ريادة الأعمال ...

By 8/06/2016 10:11:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



أن تكون أول من  يتلقف الفكرة من الهواء بخارا ومن ثم تكثفها لتصبح واقعا ملموسا مؤثرا في حياة الناس ، و تبهرهم بها لتصبح رائدا أولا قبل الجميع فيها لتأخذ شهرة الإبتكار و الإنجاز ... 
هذا ما يعتقد الكثير من الناس أنه أهم عامل من عوامل النجاح و الصعود في درجاته دون منافسة ... وهو ما جعل كل رائدي الأعمال في العالم أصحاب تأثير في المجتمعات بما يملكون من مليارات ساعدتهم أكثر على تطبيق أفكارهم بشكل أوسع ... 
ولكن هل حقا الريادة في الأعمال مازالت تحمل ذات التأثير كما يعتقد البعض أنه عليك أن تخرج بفكرة جديدة لم يسبقك لها أحد لتكون فيها رائدا و يحالفك النجاح الباهر ... 
أم أن الحقيقة الواقع المتغير بإستمرار يخبرنا بأن هذه الفكرة ليست إلا حاجز نفسي يخلقه الكثيرون أمام أنفسهم مما يمنعهم من الإقدام على تنفيذ أفكارهم و تطبيقها على الواقع ؟ 

فوجود غيرك يعمل على ذات الفكرة لا يعني أن تتوقف أنت ولا تستمر في تنفيذ فكرتك ... التي قد تنافس الأفكار القديمة إن أخرجتها إخراجا صحيحا و تنفيذا مناسبا لنموذجك الذي إخترت العمل عليه ... 

فالنجاح ليس بإنفراد الفكرة وحدها يحدث ، إنما بالتميز في إتقان تنفيذها و جمع خيوط النجاح المطلوبة حسب فكرتك... و تطبيق أسلوبك أنت الذي يحل مشكلة قائمة ... 

هناك أمثلة كثيرة على ذلك ... في التقنيات و في الإعلام و الأفلام و المنتوجات الغذائية و الألكترونية و الصناعية ... 
فهناك من قلد العالم ومن ثم أصبح هو من يبيع العالم كل شيء ... لعلك سمعت ببلد إسمه الصين ... 

كان هناك موقع إسمه MySpace وهو يعد أول موقع تواصل إجتماعي اشتهر بدايات الإنترنت و كان له صيت ... وهو لم يمنع ظهور FaceBook و إنتشاره و ربما حتى القضاء على موقع MySpace ومن يدري قد يخرج غدا موقع يقضي على FaceBook أيضا 
من الشركات الرائدة في الإنترنت و مواقع البحث شركة Yahoo! و التي كانت من أكبر شركات الإنترنت في بدايتها ... و قام Google بتقديم ذات الخدمات أو جزء منها ولكن بطريقته ... و معلوم موقع كل شركة من الأخرى ، و نجاح Google أيضا لم يمنع شركة MicroSoft من إطلاق موقع البحث Bing الذي أخذ مكانه هو أيضا 

و كذلك متصفح Chrome  = من شركة google دخل على سوق كان يحتكره Internet Explorer و لمتصفح Netscape   نصيب صغير جدا منه ... و لم يكن  متصفح Chrome  رائدا ولكنه الآن يعتبر في المقدمة بين التمصفحات الآخرى ... 

تطبيقات أخرى كثيرة جدا يصعب حصرها ، كانت هي الرائدة  وهي البداية ولكنها الآن أصبحت متأخرة عن ما لحق بها من تطبيقات حلت المشكلات التي إعترضت تلك التطبيقات و كذلك زادت عليها بما يملك القائمين عليها من أفكار إستحسنها المستخدمين فأقبلوا عليها ، بالتالي نجحت أكثر ... 

أينما كنت ... في أي مدينة كنت ... كم مطعما في مدينتك ؟
وأيها أكثر شهرة و عليه إقبال من الناس ؟

لعلك تعرف جيدا أنه في كل فترة من الزمن يظهر مطعم جديد ، يقدم ذات الوجبات ... ولكن تجد أن له نصيبه من الإقبال أيضا ... وإن لم يكن رائدا أو هو البداية فيما يقدمه ... بل العكس تماما فيما يخص المطاعم ... كلما قدمت ما يعرفه الناس كلما أقبلوا عليك أكثر ... 

بالتالي ... فإن فكرة ريادة الأعمال ليس في حد ذاتها المفتاح الذي يدخلك إلى عالم العمل وأن تتجه نحو إمتلاك مشروعك بدلا من أن تكون موظفا في شركة ما ... أو تجمع بينهما ... لنتخلص من مفهوم الوظيفة و المرتب المضمون الداعم للكسل ... 

ولكن فكرة إتقانك و تميزك في تقديم الخدمة التي عليها بنيت مشروعك و كيف توصلها إلى المستهلك أو المستفيد منها ، هو الأساس الذي ستبني عليه ... بالتالي ليس هناك أي مانع أن لا تكون رائدا في الفكرة ولكن يجب أن تكون متقنا لعملك متميزا فيه بجودة الخدمة و أسلوب تقديمها ...

فلا تفكر في مسألة الريادة وأنك تكون الأول ... فهناك كثير من الأعمال و البرامج  و المشاريع الرائدة التي لم يسمع عنها أحد ولكنها ناجحة في صمت ... ولم تكن الأولى في إنشاءها ... ولكنها كانت مميزة فيما تقدمه ... 

إن كنت تملك فكرة مشروع أيا كانت ... و درستها و تشعر أنك مائل لها و تملك القدرة على تحقيقها ، فلا تتراجع فقط لأن غيرك يملك مثلها أو بدأ بها ... بل تقدم وأثبت إختلافك عن البقية بما ستقدمه أنت ... دونا عن البقية ... 

و تأكد أنه لا وجود لنجاح سلسل ... و كل شيء يحتاج منك جهد و صبر و عناء ... و إن لم تصبر السنة الأولى لن تتذوق طعم النجاح أبدا...

العالم يسعنا جميعا ... و الرزاق واحد ... رزقه لا ينفذ ... أقدم و خذ بالأسباب و بإذن الله ستنجح و يأتيك رزقك ... 

هيا كن متميزا في عملك ولا حاجة لك بأن تكون رائدا فيه بالمفهوم السائد ، ولكن كن مقدما مقبلا بالإجتهاد و الإتقان


شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الحل ... يرحم و الديك

By 7/14/2016 09:42:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



ليس هناك إنسان يعيش بيننا اليوم في عصرنا هذا يستطيع إنكار أن الإنسان أصبح رخيصا جدا ، و لم يُرخِص الإنسان إلا الإنسان ، بعد أن بات يبيع الناس بعضهم بعضا و يقتل بعضهم لأجل لا شيء حقا لا شيء بكل ما تحمل المعنى من لا شيء ، لأجل ما لا يمكنك فهم ماهيته إن كنت تملك عقلا غير مُهمَل و دائم الإستعمال … و كأن أيدي من يمسكون البنادق مدهونة بالزيت فتزلق أصابعهم على الزناد دون سلطة منهم ، و كأن الموت أصبح ينطلق مسابقا الرصاص ومعه في رهان ، و لا تدري الرصاصة لما إنطلقت و لما يلاحقها الموت الذي توزعه في كل مكان … وكأن ألسنتهم فقدت الإتصال بالعقل و المنطق …

قد نصدق إذا قلنا أن الجميع دون إستثناء “لنضع إستثناء هنا بمن رحم الله و نترك صيغة المبالغة” يتحدثون عن المشكلة و يصفون أحداثها و يحللون هنا و يتوقعون هناك ، حتى أنهم يجزمون بخراب هذا و سرقة ذاك و يشتمون أولائك و يستحقرون ذاك ، و قد إنقسم الجميع إلى جنتين ونارين وربما أكثر فكل فريق له جنته و ناره … فهذا الفريق قتلاه يذهبون إلى جنته و الفريق الآخر كلهم سيذهبون إلى ناره ، أما الفريق الآخر فله جنته أيضا كل قتلاه سيذهبون إلى تلك الجنة أما النار عندهم فسيملأها الفريق الآخر لا محالة فيها خالدين … 
الشكوى من كل شيء … كل شيء … حتى الطقس … هناك تذمر و شكوى منه … حتى إهمال النفس و عدم الإهتمام بشئونها … هناك من يتذمر منه…

و وسط كل هذا الكم الهائل من الحديث بالشكوى والتذمر و التحليلات ، التأييد والمعارضة ، العراك و التصارع على لا شيء حقيق  …  وعلى كل الأصعدة و ما ينتج عن ذلك من الخراب و الدمار و الدم … حاول أن تبحث عن الحل … 
من يا ترى الذي يتحدث عن الحل دون الحاجة لتوجيه الأصابع نحو المشكلة التي لا تحتاج أساسا من يشير إليها كما الشمس واضحة ، من يتحدث عن حل منطقي واضح لا يميل فيه الحال إليه هو كي يقرب اللهب من خبزه لينضج دونا عن خبز الآخرين فيُرفض ؟ من الذي يتحدث عن حل يشترك فيه الجميع دون وضع أي فريق للآخر في النار و تعذيبهم حتى لا يموتوا ولا يحيوا …؟
الحل …!!
نعم أين الحل … الحل الذي نعرفه جميعا و ننكره … 
لك الحق في أن تتحدث فيما تريد و أن تقول ما تريد و تصف من أردت بما تريد مالم تتجاوز حد الحديث بلسانك و لا تحمل سلاحا لقطع رأس الآخر سواء قطعا فكريا تسيل معه الألفاظ البذيئة و السخافات أو قطعا حقيقيا يسيل معه الدم … الدم الذي بات مشهده ينشر و يعرض كأنه صورة ربيعية يشاهدها الجميع دون إستثناء … حتى الأطفال تفتحت أعينهم على الدم و بات الطفل منهم لا يشعر بالغم أو الحزن أو الأسى لكثرة ما يشاهد من مشاهد الموت  … ومن الذي مات؟ 
لا يا بني لا عليك هذا عمك الذي مات … قتله خالك بعد أن قتل والدك جدك لأجل قتل جدك لأخيه … إستوعبتني فكرة تدور في ذهنك يا ترى؟


الحل … نعم … هل لك أن تجلس الآن و تفكر في حل لا يستثني ولا يقصي الآخر الذي أعددت له نارا يصلاها بأمر منك فقط لأنه لا يوافقك الرأي؟
أيا كان الجانب الذي أيدت و أيا كان الجانب الذي عاديت … هل لك أن تتوقف عن الشتم و السب و تفريغ الشحنات النفسية التي تزيد في تعميق أتعابك و إضطراب شخصيتك  و تطرح حلا و تقضي وقتك في الحديث عن الحل بهدوء و روية ؟ حل يشمل الجميع ممن عاشو و سيعيشون إن لم يفنوا بعضهم على هذه الأرض أو غيرها …
فكر في الحل … 
و تأكد أن بداية حديثك عن الحل قد تكون جزءا من الحل أيضا … فعلى الأقل … تتوقف عن الحديث و التفكير في محاولة القضاء على الآخر … و يتبادل الجميع محاولة الحديث عن الحل …

حل يضمن للجميع كل ما هو مشترك بينهم … حل يضمن حق الجميع و لا يقصي أو يستثني أحدا … 
حل يكون حقا فيه إبهار للعالم … يحقن الدماء و يعطي الصدأ إذنا ليعلوا البنادق و الدبابات … 

فقط …

حل …


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

على ما كان عليه النبي و أصحابه

By 7/01/2016 02:51:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



ما الذي يتبادر إلى ذهنك و تفهمه عندما تسمع ( على ما كان عليه النبي و أصحابه)
هل يخطر ببالك لباسهم؟ سكنهم؟ تجارتهم؟
أم يخطر ببالك إيمانهم و فهمهم و بذلهم و سيرهم على الطريق الصحيح .و حبهم لله و رسوله و طاعتهم بعقل و فهم.. بما يقتضيه ما كان بين الصحابة من تفاوت و إختلافات ، و إن كان بينهم إختلافات في فهم ما قال النبي مما يجوز الإختلاف فيه ... ولم يعترض على ذلك "النبي عليه الصلاة و السلام"
هل أنت على ما كان عليه النبي و أصحابه ؟
إسأل نفسك ... هل أنت على هذا أو شيء منه ؟
الخلق :
" وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " القلم : 4
الرحمة : أتعي معنى الرحمة؟ الرحمة ...
" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ " الأنبياء : 107
تنير درب الآخرين إلى الهداية :
" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا " الأحزاب : 45-46
التبشير بالجنة و الإنذار من العذاب
" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا " الفرقان : 56
نذير من العذاب وهذا لا يعني أنك ستعذب بل تُنذر :
" قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ " الحج : 49
" إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ " فاطر : 24

الحرص على أن يؤمن الناس لا أن ينفروا...
" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ " التوبة : 128
دائما التبشير قبل الإنذار و للناس جميعا ...
" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ "سبأ :28

الرحمة ...
(فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لإنفضوا من حولك) [آل عمران: 159]

كان من رحمته عليه الصلاة و السلام يحزن عندما لا يستجيب أحدهم لدعوته ، ولا يشمت و يتوعد...
(لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين) [الشعراء: 3]
(فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون) [فاطر: 8]
(ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون) [النمل: 70]
كل هذه آيات قرآنية في صفات النبي و كيف أنه بعث مبشرا بالخير لمن إتبع و منذرا بالعذاب لمن أعرض ...

هل في أي من هذه الآيات ... وصف شكلي للنبي؟ 

هل في أي من هذه الآيات أو غيرها وصف لملابس النبي أو شكل أو لون؟

كلها تتحدث عن الرحمة و التراحم و الإنذار ... و الرحمة مفهوم مقصدها ... و الإنذار ... أيضا مفهوم ... أنت تنذر و تحذر ... و بعد الإنذار هناك العقاب ... و على من العقاب؟
فهل ما كان عليه النبي و أصحابه جوهرا و مضمونا أم شكلا فقط دون جوهر؟؟

و نحن نعلم كذلك ... ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)﴾
بقلب؟ 
سليم ...
نعم ما في القلب يظهر على الجوارح ، و لكن الكيف هل هناك تحديد لكيف؟
نصيحة ... إذا سمعت بأي سنة كان يفعلها النبي و تأكدت من صحتها ، إفعلها ولو مرة في حياتك إتباعا للنبي ...

ولا ننسى أنه لا يصح لأحد أن يفرض رأي عالم معين على غيره ما لم يكن في الامر اجماع للعلماء على تلك المسألة ( المقصد هو المسائل الخلافية التي لا فصل فيها من الله و رسوله ولا اجماع للعلماء )

شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الإختيار إختيارك ...

By 6/08/2016 09:43:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





أتذكر؟… عندما كنت لا شيء يذكر تنتقل من صلب إلى صلب؟
أتذكر؟… عندما كنت تسبح في سائل أقصى حدوده أرحم وأحن ما يمكن أن يحتويك في هذه الحياة؟
أتذكر؟ … أنك لم تختر من يكون صاحب ذاك الصلب وصاحبة هذا الرحم؟
أتذكر ؟… أنك لم تساهم في إختيار ما سيناديك به الجميع طوال حياتك و ربما يُكتب على قبرك عندما تفيق و تنادى به عندما تبعث
أتذكر؟ … أن أبويك لم يسألوك عن الأرض التي تريد أن تكون مسقط رأسك؟
أتذكر؟… أن جدك قد يكون من بلد مختلف تنقل حتى حط به الرحال ليولد والدك أو والده في أرض أيضا لم يخترها؟
أتذكر؟ … أنك إمتلكت ومازلت تملك الحرية لتنتقل للعيش في أي بلد أردت ، وليس عليك إلا إتباع السبل ؟

لعلك تذكر … و لعلك تتجاهل نفسك و ذاكرتك  … 

أتدري … 
عندما نعيش ما يحدث بيننا من فوضى … فوضى عامة لم تعد تحدها حدود … فالفوضى في كل مكان … وجد فيه الإنسان…
أي أنواع الفوضى و الخطيئة يكثر في بيئتك؟
القتل … الربا … العقوق … الزنا … السرقة … النهب … النصب … الغش … الغل … الإستغلال … الإستعباد … الشهرة … المال … الفقر … الغيبة … النميمة … الحسد … الفقد … الموت … الصراع … الجوع … الغنى … الخديعة … الخيانة … 
لك أن تستمر في تعدادها … وليست جميعا محددة بمكان … 

أتدري …
أتدري أن هذه صفات إنسانية لا تملك جنسية ولا جنس ولا جواز سفر و لا بيئة ولا مناخ محدد؟
أتدري … أن هناك حسود في كل مكان … وحقود و طيب و فقير وغني و مجرم و سفاح في كل مكان ؟
أتدري … أن البشر جميعا … يشتركون في صفات أساسية موجودة في كل منا ؟
أتدري … أنك بيدك إختيار الصفات التي تريد تغذيتها حتى تكون غالبة عليك ، وربما بإمكانك أيضا أن تنقلها لغيرك حتى تصيب العدوى عددا أكبر في مكان واحد ليأخذ هذا المكان طابع تلك الصفة ؟ 
أتدري … أنه حتى إن حدث ذلك ، لا يعني أن ذاك المكان يخلوا من بشر يحملون صفات مختلفة عن تلك الفئة ؟

أتدري أن الحل لمشاكل البشر يكاد يكون واحد …

هل سبق وأن سمعت آية في كتاب الله تقول … 
يا أيها الذين آمنوا من الليبيين أتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ؟
أو أنك سمعت آية تخاطب الذين آمنوا من الأتراك أو الذين آمنوا من الهند أو اليابان والبرازيل؟

هل سبق وأن سمعت أن أمر غض البصر أمر به جنس معين دون آخر؟ أو أمرت به جنسية أخرى دون غيرها؟
هل سبق وأن سمعت أن أمر الصلاة أو الستر “الذي نسميه اليوم الحجاب” كان موجها للفرس دون الروم أو العرب دون الإفرنج؟ 
هل سبق وأن فكرت في ذلك ؟


كل الحلول و القوانين و الموانع … التي قدمها الله لنا في كتابه على لسان نبيه … هي للعالمين … أي لكل مخلوق عاقل … لكل مكلف … لكل إنسان … أعرف جيدا أنك تحفظ (لا فرق بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى ) ولكن الحفظ شيء … و عيش هذا المعنى في حياتك و نفسك و قلبك شيئ آخر تماما مختلف … 

لماذا نغذي الإنغلاق في بيئاتنا و نحن نملك ما يجمعنا مع البيئات الآخرى أكثر مما يجمعنا مع الأرض التي نعيش عليها ؟

أتدري … أن القواسم المشتركة بينك يا من تعيش في شمال أفريقيا و بين السكان المحليين من أستراليا و أمريكا أكثر مما يجمع بينك و بين التراب الذي تعيش عليه؟

نعرف و ندري و نذكر … و لكننا غالبا ننسى … 
قد نشكر بعضنا للتذكير بذلك … و لكن بسرعة نعود لنباشر زعمنا بأننا أفضل … و نحب أنفسنا أكثر … و ننسى المحبة للأخرين في الخير … و لا أدري كيف يعيش من لا يملك في قلبه لله محبة … 

مازلت تذكر أليس كذلك ؟

فقط تذكر من ضمن كل ما تذكره … أن الثقافة التي تعيشها وتغذيها بنفسك ، هي التي تحكم نمط حياتك … فلك أن تعيش ثقافة مفهوم “إن لم تأكل أكلتك الذئاب” أو أن تعيش ثقافة “أحب لأخيك ما تحب لنفسك” … 

ويبقى الإختيار إختيارك … يا إنسان … 



شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

فضيحة ... الإفطار في نهار رمضان

By 6/07/2016 10:07:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 






عندما كنا صغارا ، قبل أن ندخل مرحلة فرض الصيام علينا بالبلوغ … كان أن يراك أحدهم تفطر في نهار رمضان ، يعد فضيحة يخشاها الكثير و يتجنبها حتى من له عذر ليفطر ، والأعذار المشروعة كثيرة و هي رحمة من الله … ولكن هل يستطيع من أفطر أن يخبر الجميع أنه فعل؟

أتذكر؟ عندما يطلب من لك أحدهم  … أرني لسانك لأتأكد من أنك حقا صائم؟ … لتحاول أنت إثبات صيامك بمد لسانك لأكثر ما تستطيع ، للتأكيد أنه أبيض متشقق وليس أحمرا مفعما بلون الشبع …

فبات تقليدا عند الجميع أنه لا يجب أن تفطر في رمضان … إنه حرام … أن تفطر في رمضان عيب… و كيف تفطر وهو الفرض … و كيف تفطر ليراك الجميع و تكون محط سخرية لا تنتهي … لتسمع ألحان تلك الأغنية “ فطّار في رمضان ديرو كرشته عصبان” وغيرها من الألحان التي قد يلحقك بها أقرانك الذين أفطروا ولكن سرا ولا يعلم بهم أحد وقد مسح كل منهم شفتيه من بقايا الخبز قبل أن يخرج ليعايرك بفطرك في هذا الشهر الكريم ، شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار … 

وما نتيجة أن تفطر متعمدا في رمضان؟ صيام شهرين متتابعين؟ أم هو بقاء وصمة عار في سجلك عند الناس؟

تأصلت الفكرة في أذهاننا … و جميعنا يستغرب ممن يفطر ولا يبالي برمضان و صيامه ، و ربما نعيب هذا حتى على مجتمعات أخرى لا تهتم كثيرا بالصيام ، و ربما هم أساسا خليط من عدة ملل فلا تستطيع  التفرقة بين من هو مسلم و غير المسلم … ولكن في مجتمعنا الذي كثيرا ما يعتقد أنه مجتمع القطب الواحد ؟ و ربما في مجتمعات شبيهة بمجتمعنا و بيئته … ستواجه إنتقادا كبيرا جدا إذا أفطرت … ولعلك تعرف جيدا ما يعني ذلك وكيف يكون…

ولكن المفارقة … في هذا كله … أنك إذا ما تركت الصلاة عاما كاملا … أو عمرا كاملا … قليلا ما ستجد من يعايرك بتركها ، أو ينبهك أو يعاملك كما يعاملك إذا ما أفطرت في نهار رمضان … 
فما الفرق بين الصلاة و الصيام؟ 
أم أن أحدهما إستحق الدعم والتعزير الشعبي لأنه متعلق بالبطون وما تشتهي من ملذات  ، و الآخر بينك وبين ربك هو من يحاسبك عليه؟؟

هل بتنا نُحاسِب على الصيام الذي قال الله عنه أنه له ، و هو من يجزي العبد عليه ؟
ولسنا نُحاسِب “ربما الأجدر أن نقول ننصح” على الصلاة و إقامتها و نحرص أن يؤديها الجميع؟

هل هذا هو ما وجدنا عليه آباءنا ؟ هل بتنا نأخذ بعض الدين و نهتم بجزئيات منه و نترك بعضه الآخر ؟

أم أن الصلاة ليست عماد الدين ولن تكون أول ما يحاسب عليه العبد ؟


نسمات من الجنة تهب في هذا الشهر أعادها الله علينا و عليكم سنين مديدة ، برحمة من الله و رضوان … لا يريد الله أن يعذبنا وما يفعل بعذابنا؟ … وقد أعد لمن آمن به وصدق رسالاته ، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر … كل ما يخطر ببالك الآن من نعيم … لا ليس هو … بل أكثر … بكثير جدا …
وكذلك حذرنا الله من الإعراض عن ذكره بأنه ستكون لمن أعرض عنه معيشة … تضيق فيها الصدور … و يكثر فيها الشقاء ويندر الرضا … وتقل فيها السيولة و تكثر فيها الطوابير و تشح المياه و ترتفع فيها درجات الحرارة و ينقطع فيها الكهرباء … 
كل هذا فقط لتذكيرنا بأن نعود لذكر الله و نعبده بخير ما نستطيع … 

فهلا حقا … غيرنا ما بأنفسنا و صححنا مسارنا حتى يغير الله ما بنا من حال و أحوال؟


تذكر … يرحمني و يرحمك الله … تفكر … رحم الله والديك ، و جمعنا جميعا في جنته على سرر متقابلين 

شكراً…


أكمل قراءة الموضوع...

لكسر الأصنام في رمضان ...

By 5/14/2016 09:34:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


إقترب الفضيل …  

شهر الرحمة و الغفران ، شهر تحول إلى سهرة طعام وكثرة شتم وسباب و لعان … إلا من رحم الله …
و سينشط الشباب و ستنشط حركة التبرعات و جمع المؤن في بداية الشهر و جمع المال في نهايته 
المؤن في بداية الشهر لتعين الناس على (الأكل ) في هذا الشهر و جمع المال في آخره لتعين الناس على (شراء) الملابس في آخره إستعدادا للعيد ...

و بالرغم من أنه لم يأتي ذكر كثرة الأكل و “الإسراف”  فيه ولا الحصول على أجر إضافي على ذلك ، بل قد يكون فيه إثم ، ربما لما يلقى من فضلات أو ينفق في إرهاق الجسد و تعبه مما لا يساعده على الصيام … و بالرغم من عدم وجود ما يفرض هذا الإنفاق أو حتى كثرة الأصناف كل يوم … ولا ما يؤيد ضرورة شراء ملابس جديدة في العيد ولن يطلب منك إلا ملابس نظيفة و رائحة طيبة … إلا أن تعاملنا مع هذه “الثوابت” بات كأن القدسية في شهر رمضان لا تكتمل إلا بكثرة الأصناف و لا يقبل عملك في هذا الشهر بعد إنتهاءه إلا بملابس جديدة … و يا ويلها من تنقص في عدد الأصناف من زوج ثائر أو أنه هي ذاتها تتسلى بحجة أن زوجها و العيال يحبون ذلك …

هل يذكركم هذا بشيء؟

في أعوام مضت … كانت هناك الكثير من البرامج التي إعتمدت إسلوب تقديم الإحتياجات التي ستشعر أصحاب القل أنهم كغيرهم يتوفر لديهم ما يتوفر لغيرهم في سفرة الإفطار … و كذا أيضا برامج توزيع الملابس الجديدة و المبالغ المالية لشراء هذه الملابس بعد إنقضاء النصف الأول من الشهر … 

وهذا ما كان يحدث دائما بفضل الله و عون منه بتسخير من إستطاع لتقديم هذا العمل … و هناك بعض ممن لم يستمر على هذه البرامج لتغير و تبدل الإحتياج بتوجيه الجهد إلى ما هو أهم من ذلك … 

والحال هذا العام يبدو مختلفا أيضا … و ربما يجب أن يكون مختلفا حتى في تعاملنا معه و تعاطينا معه …

هل تعتقد أن التنويع في سفرة الإفطار فرض؟ 

بالتأكيد لا … بل أنك إذا ما قللت الطعام وأصنافه … زادت قدرتك على الصيام و الإستفادة من أعراضه و تصفية و تنقية جسدك مما علق فيه طيلة العام من دهون و شحوم و … وما لذ وطاب عند إبتلاعه ليتحول إلى بنج مخدر بعدها …  

من جهة أخرى … و بسبب هذا الإقبال على الشراء لتوفير تلك الأصناف في كل سفرة إفطار … تكثر البضائع (لأن العين تأكل ولا تشبع ) و ترتفع الأسعار أيضا ( بالإضافة إلى ما هي عليه الآن من إرتفاع ) ، و كذلك ترتفع أسعار الملابس و تستشيط غلاء … وذلك لأن التاجر يعرف جيدا أن “ فرض” قضاء العيد في ملابس جديدة لن يستطيع المواطن عصيانه وإلا فإن شهره ضاع وتاه ولن يفرح بالعيد … لعل العيد فرحته لا تأتي إلا بمظهر وليس بجوهر !… ولا بأس إن فرحت بالمظهر بملابسك التي إشتريتها العام الماضي … ربما.. ولكن هذا عيب وعار أليس كذلك ؟
“وهل سيفرض الحال هذا العالم على الناس التقليل أم يا ترى يضطر الرجل للسرقة حتى يحافظ على ذات المستوى من كل عام؟”
في رأيك كيف يمكن تغيير منطق التعاون و مساعدة بعضنا البعض في هذا الشهر وما بعده؟
ألا يجدر بنا أن نجتمع على إنقاص ثمن البضائع و قلب الطاولة على التجار بدل من محاولة تخفيف ضغطهم على الناس بجمع المال لتوزيع الغذا؟؟ 
وكيف ذلك؟
بالزهد في بضائعهم  … بالإقلال من شراءها “لعل الحال يفرض نفسه أساسا”… بإيجاد البدائل … بعدم إقامة المآتم و الزوابع إذا لم يكن الإفطار أكثر من صنفين أو حتى واحد فقط … أن لا تجعل عقلك و قلبك و حياتك كلها في بطنك كما تجعلها في كل شهوة تلحقها لتنسيك نفسك… 
أن نتوقف عن ممارسة عباداتنا بالشكليات كأننا نعبد الأصنام التي لن تقبل منا الشيء إلا إذا قدمنا الطعام و القرابين و دفعنا من مالنا لنرضيها بالشكل المناسب في الأعياد … و نتذكر أن الله ينظر إلى قلوبنا وليس أشكالنا … 

نحن نعبد الله وحده … نحمد الله على هذه النعمة التي أنعم بها علينا… أن جعلنا من المؤمنين … وبلغنا رمضان لكي نخرج منه بما يطهرنا مما إقترفنا فيما مضى من عام … 

أنت وأنا و جميعنا يعرف الإجابة … ولكن آلهة الناس (والعياذ بالله ) لا ترضى بما في القلوب و يجب أن ترضيها الشكليات وإلا سخطت عليك و عزرتك و هددت هناء حياتك بالفناء و النبذ من المجتمع … “ مع أنه هناك من يتحجج بالناس و بفرحة الأطفال ليفعل ما يشتهيه هو و يتباهى به أمام الناس “ 

يا الله لطفك و عفوك و رضاك …

هل نستطيع حقا أن نغير من أسلوبنا في التعامل مع رمضان بحيث نجتمع جميعا على فعل خير أكثر بقاء ؟


أن تجتمع الأموال لتحل مشاكل أكبر من ملء البطن؟

ربما بحاجة حقا لفقه الأوليات معنى و معرفة … لكي نستطيع حقا أن نجبر التجار و الباعة على أن يخفضوا من أسعارهم رغما عنهم … 

لماذا ؟

لأننا نحن سبب وجودهم ونحن من يبقيهم عندما يشتري منهم … الله هو الرازق ولكننا سبب … 
فإن لم نشتري من بائع الطماطم طماطمه ، الذي يبيعه أول النهار بخمسة 
هل سيستمر في بيعه بثلاثة؟ أم انه سيبيعه بدينار ربما 
و اليوم و غدا و بالتالي لن يجد المزارع من يشتري منه بالتالي سينخفض السعر ( أم أننا نفرح و نستشفي يإعادة نشر قصة البيض الذي رفض الرجل شرائه في البرازيل فإضطرت الشركة لتخفيض السعر؟ ) 

وهذا ما نستطيع فعله … ( إن أردنا ) ولكن هل حقا نريد؟
أم أن شهواتنا تمنعنا من ذلك ؟
أم أن المحافظة على العادات و التقاليد وإن كانت عقيمة ، حمقاء بلهاء  ، أهم بكثير من عقل الإنسان و صدقه مع نفسه ؟

لنكسر أصنام العادات في هذه الفرصة و نتعاون جميعا على إمساك مالنا في جيوبنا وإن شح … و نفرض قوتنا بصمت بعيدا عن العنف … حتى ينحني الجميع لإرادة جماعية موحدة … 

لنكسر أصنام الشهوة و نعبد الله مباشرة … وجميعنا يملك معول الإكتفاء ... 

لنجتمع على منفعة تعمنا جميعا ... 

نسأل الله أن يقبلنا و يتقبل منا ما عملنا وما سيسخرنا لعمله ، و يجمعنا جميعا في جنته على سرر متقابلين 


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

لمعة الحذاء ...

By 5/12/2016 10:18:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته




نريد للحذاء أن يكون لامعا ... ترى فيه وجهك لشدة لمعانه ... و نريد للبدلة أن تكون قادرة على أن تقف لحالها ... و نريد للطاولة أن تكون أنيقة وكراسيها مغلفة ... و نريد للمؤسسة أن تبدو دائما حديثة ... للحفل أن يظهر الغنى و الفخامة ... نريد أن يظهر كل شيء كما نتخيله جميل ...
ولكننا لا نريد أن نعمل "إلا من رحم الله" ...    لا نريد أن نهتم بمن يرتدي ذاك الحذاء ... و حكمنا عليه ... قد صدر قبل أن يتحدث و قبل أن يقول ما يقول حتى نستطيع أن نعرف أي نوع من العقول هو من يقف داخل الحذاء ...

و حتى و إن لم يتسنى لنا أن نعرف أي العقول على كتفه يحمل ... فهل نحن بحاجة للحكم عليه من منظر أو مجرد حذاء أو ... لنكن أوضح وأصدق مع أنفسنا ... ما شأننا نحن ... و ما يرتدي أو يفعل بنفسه مالم يكن خارجا عن المعروف و الأدب والحشمة والحياء؟ ...

ما شأنك أنت في من يسير مرتديا ملابس رثة أو غير متناسقة و ليست ماركة ... أو حذاء لا تستطيع أن ترى فيه وجك ... ولا يُعرف حتى كيف ستنحني لتنظر في صفحة حذائه ... إلا إن كنت حقا ستنحني لترى جمود البرد في ملامح وجهك  و تفكريك و تصرفك المعبر عن عدم إتسعمال لما تملك من عقل  ...

دعك من لمعة الحذاء و أناقته ...  وإهاتم بعقل من يرتديه ... 


شكرا...
أكمل قراءة الموضوع...

حد الكلمة ...

By 5/02/2016 09:29:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



أكثر ما برع فيه العرب قديما ... السيف و الكلمة 
حربا و إغارة وسبي ... شعرا و غزل وهجاء ... 

و لم يبرع العرب في غيرهما ، إلا بإسلام و بإختلاط مع شعوب أخرى من الداخلين في الإسلام  ... 

علم الكلام و فنون الحرب ... ولم يستقم الإثنان في مسار صحيح إلا بالدين الذي هذب السيف وقوم الكلمة ...

فلم يعد السيف سيف ظلم و لم تعد الكلمة كلمة جور .
وتوقفت عندها الحروب بين الأخوة ، و إختفى القتل بالمجان لكل من يعترض الطريق ... 

بل أصبحت الكلمة للحق و السيف لرد الظلم و الظالم ... 
فهنأ عيش الجميع وتجانس الناس ودب الأمن وسرى العلم وإنتشر الدين بقدوة الصدق والأمانة وحب الخير ...

حتى تراجع الدين وهاج الجهل وتغذى بالطمع ... لتعود صنعة السيف وتحرف الكلمة ...

حديثا ... لم ينجح العرب في صناعة ... أو زراعة ... أو حرفة ... ولكن بقيت صنعتهم الكلمة ...  وأخذوا من الرعي النوم والجلوس لساعات طويلة ...و الرصاصة ... أخذت مكان السيف ، فالعالم تطور ولم يعد أحد يصنع السيف ليبيعه للعرب ... ولكن العالم الآن يصنع الرصاصة ... 

ولكن لم ينجح العرب حقا اليوم في إستعمال الكلمة وجعلها للحق داعمة ... ولا الرصاصة للظلم هادمة ... 

كيف برأيك نستطيع أن نستغل أفضل ما نحسن كي نحسّن من دورنا في الحياة؟
لسنا نحن العرب خير أمة أخرجت للناس ... ولكن أمة الإسلام التي لا فرق فيها بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى ... التي تتربع على عرش خير أمة أخرجت للناس ، مادامت تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر ... و تنشر الدين بالمحبة ... 

العرب ولم نشمل المسلمين جميعا ... لأن طبيعة الإنسان العربي تختلف كل الإختلاف عن طبائع كل الأمم الأخرى ...

فهل نستطيع التوقف عن تقليد الآخرين و السير على خطاهم التي لا تنسابنا و البحث حقا عن ما يمكننا تحقيقه وفعله ؟

هل يمكن أن نطوِّع الكلمة لتكون رصاصة تقضي على الجهل ولتكون الرصاصة دعما للحق والكلمة بناء للإنسان ؟

تساؤلات ... تستمر و تبقى وتتجدد ... حتى نقف دون ما نعرفه من  قدر أنفسنا ، ليرحمنا الله .

شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

مواقف ...

By 3/02/2016 10:52:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




تسير في شارع فترى أحدهم يفتح باب سيارته بالقرب من مكان تجميع القمامة … يخرج كيسا أسودا و يلقيه على تلك الأكوام المتعالية من فضلات مجتمع يشتكي القل … 

تقف في صف طويل تنتظر كالبقية فيأتي أحدهم يصافح صديق له قديم يتظاهر بأنه يحادثه و يصافحه و يأخذ معه أطراف الحديث فقط ليحشر نفسه في مكان أقرب لشباك قضاء معاملته …

في إنتظار إخراج الخبز من فرنه ليتلقفه الأقرب فالأقرب بحرارته ليطمئن أنه طازج أكثر من الخبز الذي وضع في السلة منذ عشر دقائق فيتدافع الجميع في محاولة للحصول على الخبز غير مبالين ببعضهم البعض …

خرجت من منزلك فوجدت أن جارك قد ترك كيس قمامته قريب من باب بيتك وهو للتو قد خرج بسيارته من رأس الشارع…

ركنت سيارتك في مكان قانوني و دخلت إلى أحد المحال ، و خرجت لتجد أن سيارة أغلقت المسار ولم تستطع الخروج حتى أتى صاحب السيارة ولم يعرك إهتماما و ركب سيارته و إنصرف …

تحدث موظفا وأنت على شباكه واقف تريد خدمتك ، فلا يعيرك أي إهتمام و ينشغل في نفسه و عمله حتى تعيد الكرة مرات عديدة …
تعتبر أن الطريق لك ولكن يباغثك أحدهم فجأة ليقفز أمامك من شارع فرعي ولا ترى منه إلا غبار وأثر عجلاته … 

وغير ذلك من المواقف اليومية التي يمكن أن يتعرض لها أو يصادفها كل منا عندما يعيش في مدينة يطغى عليها نظام الغنيمة والبقاء لمن يملك أكثر من كونها مدينة يتعاون أهلها للعيش جميعا معا و تحقيق البقاء  … إلا من رحم الله بعقل و عد العدة للحياة الباقية ... 


و تراك مع كل موقف تغضب و تشمئز ، تسخط و تتمتم و ربما بأعلى صوتك تقولها ، يالهذا التخلف و الهمجية … و ربما تبدأ في سرد كل ما تعرف من شتائم و ألفاظ ترى أنها تليق بهكذا أشخاص يسمحون لأنفسهم بالتصرف هكذا تصرفات … محدثا نفسك أنك لا يمكن أن تفعل ما يفعلون و أنهم همج رعاع و متخلفون … وهم سبب ماأنت فيه و الكل فيه من فوضى و بدونهم كانت الحياة ستكون أفضل بكثير و أنت بالطبع بعيد كل البعد عن هكذا تصرفات و هكذا إنحطاط حسبما تصفه أنت و تقول في نفسك … الكثير الكثير من الكلام الذي يرفعك عنهم و يخفضهم عنك … و يبرر كل أفعالهم بأنهم لا يفهمون مثلك ولا يملكون الوعي الذي تملكه أنت ومن يجاريك فيما أنت فيه … 

و يا ترى … أيكم أفضل حالا من الآخر في هكذا حالات … 
هم … من تصرف بأسلوب تلقائي معتاد أصبح متعارف عليه و لم يعد مستهجنا بحجج كثيرة أغلبها واهية لا قيمة لها إلا تبرير نفسي لمن يقوم بما يقومون به … 
أم تصرفك أنت بإطلاق الشتائم و الترفع بنفسك عن الآخرين الذين قد يكون منهم من هو أفضل منك و أنت تستعمل إسلوب الشتم و السب و السخرية و تصف من تصف بالنعوت و الأوصاف التي و إن كانت كما تراها تليق بهم … فربما هي لا تليق بك أنت كي تستعملها أيا كانت الحجة … 

ألست أفضل منهم ؟ ألست أكثر فهم و أكثر تطورا و تحضرا و معرفة ؟
إن لم تقدك المعرفة و الحضارة و الفهم إلى أن تحسن التعامل مع الجميع بدون إستثناء … فأنت فاشل في إختبارها و لست تملك منها إلا بعض أجهزة جديدة تجيد إستعمالها و لغة تتحدث بها و ملابس ترتديها … وقد تزيد على ذلك ببعض تصرفات شكلية بجلوس في مقهى أو تدخين سجائر غالية … وقهوة كلاسيكية … 
فإن كنت تعلم حقا أن من علامات الوعي و الرقي أن يكون اسلوبك راقيا حتى في إنتقادك و منعك لتصرفات كالتي تراها كل يوم في الشارع أو نصحك بأدب … الحضارة والفهم و العلم و الإرتقاء الفكري … يعني أن تعذر الآخرين و تفهم حقا لماذا يفعلون ذلك و تبذل جهدك في أن تصرف طاقتك إما في تصحيح هذه الأخطاء بما تستطيع من نصيحة و توعية بلين و أخذ بهدوء … أو أن تهتم أنت بنفسك كي تكون قدوة لمن إستطعت أن تكون لهم قدوة ، سواء في إعتقاداتك أو تصرفاتك أو فيما تقوم به من أعمال أو تقوله من كلمات …

ولكن أن تنتقد السوء بما هو أسواء منه أسلوباً … فلا مبرر لك ولا حجة تبرئك … مهما كان فعل الآخر  … 

وقد لا يجعلك حقا قدوة يمكن أن يحتدى بها … فغريزة القاء عندما تحكم … لن يعرف الإبن أباه … 

و إن لم تتعلم بعد كيف تسطير على غضبك و إنفعالك كي لا تتفوه بكلمات لا تليق بإنسان … فحاول الإختلاء بنفسك و محاسبتها و تهذيبها حتى تستطيع التحكم بها و السيطرة عليها كي لا تسخر من أحد ولا تشتم ولا تستهزئ بأحد … ولا ترفع نفسك عن البقية لأنك لا تدري حقا … أيكم عند الله خير من الآخر … 


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

إختلاف ... و خلاف ...

By 2/22/2016 10:43:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



كل ما في ديننا يدعونا لقبول الإختلاف و التعامل معه و التأقلم مع الحياة...
نستعمل الآية و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ونجلعها سارية المفعول فيما بيننا من قبائل و ليس فيما بيننا من شعوب 
و في أحيان لا في القبائل ولا في الشعوب ... و يرفض بعضنا بعضا...

فما المانع أن نقبل إختلاف الآخرين عنك؟

أنك لم تعتد ذلك؟

كبرت في بيئة فردية لا ترى فيها أعراق و أجناس وثقافات مختلفة لدرجة أنك بت ترى كل غريب على أنه خاطئ أو مستهجن بالنسبة لك ؟
بل أننا تعودنا أن البيت الذي في ناصية الشارع الذي تنبعث منه روائح طعام لم نعتده ... نعدهم من الغرباء و ننعتهم بنعوت تؤكد غربتهم ...

أنت تأكل أحشاء الخروف وغيرك لا يفعل...
أنت تطبخ بطماطم العلبة غيرك لا يفعل ...
أنت تسرف في رمضان غيرك لا يفعل...
أنت فوضوي غيرك منظم و إن كنت العكس فهناك غيرك من هو أكثر نظاما منك أو أكثر فوضى...

اللغة فيها إختلاف بين الناس و لكننا نرى أن العالم إتفق على لغة يتحاور و يتواصل بها ليفهم بعضهم بعضا ...ولعلك في مرحلة ما احتجت ان تتعلم اللغة الانجليزية ... 

الجغرافيا... العادات التقاليد المفاهيم حتى الدين الذي هو أساس ما في الحياة وصلب قيامها مقبول فيه الإختلاف ، بلكم دينكم ولي دين و لا يمنعنا الدين أن نبروهم و أن نتعامل معهم و إن ركزت و راجعت و تدبرت ستجد أن القتال له حالات محددة معينة موضوعة في إطار مخصص وليس أمر مفتوح بالإطلاق دون قيود أو حاجة أو سبب ... 

ولم ينتشر الإسلام بالسيف ... بل إنتشر بالسلام و ما كان هناك إحتياج للقتال إلا عندما إعترض الآخر أو كان عدوانيا في إستقباله للدعوى ورسالتها ... 

فلما نرفض الإختلاف و نستهجنه و نحاربه حتى فيما بيننا ... و نحن على دين واحد و نعبد إله واحد ... 
لماذا نجعل الخلاف هو الأساس في حياتنا رغم أن الإختلاف هو الأسلاس ... و الإختلاف شيء و الخلاف شيء آخر ... فإختلاف ألواننا شيء ... و إختلافنا على اللون شيء آخر ... 



إن إختلف أحد منا بيننا في الفكر أو الرأي ... عندها يكون لنا عدو و نشعر بالتهديد على أفكارنا وكأنها ستخطف منا و تضيع ... ونتصرف كالقطة التي تدافع على صغارها بعدوانية مفرطة ...

لما لا نتقبل الإختلاف بيننا و نتقبل الآخر على طبيعته ونكف عن الخلاف على ما إختلفنا فيه ؟

شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

تعليمنا ... يشعل شعلة أم يملأ وعاء؟...

By 2/02/2016 09:44:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




جاك أندراكا … شاب في الثالة عشر من عمره “ربما هو طفل بمقاييسنا نحن وليس بشاب” … من منزله … بإستعمال ذات الإنترنت التي نستعملها جميعا ، توصل إلى إكتشاف طريقة للكشف عن سرطان البنكرياس “عافانا الله و إياكم “ ليصبح الكشف عليه يكلف خمسة دولارات حسب التقديرات الأولية و بدقة مائة في المائة بعد أن كان يكلف ستة الاف دولار و نتيجته ليست دقيقة جدا … 

أوليفيا هاليسي … فتاة في السادسة عشرة من عمرها “طفلة بمقاييسنا” إستطاعت أن تفوز بجائزة جوجل للعلوم عن توفير طريقة سريعة و رخيصة و عملية للكشف على الإصابة بمرض الإيبولا … 

تايلور ويلسون … في عمر السابعة عشرة “أيضا مايزال طفل بمقاييسنا “ صنع مفاعل للإندماج النووي داخل جراج بيته … 

جيمي ايدواردز … في عمر الثالثة عشرة…  صنع مفاعلا للإندماج النووي ليكون أصغر من حقق هذا الفعل … 

ريتشارد توريري … في الثالثة عشر من عمره … من كينيا يعيش في منطقة غابات … إستطاع صناعة نظام حراسة لمنع الأسود من مهاجمة قطعانهم بتضليلها ببعض الأنوار التي تعمل و تنطفئ تلقائيا موهمة الحيوانات المفترسة أنه هناك إنسان يتحرك ، و قد صنع ما صنع ببطارية سيارة و أسلاك مهترئة و مصابيح مجمعة من النفايات … 
هو  في كينيا يعيش … في الغابة … في وسط خطر جدا … 

و غيرهم كثير جداً في كل البيئات و في كل الطبقات من العالم أجمع ...

سهيلة … فتاة في عمر الثالثة و العشرين … تخرجت من كلية الصيدلة بعد خمس سنوات دراسة وهي الآن تعمل بائعة أدوية في صيدلية لتتقاضى مرتب لا يتجاوز الألف دينار بالكثير من البمالغة … لأن المرتب عادة أقل من ذلك … 

فرج شاب في الخمسة و العشرين من عمره … تخرج من كلية الهندسة يبحث عن تعيين في أحد الوزارات ليحصل على مرتب آخر الشهر ، و عادة يقضي وقته جالس مع أصدقائه أو على الهاتف مع الفتاة التي يعشقها .

هدى في الواحد و الثلاثين من عمرها … تخرجت من كلية الطب لتحصل على إيفاد و تحضر الماجستير لتكمل إثنان و عشرين عاما من الدراسة و هي الآن تعمل في أكبر مستشفى في البلد كطبيبة في أحد الأقسام تبذل جهدها لتوفر العناية لمتردديه 

سعاد … فتاة عمرها أربعة و عشرين عاما تخرجت من كلية العلوم قسم الحاسب الآلي و هي الآن موظفة في أحد الشركات التي توفر إتصالا بالإنترنت كموظف مبيعات 

و هكذا أمثلة كثيرة جدا …

السؤال … لماذا يجعل الكثيرين طموحهم في الدراسة الأكاديمية التي على الغالب نهايتها وظيفة تتقاضى منها مرتب وقد لا تكون أساسا في المجال الذي قضيت فيه سنوات دراسة؟

أذكر أن أحدا أخبرني أن شخصا كان يتقاضى ستة دينارات و بعض دراهم في الخمسينيات و كانت شهادته إعدادية و كان الأهم أنه يعرف فك الخط … كتابة و قراءة 

ولكن اليوم الشهادات أسماءها كبيرة … و الخريجين غالبا يعرفون فك الخط … “غالبا لنكون أكثر وضوحا فهناك من لا يعرف فك الخط فعلا “ … 
السؤال … لماذا حقا نضيع الكثير من أعوامنا في الدراسة بالأسلوب القديم جدا الذي لم يعد يلبي متطلبات سوق العمل أو حتى ما يطمح لتحقيقه إنسان؟

هل مازلنا نعيش على ذات العقلية التي عاش بها الناس في الخمسينيات أن فك الخط يوفر لك وظيفة حكومية “تعيين” لا يجروء أحد على ان يفصلك منه و المرتب مضمون دائما عملت أو لم تعمل… و تدخل حياتك على شرنقة دائمة للروتين و إنعدام الإنجاز أو الإكتشاف لتضيف إلى العلم أو عالم الإكتشاف أو حل مشاكل الناس اليومية بإختراع أو المساهمة في محاربة مرض من الأمراض القاتلة … أو إبتكار شيء جديد ينفع محيطك أو بيئتك ... 


هل إقتصر طموح الكثيرين على الحصول على شهادات عليا … للحصول على وظيفة أفضل ليس إلا ؟ و إن كانت الوظيفة حقا فيها تقديم خدمات … “ و هذا جانب لا يجب أن نستهين به و بالتأكيد يحتاج إلى من يملأه … و ربما يستطيع أحدنا ملء هذا الجانب بأقل عدد من هذه السنوات المستهلكة حاليا ... 

ولكن الإهتمام في العموم … وظيفة أفضل ، مرتب أعلى و مكانة مرموقة في المجمتع و يقال أن فلان … دكتور مسمى و مشهور … مهندس ...
حتى و إن كنا نسمي من للتو قبل في كلية الطب يا دكتور ...

الآن … هل لك أن ترجع إلى بداية الحديث … و تقرأ أعمار الذين ساهمو  حقا في خدمة البشرية ولو بفكرة ... أو بفتح باب البحث ... أو بحماية قطيعهم من الأسود ؟ 

هل لك أن تبحث عن شهاداتهم؟ أو طول فترة دراستهم؟ 

للعلم فقط … بغض النظر عن بلادهم فهم بدأو من غرف نومهم بإستعمال الإنترنت … و من ثم وجودوا من دعمهم … و لم يبحثوا عن من يدعمهم لكي يبدأو في العمل … 

إبدأ أولا ... ثم تجد من يدعمك ... 

هناك إسم منهم من كينيا … حيث لا وجود لشيء إلا الأعشاب العالية و الأسود التي تأكل القطعان … و الطبيعة و الفقر ... منازلهم من صفيح ... (تستطيع البحث عن قصته و تراه يتحدث ) 

فلماذا ندرس حقا ؟ 

هل غرضنا من الدراسة حقا العلم ؟ أم المرتب الذي سنجنيه بهذا العلم؟ 
مع العلم … أن هناك من أصبح مليارديرا … دون دراسة أكاديمية أبدا … و أكيد تعرفونهم فأغلب أثرياء العالم  … تركوا الدراسة و إهتموا بشغفهم في الحياة و أوجدوا منتجات حلت مشاكل للناس و إحتاجها الناس … و ليست هذه دعوة لترك الدراسة و لكن …

هي دعوة لسؤال أنفسنا … حقا … لماذا ندرس … لماذا نتبع سلم الدراسة الذي بات عقيما في تخريج عقول قادرة على زيادة الإكتشاف و تسهيل حياة البشر و رفع مستواها و ليس زيادة عدد الموظفين بعقود رسمية … لن يجروء أحد على فصلهم من العمل … 

هي دعوة لمراجعة أسلوبك يا معلم ... إلى مراجعة إسلوبك يا مسؤول ... يا نظام تعليمي ... يا طالب ... يا ولي أمر ...

هي دعوة لأن تبدأ التفكير في أن تسلك طريقا أفضل بأهدافك وأن تُشرِك البحث في دراستك و إن لم يطلبه منك معلمك في المدرسة أو مشرفك في الجامعة … إبحث ... بإمكانك إجراء الأبحاث بسهولة ... وكل بحث سيزيدك مرتبة في عقلك ... أنت 

دعوة لك يا طالب أن لا تقضي حياتك في الدراسة و تهمل كل ما ستحتاجه في حياتك الواقعية ولن تعلمه لك الدراسة ... 

دعوة لأن تكون فاعلا و ليس فقط عقل معالج يدخل فصول الدراسة ليخرج منها موظفا يتقاضى أجرا ليكون له بيت و زوجة و سيارة …

دعوة لكل المعلمين و الآباء ... لإشعال شعلة العلم و البحث في عقول الطلبة ... بدلا من حشوها بالمعلومات لأجل تفريغها في الإمتحانات لاحقا ... 

بحاجة لتأجيج نار العلم والثقافة  بالإخلاص ... لنحرق غابات الجهل والإفلاس ...



شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...