؤال ، من زرع فينا هذه الفكرة أساسا ، و جعلنا نكره إخوة لنا مسلمين؟ فقط لأنهم ليسوا من مكان ولدنا فيه وأسميناه وطن ...
فبات لكل مسلم وطن يقاتل من أجله أخا له مسلم! ناهيك عن أنه جار وإبن عم أو صهر؟

وما الفائدة؟ 

حمقى نحن وربي...

إنسان ولد في مكان هاجر لغير مكان عاش فيه عمل وأقام نفسه فيه وعبد الله ودعا إليه ونفعه ذاك وطنه. إنتقل منه لغيره إستقر فيه وأقام عمل نفع واستنفع ودعا إلى الله ذاك وطنه...
عاد إلى حيث ولد عاش هناك إستقر ذاك وطنه...

أن تقاتل دفاعا عن الوطن من عدوان يعني أنك تدافع عن نفسك لأن العدوان عليك أنت وليس على الأرض وأنت في تلك الأرض ... وإن كنت في غيرها ستدافع عن نفسك وعن عرضك وأملاكك أيضا...
فما موقع حب الأوطان الذي يأخذ من مناهجنا وجانبا من حياتنا ما لا يأخذه حب الله ورسوله ومن يحبهم؟

لا بأس أن تحب المكان الذي عشت فيه لأنك ترتاح فيه وربما لأن فيه من تحب ولكنك لا تدري حقا إن أتيحت لك الفرصة لتذهب لغيره وترتاح فيه أيضا فستحبه... نعم ستقول أن هناك فرق... لنأخذك من أرض عاش فيها أهلك ولتولد في بلد آخر وتعيش فيها ماذا سيعني لك الوطن إذا؟ 
تتفاخر بأرض لم تخلقها ولم تعمرها ولم تخدم اَهلها ولم تسعى لنشر دين الله و حبه فيها فبما تتفاخر؟
أنك ملكتها؟ ألا تدري أنها ما بقيت لمن تركها لك؟ وإلا لما ملكتها!؟

لنخرج من وهم حب الأوطان ونحب الله ولنزل الحواجز بيننا وبين غيرنا من المسلمين ، وليكن همنا في الحياة أن نخدم الدين الذي سيبقى ونتخلى عن الزوائل التي بتنا نغمس أنفسنا فيها ولأجلها نتقاتل ونحقد ونحسد... 

أحب الله ورسوله... ولن يبقى لأرض في قلبك تأثير مالم تكن عاملا فيها بما يرضي الله داعيا لدينه...

أتحب الله ورسوله؟

تصور أن لك جواز سفر مسلم... تدخل به كل بلاد مسلمة؟ 

مليار مسلم أخوة يتحركون حول العالم بحرية... 

تصور...


شكراً...





أكمل قراءة الموضوع...

رسالة من أب... أخ

By 9/21/2017 11:38:00 م
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



يا بني ... يا بنيتي... 

فارق العمر بيننا لا يشكل أي فرق ومكانتي أيضا لا تشكل أي فرق ولا يجب أن تؤثر على حياتكم ، فأنتم كيانات مستقلة لكم صحائفكم ولكم أعمالكم وهذه حياتكم لتملأوا صحائفكم بما شئتم ... أنتم أصحاب القرار فيها ، فلا تنتظرا مني أن أكون على نفسي وعليكم رقيبا ... فبالكاد أكفي نفسي وأصارعها ، وأنا لا أدري إن كنت أحسن صنعا أو أني أضيعها...
إن كنت قد زرعت فيكم ما ترعرعتم معه من مفهوم الإستقلالية الفكرية والتفكير وعدم التبعية وأن لا تكونوا إمعات كما وجب لي أن أفعل ... وإستقر في أذهانكم و قلوبكم و طبعكم حسن الخلق الذي تعاملنا به بيننا منذ وعيتم على الدنيا... وكل تلك الحوارات التي كانت الأسئلة فيها تشغل عقولكم الكبيرة في أجسادكم الصغيرة وهي عطشى شغوفة لمعلومات تملأها ، وكل ما إستطعت أن أجيبه بأفضل ما أعرف ، وكل وعد قطعته كي أجيب على ما لم أعلم و وعدت أن أبحث عنه وبوعدي لكم وفيت فإكتملت المعلومة لديكم ، و أن أكون قد نجحت في تعليمكم القوانين التي بها تُحل المعادلات عوضا عن إعطائكم الحلول جاهزة فقط لأتخلص من ضجيج طفولتكم البريء، فإن القوانين ستعينكم على حل كل مسألة تواجهكم في حياتكم أما تقديمي للحلول الجاهزة لكم كانت ستفيدكم فقط في حينه وستنتظروا دائما من يحل لكم المسائل إذا ما واجهتكم ، و زمانكم و زماني لن يكون واحدا... ولكن تأكدوا أن ربي و ربكم واحد و حرامنا و حلالنا واحد... فلا معنى لتغير الزمن إلا فيما سترونه من حديث إختراعات و ربما إنحلال أخلاقيات حولكم أسأل الله أن يثبتكم وأن يعينكم ما نضج من عقولكم و فهمتم من قوانين الحياة أن تتجنبوا كل ما يغضب الله منكم ، وتكونوا لغيركم عونا. 

أنتم ملك لأنفسكم وأنتم كيان مستقل لا تتبعون أحدا إلا أمر الله ورسوله ، والله الذي خلقكم وهو أعلم بكم... أعطاكم منهجا و كتابا يكون لكم دليلا لحياتكم ، تماما كدليل المستخدم الذي ترجع إليه كلما حدثت معك مشكلة في جهاز إقتنيته... وأعطاكم الإختيار في حياتكم... فأحسنوا الإختيار... 

وإن كنت قد زرعت فيكم من الخير مما أعانني عليه ربي ووفقني وبارك لي فيه ، فإني أرجوا أن يجعلني ذلك ممن يلتقيكم في جنته على سرر متقابلين أنتم و ذرياتكم ... 

لستم صغارا ، فما أن بلغتم ولم يكن لكم ولا لي إختيار في متى تبلغون وهو من أمر الله و سننه فينا ولا يرتبط بإنهاء دراستكم أو التخرج، حتى صارت صحائفكم مفتوحة و ما تفعلون عليكم مقيد ومكلفين بكل ما يكلف به الإنسان العاقل المسلم البالغ ... فما عاد لي عليكم من رقيب إلا أن الله رقيبكم ... ولم أعد أرى أنكم صغار بل أنتم الأن مكتملي العقل و الجسد ... ولكم إختيار حياتكم وما تكتبون فيها و ما ترغبون في فعله بها ... 

فارق العمر بيننا لا يهم ... فأنت الآن مكلفون ... محاسبون ... مستقلون... حياتكم ملككم أنتم... 

وأنتم وإن كنتم أبناء لي ... إلا أنكم إخوة لي في الإسلام... وهو الأهم...
فقط لنحاول جميعا معا أن نلتقي عند حوض النبي ولا يردنا عنه أحد ... 



شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

مخدوعين ... ومن يخدعنا؟

By 9/11/2017 10:43:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



مخدوعين أنفسنا نخدع...
كما ننخدع في من يلبس نظارة وساعة و بدلة أنيقة... ولديه بطاقة شركة بعلامة مصممة فاخرة ودقيقة...
ننخدع في ذات الزينة و اللباس الملفت و الحركات الرقيقة...
فتخدعنا المظاهر و نظن أن أصحابها يملكون باطنا مطابقا لما هو ظاهر ، فقط لأن ظاهرهم يتطابق مع صورة ألصقناها في أذهاننا أنها الأجمل...

نظن أن دول العالم التي بها طرق وجسور ومطارات ، هي بلاد أمنة أهلها قمة في الأخلاق والنظام والترتيب والخدمات... ولا ندري أن لا نظام أتى بلا عصا رقيقة لا تضرب ولكنها مافي الجيب تسلب...
ولا أدري إن كنت سمعت عن أن أكبر أجهزة شرطة موجودة في تلك البلاد بميزانيات تعادل ميزانيات دول أم لا ...
نخلط بين الإنضباط المحكوم بالمخالفات ، و بين الأخلاق النابعة من ضمير حقيقي حي... وبين سعي لتحقيق شيء هدفه بعيد عن الإنسان ولكن قائم على ما في جيبه.
مخدوعين كما كل شيء نخدع أنفسنا ، ومنا من يظن أن لا جرائم تقع هناك ولاإغتصابات ولا حتى تحرش بالنساء ولا معاكسات فنحن لا نرى منهم إلا أفلام الرومانسية والجثو على الركب و طلب الزواج ولا نرى بالتأكيد ان ذلك يحدث حتى بين ذكرين...
لأننا مخدوعين و يعجبنا بريق المباني و كثرة الأسامي والعلامات التجارية والشركات الساعية للربح ببرنامج جشع أناني...
ليس بيننا من لا يعرف كواليس التحضير للأفراح ... و نعرف أن الصورة التي تظهر للجمهور ليست إلا صورة هشة قد تسقط في أي لحظة هي وما خلفها من جهد مبذول ، ولكننا بخداع أنفسنا ... نصدقها...
كما نصدق أن البشر عن بعضهم يختلفون ، فلا نيميمة ولا غيبة عند الدول المتطورة... ولا حتى شهوات أو سرقات ولا نصب ولا إحتيال ... و سياسييهم نزهاء جميعا ليسوا كمن عندنا وإن كان هناك فروقات في من يحاسب فقط ... ونحن عاطفتنا تمنع الحساب...

نصدق أن الفساد فينا نحن فقط ، وأن بلادهم مليئة بالمثقفين ، نعم فهم يقرأون الكتب في وسائل المواصلات العامة... أو هذا ما تقع عليه عدسات المعجبين ... ولا يهم ما الذي يقرأه المهم أنه يمسك بين يديه كتابا ...

إهدأ اصمت لتسمعنك إحدى المهووسات بالكتب فتظن أنك تغازلها ، وأنك تهديها كتبا فتعيش بها ولا تحتاج الطعام ولا الشراب ولا لها بحاجة لأن تسمع كلمة ... ماما.. ولن تعرف أين ستفر تلك الثقافة إذا ما تقرر عقد القران و إقامة حفل الزفاف ، لترى تأثير كل تلك الثقافة على إقامة حفلها المشابهة لكل أولائك المتخلفين عديمي الثقافة الذين لا يقرأون فلا تختلف عنهم إلا بعدد الكتب التي قرأت لا أكثر ولكن حفلها مثلهم فهم ليسوا خيرا منها... وهي فيكفيها أنها تقرأ الكتب ... أو هذا ما يخيل لمن إنكب على قراءتها وإن لم يكن بين ضفاتها شيء يذكر ... لا عليك فنحن نحكم بالظاهر ، ولا ننظر للصورة الحقيقية ولكن ... نزيد في خداع أنفسنا بالحكم على ما نرى بما في عقولنا من صور قديمة...
ففتاة تقرأ إذا هي مثقفة ، وشاب انيق إذا هو غني وراقي و خلوق أيضا ، وشخص كثير الكلام ويحفظ كلمات بأحرف مشتتة و يذكر أسماء كتاب مشاهير إذا هو مثقف ... وآخر يحسن اللعب بالأرقام و يقول معسول الكلام و يرسم الأوهام و يبيع الخيال، إذا هو أقدر الناس على حكم البلاد و تخليصها من شر العباد ، ولكن كيف تحكم البلاد دون أن يكون فيها عباد إذا كنت ستخلصها من شرهم؟

لابد أن تحكمها بمن فيها ومن فيها لا يريد إلا من يخدعه ... ليقنعه أن رمال الصحراء ثورة طائلة يسعى للحصول عليها الموساد و الغرب المتطور الذي لا يشتهي النساء ويحترمهن ولا يستغلهن و يستعملهن سلعة حتى أنه يعطي الرجل راتبا أعلى من المرأة في مؤسساته العريقة وفي أكبر مؤسساته يعايرها بكونها إمرأة، ولكن لماذا؟
لأنه شرقي؟ عربي؟ أم لأنه يرى أنها أقل منه كفاءة و لا تستطيع عمل ما يعمله هو ولها مكانها الذي يجب ان تشغله؟ ...

أصمت هذا تفكيرك أنت يا شرقي يا عربي يا متخلف يا رجعي، أنت لا تفكر أبعد من أرنبة أنفك ولست كذاك الأشقر الذي صنع السيارة ليغريها لتركب معه ...



و على ذكر النساء و ذو الشعر الأصفر و العين الزرقاء ذاك النبيل الراقي الحساس المهتم بكل التفاصيل ، هناك كوكب يعيش في أقصى الشرق إسمه اليابان ، حيث يعتقد معظمنا أنه كوكب النظام ولا غيبة ولا نميمة ولا فحش فيه ولا خداع ولا غش وكأنهم أهل الجنة لا غل ولا أحقاد وعالم وردي مليئ بالمحبة ، ربما لأننا لم نرى إلا كيف ينظمون طوابيرهم و أعمالهم ، ولكننا لم نرى كيف هي برامج تلفازهم و ما الذي يسليهم و كيف هي الأخلاق على ذاك المستوى المختلف تماما عن الإنظباط بالقانون ، بل أن ذاك كله بإسم القانون و العرف الياباني في كوكبهم الذي لم نرى منه إلا العشب الأخضر الذي لا نملكه... على كل ليس هذا هو الموضوع فنحن نتحدث عن إنخداعنا نحن حتى في أنفسنا...

ولا أحد يخدعنا ... بل نخدع أنفسنا ، ولأننا نملك كرامة تأبى الإنخداع ، أقصد تأبى الإعتراف بالخديعة وإن كانت على مستوى أوطان ، نلصق التهم في كل شيء إلا نحن ... فليس من شيم الرجال ان نعترف بالخديعة...

لنقلب أبصارنا في كل ما حولنا و لنتوقف عن الحلم و عن الضحك على عقولنا ، لعلنا نعي أن البشر جميعا أينما كانوا هم البشر ... و الفرق بينهم فقط من يحسن الأخذ بالأسباب ومن يتوكل دون أخذ بالأسباب...

كذاك الرجل الذي يرفع يديه داعيا لله أن يشفي ناقته ... فمر عليه عمر وقال له هامسا ... هلا جعلت مع الدعاء بعضا من القطران؟


شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

العقل أم الجسد ... وحصار النفس...

By 8/30/2017 09:29:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 




الشعار تعامل مع عقلي ولا تتعامل مع جسدي ...
التطبيق ... دع عنك عقلي و إليك جسدي ...

ما الذي تتوقعه من المسلمين إذا كان شبابهم ذكورا و إناثا إلا من رحم الله... يسعون خلف شهواتهم ؟ سمها ما شئت شهوة جنس شهوة طعام شهوة هوى ... شهوة مال ... 
و كثيرا ما يسعى خلف المال لأجل شهوة الجسد ...

نكذب على أنفسنا ولا نريد أن نسمي الأشياء بمسمياتها ... وليس هناك خطأ  كوننا كبشر جميعا أودع الله فينا شهوات و أعطانا مساراتها الصحيحة حلالها و حرامها ... ولنا الإختيار

نعم ولا يخجلون من ذلك علنا ... فتيات يتغزلن في الشباب و الشباب يتمايل ويتميع ليعجب الفتيات ... شباب يتغزلون في الفتيات و هن يخلعن حياء و يتمايلن و يتراقصن برموشهن المصطنعة إظهارا للعين الكبيرة ... التي قد تكون أكبر من العقل ...
هذا يجري خلف تلك و هذه تجري خلف ذاك والغرض بات تائها و النداء الطبعي للابوة و الأمومة وغيرها من الشهوات الطبيعية الملحة والتي تنشط بمجرد البلوغ عند البشر...

و تقولون أننا نقّيم العقل و نريد معاملة العقل لا معاملة الشهوة ؟
من أين تأتيك معاملة العقل إن كانت كل إشاراتك و تواصلاتك إشارات جسدية هرمونية شهوانية؟

لماذا نتصرف بهذا الشكل؟

لماذا نشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ... و نهوي هكذا ؟
إلا من رحم الله منا بعقل ... يلجم نفسه بأدب ... و يحاول جاهدا أن يلجم نفسه و شهواتها و إن زل أو أخطأ يعرف جيدا أن الله ستره فستر نفسه و لم يجاهر بذلك ... و لم يرسل و يشير إلى الآخرين لتسمع بعدها كلمات الإطراء و الأعجاب بالجمال و الجسد و الهز ... و المياعة ذكورا و إناث ...

أبتُليت ؟

إستتر يا أخي ... إستتري و لا داعي لنشر هرموناتكم على الملأ ...
تذكر ... أننا قلنا مسلمين ... و أننا خير أمة أخرجت للناس ... إن أمرنا بالمعروف و نهينا عن المنكر ... إن للشرط أداة 

و كثرة المياعة و البشاعة و الشهوة المتطايرة في كل إتجاه ( الا من رحم الله) منكر ... و إشتراكك و إن كان بمزاح مع صديقاتك أو أصدقائك في التعيلق ... علنا بلا حياء ... يحتاج منك إلى مراجعة ... فلا يعني أبدا إن فعله الجميع أن ذلك ليس خطأ ...
و إن كانت النساء حقا تريد أن يتعامل الرجل مع عقلها ... لتعطه قيمته الحقيقية ... ولا يسعدها إعجاب شخص بتقاطيع جسدها الذي لم تشارك في إختياره و لولا وضع الله الشهوة في أنفس البشر لما نظر إليك فلا تثيري الشهوة و من ثم تطالبي بمعاملتك بالعقل ...


و أنت يا من تسمي نفسك رجلا ... أبدا ما كانت الرجولة بالمياعة و الزينة في الوجه و جمال المنظر و المظهر ... ولا ندري أين عقلك من كل ذلك ... إن كان لك واحد ...
أطلت و كان هناك كثيرا من القول كاد يزيد الموضوع طولا ... و لكن ...
و أردت أن أقول إتقي الله في نفسك ... و أفق على حالك لأن ما تشكوا منه في حياتك و وضع بلادك ... بدياته في هكذا أحوال ... و هكذا تصرفات ... و ما أن تركنا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتى حدث ما يحدث... و إنتظر المزيد ما دمنا لا نبالي و الخير لأنفسنا لا نريد ...
أنت تفهم جيدا ما أعنيه و أقصده ... و تعرف أننا جميعا بشر و نخطئ و أننا جميعا نحتاج إلى من ينصحنا و يذكرنا ... فذكرني و أذكرك ...
و نسأل الله الهداية لنا جميعا حتى نعيد للحياء بهجته ... و للحلال قيمته ... ولا تلقي باللوم على أحد غيرنا ... فنحن أصحاب الأمر و نحن من جعل حياتنا بهذا الشكل ...

وهذا سؤال ملح لكل الأهالي و أولياء الأمور وحتى الشباب ...ألا تتساءلون عن أين وكيف يصرّف أبناءكم ما يراودهم من شهوات وأنتم تؤخرون زواجهم بحجج و بدون حجج؟ 


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

متى ننتقل للمرحلة التالية؟

By 8/29/2017 09:59:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 


بعد  العمل لسنوات عديدة في مجال توفير المساعدات و جمع التبرعات و توزيع إحتياجات المحتاج... بما فضل الله به علينا من تسخيره لنا ولكل من كان عونا للقيام على حاجة محتاج... 

لا أخفيك أنني بت أكره هذا العمل ... لا أقول أكرهه فبفضل الله فليس ثمة مساحة للكره ولكن بت أحزن لأننا مازلنا في هذه المرحلة ولم نجتزها...
الحمد لله لوجود الكثير من الحملات والنشطاء و خاصة في رمضان ، الشهر الذي أرتنا التجربة أنه الشهر الذي يجود فيه الناس بكل ما لديهم و يزيد العطاء و كأن الإعراض عنه طوال العام يتركز فقط في رمضان و بركته ... و فعلا يفوق ما يحدث في رمضان كل التوقعات ... ولكن إلى متى نستمر في إعطاء السمك دون تعليم الصيد؟
إلى متى تبقى عقلياتنا مرتبطة بشكليات سطحية لا تغوص لعمق المشكلة؟
ستقول الدولة عليها أن توفر ... و أقول الشعب عليه أن يصنع الدولة لا العكس ... فالقاعدة الحقيقية هي الشعب ... و هو المالك للقوة التي تسحق الحكومة أو ترفعها ... تقومها أو تطغيها...

و الحقيقة أن بيننا ممن أعطاهم الله من رزقه و وسع ، ولا يعتقدن أحد ان الغنى هو شطارة من الشخص و كما يشاع بيننا أنه فلاحة ... ولكنه عطاء من الله سبحانه ، لا تظنن أن الكلام بالمجمل فهناك من ينفق مما أعطاه الله و يرزق به غيره و قد يكون ناجحا في إختبار التوسعة في الرزق ... ولكن

ألسنا نعرف و نسمع عن أن المؤمن أخ المؤمن وأن المؤمنين كالجسد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء؟

لم نستطع أن نصنع حكومة لأننا متفرقين ... نكذب على بعضنا أننا نريد أن نكون كالعالم المتقدم ونريد مباني كمبانيهم وانترنت كما عندهم ،  ولكن لا نريد أن نعمل مثلهم وعلى الأقل أن نكون القوة الحقيقية التي تضغط ليقام العدل ... و كما نسمع عن أن المؤمن أخ المؤمن ... و لا نراه إلا قليلا ... وهو ما يحزن حقيقة ... أن ما نراه ما هو إلا مسكنات لا تستمر لتحل المشكلة ... إلا قليلا ... فكم مرة قدمت مساعدات عينية كالطعام و المال و الملابس و من ثم وجدت أن الأسرة تغير حالها مع الزمن و أصبحت أفضل؟

لا نقول أن هذا مستحيل أو يجب أن نتوقف عن ذلك ، ولكن هناك عن تجربة أسر بقيت على حالها لسنوات تعيش على ما يقدمه الآخرين لهم، حتى أنه هناك من لا يرغب في التحسين من مظهره حتى لا يخرج من خانة "التسخيف و الياناري" فيستحق العطاء و المنح... ناهيك عن تجارب من يأخذ من أكثر من جهة ... وهو ليس النوع الذي يتعفف وهو في أشد الحاجة ...

وإلى جانب أخوية المؤمنين هناك أيضا المترفين ليفسقوا فيها فيحق عليها العذاب ، و نحمد الله أن أمة محمد معفية من القاضية كغيرها من الأمم ... و إن كنا سائرين في الطريق الذي سار فيه بنو إسرائيل فيما فتنوا فيه من مال و نساء و حب للدنيا و إهمالنا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... و المنافسة التي باتت واضحة فينا ... أهلكتنا الدنيا فتنافسناها إلا من رحم الله بعقل و إستعمله ... ولكن نرى حقا أن هناك تفاوت لا يصح أن يكون في المجتمع المؤمن... فالإهتمام بالحجارة وتزيينها و الإهتمام بما يظهر أمام الناس و التنافس فيه و التباهي أنسى الكثيرين منا أن هناك من لا يجد ثمن الخبز وإن وجدها يوما لن يجدها الذي بعده ...ومنا من بالكاد يجد سقفا يأويه...

حقا أنه أمر محزن أن نستمر في حملات تصيبنا كالحمى التي تنتهي لحالها ولا تعود إلا في مواسمها ...
لا نقول انه خطأ ولكن إلى متى؟ إلى متى نعيش بإسلوب الفزعة و الطهقة و الهبة والفورة كعلب المشروب الغازي ...؟

ألم يأن الأوان لأن نكون مجتمعا حقيقيا بدلا من مجموعة من الناس يعيشون في أرض واحدة؟
لماذا أصبحت فرحة الأطفال بالعيد أهم فهم مغزى العيد و أهم من عيشهم في إستقرار مستمر ليروا الحياة و يتربوا على خدمة الدين و تطوير الحياة و إعمار الأرض؟
هل تقبل أن تصنع إنسانا همه الأول و الأخير أن يفرح بالماديات وما يدخل بطنه؟
لا نعترض على الفرحة و إدخال السرور على القلوب و التوسعة على الأهل ولكن ألا يجدر بنا أن نفيق حقا؟
وإن كنت تسمع بالمثل القائل (ماناقص المشنوق إلا الحلوة) فها أنت تراه بأم عينك اليوم...
فليتنا نجمع الأموال معا جميعا لنكون مجتمع نصنع لبعضنا البعض فرصا للعمل و فرصا للأمل بإغلاق الطريق على الجهل ، لنتوقف عن إنتظار حكومة لتنجز لنا كل ما نريد دون أن نعمل ... 
لا يجب أن نوقف ما إستطعنا من عمل "فكل جغيمة تبل الريق" ولكن نرغب في الإنتقال للمرحلة التالية... 


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

العصير طبيعي 100%

By 8/15/2017 05:35:00 م
السلام عليكم و رحمة الله



العصير طبيعي 100%

في حد يكره الجمال؟

لا أحد ... هذا متفق عليه و إن كانت مقاييس الجمال تتفاوت بين عين واُخرى...
كم منتج لديك في البيت بطعم الفاكهة والمكتوب عليه بالخط العريض... طبيعي مائة بالمائة ... ؟
هل تعلم أن أغلب المعلبات والحلوى والشكلاتة بما فيها معشوقة الجماهير ولن نقول معبودته ليس فيها مما يقال انه فيها إلا "بنة مرق في طاسة" ؟
هل تعلم أن النوتيلا ليس فيها بندق وأن جلها زيوت مهدرجة ومواد تعطي الطعم الذي بتنا لا نعرفه أهو الطعم الحقيقي للثمرة الحقيقية أم لا؟
ألم تلاحظ أن رائحة شامبو التفاح تماما كرائحة عصير وحلوى وملمع و منظف صحون التفاح؟

والتي جميعها لا تحتوي على تفاح إنما تحتوي مواد كيميائية محضرة في المختبرات الجشعة لتخبر عقولنا التي باتت فارغة أن هذا الذي تاكل أو تشم هو طعم التفاح ... خذ تفاحة واعصرها واشتم رائحتها. سيخبرك عقلك انها ليست تفاحًا طبيعيا فرائحتها وقوامها في إختلاف تام عن العصير الذي إعتدت شربه ورائحته ليست كالشامبو المنعش ... إبحث عن مكونات النوتيلا وإكتشف إن كانت حقا فيها بندق او لا "لا نختلف على جمال الطعم و سحره وطغيانه في بلادنا" ...
وعلى هذا المنوال أصبحت حياتنا مغشوشة في مغشوشة أيضا في مغشوشة... ونحن سعداء بذلك لأننا نسينا الطعم الأصلي ولم يعد التمر يكيف أدمغتنا فسكره قليل مقارنة بالنوتيلا والمشروبات الأخرى ... ولم نعد حقا نعرف الطبيعي من الغير طبيعي فقد بتنا نثق في المغلف وشكله المعد ليخبرنا أن محتواه طبيعي فقط لأن لونه والرسم الذي عليه يهئ لنا ذلك ... ولا ننسى ثقتنا العمياء في "الماركة" التي قد يلعب الجشع بصاحبها كي يجني مالا أكثر... فيغشك وأنت سعيد

نضحك على أنفسنا بحق...

وكذا الحال بات في الجمال والأشكال وما يعتقد البعض أنه رقي ديكورا كان أو لباس... والغريب أن الشباب في الغالب ينبهرون بجمال إحداهن صورة كانت أو على الطبيعة ، غير منتبهين غالبا أن الحاجب مرسوم ومفصل تفصيل غير طبيعي ولون عدسة العين الذي يصرح ويقول أنا غير طبيعي وأبدو بشعا جدا ، خاصة لرخص ثمني ... والرموش ايضا غير طبيعية تكاد تكون كالمكنسة في كثافتها ... و لون البشرة يمكنك مقارنته بلون اليد أو الرقبة إن كانت متاحة ... وحتى الرشاقة والجساد باتت مضغوطة في ملابس خاصة للتكبير و التصغير والضغط والرفع والإظهار بما يغري من قد يكون خاطبا و عريس المستقبل الذي سنشتكي منه ومن اليوم الذي رأيناه ووافقنا عليه فيه...
وأحيانا كثيرة يمكنك ملاحظة إزرراق وجه بعض الفتيات لشدة ضغط الملابس على أجسادهن ويكدن يفقدن النفس لكي تبدو ... رشيقة كالمجلة...

والعجيب أن الكثيرين ممن ينغشون في عصير التفاح و النوتيلا ينغشون في هذا النوع من النساء ... الآتي من الأجدر أن تقارن الصوت ما بين حديثها في الهاتف ومع البائع في أحد المحلات و حديثها لأحد إخوتها عندما يأخذ شيئا أخفته عنه أو ردها على أمها عندما تأمرها بغسل الصحون ...
وتنخدع الفتيات أيضا بمظهر الشباب وان كان الشباب أقل تصنعا في اشكالهم بالرغم من أن المكياج لبعضهم بات وشيكا أن يكون أمرا عاديا ... وقد انتشر استعمال أقنعة الوجه وصبغ اللحى وربما حتى نتف الحواجب مباحا وكحل العين مرغوبا مادام يجذب الإناث كما لو كن في موسم تزاوج... ناهيك عن عدم إستحياء الكثير من الفتيات من التغزل بالشباب و نشر صورا تعبر عن شوقها للقاء رجل كهذا أو تتمنى أشياء من الحياء أن لا نذكرها ولكن لعلك رأيت منها الكثير على النت منشورا...

وليست قليلة النكات التي أحس الزوج فيها بالظلم في أول صباح يرى فيه زوجته دون أصباغ وكأنها حلقت وجهها صفرا فلا رموش ولا حاجبين ولا شفاه منتفخة وكأنها علقت في نفخ بالونة في وجهها انفجرت ...
و لتتأكد يا أيها الرجل ان المشكلة فيك أنت ... فأنت من أهملت الفتاة الخلوقة الطبيعية الصافية المهتمة بنفسها بالماء و الصابون أكثر من وضع الأصباغ و التي تستر نفسها ، و لعل الكثيرين يعتقدون أن من ترتدي اللباس الساتر لتفاصيل جسدها انها لا تملك جسدا يحق لرجل واحد فقط ان يراه و بحق سنة الله و رسوله به يستمتع ، و إنكب الشباب على تلك الضاغطة لنفسها داخل البنطلون و القميس حتى كادت تنفجر ... وإهتممت لمن ترمققك بعينها المغطاة برمش كفرشاة الطلاء و تبعتها والعقل مغشي عليه ، وكانت المحكمة نتيجة من نتائج هذا الحمق الذي خدعت فيه نفسك ...
المشكلة فيك أيها الشاب فالمرأة بفطرتها مجبولة على فعل كل ما يريد الرجل ، إن قرر اليوم الرجال أن لا يتزوجوا إلا المستورة المحجبة الغير عارضة لجسدها ... لن تجد فتاة واحدة ترتدي بنطلون ضيق حتى وإن كان التجار لا يستوردون إلا هو و سينشط الخياطين لتفصيل تلك الألبسة ... فهلا أقبلت على ذات الدين تربت يداك؟

أرجع للطبيعي يرحم والديك...

والي مش مصدق دير بحث على مكونات عصائر و اغذية واجدة و حتى دير بحث على الكثير من الفنانات و الفنانين قبل وبعد وشوف مقاييس الجمال الي هبلتكم ربانية ولا زي ما قال الشيطان (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119)) النساء

وطعم العصير الي تعصره بنفسك لا يمكن يكون زي الي تعصره من الباكو




شكراً
أكمل قراءة الموضوع...