ظلال التعميم ...

By 4/08/2015 08:55:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




بمجرد ما تصف مجهولين بقول ( عاهات أو أشكال أو متخلفين و غيرها من الأوصاف ) ستجد مئات التفاعلات التي تؤيد و تصف ذاك المجهول الذي في عقل كل من المشاركين بأنه أكثر من ذلك و أكثر دناءة و حثالة ولا يستحق الا الخنق و الشنق و الحرق ، أما جميع المتكلمين كالعادة لا يشوبهم شائبة … تستمع كثيراً لمن يقول الليبيين … كلهم كل الليبيين على بكرة أبيهم … دون إستثناء أدبي او منطقي واقعي لعدم التعميم … فتسأل هل المتكلم غير ليبي؟ 

إن كان المتكلم غير ليبي فإنه سيلقى الويلات جراء تدخله في شئون الليبيين جميعاً و من يكون هو حتى يقول و يصف او يستهزئ ؟ … و إن كان أخاً مسلما تدخل بخير …

و إن كان المتحدث ليبي أيضاً فهو مشمول بما يقول … فما من شتيمة إلا و هو واقف في أول صف لإستقبالها … و إن كان هو مطلقها … فهو يتحدث عن الليبيين و هو من الليبيين و هو أقرب إنسان لنفسه من كل الليبيين ، فتكون البداية به هو قبل أي ليبي غيره … 

فما يضرك أن تتحدث دون تعميم؟ 
نعم نحن مجتمع به الكثير من الأمراض و الكثير من العقد المعقدة تعقيداً معقد التعقيد ، و لدينا الكثير من المآسي و أحد هذه المآسي أننا لا ندعم بعضنا ولا نشجع الخير في بعضنا إلا ؟ ( من رحم الله )  

و هذا استثناء لطيف يرحمني و يرحمك الله … 

فلا حاجة لك بأن تضع الجميع دون إستثناء في مدرج و أنت تقف في مدرج آخر … و تصفهم جميعاً بأوصاف لن ترضاها لنفسك و إن كانت فيهم … لأنك تنسى أن خلفك مدرج آخر لا تراه … 

و لكنك ترى فقط من يوافقك الرأي فهو من شيعتك و من فرقتك فهم يفهمون و يعون و عقلاء و واعون لكل ما يحاك في الخفاء … 
فتثني عليهم و بذلك أنت تستثنيهم هم أيضا من كونهم من ليبيا … أو اولائك الليبيين الذين تشملهم جملة في الحزب الآخر…

و لك أن ترتاح لأن هذا المنطق موجود لدى كل الأجناس و الأعراق و البلدان إلا ؟ ( من رحم الله ) 

فالسعودي كذا يقول على قومه الذين لا يوافقونه و المصري و الأردني و الأمريكي و الهندي و الصيني و حتى الحبشي و الجنوب إفريقي … ينتقدون مجتمعهم و يعتقدون أن ما فيه هو الأسوأ و ليس في العالم مثلهم ، و إن كان هناك سوء تصرف؟ فهو من أحد مواطني بلدانهم و ربما مدن بعينها من أناس منهم بعينهم … 

إلا بعض من يملكون عقلاً به يميزون الخير في مجتمعاتهم ، و إن كانت مليئة بالشر و السوء و الجهل و التخلف و الأنانية و الحسد و آه من الحسد كم دمر من قصور و أرهق القلب و الجسد … 

فما يضرك أن تنتقد ؟ 

لا شئ بالعكس … 

الإنتقاد و تبيان المشاكل و الإشارة إليها مهم جداً في مسار الإصلاح و التوعية ، تماما كإحتياج المريض لطبيب يشخص حالته ليستطيع وصف العلاج المناسب لحالاته … و لأن بيننا من لا يعرف أنه على خطأ و أن ما يفعله أو يراه أمراً عاديا هو أساساً خطأ … و لكن الخطأ هو أن نعمم على الجميع … دون إستثناء و كأننا مستثنون مما نصف ولا نعيش في وسط قد يؤثر علينا ما يحدث فيه إن سكتنا و لم نقم بما نستطيع … و كلنا نستطيع … على الأقل نستطيع كف اذانا عن الاخرين … و عندما نقول الآخرين هنا لا إستثناء … فلا ينطبق الإستثناء عن كف الآذى عن الاخرين … لكي يكون أمرك … كأن الذي بينك و بينه عداوة ؟ 
ولي حميم…


لنربي فينا المحبة … التي بدونها … سيفقد الجميع قلبه … محبة الخير للغير و إن لم ترغب في رؤيتهم … المحبة في الله … لله




شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

بحيرة الوحل ...

By 4/07/2015 11:11:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



رحلة يحاول أغلبنا الخوض فيها ولا أحد يملك لها خريطة في هذه العاصفة الهوجاء … من تصادم المفاهيم و غرق الكثير من بواخرها مع تجاذب الأطماع و الأهواء و الرغبة في عيش الحياة كما تُرى على الشاشات بأنواعها متناسين ما خلف الشاشات من تجهيزات ليظهر المنظر كما نراه …

و يتمناه كثيرون إعتقاداً منهم أنه بر الأمان الذي عنه يبحثون ... نقف جميعاً بلا إستثناء على حواف بحيرتنا… التي تجمعنا  …. و نهز العصي و الايادي … لنحدث أمواجا متضاربة تُغرق كل قارب حاول الرسو ... ليزدهر …

ننظر لبعضنا و الأسى يغمس أنفسنا و نراه واضحا و لكننا ... نكابر لنقول ... نحن بخير ... نحن لسنا بحاجة لأحد... أستطيع العيش وحيدا ... ومن يحتاج الى سكن أو سكينة؟…

و منا من يختار ... الغوص في تلك الأوحال المتراكمة في حافة بحيرتنا ... و التمرغ بها و شربها … و لكثرة من غطس فيها باتت الأوحال تغطي جزأ كبيراً من ساحتنا ، حتى بات بعضهم يرى أنها هي الطبيعة و الجزء الصافي منها ... به خطب ما و يحتاج إلى تلويث ليكون كالبقية ... تلك أفكارنا ... تلك همومنا في حياتنا التي خلت من الإسنانية “الا من رحم ربنا” ... اللهم عند رؤية منظر في شاشة لأشلاء أطفال قطّعهم الجوع و همع إنسان … لا يأكل اللحم و لكنه يستمتع بتكويم العظام و اللحم جثثا متفحمة ... عله يصعد الى تلة يعتقد أنه سيرى العالم منها أنه أكبر و أفضل ...  

البحث في هذه البحيرة مضني ... رغم أن الجميع يرى الجميع و الكل يحتاج ما عند الآخر … فطرة و طبيعة …

و لكن ... فقدنا الكيف السليم ... فقدنا المبادرة الصافية ... بات التلاعب أساس و الخداع إحساس … بات الفساد أرخص ولا عقاب له ولا لعواقبه … ولا سؤال … بل ربما يحصل صاحبه على جائزة كونه حجز أكبر عدد من القلوب … 

يُرفع الحياء … يغرق العقل … و يحير العاقل … ذلك لأننا فقدنا ... 
فقدنا طعم ذاك الرغيف ... 

ذاك الرغيف الذي به يعالج أخطر الأمراض فتكا بالإنسان ... و أكثرها جهلاً من العلم به … بقدرة الله الشافي … 

فقدنا الإحساس بالكفاف … الإحساس بالإكتفاء …  همعت البطون و زاد طمع الجفون … بنسيان أن للبطن حد يملأها … و لقدرة الانسان … حدود تحكمها … 

و ما على كل من يقفون حول البحيرة التي علاها الوحل و تلون ماءها الا قليلا … التوقف عن الضرب بعصيهم ، لتقف الامواج و تصفى الاجواء و يتغلب الجميع على هذا الوحل بغسل من غمس نفسه فيه بما بقي من البحيرة من عذب الماء … و يحتاج ذلك لنا جميعاً أن نقف صفاً و يداً واحدة … لنعترف … أننا متعبون … أننا أرهقنا … من دواخلنا … تعبنا … 

لا … و لن يكفينا الصيام … فقد طال الأمد … و قصر العمل … و إنتشر الوحل … و تلطخت الأيدي و الأقدام و معها البطون … إلا من رحم الله … ممن هم في الصبر يصبحون و يمسون برحمة من الله … منذا الذي لا يحتاج ؟ من منا لا يرغب … و ما تعتبر الرغبة بعد الإحتياج إلا ترف في العيش … 

بحاجة لكسر حاجز الجهل فينا ، و بحاجة لقول الحق و النطق بالكلمة في حينها … أننا في مجمتع يقتل الحلال متبجحا بما قدموه لعروس ما … الكل يريد مثلها و يا حبذا أفضل … بحاجة لكسر حاجز الحُمق … بأن شبابنا “من الجنسين” بات ينقصه التأهيل … ينقصه القدرة على أكثر من مجرد … التخصيب … ينقصه الفهم … و ما يمكن للمسؤولية أن تنتج من إنسان … بحاجة لكسر حاجز الجهل بأن الشهادة لم تحمي أعراضكم يا مسلمين … بأن الشهوة تبدأ فيكم بسن البلوغ … و تهملونها حلالا … لتلتهم الأخضر و اليابس حراماً متاحاً في كل حدب و صوب …  إلا من رحم الله و نجى … فحقاً … لم يعد الغريب في الهالك كيف هلك … بل في الناجي كيف نجى … 

نعم نريد التطور كالعالم … و لكن العالم ليس عنده مشكلة في تلبية إحتياجاته الطبيعية الفطرية… فهم كالأنعام بل هم أضل … و ويحنا كيف على خطاهم شبرا شبرا نسير … أن لا يهتمون للزواج لما يترتب عليه من مسؤوليات و حقوق قانونية … فباتو يفضلون العيش كالأنعام … ينماون و ينجبون الأطفال معاً و من ثم ربما هناك إحتمال يفكرون في الزواج … بل انهم “وربما نحن بهم لاحقون” بات الزواج لا يفرق بين رجل و رجل و فتاة و فتاة و بقوة القانون … فلم يعد الواحد منهم يشغل باله كما نحن في غالبنا بالحصول على ما يسد به شهوته الطبيعية التي تصيبك أنت يا رجل و تصيبكِ انتِ يا أنثى دون فارق … فهو يجدها متى ما أراد … عبورا في شارع بغمزة لإحداهن في حافلة … و هل يصلح هذا بنا يا مجمتع البكارة الزائفة ؟ “الا من رحم الله”
بحاجة لأن نفيق يا أهلنا … بحاجة لأن نتوقف عن التفكير في أن الحل بالحصول على شقق و بحاجة لان نفيق لنعرف أننا نضع الشروط التي بتنا نعتبرها بديهية … و هي مرهقة … ناهيك عن أننا لم نهيئ أبناءنا و بناتنا و لم نفهم الطلاق و لم نفهم التعدد ولم نفهم حتى زوجة الأب و تربية اليتيم تربية صحيححة تليق بمن يرغب بدخول الجنة … لا لم نفهم الزواج من أساسه … نحاسب على الأعمار و نحاسب على الألوان و نحاسب على الأشكال و على نوع السيارة و منطقة السكن و كم كان مهر ابنتكم؟… و لم نعد نحاسب على الأخلاق … خاصة … إن كان هناك ما يسد الوجه ويقطع اللسان من مال … 


كفانا صم اذاننا عن ما يحدث لنا ... بما صنعت أيدينا ... و لنخرج من هذا الوحل الذي يبدو أن كثير منا يستمتع بالغطس فيه  ...




شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

تطبيق الشريعة ...

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




تطبيق الشريعة ...

الذي يخطر ببال عامة الناس عند سماع هذه الكلمة؟


اقطع … اجلد … ارجم …


قطع يد السارق و جلد شارب الخمر و رجم الزناة … 


تطبيق الشريعة … 

هل سبق و بحثت عن معنى كلمة شريعة في اللغة ؟ 

بات سماع هذه الكلمة يثير رعبا لدى الكثيرين …ظنا منهم بأن تطبيق الشريعة التي شرعها الله لعباده … مقتصر على إقطع أجلد ارجم …

في حين أن …

العدل من تطبيق الشريعة و هو الأساس فيها … 

تأدية الحقوق من تطبيق الشريعة …

تحقيق الأمن الإقتصادي و المادي من تطبيق الشريعة…

تحقيق الأمن النفسي و الحسي و الجسدي و حفظ النفس من الشريعة…

معاقبة المخطئ بعد كل ما سبق من الشريعة ... وله شروطه الجنائية و أدلته ولا يتأتى إلا بتحقيق ما سبق 
أي أنك بحاجة لإقامة العدل و أداء الحقوق و إحقاق الحق ، و نشر الأمن النفسي و الحسي و الإقتصادي حتى تكون وصلت إلى تطبق الشريعة أو لنقل اقتربت منها  … 

و من ثم من خالف تلك القوانين العادلة و أفسد نظام الحياة الهادئ الآمن المريح الذي هو نتيجة لتحقيق العدل الذي نصت عليه الشريعة و حكمت به قبل العقوبات … و أذنب … فتأتي الأحكام أو لنقل أنها العقوبات … بأن تجلد أو ترجم أو تقطع … لردع المخالف و تصحيح سلوكه لضمان تحقيق الأمن و الإطمئنان لبقية مواطني البلاد … 

فالطبيعي أن تقيم البنيان بأساسات متينة و من ثم تفعّل كل أدوات الحماية التي تمنع المخالفين و المعتدين من الإعتداء على نظام بنيانك …


فما الذي يخيف فيها؟

ربما عدم فهم بعض ممن ينادي بها و يحاول البداية بالعقاب أو الأحكام قبل تحقيق العدل و قبل نشر الوعي و قبل تحقيق شروط تطبيق تلك الأحكام 

هو ما يثير خوف الغالبية …


فهل هناك من العقال … من يمكنه أن يخرج ببرنامج عملي متكامل بفهم حقيقي كما فهم سيدنا عمر بن الخطاب و استحدث ما احتاج استحداثه لتسيير أمور الدولة و مجاراة كل جديد في نطاق لم يخرجه من طاعة الله بل جعله رائدا في كل ما قام به … و استفاد من كل ما وجده في انظمة اخرى تماشت مع احتياجاته دون مخالفة للحدود التي يعمل فيها … و ما أوسعها …



شكراً...




أكمل قراءة الموضوع...

الإستثمار في إفريقيا ...

By 11/21/2014 11:28:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



فشلت استثماراتنا في افريقيا كما فشلت في كل مكان ...

مع أنها كانت هدفا سهلاً ومساحة متاحة شاسعة للاستثمار... 
وأرض متعطشة جداً لما كان من المفترض أن نملك ...

وما كان وأحب علينا أن نقوم به ... قام به غيرنا فتوجهت الإستثمارات في إتجاهات لا يجب أن نرضاها إن كنا حقاً نملك السلعة التي يجب أن نروجها ونعمل على توزيعها في إفريقيا كلها وربما العالم 
ولكن العالم تكفل به غيرنا أيضا كما تكفل العير بالإستثمار في إفريقيا ...

كم عطشى هذه القارة وناسها لمثل ما كان من الواجب نشره بينهم من دين الله 

و الإستثمار في الدعوة لله ... فتصور أن هداية رجل واحد خير لنا من الدنيا وما فيها ... فما بالك بقبيلة في منطقة نائية الذهاب إليها يكلف أقل مما تستهلكه جهة عامة واحدة من وجبات لمن يحرسها ...
الذهاب إليها قد يكلف أقل بكثير من عرس أرادت صاحبته أن تضع عودا في أعين الحساد والذين لا يعرفون أنها تملك وتملك وكذا تملك ...

الذهاب إلى هناك و حفر بئر لقبيلة كاملة ... يكلف أقل بكثير من بعض السيارات التي تحوم في الشوارع ليشهق الناس عند رؤيتها و هي تجتذب أوراقا صغيرة عليها أرقام هواتف لمكالمات في أوقات لاحقة بعد منتصف الليل  ...

إطعام قبيلة هناك ... يكلف أقل بكثير من إقامة عقد قران في إحدى الصالات هنا لياكل من طعامه الشبعى
اصحاب التخمة وربما ما يُلقى في القمامة من فضلات يكفي القبيلة ستة أشهر بمعدل طعامها البسيط ...

ان تكون سببا في هداية الرجل الواحد خير من الدنيا وما فيها...

فماذا عن الرجل و أهله ...
ماذا عن الخير من القبيلة ؟

نعم ... فشلنا في الاستثمار في القارة العطشى ... فقد إلتهينا في بعضنا البعض ... وإستحببنا أن نتباهى على بعضنا البعض ... و نغرق في مشاكلنا التي نفتعلها بأنفسنا و نحن ندري بما نفعله وما سينتج عنه ... من إنهمار دماء بعضنا البعض ... ونسينا وكذا تناسينا أنفسنا ونحن للمال عبيد ... فتعسنا وتعس من نعول ... وتعس مسعانا ... و قد نسينا كم تعب خير إنسان وطأت قدمه هذه الارض لكي يصلنا نحن أن نشهد أن لا إله إلا الله ... و لكننا كل ذاك التعب نسينا والمشوار ما أكملنا ... و حبسنا ديننا في كلمات افتتاحية في احتفالات بلا قيمة  ... و جامع حبسنا فيه الخشوع و الطاعة لبعض دقائق ... و ربما عقد القران على سنة الله و رسوله ... ومنهج دراسي هزيل ... و هدمنا البقية في حياتنا و جعلنا أنفسنا عبيدا مستعبدين أنفسنا للمال و النساء و حب السلطة و التحكم في الاخرين ...

ما كان لنا أن نجد وقتا للإستثمار في إفريقيا نعم ... فبالكاد نهتم بأنفسنا ... و نحن كأفراد إن اجتمعنا... نملك ما يمكن أن يكفي إفريقيا و شعوبها بعد أن يشبعنا تخمة للدنيا و الاخرة ...


إلا من رحم الله  ، ممن حاول إكمال ها هنا ... ما بدأه النبي في مشوار إنقاذ البشر من النار بالرحمة و المحبة لا إغراقهم فيها و العياذ بالله ...


سمعت عن التجهيز لرحلات مأهولة إلى المريخ ؟


شكراً...



أكمل قراءة الموضوع...

الفوضى نظامة ...

By 11/19/2014 10:39:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



كل له نظامه وطريقته في الحياة وعيشها ...

كل له أسلوبه المنتظم في تسلسل أحداث حياته بناء على اختياراته و مساره الذي يختار أن يسلكه ...

ومن تلك الأنظمة الأكثر إنتشاراً هو نظام الفوضى ... 

فهناك من لا تسير حياته إلا بالفوضى التي تكون في كل جوانب حياته ...

فوضى في القرار وفوضى في الاختيار وفوضى في المشاعر و اخرى في الإنجاب والتربية وفوضى في العمل والبيت والمطبخ وحتى فوضى في نظامه الغذائي ...

وان حاولت تنظيمه بنظام اخر يهتز كيانه ويفقد توازنه و تضيع خارطته وتتراكم عليه المشاكل و المساوئ ولا يهدأ حتى يعود لنظام الفوضى الذي اعتاده و استأنس له و قبله وطبقه في حياته و أورثه لذريته من بعده …

فوضاه يعتبرها مقدسة يجب ان تصان لا يستطيع تحقيق شيء الا ان وجد في وسط فيه فوضى ليجد صعوبة في نظام اكثر ترتيبا وقانونا و التزاما في كل شيء ...

هو إنسان لا يقوى على تقبل الهدوء ولا النظام والتنظيم ... ويمكنك إكتشافه من بين الملايين عندما تكون في وسط منظم ... فترى مشيته متعرجة و رغبته في كسر النظام قوية ولا يكاد يهدأ له بال حتى يكسر النظام ولو بالسير في مساحة غير مخصصة للسير عليها أو أن يدوس العشب المكتوب عليه في لوحة معلقة رجاء عدم المشي على العشب ... يده قد تكون على سيجارته في الأماكن التي يمنع فيها التدخين ... يحاول غش النظام لكي لا يدفع مقابل الخدمات… يحاول التحايل على أي شيء … كيفما كان حتى يشعر أنه إنتصر على الكل بكسره للنظام الذي استقبله وأحاطه وقدم له الخدمات التي يفتقدها حيث هو من يصنع الفوضى ... 

ويفضل أن ينقل فوضاه معه حيث حل ، حتى يشعر بالإنس و الراحة أنه يسيطر على الوضع ولا سيطرة له إلا فيما يخلق من فوضى ... 
تراه وكأنه كتلة من غبار متحركة تأخذ معها الرمال حيثما إتجهت ...

وليس لتلك الكتلة من الغبار المتحرك إلا هطول أمطار تبلل كل أوصاله تشل حركته حتى يهدأ ويلتصق بالأرض حيث قد يكون له فائدة إنبات نبات لا نفع منه إلا أنه يمتص الغازات ويطلق الأكسجين ... 


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

كتابك ...

By 11/01/2014 04:58:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




أسترخي في جلستك  ... إهدأ و لتتباطأ ضربات قلبك ... تنفس بعمق ... 
مد أطرافك ... وأنسى كل ما حولك ... 

ركز معي جيداً ... 

أنت الآن تقف في مكانك منتظراً ... مشدوها ... لا تدري أهو الخوف أم الرعب ، الرجاء و طلب الرحمة ؟
بعد كل ما حدث و رأيت من أهوال ... سمعت اسمك ... أعطيت كتابك ... لتقرأ ما فيه ... 

أعطيت كتاباُ لم يترك كبيرة ولا صغيرة ارتكبتها إلا أدرجها بالتفصيل ... 
لا نسيان ولا سهو و لا أخطاء ولا إفتراء ... 

كأنها كميرا تصورك منذ ولادتك ... صوت التعليق فيها صوتك وأنت تحدث نفسك ... المؤثرات الصوتية هي أصوات حياتك و تعاملاتك ... وكل ما يتعلق بها ... 

ترى كل شيء فعلته ... أذنبته ... اقترفته ... و كل عمل فيه خير كسبت بها الحسنات وأعنت الآخرين بلا مقابل ... 

أتقف الان ... وترى هذا الكتاب يعرض عليك كل ما لك وعليك؟ 

اتشعر بتلك اللحظة ؟ 

وانت تخشى أن تكون نتيجة ما فعلت غير سارة لك ؟

في حين أن كل من مروا عليك في ذاك الكتاب كل مشغول بنفسه ... قد يراك في كتابه ... 
اما ظالما او مظلوما ... أو داعما للخير فيه أو مانعا له ... 

لا أحد يعلم ما سيكون عليه حالك حينها ... وحالنا جميعا معا ... 

أفق الان ... عد الى حيث انت ممدرا أطرافك ... فأنت الان تملك الحكم في أطرافك ... وكل حواسك ...
 التي تشعرك بجسدك ... تشعرك بنبضك ... بكل ما حولك ... و أنت وحدك تشعر بما يدور في ذهنك ... نواياك ... عقلك ... حياتك ... 

ما رأيك ان تقرا كتابك الان ؟

ما رأيك ان ترى ما إقترفت وما فعلت وما يمكن أن يكون عليه حالك؟
ما رأيك؟
ألا تحب أن تكون جاهزا للامتحان؟ 

الآن ... يمكنك فتح كتابك ومراجعته بنفسك ...

تذكر كل ما بدر منك منذ بلغت ... سن البلوغ تعرفها؟ عندما فتح لك هذا الكتاب و بدأ التسجيل

تذكر كل مرة ظلمت فيها أحدا أو اخذت شيئا بغير حق ... غلبت مظلوما ونصرت ظالما ... منعت حقاً من الوصول إلى صاحبه ... غششت أحدا ... أو غششت نفسك ... وقصرت في عملك و لم تؤديه كما يجب ... تأخرت عن موعدك أو اخذت مالا لا يحق لك ...

تذكر ... متى عصيت أمرا ... و إرتكبت خطيئة أو إقترفت ذنبا ... 

تذكر متى حدث معك كل ذلك ... وأنت ادرى بكثير مما حدث معك ... ولا بد لك أن تذكره ... لأننا نفعل ... و ان احتجت لتقوية ذاكرتك ... فاعترف ... بأنك حقا أخطأت و دعك من التكبر على تلك الاخطاء ...

وتذكر كم مرة ساعدت محتاجا ... كم مرة أطعمت جائعا ... كم مرة فككت كربة أحدهم ... كم مرة ساعدت أحدهم في مشكلة و وصلت معه الى حل ...

كم مرة أهديت هدية دون طمع في ردها 
وكم من مساعدة قدمتها لغريب لا تعرفه ولم تعد تعرفه ... 

تذكر كل ذلك كأنك تراه ، لا تقل لا أستطيع لأنك تستطيع إن إستطاعه غيرك ... 
لا أريدك ان تقول غدا سأفعل ... بعد أن انهي هذا العمل سأفعل ... لا 

الآن في جلستك المسترخية هذه ... 

تستطيع فتح كتابك بما أستطعت ... 
وقراءته لعلك ... تستطيع الان التعويض عن ما به من نواقص وما به من خلل ...

لعلك تستطيع الإكثار من الصدقات أو أعمال الخير التي قد تُذهب تلك السيئات ... أفعال خيرة قد تكسب بها اجرا يعوض ظلمك لأحدهم ... ليُعطى من هذه الحسنات لتنجوا ...

لعلنا نستطيع العمل على أن يسُرنا أن نقرأ الكتاب عندما لا يكون هناك أمل في العودة وتصحيح ما فيه اخطأنا ...

ونحن الآن نستطيع ... نعم نستطيع إن اخترنا ذلك ... و أخذنا بأسبابه وعملنا لأجله والجهد بذلنا ...


لتقرأ كتابك اليوم مراجعة وتصحيحا وتعديلا ... قبل ان تقرأه يوم النتيجة ... ولا تدري ما هي ...


جمعنا الله و اياكم في جنته على سرر متقابلين ...

شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

هنا تكمن القوة ...

By 9/21/2014 10:50:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



هل تعرف كيف تسير الاقتصادات الكبرى في العالم؟
هل تعرف كيف يزداد سعر النفط أو الذهب و كيف تهاوى؟
هل تعرف كيف تغلق المحال التجارية الضخمة أبوابها وكيف غيرها  ينجح؟
كيف يصبح أحدهم مليارديرا "بعد إرادة الله ورزقه "
هل تعرف كيف يتكون الطغاة والزعماء والمجرمين العتاة!؟

هل تعرف كيف يتغير التاريخ؟

هل تعرف كيف يمكن أن يصلح حالنا؟

راجع كل ما فوق هذا السطر ومابين اسطره و في زوايا أحرفه ...

إنها قوة واحدة تحرك كل هذا...

قوة واحدة لا غيرها ... 

قد يدور في ذهنك الآن الكثير من الأفكار ، بعضها قد يكون عن مؤامرات و قوى خفية و منظمات عريقة و مسميات عدة ... هي القوة التي تحرك العالم ...

ولكن ...

لا هذا و لا ذاك ... رغم أني لا اعرف كل ما خطر ببالك من أفكار ... 

أتدري ؟

أن كثرة الطلب تزيد الأسعار و قلة الطلب تخفضها بل أنها تنهي وجود إمبراطوريات و تفلسها ...

اجتماع الكلمة على شيء ينجزه يحققه...

ذاك المعنى في إذا الشعب يوما رغب في أن الحياة ... 

إنه الإجتماع ... إنه الإتفاق على المصلحة المشتركة ...

إنه الإتفاق على مصلحتنا ... بصيغة الجمع لا بصيغة الفرد الذي يكاد يفصل مصلحة يده اليسرى على اليمنى ...

نعم إنها قوة نحن معا ...

نحن معا لأجلنا ... نحن و ليست لأجلي أنا ... 

كل الشركات و المؤسسات و الدول تسعى دوما لتجنب اتفاق الناس على شيء ما ... حتى تحقق مصالحها ... و إذا ما اجتمع الناس ... على كلمة واحدة ... عندها لا يمكن لأحد ان يقف ضدهم ... 

ادعو الجميع إلى تفعيل هذه القوة ...
أدعو الجمع الى تنشيط هذه القدرة ...
لأجل الوصول الى قوة لها أن تغير مسار الأحداث ... 
بل تغير مسار التاريخ ... تغير مجرى حياتي و حياتك و حياته ... حياتنا جميعا ...

لا تحتاج سلاحا ولا تحتاج قوة عسكرية ... ولا تحتاج دعما خارجيا ... ولا تحاج إلى حزبا سياسا ... 

اترون لما هناك محطات تحاول جذب عدد أكبر من المشاهدين للتأثير في رأيهم؟
أترون لما يحاول كل من يرشح نفسه لمنصب في انتخابات يحاول "أكل عقول" أكبر عدد ممكن من الناس و جمعهم حوله؟

أترون لما تنجح كل الاعمال التي يجتمع عليها الناس و يتفقوا؟

هناك الكثير ... ان كنت ممن يرون ... و معها يعقلون ... 


القوة في الجماعة ... القوة في الاتفاق ... القوة في ان نكون جميعا من اجلنا معا ... 

كيف نفعل هذه القوة ؟ 

كلنا يعرف الصح و الخطأ ... بغض النظر عن وجود من يطبق القانون من عدمه ... 

لنتفق على تفعيل كل القيم الدينية و الاخلاقية بيننا ...
لنتفق على تفعيل القيم الاجتماعية والاهتمام ببعضنا ... لنفعّل منظومة العيب و العار لكل الأفعال الشائنة ... التي لا يقبلها العقل البشري ...

لنتفق على ان لا نسكت على الخطأ وان لا نقول " و أنا مالي" بل نتفق جميعا على ايقاف الخطأ بالنصح و الاستنكار و الاستهجان ... و عدم السكوت عليه و التصفيق ربما ... 

لنتفق على ان لا نتهاون و ان نفعّل هذا الجسد و نعيده الى ان يتداعى بعضه الى بعض ...

لنتفق على كل ما يجمعنا من مصلحة تهمنا جميعا ... على كل الاساسات التي تحتاجها الحياة ...

لنتفق على عدم السكوت على السرقات ... العلنية و السرية ... على اختلاس اموال الدولة ... المال العام الذي هو للجميع ... 
لنتفق ان نقاطع كل من نعرف انه سارق من مال الدولة ... ولا نتقرب اليه ... بل ننبذه ... 


قد احتاج الى الاختصار لاننا جميعا متفقوا ان قلة قليلة بيننا تحب الاسترسال في القراءة ... و تحب الوجبات السريعة ... 


هناك الكثير مما يجب ان نتفق فيه لاعادة انعاش الاخلاق و القيم و المعايير المتفق عليها لتكوين مجتمع ... مجتمع واعي او على الاقل ... فهم مشكلته و اعترف بها و سار في طريق التصحيح ... 

هذه دعوة ... لنا جميعا ... أن نفيق و نتوقف عن دعم أي طرف من الاطراف ... و ندعم طرف واحد فقط ...

لندعم بعنا بعضا و ان اختلفنا جوهريا في كل المفاهيم ... إلا أننا نتفق جميعا أننا نريد أن نعيش حياة تليق بإنسان ... لا تتوقف عند أكل و شرب و بطن مليئة بالديدان ... 


أعذرني أنني بك الكلمات أطلت ومن و قتك أخذت ... إن كنت وصلت ها هنا... فشكراً لك ... حاول أن تنشر معنا هذه الفكرة لعلنا ... نتفق لتفعيل قوة لا يمكن لأحد أن يقف ضدها ... حتى ينعم الجميع بحياة مستقرة ...


شكراً 

أكمل قراءة الموضوع...

سمها ما شئت ... ولكن!

By 9/16/2014 10:59:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



قالوا نريدها شورى ولا نريدها ديمقراطية
وقالوا نريدها ديمقراطية وليست شورى 

الشورى أن يجتمع الناس ويتشاوروا ويأخذوا قرارهم ... وهناك من يخصصها باجتماع عقلاء القوم ...

وماذا لو إجتمع الناس وقالوا نريد تطبيق الأسلوب المسمى بالاسلوب الديمقراطي في الحكم؟

وكانت هذه هي نتيجة الشورى بين الناس؟


ليس في كتاب الله ما يحدد نوع أو أسلوب الحكم إلا أن تحكم بالعدل بما أمر الله

وليس في "أمرهم شورى بينهم" ما يشير الى ان كيف تكون الشورى بين الناس والمعروف ان أمور كثيرة تركت للناس لتسيير أمورهم بما يصلح حالهم ... دون التعدي على حدود الله فيما حلل و حرم ...

إن كنا سنراجع أساليب حكم الخلفاء الراشدين لوجدنا اختلافات كبيرة بينهم في أسلوب حكمهم و تطبيقهم العملي فيه ...

فلم يحكم سيدنا عمر كما فعل سيدنا ابوبكر رضي الله عنهم جميعا 
والجميع يعرف كم استحدث سيدنا عمر من وسائل مقارنة بعصره وكم استعمل أساليب كان يستعملها الرمان او الفرس لتخدم امر المسلمين وعامتهم ...
و كذلك استعملوا طرق عديدة كان يستعملها الروم و الفرس عندما وجدو انها تفيد المسلمين في حكمهم المتسع بين مشارق الارض و مغاربها ... 

فماذا تعني الشورى وكيف تطبق وما نتائجها؟ وماذا تعني الديمقراطية وكيف تطبق وما نتائجها؟

هل هناك شيء في الكتاب و السنة ينص بتحديد نوع الحكم و شكليته و تفصيله و هيكليته؟ ام هو شيء متروك للناس ليختاروه سعيا لتحقيق العدل بما تنص عليه الشريعة؟ 

هناك فروق كبيرة بين النظرية والتطبيق على الواقع لأن النظرية تفترض العقل لدى الجميع ولكن الواقع لا يظهر ذلك وعوامله تختلف وهناك من يعتقد أن الحبر والأصابع والصندوق هي الديمقراطية. 

حتى وإن بنيت على هشاشة سذاجة بعض العقول دون أساسات صحيحة ...


على كل تريد تسميتها شورى تريد تسميتها ديمقراطية تريدها باسم خلافة ... لا يهم 

طريقة الحكم ... 

ليكن أساسها العدل وسميها حتى حلسبيسة 


شكراً

أكمل قراءة الموضوع...