الوباء... البقية ... اخرى

By 5/27/2009 02:58:00 ص
ومن فحش الزنا انه قد يسبب الحمل ، وعندها تنفتح أبواب واسعة لجرائم قبيحة فقد يجهض الجنين ، وقد يولد فينسب الى الزوج اذا كانت زوجته حملت من الزنا ، وقد يولد فيرمى على قارعة الطريق ، وقد وج بعض المواطنين مولودا داخل برميل القمامة وهو ذاهب الى عمله بعد صلاة الفجر ، عند سماعه صوت بكاء فتتبع الصوت فاذا بمولود داخل علبة من الكرتون ملقى في برميل القمامة فهل بعد هذا القبح الشديد من قبح ؟

وقد يولد المولود الحرام فيتم قتله ، ان دور الرعاية تستقبل اعدادا لا يستهان بيها من هؤلاء المواليد ، فما ذنب هؤلاء المواليد الذين جاءو الى الدنيا عن طريق الحرام وكيف سيعيشون وما مصيرهم ؟ ومن قبح الزنا ان اهله اذا تخاصموا ، شتم بعضهم بعضا بالزنا فيقولون : انت فعلت كذا وانت كذا وكذا ، فلماذا يشتمون بعضهم بالزنا وهم مشتركون فيه ؟

ذلك لانهم مع ممارستهم للزنا فانهم يعلمون في قرارة انفسهم انه قبيح وبشع . ومما سبق يتبين ان وصف الزنا بالفاحشة جاء في محله لانه يشتمل على الكثير من المفاسد و الشرور ومن قبح الزنا ان القرآن وصفه بالخبث : قال تعالى في سورة النور ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ) والخبث يطلق على كل ماهو ردئ او فاسد او عفن وما هو غير مستساغ ، والخبث من اصواف الشياطين لما فيهم من افساد وقذارة و دعاء دخول الحمام ( اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث ) فأهل الزنى موصفون بالخبث لان نواياهم خبيثة وسلوكهم مشين فنفوسهم ليست طيبة ولاهم لهم سواء اشباع شهوتهم فقط فأهل الزنا اشبه بمن دخل الحمام ليقضى حاجته فوجد المرحاض ملوثا قذارة تفوح منه العفونة وتنتشر فيه الحشرات الزاحفة والطائرة فجلس يقضى حاجته وهو يستمتع بذلك ولا يهمه تلك القاذورات من حوله بينما الطيبون والطيبات على عكس ذلك تماما .
ومن قبح الزنا ان القرآن وصفه بالمرض قال تعالى في سورة الاحزاب وهو يخاطب زوجات الرسول عليه السلام خاصة و المؤمنات عامة ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) 32
اي لا تتكلمن الا بطريقة مؤدبة وقورة حتى لا يطنع فيكم اهل الزنا الذين يلتقطون اي اشارة تشجعهم على الفاحشة ولو كان صوتا رقيقا ناعما او كلاما معسولا ، لهذا يأمر الله المسلمات بالا تصدر منهن اي اشارة قد يستغلها هؤلاء المرضى ، فمنع التبرج والتمايل في المشي وابداء الزينة بل منع حتى التعطر عند خروج المرأة من بيتها ولو لأجل الصلاة في المسجد فقال عليه الصلاة والسلام " ايما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية " اي بدأت في مقدمات الزنا ، وقال ايضا " اذا شهدت احداكن المسجد فلا تمسن طيبا " والمعنى الواضح من هذا كله انه لا يوجد امان مع المرضى اهل الزنا حتى مع زوجات الرسول الكريم امهات المؤمنين فما بالك ببقية النساء ، ومن نظر الى شوارعنا ومدارسنا وجامعاتنا ومكاتب العمل والاسواق و ... و ... و سيجد ان القليل يعي اوامر الدين قلبا وقالبا ، اما البقية فيا ستار استر بل ربما يتهموننا باننا معقدون ومتخلفون ؟
أكمل قراءة الموضوع...

يا من تحبون رسول الله (عليه الصلاة و السلام)

By 5/23/2009 06:23:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



كثر الحديث في الاونة الاخيرة بيننا عن الدفاع عن حبيبنا رسول الله ، و تكاثرت التطاولات و الاستهزاءات ممن فاتتهم الدنيا و ما فيها من خير ، ولهم في اسباب اولها نحن ...
فداك أبي و أمي يا رسول الله ...

نعم ، خير الخلق سيد الخلق ، سيدي و حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم،
‏"حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏أبو الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال فوالذي نفسي بيده ‏ ‏لا يؤمن ‏ ‏أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده"
كلنا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلنا يغير عليه ، صلوات الله عليه ، كلنا لا يستريح و تصيبه الغمة إذا ما سمع كلاما يسيء إلى رسول الله ، إذا سمعنا من يتطاول أو يقول كلاما يثير به المسلمين وهذه غيرة طبيعية على من بعث إلينا هداية مهداة ، إلى من به الله أخرجنا من الظلمات إلى النور ،
توافقونني على ما سبق ؟
بالتأكيد لا أجد شكا في ذلك ، فالحديث عن من؟ عن أحسن الخلق و أكرمهم و أشرفهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله و شفيعنا ،
هل تصابون بالغيرة عليه ؟
هل تغضبون إذا ما هوجم بالإساءة و التطاول ممن لا يفقهون شيئا مما يقولون ؟
ترغبون في أن تتحركوا و تصرخوا في وجوههم ، و تكفوهم عن ذلك ؟
لا تستسيغون الطعام؟
هل ينتابكم هذا الشعور ؟
تبادرون بالمقاطعة ؟
تتحدثون عن الأمر وتستنكرون بل حتى تسبون و تهينون؟
تبادرون إلى معرفة المزيد عن دينكم لتهبوا للدفاع و الرد؟
الكثير من ردود الأفعال نسمعها عند حدوث أمر كهذا ...
هل تعرفون ما الذي استغرب له؟
أن النبي صلى الله عليه وسلم بيننا منذ ألف و أربعمائة عام و نعرفه حق المعرفة و نصلي عليه على الأقل في اليوم عشرة مرات أو أكثر ، و بخيل من لم يصلي عليه " عليه الصلاة والسلام" ، ولا تظهر علينا علامات الغيرة و الغضب الا بعد أن يبادروا هم بالتطاول و السباب ، عندها نتذكر نبينا وانه علينا الدفاع عنه و الغيرة عليه و القيام بواجبنا تجاهه و تجاه ديننا و أخلاقنا و قيمنا ،
الغريب أننا نائمون عادة لا نستيقظ إلا عندما يأتي الذئب لينهش أغنامنا ، و الأغرب ، أننا ننام بعد ذهاب الذئب متناسين انه ما يزال جائعا لنهش لحمنا و سوف يعود لا محالة ، ولكن النوم راحة و النوم عبادة , و الدنيا غرورة ... فيها النعيم الكثير ، و الكسل أمر جميل يريح البال ، وانتظر حتى يأتي الذئب مرة أخرى عندها ،،، ساهل ايدير الله طريق .
هل تتصورون كم نحن مقصرون ؟
ننسى أن نحيي سنن رسول الله بيننا و بين بعض !
ننسي أن نعيش بالروح التي عاش بها رسول الله مع صحابته وكيف كان مجتمعهم!
ننسى أننا نملك دستورا يحتوي كل تفاصيل حياتنا وما يجعلها حياة هنية راقية زاهية تنتهي بجنة الخلد !
اه شن قلت؟ جنة الخلد اه إيه صح إن شاء الله انخشو الجنة كلنا، ربك غفور رحيم ، و هل لديك أي شك في ذلك ، إن الله غفور رحيم ولكن هل تناسيت الجنة؟ أم نسيتها وغفلت عنها ؟
ننسى أننا يجب أن نكون قدوة للآخرين في تعاملاتنا ...
ألا نخجل عندما يأتي احدنا في موعده فنقول شن رأيك اه موعد انجليز؟؟
وننسى أن من آيات المنافق انه إذا وعد اخلف ... وان المؤمنين عند وعودهم
ألا نخجل عندما يكذب احدنا على الأخر
ونحن نعرف أن المؤمن لا يكذب ؟
هل نشعر بالخجل ؟ لأننا نغضب فقط لان هناك من يسيء إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وأننا لا نحرك ساكنا في حياتنا العادية ؟ ولا نكون قدوة و مثالا يحتدا به يوصف به الإسلام ؟ ونفخر بأننا أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
حقيقة استغرب جدا ، عندما أرى من كان بالأمس يكذب و يغش و يطفف ويخلف الوعد و يأكل أموال الناس و لا يعطي الطريق حقها و يهتك أعراض الناس علنا جهارا نهارا كيف اليوم يأتي و يتحدث انه يغار على رسول الله و يدافع عنه ؟
لا أقول انه لا يجب ذلك ولكن أقول ! ألا تخجل من نفسك ؟ لما لا تكون دائما في دفاع عن رسول الله ؟ ألا تحب أن يفخر بك نبيك يوم تلقاه عند الحوض؟
ألا تحب ذلك؟ لما تكون كل تصرفاتك كما يجب حسب قدرتك؟
أم غلبت الدنيا عليك ، و الحياة تبي والله ومش ملحقين و يا دوب مصروف العيلة و السفقة ما نبيهاش أضيع و الزواج غالي و نبي سيارة و بيوزعو شقق و فلانة جابت دايرة أسبوع و العرس نبيه في صالة الترللي ، وما سمعتش بفلان شن صار معاه؟ شفته كيف ضحكوا عليه و جارنا سرقو دكانه ، و خبطلي السيارة وهرب ، و خشوا عليها سرقوا ذهبها و قريب ذبحوها ، وعندك عندك ما عندك يفتح الله ، ونبولها وجيبولها ومش مهم المهم معبي ، و جارك مش لاقي ما يأكل ،،، تذكرت مرة في احد المحلات ، دخل رجل متوسط العمر ، يظهر عليه التعب ، اخذ حبة طماطم و خيارة و بصلة ، و علبة التن ، و دفع دينار وكان ذلك كل ما يملك .
لا أعيب الفقر ولا عيب فيه ، و هو ابتلاء من الله ، و لكن أعيب على من لا يدفعون زكاتهم و صدقاتهم أعيب على الذين لم يجعلوا في أموالهم حق للسائل و المحروم كما قال الله سبحانه وتعالي ... ومن ثم ... نحب رسول الله ونغار عليه و نغضب عندما يساء إليه ... ونحن أول من يضيعه حقه فينا؟
وقد جاء في القرآن الكريم في هذا المعنى قوله تعالى: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره } (التوبة:24) .
هل تشعرون معي بما اشعر به ؟
هل تفكرون فيما أفكر ...
كم أننا مقصرون متخاذلون ، منافقون " إلا من رحم ربي "
والحيرة كل الحيرة عندما اسمع من يقول فداك أبي وأمي يا رسول الله !!
أتعرفون لماذا ؟
"لان من نتائج محبة العبد لله ورسوله، العمل بما أمرا به، وترك ما نهيا عنه؛ فإن ذلك مدعاة لمحبة الله للعبد، والرضا عنه، وقد قيل: إن المحب لمن يحب مطيع. فليست المحبة إذن شعورًا عاطفيًا فحسب، وإنما هي قبل هذا وبعده، سلوك عملي، يمارسه المسلم على أرض الواقع، ويجسده في كل حركة من حركاته، فهي أولاً طاعة لله ورسوله، وهي ثانيًا حُسن تخلُّق مع الناس. وقد زعم قوم - كما قال بعض السلف - أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }، وهذه الآية تسمى ( آية المحنة )؛ لأن إتباع ما أمر الله به ورسوله، هو الذي يصدق تلك المحبة أو يكذبها ."
مقطع من موقع " اذكر الله "
يا من تحبون رسول الله " صلى الله عليه وسلم"
فاليكن حبنا لله و رسوله والغيرة عليه عملا يوميا نعيشه في حياتنا ، و المعرفة الصحيحة السليمة بكل ما يجب أن نعرفه تلك البداية .
تعلم من الدين و وسطيته و اعتداله بما يرفع من شانك مع نفسك و يرفع دراجاتك مع الله وتكون قد اتبعت الرسول حق إتباعه و دافعت عنه حق دفاع و أحييت سنته حق إحياء ، ولا تكن ممن يميلون كل الميل ويبتعدون عن الاعتدال الذي يدعو إليه الإسلام فيطول الخيط و تضيع الابرة ... شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... البقية

By 5/21/2009 05:01:00 ص
بقية حيث توقفنا ...
حرم الاسلام الزنا والاقتراب منه ، ويأتي هذا التحريم الشديد لان رذيلة الزنا تؤدي الى هلاك المجتمع بابشع من مرض انفلونزا الطيور الذي يخشاه العالم المتحضر ، وقبل الخوض في قبح وبشاعة رذيلة الزنا اود التذكير بان الناس مختلفين ، فمنهم من وقر الايمان في قلبه وآمن بصدق بأن الزنا جريمة ورذيلة قذرة لو دفعت له اموال الدتيا فلن يفعلها وهؤلاء قلة ، ومنهم من سيطرت عليه الشهوة وحب الدنيا مستعد لدفع المال من اجل الحصول على الرذيلة ومن النساء من تعرض نفسها لمن يدفع المال فحب المال والشهوة هما الدافعان لمهنة البغاء العفنة . ومن الناس اصحاب اصل كريم ونسب شريف وهؤلاء هم اهل المروءة والاخلاق الفاضلة يحترمون انفسهم ولا يفعلون ما يشوه سمعتهم او يسيئ الى مكانتهم في المجتمع بل يرون ان الرذيلة من اختصاص الساقطين و الساقطات ومن عمل الذين لا يهتمون بالمحافظة على شرفهم لانهم في الاساس قليلو الاصل .

ومن الناس من هو مقلد كالقرد تابع لغيره اذا وجد المجتمع على امر سار معه سواء كان صحيحا او خطأ . ويقولون ( كيفنا كيف غيرنا) فهؤلاء ينطبق عليه حديث الرسول الكريم " لا يكن احدكم إمعة يقول انا مع الناس ان احسن الناس احسنت وان اساءوا اسأت ولكن وطنوا انفسكم ان احسن الناس احسنتم وان اساءو ان تجتنوب اساءتهم " ومن الناس من هو متشدد جدا مع رذيلة الزنا لدرجة انه يحرم كل شيء وهو يرى المرأة قنبلة متفجرة بالشرة فقط ويقابلهم دعاة الاباحية والانحلال وهؤلاء يتخذون من قضية تحرير المرأة وحقوق الانسان ذريعة لنشر الفساد و القضاء على الاخلاق وقد وصفهم الله تعالى بقوله في سورة النساء ( ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) 24 . ولهذا كان لابد ان نتناول الموضوع بالطريقة العلمية المعتدلة كي لا نحلل ما حرم الله ولا نحرم ما حلل الله بل نسعى لتوضيح الامور على حقيقتها بنية التعلم والتنبيه و التذكير و التحذير .
بشاعة رذيلة الزنا وقبحها : ان الله خلق الانسان وهو العليم الحكيم والخبير بما ينفعه او يضره والله وحده صاحب الحق في اصدار الحكم على مخلوقاته بلا منازع ، فما قال عنه انه جميل فهو جميل وما قال عنه تعالى انه قبيح فهو كذلك . والاحكام التي يصدرها الله لها مصدران : القرآن الكريم – الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن تأمل فيها ودرسها يجد ان الوحي الالهي وصف رذيلة الزنا بابشع الاوصاف قد تتجاوز 40 وصفا ونعتا قبيحا بشعا ، من ذلك انه يسميه فاحشة وسماه العنت – و الظم – والسبيل السيء – الخبيث – الفسق – المرض – الفجور – التعدي – من اقبح الذنوب – الخ وسنذكر بعض الاوصاف القبيحة و البشعة لهذه الرذيلة لان الزنا فعلا كما وصفه الله ورسوله ليس فيه سوى القذارة والعفونة .
فمن الصور القبيحة للرذيلة : قوله تعالى " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة " فما معنى الفاحشة : من اراد فهم القرآن والحديث فهما صحيحا فلابد ان يفهم الالفاظ ، وقد جاء في قاموس النهاية في غريب الحديث : ان الفحش يشمل كل خصلة قبيحة من الاقوال والافعال وهي تعني الرداءة والقبح قولا او فعلا وسبحان الله ، اننا نلاحظ ان اهل الزنا رجالا ونساء يستعملون الكلام الردئ الساقط و الالفاظ النابية علاوة على سلوكهم المشين ، وجاء في قاموس لسان العرب : تكرر لفظ الفحش والفاحشة والفاحش في الحديث الشريف هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصي ، وقد يأتي الفحش بمعنى التعدي ، ويكون بمعنى الزيادة والكثرة ، فكل امر تجاوز قدره وحده فهو فاحش .
الخلاص : استعمل القرآن الكريم والحديث الشريف لفظ الفاحشة وصفا للزنا ليقول لنا انه امر قبيح وردئ بل هو شديد القبح يقع به التعدي على حدود الله واوامره ، وبه تنتشر الكثير من المشاكل والمتاعب وهذه المعاني كلها صحيحة وتنطبق تماما على الزنا كما سنوضحه لاحقا في موضوعنا هذا .
قبح الاسلام الزنا وصفه بالفاحشة ، وهي تعني شدة القبح و الرداءة والتجاوز على الحق فالزنا ليس مجرد جماع محرم بين شخصين ، بل هو ممارسة شديدة القبح حتى المجتمعات الاباحية وقد تعرض رئيس اكبر دولة ( كلنتون ) لفضيحة مونيكا واضطر للدفاع عن نفسه ، فهذا يدل بوضوح على انه حتى المجتمعات الاباحية ترى الزنا فضيحة مع انها تسمح به .
ومن فحش رذيلة الزنا انه يتعدى قبحه الى الاسرة كلها ، فمن زنا بفتاة فهو بذلك يكون قد اعتدى على ابيها وامها واخيها وكل العائلة ، لان سمعتهم في الناس تلوثت وادخل عليهم الزاني الهم والغم الذي لا ينسى حتى الموت . ولو سألت شخصا ايها احب اليك ان يأتيك خبر وفاة قريبتك ام خبر زناها ، فكلنا يفضل مصيبة الموت في امه او بنته او اخته او عمته على خبر الزنا ، فالموت لا بد منه بينما الزنا يجبل العار ويشعر بالخزي ، والسيدة مريم بنت عمران عليها لاسلام كانت شابة عفيفة عابدة من اصل كريم اختارها الله لتلد المسيح عيسى عليه السلام بمعجزة الاهية وقد جاءتها الملائكة واخبرتها بذلك ، فلما ولدته تمنت الموت لانها علمت ان قومها سيتهمونها بالزنا وهي اعف النساء فقالت " ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .
فالانسان الاصيل والشريف و المؤمن يتمنى الموت على الزنا. لشدة قبحه ، فهل نحن نرى الزنا شديد القبح ام لا حرج فيه ؟ .
يتبع
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء

By 5/19/2009 03:11:00 ص
السلام عليكم ...

هذا الموضوع مهم جدا ، كتبه صديق و رأيت ان اقوم بنشره في مدونتي ...

اسميت الموضوع بالوباء ... عافانا الله و اياكم

الموضوع طويل جدا ، لذا ساقوم بنشره على عدة مراحل ،،، وسعة البال كويسة :) الموضوع طويل ولكنه يستحق كل ثانية من وقتك...

الموضوع

عدد سكان العالم اكثر من 5 مليارات ، اا أصيب واحد بانفلونزا الطيور ، ومات بسببه ، فان وكالات الانباء ونشرات الاخبار تنقل خبره وتهتم به ، فلم هذا الاهتمام العالمي بموت شخص مجهول في قرية نائية ؟ لأن العالم المتحضر يعلم ان ذلك المرض قابل للعدوي وللانتشار فيقضي على الملايين من البشر ، فربما تكون تلك الاصابة بالمرض هي الشرارة الاولى لانطلاق الوباء الفتاك ، فالعالم بمضرة الاشياء يفيد في اخذ الحيطة و الحذر ولا يسمح بالاهمال والتغافل ، ولا يوجد عاقل بعترض على هذا المبدأ . فإذا كان الامر هكذا فما بالكم بمرض فتاك جدا لا يهلك شخصا او عشرة بل يدمر المجتمع تدميرا اذا تفشى وانتشر .

واستطيع القول ان هناك الالاف مصابون بهذا المرض وللاسف نادرا ما نسمع بدعوات التحذير و التصدي لهذا الوباء المنتشر فالصمت والانكار وعدم المبالاء هي المسيطرة والسائدة في المجتمع الذي بدأ البواء في الانتشار فيه ، فلماذا نحن صامتون ومهملون وسلبيون ، ان الوباء يقرع ابوابانا وبادره موجودة داخل بيوتنا ومظاهره واضحة في شوارعنا وجامعاتنا واسواقنا ، فليس الوباء خافيا على احد ، ويكفيك ان تتحدث مع سائق اجرة خاصة عن هذا الوباء وهو انتشار رذيلة الزنا وستسمع منه قصصا واقعية يندى لها الجبين ويرتفع لها ضغط الدم ويهبط من هولها السكر .

فهل نحن امام هذا الوباء مصابون بالجهل والغباء ، وهل تدني الاخلاق لا يهمنا ، وهل فساد المجتمع امر تافه ، وهل ماتت الغيرة وهل غاب الايمان من وجداننا ، هل اصبحت حياتنا حيوانية الى هذا الحد ، هل اصبح قول الله تعالى في سورة الاسراء (ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا) 32. هل اصبح هذا القول لا يعنينا ولا يؤثر فينا ؟

هل اخذتنا الدنيا في متاهاتها الى هذا الحد المخزي الذي لا نحسد عليه ؟ والى اين سيقودنا الركض وراء هذه الدنيا صباح مساء ؟ ام لعل المبدأ الذي يقول ( اخطى رأسي وقص ) هو السائد في تفكيرنا وسلوكنا.

ان العالم المتحضر يأخذ اعلى درجات الحيطة والحذر بسبب اصابة فردي بانفلونزا الطيور وهو مرض يصيب البدن فقط ، اما وباء الزنا الذي يسبب الامراض الكثيرة والخطيرة للجسم وللنفس ولكرامة الانسان واخلاقه ودينه فلا احد يهتم به فكم في هذا العالم من العجائب والغرائب !

ساحاول التعرض بالشرح والتحليل و التحذير والتوعية فيما يتعلق بهذه الرذيلة الفتاكة بالمجتمع ماديا ومعنويا عسى ان يكون تنبيها للغافل وتعليما للجاهل وتذكيرا للعاقل ، ولنبدأ بداية بتعريف الزنا :

الزنا هو جماع " محرم بين الذكر والانثى بلا زواج ولا ملك يمين وفي وقتنا الحالي فان الجماع الحلال مقتصر على الزواج نضرا لعدم وجود ملك اليمين قال تعالى في سورة المؤمنون (والذين هم لفروجهم حافضون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فإولائك هم العادون) 5-6. ومن تأمل القرآن الكريم يجد ان التحريم نوعان : تحريم الفعل فقط وتحريم الفعل والاقتراب منه .

واليك هذا المثال: هناك لافتة مكتوب عليهاممنوع الدخول ، فهذه تمنع الفعل وهو الدخول ولكنها لا تمنع الاقتراب من الباب ، وهناك لافتة اخرى مكتوب عليها ممنوع الاقتراب او ابتعد فهذه تمنع الدخول الى المنطقة الخطرة وتمنع ايضا مجرد الاقتراب وعادة توضع في الاماكن الخطرة جدا مثل محولات الضغط العالي للكهرباء التي تتطلب ان يبتعد عنها الانسان مسافة بضعة امتار ، وهكذا نجد في القرآن التحريم الشديد بعدم الاقتراب او بلفظ " اجتنبوا " يستعمل في الامر الخطيرة التي ينبغي للانسان ان لا يفعلها ولا يقترب منها اصلا لشدة خطورتها ، ومن ذلك قوله تعالى (فاجتنبو الرجس من الاوثان واجتنبو قول الزور) ومعلوم ان عبادة الاوتان وقول الزور من اكبر الكبائر ، ومن ذلك قوله تعالى (ولا تقربوا الزنا) أي ان الزنا في ذاته ممنوع وكذلك مقدماته والاقتراب منه بداية من النوايا السيئة والنظرة بشهوة وابراز المفاتن والاختلاط الماجن والخلوة بلا محرم ... الخ

ان الزنا حرام سواء كان مقابل مال او بالتراضي بلا مقابل او بالاكراه او تحت اي مسمى ، واثم الزنا يلحق من مارسه وحرض عليه ورضي به وروج له ويستثنى فقط حالة الاكراه ( الاغتصاب) حيث بكون الاثم على المغتصب وحده وليس على الضيحة بل ان الاسلام ينظر الى الضحية على انها مازالت عفيفة شريفة لان الامر خارج عن ارادتها ، بينما المجتمع ينظر اليها على انها صارت ملوثة غير شريفة وهنا يتضح الفرق بين الدين والاعراف والعادات .

ونلاحظ ان القوانين البشرية الوضعية تعتبر الزنا جريمة في ثلاثة احوال : اذا كان اغتصابا تعاقب المغتصب ، واذا زنى الزاني بقاصر تحت السن القانونية تعاقبه ، واذا كان الزنا على شكل البغاء الممنوع قانونا ، ولكن اذا تم الزنا بالتراضي وكان كلاهما قد بلغ السن القانونية ولم يكن فيه صورة البغاء و اوكار الدعارة فهو لا يعاقب عليه ! وهنا يتضح الفرق بين قانون الله ( الشريعة) و بين قانون البشر

ومن المفارقات التي تعودنا عليها ان المجتمع في عرفه وعاداته ينظر الى الزنا على انه قبيح جدا و عيب اذا قامت به المرأة اما الرجل الزاني فلا بأس عليه فالعار كل العار على المرأة وقد يقوم اهلها بقتلها او ضربها وحبسها في البيت بينما لا يواجه الرجل الزاني تلك العقوبات وعلى الاقل فعقوبته خفيفة ، بينما في الاسلام الزنا جريمة ومعصية من الرجل او المرأة ولها نفس الاثم و العقوبة ولافرق . ومن هنا تظهر لدينا مشاكل عديدة ، فنظرة المجتمع للزنا عموما ليست نظرة مطابقة للشرع وكذلك القانون الوضعي يجعل الزنا جريمة في احوال دون احوال .

ولو عدنا لعلم الاجتماع فانه يعرف المجتمع على انه جماعات مكونة من افراد لها مكان تعيش فه وتشترك في الاحاسيس والمشاعر والقيم ولها اهداف منسجمة وطموحات واضاحة ، ويعرفون ما هو المسموح به وما هو الممنوع عليهم . وبناء على علم الاجتماع فان مجتمعنا للاسف فيه خلل كبير في مفهوم المجتمع فهل اصبح مجتمعنا مجتمع افراد كل يغرد هواه أم هو مجتمع جماعات غير منسجمة هذا يحرم الزنا والاخر يسمح به وهذا يراه عيبا في المرأة وفخرا للرجل ... الخ

فاذا كان الافراد والجماعات غير متفقين ، واذا كانت العادات والتقاليد في واد والدين في واد والقانون في واد .. فهذا مجتمع مشتت له صورة وليس له معنى له قالب بلا قلب وهذه الخلخلة الاجتماعية تؤثر بشكل كبير في تحديد العيب و الممنوع في المجتمع وقليل من الناس من يدرك ذلك .

فنحن المسلمين مطالبون بعدم الاقتراب من الزنا فهل مجتمعنا كذلك ام ان القرب منه وممارسته وانتشاره امرا طبيعيا ؟

يتبع...

أكمل قراءة الموضوع...

دليل المستخدم

By 4/07/2009 02:52:00 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 






دليل ... أي انه يدلنا على السبيل و السبيل هو الطريق و الطريق تعني المسيرة الى هدف ما وان كانت مسيرتك بلا هدف ، فعليك السلام .

لم أبداء في كتابة هذه الأسطر لاقول ذلك ولكن وجدتني أتحدث عنه ، أردت الحديث عن دليل المستخدم ، ذلك الكتاب الذي نجده مع كل آلة جديدة و جهاز وسيارة و حتى البضاعة الصينية يدرج معها ورقة كدليل للمستخدم ونحن الناس البسطاء نجهل في أحيان كثيرة كيفية استخدام بعض ما نقتني حتى أننا لا نستفيد مما نقتني إلا بنسبة بسيطة جدا جدا وسأقولها مرة أخرى جدا.


لنقل انك اشتريت جهازا عالي التقنية غالي الثمن ، تعرفون كيف هي تلك الأجهزة الرقمية العالية التقنية و الدقة و الجمال و الرقة في تصميمها واختيار الوانها خصوصا اذا كانت نتاجا لإحدى الشركات العريقة ذات الصيت ، نعم اشترينا ذلك الجهاز وبلهفة اتجهنا الى البيت حيث سننقض على علبته بلطف و نزيح الستار عنه لنرى ما قد اشترينا ونختبر التجربة بتفاصيلها ، فتحت الجهاز واذا بك تعرف بعض طرق استخدامه وفوجئت بوجود الكثير من الخواص التي تجهلها وتلك مشكلة تواجهك ، ولكن لا تيأس ولا تعكر صفوك فدليل المستخدم مدرج بالعلبة وهو كتاب بشتى اللغات يناسب كل الأعمار ممن يجب عليهم استخدام هذا الجهاز و بالصور ، فتمد يدك و تلجأ إليه وأنت مطمئن انك ستجد الحل و لتعرف كيف تتعامل مع هذا الجهاز المعقد الغالي الثمن ، وتتصفح صفحاته واحدة تلوى الأخرى وتركز .

ستلاحظ انك تدقق و تحاول إتباع التعليمات لكي لا تفسد الجهاز و تتبخر الأموال التي دفعتها فيه وتصاب بخيبة أمل فتدقق و تتبع الخطوات وتحاول ان لا تجتهد في تجربة الأزرار لكي لا تفسد عليك الأمر برمته ،

أليس ذلك جميلا أن تجد من يرشدك في وقت أنت اشد الحاجة فيه إلى من يمد لك يد العون ؟

اه كم هو جميل ذلك الشعور ان تجد من بجانبك لكي يساندك ويمد اليك يده ، نعم ويعمل الجهاز و تبتسم و تفرح لانك لم تفسد فرحتك و فرحة من معك وشكرا جزيلا جدا لذلك الكتاب المسمى دليل المستخدم شكرا له لانه ارشدنا الى معرفة كيفية استعمال الجهاز الغالي ، وشكرا للشركة المصنعة لهذا الجهاز على دقة صنعه و على ارفاقها لدليل المستخدم وتفصيلها لكل الوظائف و الاعطال المتوقعة و طرق حلها و التنبيهات المدرجة بالصفحات و الدقة في سردها بالتأكيد تذكرون أحداث كهذه قد مرت بكم في حياتكم ، ربما في تلفاز او هاتف خلوي او غرفة نوم جديدة او اثاث جديد او حتى مقلمة جديدة او لعبة جديد او كاميرا تصوير رقمية كم انهن معقدات تلك القطع الفنية الرائعة ، كل ذلك جيد ومريح اليس كذلك ؟

كل مصنع و منتج مطالب بان يرفق دليل المستخدم مع بضاعته لكي يعرف الناس كيف يستعملونها ، وهذا امر به مطالبة ذاتية ، ان اراد المصنع ان تروج بضاعته ، و نثق في المصنع الذي يلتزم بذلك و ينفق الكثير على دليل المستخدم لتسهيل الامر على المستخدم ، وهذا كله جميل ولا يتعارض مع انفسنا ولا نعارضه بافكارنا ،

ولكن ليقلي احدكم لماذا نهمل دليل المستخدم الخاص بنا ؟

نرجع الى دليل المستخدم الخاص بكل التوافه التي ننفق عليها المال ولا نهتم بدليل المستخدم الخاص بحياتنا!! امر عجيب و الله نملك دليلا للمستخدم لم يترك شيئا الا وتحدث عنه ( وما فرطنا في الكتاب من شيء) وحدده و بينه و نظمه وهو بين ايدينا بل وان هناك من يشرحونه ويبسطونه ولا ناخد به الا في حالات احتجنا سندا لضعف في حجتنا و نرغب في ايجاد مخرج ما لنحصل على ما نطمع لتعجيل ما نعتقد بانه خير .


لدينا دليل للمستخدم في هذه الحياة شامل و كامل فيما يخص حياتنا و معيشتنا و مسيرتنا و طريقنا التي علينا السير فيها لمصلحتنا ، ونافع لنا في حياتنا وما بعدها يوم نفيق من هذا الحلم الذي نحن نعيشه هل تعلمون اننا نفرط حقيقة في الرجوع الي دليلنا ؟ رغم حرصنا وخوفنا على حياتنا ولكننا نسترخصها جدا ولا نوليها اهتماما كبيرا كما نولي الاجهزة التي نشتريها و نقتنيها باموالنا و تبيد و نشتري غيرها اهتمامنا الغالي ، هل تعقلون ذلك ؟

لا يعجبنا ذلك ولكن سرعان ما نعود ونرجع إلى مسيرة حياتنا التي اعتدنا عليها ، رغم تأثرنا بما نعي بأنه خير لنا ، وأقول لكم ، انه امر ليس بسهل على الانسان أن يترك الدنيا ولكن الإيمان ، هو الفيصل ، عندما نزلت الاية :
(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ )

خرجت نساء الأنصار وكان على رؤوسهن الطير عندما مزقن من أقمشتهن ووضعنه على رؤوسهن لمجرد سماعهن الاية عند نزولها ولم تأتي إحداهن لتقول أقنعوني بهذا الكلام لم اقتنع بعد ، اشرحوه لي ، بل ان الايمان في قلوبهم جعلهم ينفذون تلقائيا دون مناقشة و عدم تمسكهم بالحياة الدنيا وغير هذه الأمثلة كثير.

فهل دليل المستخدم الذي ينفعنا في استخدام ما لا ينفعنا في أخرتنا أهم من دليلنا لنحيا حياة مشرفة و نلقى ربنا و تكون الجنة هي المأوى فقط علينا معرفة الطريقة السليمة للسير على منهجنا ... هيا يكفيني كتابة فقد حان موعد النوم ... ؟؟ و هل كان من الضروري قولك لي هذا الآن وارغمتني على كتابته ...

لا بأس فالافكار تتلاطم و الموضوع طويل الحديث فيه ، وقد فهم القصد.


شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

لو كان رجلا لقتلته ...!

By 3/23/2009 03:23:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


حقا انها لمصيبة ان تصاب بالفقر يؤثر عن الامام علي رضي الله عنه انه قال لو كان الفقر رجلا لقتلته ، نعم هذه حقيقة لو كان الفقر رجلا لقتلته .

الفقر امتحان من الله سبحانه وتعالى ، وهناك من الناس من يصاب بالفقر لقلة حيلته مع محاولاته المتعددة ولكن ذلك ابتلاء له وما عليه الا الصبر لينجح في الامتحان، ولكن هناك من يصاب بالفقر رغبة منه وطوعا وارتكانا وعدم رغبته في ان يقوم بعمل شيء مع امتلاكه لكل المقومات التي تؤهله بان يخرج من دائرة الفقر الى دائرة الغنى بل وحتى مساعدة غيره من الفقراء .

كما قال الله لو ارادو الخروج لأعدو له هل تعتقدون ان الفقر مقتصر على ما يملك الانسان من ماديات او عدم امتلاكه لها ؟ حقا انها لمصيبة ان تكون فقيرا لا تملك ما يجب ان تملكه وانت ترى الغنى على الجميع الا انت! وما يزيد مصيبتك انك تشاهد وترجو ما عند الاخرين وتتمناه لعدم تمكنك من استثمار ما لديك ! وانت في انتظار الفتات العفن الذي يلقى اليك ! تملك الكثير من الثروات والامكانيات ولكنك فقير تحتاج الى المساعدة تحتاج الى من يمد لك يد العون لشدة فقرك ! هل تصدقون باننا فقراء؟ مع كل ما نملك فنحن فقراء ...

في حالة يرثى لها ؟!

نعم نحن فقراء جدا لدرجة اننا نستورد كل شيء من عالم يعادينا ويزيد في انهيارنا ! نرى باعيننا الغنى الفاحش الذي هم فيه ، الغنى الفاحش لالة الاعلام العالمي وما تدره علينا من ثقافات وقيم لا تمت لاصولنا باي صلة لا من قريب ولا من بعيد ، ونعيش فقرنا لعدم وجود بديل لهذا الاعلام و الذي فشلنا حتى في غربلته وترك المضر منه والاستفادة من التجاري المفيدة.

 ويحنا كم نحن وقحون جد وقحون ، لا نملك اي عذرا ولا حجج لفقرنا هذا ولا لعدم امتلاكنا لقوة تمكننا من ان نخرج للعالم ما نلمك من قيم واخلاق يمكن لها ان تنتشل العالم مما هو فيه من مأسي وفقر وجوع وانهيار لكل شيء ... اعرف انهم لن يفيقوا ... فانصار العلمانية لازالو مسبوهين في ما يحدث الان ، نعم فان الانهيارات المتتالية لكل القيم العالمية للعالم الرأسمالي الذي يتغنى العلمانيون بنجاحه و انتصاراته وتقدمه واتخاذه كقدوة ...

ماذا يحدث عندهم الان ؟

 ماذا حدث؟

كنت لتوى اتحدث عن الفقر ما الذي دفعني لقول الجملتين السابقتين ؟

اه لا اعرف ربما لتأثير الفقر علي ...

نعم نحن فقراء لشدة الغنى الذي نحن فيه ،،، هناك امثال شعبية قديمة لا يسعني ذكرها رغم مطابقتها لما اتحدث عنه ولكن اعتقد انني فهمت قصدي مما اقول ... هل حقا نحن محتاجون لكل تلك الثقافات ؟ التي تصبح فيها الانثى رخيصة والرجل بلا رجولة ؟ ما ارحم فقر الجوع على هذا الفقر ... هل تلاحظون كم تغيرت قيمنا واخلاقياتنا ؟ لم يعد احد يستغرب سير فتاة شبه عارية في الشارع !!! الا من رحم ربي ... نعم لم يعد جسد المرأة يشكل عيبا ابدا ... اذكركم ببعض الاسطر بشيء افتقدناه حقا افتقدناه من جراء فقرنا وتوابعه ...


سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تحاور أسماء بنت عميس وتقول لها: يا أسماء ! إني لأستحي أن أخرج غداً على الرجال على هذا النعش، وكانت النعوش خشبة مصفحة يوضع عليها الميت ثم يطرح عليه الثوب فيصف حجم الجسم، فخشيت الزهراء رضي الله عنها إذا هي ماتت أن تحمل على مثل هذه النعوش فيكون ذلك خدشاً في حيائها وحشمتها، قالت أسماء : أولا نصنع لك شيئاً رأيته في الحبشة؟

فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه، والذي يشبه الصندوق، ثم طرحت عليه ثوباً، فكان لا يصف الجسم، فلما رأته فاطمة رضي الله عنها قالت لـأسماء : ما أحسن هذا وأجمله!سترك الله كما سترتني.

قال ابن عبد البر : هي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة، الله أكبر! فهي تريد أن تعيش عفيفة وتموت عفيفة وتحشر إلى الله وهي عفيفة. 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وستون شعبة - وفي رواية: بضع وسبعون شعبة - والحياء شعبة من الإيمان) رواه البخاري . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (الحياء لا يأتي إلا بخير). ......


شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

المصفوفة ...!!

By 3/17/2009 02:50:00 م
السلام  عليكم و رحمة الله و بركاته 




هل انا وحيد في هذا؟


ام انني ارى ما لا ترون ؟


هل انتم واعون كم اننا تاثرنا بما يرسم لنا ويحاك ويخطط ؟ اننا نبتعد عن الواقع يوما بعد يوم! ترسم امامنا الطرقات السهلة و الوهمية والتي بتنا نصدق رؤيتها اكثر مما نشعر به تحت اقدامنا.


لا وجود في تلك الطرقات لرياح او حتي نسائم تهب لتلامس اجسادنا لتشعرنا بالسير الي الامام.


كم انه تاثير قوي اخذنا في دائرة نجد انفسنا عاجزين احيانا ان نخرج منها حتي تاتينا صدمة من عائق واقعي نجدنا نسطدم به بلا وعي منا ، يجعلنا ندرك باننا كنا نسير في درب نرى غيره امامنا ولا شيء امامنا الا هو.


نعم اصبحنا نعيش ذلك العالم الافتراضي الذي فرض علينا او بالاحرى فرضناه على انفسنا ونشعر به اكثر من واقعنا الحقيقي افلام و مسلسلات وبرامج ومثاليات جعلت منا اجسادا بلا ارواح ، تتصادم افكارنا الخيالية بواقع لا نعيشه الا في اوقات الصدمات لندرك انان قد فوتنا على انفسنا الفرص الكثيرة للحصول على حياة كما يجب ان تكون ، اصبحنا وكاننا ملزمون بالعيش في تلك الخيالات وتطبيق اصولها والا لكانت حياتنا ليس كما يجب .


هل لأنها تشعرنا بالرضى عن انفسنا كما يشعر المتعاطي للهروين عند اخده لجرعته ؟ وتجعلنا نرى الوردي من الدنيا وتبنى لدينا الامال البعيدة المنال ؟ هل من انذار؟ هل من يفيق ليعيش الواقع قبل ان يصدم به? ذكرني هذا الحديث بذلك الفلم الذي يصور ما اتحدث عنه ، حيث يعيش الناس في مصفوفة خيالية وهم نائمون ولكن يحسبون انفسهم يعيشون الحياة حلوها ومرها.


فعلا قد تاثرنا وكاد نظامنا البشري ينهار وقيمنا تصدأ وتتدهور الامور من حولنا ونحن نبتسم ابتسامة عريضة اصلها الالم وصورتها الحلم هل من احد هناك? هل تسمعني? هل من يجيب الدعوة ؟ ادعوكم ليستقيم الحلم ولا يتحول الى كابوس نفق منه مفزوعين يوم نموت ...


 شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

التقسيم …

By 2/23/2009 01:56:00 م

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


مبدأ جميل جدا … وراقي يظهر الإحساس البشري و القيم التي يجب أن يتمتع بها الإنسان تجاه من حوله من بشر ، فكلما كان الإنسان ميالا للمشاركة كانت إنسانيته أكثر غلبة علي نفسه الشيطانية و الأنانية ...

نتحدث عن تقسيم الأمور و تقسيم الكثير من الماديات ، وهذا أمر لا بأس به ، فالنفوس تحتاج إلى أن تهدأ و كلما إقتربت الأنفس إلى ما بعد الموت وما لها فيه كلما كانت الماديات أكثر رخصا و أهون على الإنسان أن  يزهد فيها إلا بقدر ما يمر به يومه وهو في رضى الله و بعيد عن سخطه .

كثر الحديث عن التقسيم و فوائده وجدواه وكل يرغب في أن يرى مكانه من هذا التقسيم ، ولا بأس في ذلك ولكن ألا تعتقدون أنه هناك تقسيمات أكثر اهمية و أكثر الحاحا يجب علينا ان نتناقشها ونتناولها بجدية أكبر كما نناقش الرزق الذي هو مقسم مسبقا من سبع سموات وقبل ان نأتي الى هذه الدنيا ؟ الا تعتقدون ذلك ؟

يولد الانسان ويموت فيستوفي رزقه وما الرزق الا ما سينفقه الانسان على نفسه لا اكثر فمن جمع الملايين وانفق منها في حياته مليونا واحدا فباقي الملايين ليست برزقه انما رزق من بقيت لهم وسيبقون منها ، وبما ان الرزق قد قسم و يسنال كل نصيبه منه لن ينقصه مثقال ذرة … فلما الخوف و الهلع و التكالب ؟ وترك الاهم لكي نهتم بما قد قضي امره وانتهى لا محال ؟
نعم نحتاج الى ان نتناقش في تقسيم الاخلاق ، نحتاج إلى ان نتناقش في حل مشاكل الشباب و الاجيال القادمة ، نحتاج الى النقاش في امر الادمغة التي تملاء بالتبن بدلا من العلم ، نحتاج الى نقاش امور العقول التي اصبحت مليئة بقشور الفول ، على قول أحد السنافر اين كنت عندما تم توزيع العقول ، اي عقول ، عقول من فول؟

نعم نحتاج الى ان نناقش اسلوب معيشتنا الغوغائي ، نحتاجالى ان نناقش استخدامنا للتقنيات الحديثة و الطرقات و السيارات ، نحتاج الى مراجعة تعاملاتنا بيننا وبين بعض ، نحتاج الى تقسيم الواجبات و الحقوق و الاخلاق و القيم ، نعم نحن بحاجة الى تقسيم القيم و الاخلاق من جديد ، فقد تراجعت معدلاتها بشكل رهيب ، عافانا الله واياكم من كل شر في هذه الدنيا وبعدها.

اهتمام كبير بما سيدخل الى الجيب لكي يخرج منه ، ولا اهتمام بما سيدخل العقل فيبقى فيه ليكون مؤثرا في تصرفاتنا وتعاملاتنا.

ليحسب كل منكم ما قد اكتسبه و انفقه في حياته حتى هذه اللحظة ؟ الا تلاحظ انه مكتوب ومقدر ؟ ماذا فعلت ؟ هل تصدقت وابقيت مما ادخرت ؟ تقاسمت مع غيرك الكثير ، وانفقت الكثير فما بقي منه ؟
اذ ما تنفقه لوجه الله هو ما سيبقى وما تنفقه في بطنك فقد انتهى امره ، وياليت الامر ينتهي عند تلك النقطة فسنسأل من اينا اكتسبناه وفيما انفقناه .
حكى لي احدهم قصة شيخ يدرس القرآن فكان له تلميذ نشط يحبه اكثر من غيره ولكن الغريب ان الشيخ كان عندما يحصل على هدية يعطي الجميع الا ذلك التلميذ ، وكلما تقاسم المال لم يعطه منه ، فمرة كانو يجلسون في ظل شجرة في يوم حار شمسه قوية ساطعة ، فسأل احد التلاميذ يا شيخنا مع انك تحب التلميذ فلان اكثر من غيره ولكنك تحرمه من الهدايا و الجوائز و المال فلما؟

فقال له الشيخ صحيح وإن أردت أن تعرف لماذا فقم وقف حافي القدمين على تلك الصخرة ، و الحر شديد و الشمس قوية ، فوقف التلميذ فسأله الشيخ كم اعطيتك من مال؟ فقال مبلغ كذا! فقال له ماذا فعلت به ؟ قال انفقته في امري! قال له لا فصل لي الامر. فراح التلميذ يفصل الامر فعلت بمبلغ كذا كذا و مبلغ كذا اشتريت به كذا واخذ وقته في التفصيل ، وبعد ان اكمل وقد كان يقف متململا من شدة حر الشمس وحرارة الصخرة وقد امضى وقتا لا بأس به قال له الشيخ اجلس الان ، ونادى على التلميذ الذي يحبه قال له قف على تلك الصخرة ، فوقف وسأله الشيخ ماذا اعطيتك ؟ فقال التلميذ لا شيء ! فقال له الشيخ اجلس ، ولم يأخذ منه الا لحظات ليعرف جوابه. هل فهتمت القصد من هذه الحكاية ؟ سنسأل يوم الوقوف امام الله عن مالنا من اينا اكتسبناه وفيما انفقناه ولكم ان تتخيلو موقفنا كما كان موقف التلاميذ.

فهل لنا أن نناقش و نهتم بما يرقى باخلاقنا ومجتمعنا بدلا ان نناقش تقسيم ما قد قسم مسبقا من فوق سبع سموات ؟


شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

وتغيرت القبلة ...

By 2/03/2009 07:06:00 م

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 








صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و اصحابه ومن معهم من المسلمين الى بيت المقدس فترة من الزمن وقد كان ايذاء اليهود له ولاصحابه امرا زاد من رغبته في تحول القبلة من بيت المقدس الى البيت الحرام فاستجاب له ربه و تحولت القبلة الي بيت الله الحرام الكعبة المشرفة وبدأ المسلمين في الاتجاه اليها كقبلتهم يصلون صلاتهم وهم متجهون الى الكعبة اينما كانو واينما وجودو على كوكب الارض فقبلتم التي يصلون اليها هي بيت الله الحرام الكعبة الشرفة .


وقد اثر تحول القبلة تأثيرا عظيما في سير الدعوة واطفاء بعض نيران الحقد لدى اليهود .


ولكن لحظة ... لماذا اسهب في الحديث عن هذا و اغلبنا يعرف معناه و يعرف ماذا حدث وكيف فالقرآن يحكيه و السيرة تقصه فلماذا اتحدث عنه وانا بصدد الحديث عن تغيير القبلة في وقتنا الحاضر ! في وقتنا الحاضر ؟!


 نعم لما الاستغراب فقد تغير القبلة في ايامنا هذه و يزداد التأكيد على تغيرها كل يوم ونرى بام اعيننا كيف يتجه الناس الى القبلة الجديدة متجاهلين القبلة التي امر الله بان نتجه اليها ونصلي اليه ( الا من رحم ربي) فالاوامر التي لدينا نحن كمسلمين ان نطيع الله و نعبده ولا نشرك به شيئا ، والايمان بالله يكون في ان يكون كل امرنا لله معاشنا مأكلنا مشربنا سفرنا متعتنا اعمالنا مكاسبنا رزقنا انفاقنا ، حديثنا ، وساعة بساعة ، لا بأس بها ولكن ان نترك قبلتنا التي نصلي اليها ونتخذ قبلة جديدة ؟ ( الا من رحم ربي) ويالت القبلة الجديدة لها مكان محدد او اتجاه محدد فهي متغيرة الاتجاهات و متعددة الاوجه ولها تأثير قوي جدا على بعض النفوس التي قبلت بها قبلة لها و اتخذتها اتجاها للصلاة و العبادة بقلب وقالب .


ماذا اقول؟ هل يعقل ان تتغير القبلة حقا ؟ نعم نعم تتغير فلا تستغرب حقا فاليوم اصبح الناس ( الا من رحم ربي) يتجهون بصلاتها الى قبلة الدينار و تعبده عبادة كاملة و تهتم به وبمن يملكه و تتمناه وتعمل من اجله وهو الاساس وهو الفرع و هو الذي يعلي من شأنك بين الناس و يخفضه !! " المال قبلة جديدة ؟ نعم لما تستغرب ... بامكانك ان تسحب أي رجل ( الا من رحم ربي) دونما ان تلمسه بان تريه ريح العشرة دينارات ... اه لا لم تعد العشرة دينارات ذات تأثير فهناك العشرين و الخمسين ، اه من الخمسين اه كم هي فاخرة وساحرة و مؤثرة في عقول خاوية لا تسمع ولا تستجيب ( الا من رحم ربي) نعم اخوتي القبلة الجديدة للناس ( الا من رحم ربي) هي المال فلو انت ذا مال فانت اتقى الناس و اقومهم و اصدقهم تحسد على ما تملك و تركب و تسكن وترتدي دون النظر الى مابداخل جمجمتك من عقل وفي قلبك من دين و ايمان.


 وان كنت تملك مالا فانت حتى اشرفهم و اعدلهم و اجملهم و اكثرهم خفة ورقة و عذوبة حتى في اللسان . وان كنت تملك المال فالابواب كلها مفتوحة لك اقول كلها على ابواب الدنيا فابمكانك ان تسكن في بيت كالذي يسكنه جي ار الممثل الشهير في المسلسل القديم دالاس تذكرونه بالتأكيد (كان يذاع في الاذاعة الثانية ) نعم انه بيت فاخر (لا اعرف لماذا ذكرت هذا المثال ) وبامكانك ان تقود سيارة كالتي لم يقدها احد غيرك بعد الى حين فالمصنع يصنع و البلهاء يشترون وهم كثر ... ما الفائدة ؟ هل تنفع هذه القبلة عند الاحتضار ؟ هل تنفع هذه القبلة عند الدفن ؟ هل تنفع هذه القبلة عند سؤال الملكين ؟ هل تنفع هذه القبلة يوم السير على السراط ؟


لا والله لا تنفع ولن تنفع صاحبها لا في الدنيا ولا في غير الدنيا ابدا ان لم تكن وسيلة لان يتقرب بها الى خالق الخلق الذي امنه على هذا المال وهو ملك له وكلنا ملك للملك الاحد الفرد الصمد ولانك ملك لله فانت امين على ما امنك عليه ليرى ماتصنع بما امنك علي فهل انت متجه بوجهك الى ما امنت عليه جاعلا منه قبلة تصلي اليها ام انك مستعملا ما امنت عليه لترتفع بدرجات الى اعلى المراتب في احدى الغزوات ... تبرع سيدنا عثمان بن عفان وكان من اغنى اغنياء المدينة من المسلمين و جهز نصف الجيش تقريبا فما قال عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟


قال ماضر عثمان ما فعل بعد اليوم ،برأة برأة برأة ... وهو من سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه من المبشرين بالجنة ادخلنا الله واياكم و جاورنا الحبيب المصطفى و صحبه نعم هكذا يعامل المال في الدنيا و يستعمل ويسخر لخدمة الدين و خدمة الانسان لا ان يتخذ كقبلة دونها الموت ... فهل نقبل جميعنا بتغير القبلة ؟ ام اننا نقاوم هذا التغير لنعيش حياة اكثر واقعية اقرب الي الحقيقة التي سنراها يوم نموت فنفيق من حلمنا الذي نعيش ؟ 






 شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

ماذا يحدث في غزة .؟

By 1/14/2009 02:54:00 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 






هل هذا امر غريب ام جديد علينا ام اننا نسمع به لأول مرة ؟ كيف بنا ونحن نقوم بكل هذا ؟ و نغوص في كل ذاك و نرغب في ان نصل الى ما وصل اليه من قبلنا ؟

هل امر الاحتلال جديدا علينا ؟

هل نسينا جينين ؟ هل نسينا صبرا وشاتيلا ؟

هل نسينا ان اليهود قتلوا الانبياء؟ هل تجاهلنا ...اه هناك الكثير مما تجاهلناه ما يحزنني هذه الايام ان الجميع يتباكون على ما يحدث في غزة !!... و الذي يحزنني في ذلك ليس تعاطف الناس مع ما يجري ولكن يحزنني انهم كانو متناسين لما يحدث متجاهلين فغزة في حصار منذ سنتين و لم ينتبه احد و الاكثر حزنا من ذلك ... هو ان العالم سينسى بعد اشهر ما حدث في غزة كما نسي ما حدث في صبرا وشاتيلا و جينين و بغداد و اطفال المسلمين و الضعفاء في افغانستان و غيرها ...


صحيح ان اقل ما يمكن فعله هو ما يحدث الان من مد يد العون و ارسال ما يلزم ... هل مازال الطبول تقرع على ما يحدث في العراق من قتل وتدمير ؟ هل مازال الدفوف تضرب على المصائب التي تقع في افغانستان ؟ ام انها اخدت شرتها وانتهت و التهى الناس بما يأكلون و يشربون و يشتهون ؟


اه نعم نسيت .. فهناك الام بي سي 4 للسيدات و الاكشن للشباب ... نعم ولما لا ففيها ما يحلم به الضعفاء من تبييض للاسنان و تنحفين للخصر و ركوب للسيارات الفارهة و مجون و رقص وخلاعة و بيع للعرض والشرف و الانحلال ... الربا ... اه لا لم نعد نسميه ربا .. انه سلفة ... او قرض ... وهل يقبل الدعاء ممن يأكل الربا؟


وهل يقبل الدعاء ممن يعق والديه ؟ وهل يقبل الدعاء ممن يأكل مال اليتيم او يغش جاره او ينصب او يطفف الميزان او يزني او يشرب الخمر غير مبال لما يحدث من حوله له منه وبسببه .؟ نريد النصر في غزة ... اخبر سيدنا عمر بن الخطاب عن انتصار جيش المسلمين بعد حصار دام يوما وليلة ... فقال ... لا بد من وجود خطب ما ؟!! 


كيف هذا هناك خطأ ما فالباطل لا يقف امام الحق ساعة ... يجب البحث عن العلة التي سببت في ذلك ... ونحن نتحدث عن حرب على غزة و اخواتها منذ اكثر من نصف قرن ويزيد ... فما هو الخلل.؟ حبنا للشهوات ؟ نسياننا للدعوات ؟ ام تفانينا في اشباع الرغبات ؟ كثيرة هي الاسباب ... وعبادتنا للدراهم و سجودنا لأهوائنا ...  


ان تنصروا الله ينصركم ... ونصرة الله تكون في نصرة دينه ... في ما نأكل و نشرب و نلبس و نتعامل مع الاخرين ... اه يا معاملة الاخرين ... وكاننا لم نعد نعتبر بعضنا بشرا . الا من رحم ربي ... هيا ... هيا ندعو لغزة لينصرها الله ... فنحن النوم اكثر راحة لنا ...


لا يعجبني هذا الاسلوب في الحديث .. فهذا اسلوب الضعفاء جماعة .. الله غالب ... ولكن ينبغي ان يكون الحراك من الداخل من القلب في الاخلاق في الاصول التي يجب ان تكون سليمة ...  تأخر الوقت ... يجب ان اخلد الى النوم ... و اعتقد ان قصدي قد فهم ... فما يحدث في غزة ... سببه ضعف المسلمين وليس قوة اليهود ان تنصروا الله ينصركم ... ويثبت اقدامكم ...






  شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

ماذا نملك ؟

By 12/18/2008 09:16:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



الحضارة ... ما هي ؟ 

هذا سؤال لن احاول الاجابة عنه ولكن اسأل لكي اعرف ...

هل الحضارة هي بعض الاحجار القديمة التي توجد تحت التراب ؟ و يكتشف امرها فتصبح قصة لما كان هناك من حضارة ؟ 
هل هي ما يملك الناس من اموال و يبنو بها من بنيان ؟ 
هل هي اخلاقهم التي يملكون و ثقافتهم التي يتكلمون ؟ 
هل هي عاداتهم التي يعيشون و اسلوب قضائهم حاجاتهم اليومية بينهم وبين بعض ؟ 

الحضارة ... كان هناك حضارة بنيت يوما ... دونما تشييد للبنيان ... دونما اهتمام بالعمران ... ولا اهتمام بالموضات و الاذاعات و الرشاقات ....
بنيت حضارة وكانت تستحق ان يقال أنها حضارة... فقد كان للانسان فيها قيمة عالية ... و له القيمة الكاملة ... وهو فوق كل شي وقبل كل شيء ..
بنيت الحضارة بما امتلك الناس في صدورهم ... بما امتلكوا في عقولهم و قلوبهم ... لم يتعالى احدهم على الاخر ... لم يرى احدهم انه الاقوى و الاحسن و الاعرق و الاكثر حسبا ونسبا ... و مالا ... لم يرى احدهم نفسه من العرق الطاهر و الاخرين غيره عبيد لم يهتموا بالحجارة على حساب الانفس ... لم يكن لديهم تقييم لما ترتديه و ما تركبه ! 
او تسكنه كان التقييم للنفوس و القلوب ... للاقوال وما يليها من اعمال تصدق ما قبلها من اقوال ... هل ينفع ان نسأل اليوم ... ماذا نملك ؟
ما هي القيمة الحقيقية لما نملك ؟ 
لماذا نقّيم بعضنا بما نملك من اوراق لا قيمة لها الا بعقولنا ؟ لماذا ؟؟ 
هل نملك قيمة ثقافية ؟ 
هل نملك قيمة اخلاقية ؟ " الا منرحم ربي" 
ماذا ؟؟ لباقة الحديث .؟ 
نفتقر اليها ... الابتسامة و الانشراح ...؟ 

تلك الحضارة حكمت العالم بالابتسامة الصادقة ... ليس إلا 

كفى ... عذرا لو كانت هناك الكثير من الهفوات و الاخطاء الاملائية فلم اراجع ولااجد رغبة لذلك ... ابدا ... 


شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

البقاء لما تصنعه النوايا لا لما تصنعه الاموال

By 12/14/2008 02:15:00 ص
باعيننا نرى ما تصنعه الاموال ... مباني سيارات طرقات اعمار و اهدار نتحسس ما يمكن للمال ان يشتريه ، و نشتهيه ...
المال ،،، يمكن ان يشتري لنا اي شي يمكن لأعيننا ان تراه وانفسنا ان تشتهيه ... يكفي ان يكون لديك منه كفاية لصنع ما تشاء في هذه الدنيا ... ولكن ماذا يصنع المال مع المرض؟
ماذا يصنع المال مع الموت؟
وماذا يصنع المال مع سوء النية؟
ماذا بقي من اموال قارون و الامم التي تلته ؟ ماذا بقي من امبراطوريات عاصرها اجدادنا ؟
نعيش حياتنا لتحقيق اهداف كثيرة نرى انها هي الاسمى و نعتقد انها ترفع من شأننا ولا يدري احدنا ان كانت نواياه في تلك الاعمال تتبع القواعد الصحيحة ام القواعد الفارغة.
وما هي القواعد الصحيحة ... جيد انك سألت فالقواعد الصحيحة هي كل الامور التي تتعلق بطاعة الله و تنفيذ اوامره و اجتناب نواهيه ... مهما كان هذا الامر صعبا و يبدو مستحيلا ، فكلما زاد ارتباطك بالله كانت الامور عليك اهون ، وكلما كان ارتباطك بما تعبد غير الله اقوى كانت الامور عليك اصعب بكثير ، فان كنت تعبد المجتمع ونظرته اليك ، فانك ستشقى و تجد نفسك تضحي بكل ما هو في طاعة الله في سبيل ان ترضي المجتمع و الذي لن يرضى عنك ابدا مهما صنعت ، ولكن هل ترى فان ارضاء الله عز وجل امر ليس بصعب ابدا فقط ما عليك الا ان تطيعه و تجتنب نواهيه ،
تذنب ؟
لا بأس فان باب التوبة مفتوح ، وتصور معي ان تذنب وتصبح من احباب الله ، فان الله يحب التوابين فان التوبة لن تكون الا من ذنب اذا فانت تتوب وتصبح من احباب الرحمان ؟
انت من المتطهرين ؟
اذا انت من احباب الله فان الله يحب المتطهرين ...
هل لاحظت كم هو سهل ان تقترب من الله و كل ذلك لا يحتاج منك لا مال او جاه او امتلاك للكثير من الممتلكات العينية ,,, لا... فقط يحتاج منك الى صفاء نية و اخلاص لها فقط لا غير
كم هو صعب ان تتعامل مع الناس بهذه الموازين رغم صلاحها و نفعها لكل الاوقات و الازمان و الاماكن . فهل تبقى اموالنا التي نجمعها او نكد من اجلها ؟
هل تخلدنا او تزيد في عمرنا ، لنقل هل تبطئ اعمارنا بحيث نشعر باننا نعيش عمرا اطول ؟ لا و الله لا هذا ولا ذاك ...
فقط النية ، هي التي تنفع فلا تتخذ الدنيا هدفا لانك ستتركها ولا تجعل رغباتك تخالف ميزان الرحمن فانك ستخسرها فقط اصدق النية لله ابتعد عن عبادة ما حولك من جماد و بشر .. شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

ازمة العالم و ازمتنا

By 11/27/2008 10:07:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته




يمر الاقتصاد العالمي بازمة سحيقة عميقة اصيب بسببها الناس بالشقيقة، وهي قاتلة لم تترك مجالا او نطاقا الا اثرت فيه بنوك افلست شركات بيعت عمال طردو اناس انتحروا شركات هبطت اسهمها الى لا شيء ، و الاقتصاد اصبح مشلولا في الكثير من الدول الكبرى و الصغرى و الاصغر منها و الركود اذاق الكثير من التجار الويلات و الحسرات على تلك الايام الخالية ... يا لها من ازمة تضرب وتوجع تلك الازمة التي تصيب الناس في اموالهم و ارزاقهم حيث يصبح الناس كالسكارى وما هم بسكارى...


هذا عالميا و قد اثر فينا بعض الشيء وربما تزداد المؤثرات اكثر فاكثر بعد حين ولكن لدينا ازمة اشد نكالا و تحطيما ، فازمتنا لم تقع في اقتصادنا ولا في ارزاقنا وياليتها اكتفت بذلك لا... فهذه ازمة تعصف بنا ولا تترك اخضر ولا يابس الا قضت عليه واذهبته الى اللاشيئ الا من رحم ربي .

فازمتنا جأت فينا نحن ،،، نعم فينا نحن لا تستغربو أيا كان جنس القارئ ...
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم...


بسم الله الرحمن الرحيم 


(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين)


ويقول الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) 


هل لاحظتم الفرق بين الايتين ؟ 


في الآية الاولى كان الخطاب عام للذكور وذلك عند توزيع الارث فكان الوصف وصفا لصفة الذكورة و الانوثة اي الذكور جميعا لهم ضعف حظ الانثى من الميراث " حسب التفصيل الالهي الدقيق" ولكن في الآية الثانية حدد الله وصف الذين لهم القوامة على النساء بالرجال ولم يقل الذكور ... فليس كل ذكر رجل ، وهنا تقع مصيبتنا وازمتنا التي حلت بنا... نعم ازمتنا "الا من رحم ربي"


فلم اعد ارى من يملك زمام الامور في بيته الا القليل من الذكور الذين تنطبق عليهم صفة الرجولة وكيف له بزمام الامور اذا لم يكن من الرجال ؟

ولكنني ارى ان النساء اخذن بزمام الامر ربما لا تلام المرأة على ذلك وربما يقع عليها اللوم او على بعضهن ، ولكن هناك المجبرات لانها لم تتزوج رجلا بل تزوجت ذكرا ،،، فاضطرها لان تأخذ القوامة منه وتصبح رجلا رغم عدم اهليتها ولكن هناك من تسعى بحق انها تكون فعلا في مقام الرجل و تكون افضل حالا من الكثير من الذكور رغم عدم تمكنها من الكثير من الامور وثقل الحمل عليها.

يعرف ان شرفه ينتهك او لا يعرف ولا يبالي ، ينام و يغط في النوم و القذارة تجري من تحته وهو يبتسم ، بناته زوجته أخواته... ضع يدك على فمي لكي لا استطرد في الحديث ... 


اصمت... 


حسنا ها قد انهيت ...


شكرا لك.


لا...


سؤال علق في حلقي ... فقد تجاوز ذهني الذي كان يدور فيه و لا اكاد ابتلعه ...

لماذا يبيع الذكر رجولته رخيصة ؟

اجبني يا انت؟

امعجب انت بالراحة المزيفة ؟ 


 غيرتك ؟

شهامتك ؟

هل جعلتك الازمة تنسى نفسك وتنسى ما انت؟ ام انك احببت الاستسلام لكل ذلك واخترت ما انت عليه ؟


الازمة ؟! 


انت الازمة ولا غيرك وتسمي نفسك رجلاً...

افق فقد خسرت رجولتك ...!! ولم يبقى لك الا الذكورة ،،، وهذه صفة تتصف بها كل مخلوقات كثيرة تمشي على اربع .

هناك بعض ممن لم يتأثرو بالازمة العالمية لانهم لازالوا يتعاملون بالتعاملات القديمة في البيع و الشراء والتجارة و يتاجرون على قدرهم ويعلمون قدرهم ولم يفكرو فيما ليس لهم ولا هم اهل له ... ويستعملون القيم الحقيقية التي هي اساس الاصل، اولائك هم الرجال الذين لازالو يحافظون على الوجه بعض الشيء ... فالازمة عاصفة الا بمن رحم ربي ...



شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

ارقى الطبقات

By 10/08/2008 12:24:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




طبقات و مستويات ... بعض يتعالى على بعض ... وبعض يحترم بعض ... وبعض يقدر بعض ... وبعض يستغل بعض ... 


لحظة ؟ 


هل تعترف بالطبقية في المجتمع ؟ 


حتى وان لم تعترف فان هناك طبقية طبيعية بين الناس ... فاحوال الناس تختلف ... ولكن هناك طبقة تختلف عن كل الطبقات ، تفوقها في كل شي ،،، 
تتميز عن البقية في كل شيء ... طبقة ارتفعت عن ما دونها من الطبقات طبقة لا تكترث بشيئ ...!! 


لا تكترث بالزحام ...!!  لا تخاف القانون ...! ولا يهمها أمر الناس ...!! 


لا تنفق فلسا واحدا ولا تشتري غرضا واحدا ..!! لا تهتم بمنزل او أرض او متاع او متعة ...!! لا تهتم بمأكل او مشرب ...!! او أي شيء من اشياء الدنيا التي تهتم بها الطبقات الاخرى ... لا يظلم احد منهم الاخر ،،، و حتى انهم لا يكترثون لعض ... وكل في حال سبيله ... لا شجار بينهم ، ولا مشاحنات ... يسودهم الهدوء و كل منهم مهتم بأمره هو ،،، 


مساكنهم بسيطة جدا لا تفاخر فيها ... لا يلبسون مثلنا ولا يمشون مثلنا ولا يأكلون مثلنا ولا يهمه احد ... لماذا ؟ 


ماهو اهتمامهم ؟ 


انها طبقة مريحة جدا ... لا تهتم بما نهتم به نحن ،،، وهي الطبقة التي عرفت الحقيقة كاملة ... و عاشت التجربة ... وهي الطبقة التي ارتفعت عن انحطاط الطبقات الاخرى ،،، 


ترفعت و ارتقت الى ما هو ارقى مما نحن فيه ... و الجميل اننا سننضم الى تلك الطبقة 


حقا ؟ 


نعم شئنا أم ابينا ... هي ساعة و سنكون ممن يلبسون الأبيض ... و ينامون على التراب ... 


وينظرون و ينتظرون ...






شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

تضاريس

By 9/17/2008 03:09:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته




تضاريس اهتماماتنا كالجبال ... أي جبال ؟ اتقصد الهضاب ؟


لا لا ... أي هضاب انها سهول وليست سهول بل انها وديان و وديان سحيقة وأي وديان !! 
وديان بمغارات حالكة الظلمة عميقة وخاوية لا قرار لها .. تلك هي اهتماماتنا وهمومنا في هذه الدنيا التي نحن فيها كعابري سبيل لا نعرف ماذا نكسب غدا ولا نعرف بأي ارض نموت ؟


ما الذي يهوي بنا بهذا الشكل الى تلك القيعان السحيقة ونحن راكعون لاهتماماتنا التافهة ما نحن الا قوم مستهلكون نبحث عن سبل سهلة و اسهل منها لنجد ما يمكننا من الحصول على توافه امور الدنيا ، ونحوزها كاننا نضمن جنة ربنا ما هو همك في هذه الحياة وما هي مقاييسك ؟ و كيف تكيلها وتزن امورها واحداثها ومحتاجاتها ؟


المال ؟
ما هو الا وسيلة ولكسبه الف وسيلة ولن تزيد على ما قد كتب لك ، و الهدف منه سير الحياة و زاد لقضائها وليس له اي اثر اخر الا اذا اعطي و انفق في الخير كوسيلة لتحقيق الخير وفك كربات الناس ... ولكن المال الان هو الهدف ... و الحصول عليه هو الرجاء و رضاه هو غاية المراد ...


خطر ببالي كل هذا عندما كنت اسير في احد الاسواق ... و انا اشاهد الناس قد انكبت على شراء ما يحتاجون وما لا يحتاجون ، وكأنهم يحيزون الدنيا بحذافيرها و قد ضمنو جنة ربهم و لن يمرو بالحساب ولا العقاب ولا حتى بالموت و ايام القبر ... لا ضرر في ان تعيش حياتك و تنعم بنعمة ربك و تستمع بايامك القصيرة ... ولكن ليكن هدفك في هذه الحياة هدفا ساميا راقيا شامخا كالجبال ...
لا تكن ممن يرضون بالعيش في الكهوف الملونة الجدران و الشمس خارجه ساطعة و الهواء عليل ... ان النسمات في الاماكن المرتفعة لا تضاهيها عفونة الكهوف و برودتها ...


نحن مجتمع استهلاكي ... و ياليتنا نستهلك ما نحتاج فقط .!! ليتنا نرضى بالقليل ولا تكن متطلباتنا اكبر من احتياجاتنا !!


كفاني حديثا ...


كدت ان اقع في مشكلة عندما اردت ان انصح امرأة عجوزا و بناتها ، اردت ان انصحهم ... لانهم معروضون في الشارع بكل مافتنهم ... و كأن البنات عليهن حجاب ولا يراهم الشباب مع ان اعين الشباب تكاد تنقلع من مكانها لما هن عليه من زينة و عرض لمفاتنهن ، تخيلو معي كم من سيئة حصلن عليها في تلك اللحظات ؟ كم من ذنب سجل في صحيفتهن ؟ الا يستحين من عرض مفاتن اجسادهن على الملاء ؟ هل من حياء ؟ هل من انوثة ؟ وجاءت تمشي على استحياء ... تلك التي قالت لابيها .. ان خير من استأجرت القوي الامين ... لم استطع ان اتحدث اليهن لم اجد الجرأة لذلك ... فالموازين عندنا مختلة ، و خروج الفتاة بهذا الشكل سيجلب لها الانظار وبالتالي ستزف الي زوجها ... الذي يعيش في المغارة المجاورة ...


 رمضانكم مبارك ...
أكمل قراءة الموضوع...