الإقتصاد ... بك

By 7/30/2015 12:09:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



قد لا أكون من المتخصصين في هذا المجال أو حتى الباحثين فيه  ، و ربما حتى لست من المهتمين بمتابعة أخباره بالطريقة التي تعطي المعنى الكامل للإهتمام بفهم تفاصيل الإقتصادات العالمية اليوم و كيف تسير ، و لكن عند التركيز في الإقتصادات العالمية ستجد أنها مبنية أساسا على الإستهلاك ، رضا المستهلكين ، إقبال المستهليكن ، إستهلاك المواد بجميع أنواعها ، الشركات تستمر في طرح إصدارات جديدة لمنتجها الذي اصدر منذ عدة أشهر و تشجع الناس على التحول من الإصدار الأول إلى الثاني في فترة لا تزيد عن سنة واحدة و تغريهم بالتحول و العجلة تدور … 
خطر ببالي سؤال منذ مدة و هو … 
ماهي مقومات الاقتصاد في ديننا ؟ أو ما هو الإقتصاد في الإسلام ؟ على ماذا يبنى ؟ هل يبنى على الإستهلاك أيضا ؟ أم أن هناك مقومات اخرى ؟ 

الحقيقة أيضا قد لا أكون فقيها حتى أستطيع أن أفصل في هذا الموضوع أيضا و لكن … ما وصلت إليه أن الإقتصاد في الإسلام معاكس تماما لما هو عليه اليوم … 
اليوم أنت تشتري ما لديك منه الكثير ، تشتري ملابس و أنت لديك ملابس تكفيك لسنوات ، ولكن العين لم تشبع بعد ، تشتري طعام قد لا تستهلكه … و إن طبخته … و ترغب في المزيد من الإكسسوارات و المزيد من الروائح و المزيد من الملابس و سيارتك لم تعد تعجبك لفترات طويلة و تريد أن تشتري تشتري تشتري لدرجة أنك لم تعد تشعر أن مرتبك أو ما لديك من مال يكفيك … و صدقني … لن يكفيك أي مال إن كنت تسير بهذا المنطق … و لكن ما المنطق الذي سيجعلك تستمر؟

وهذا الحال مع الإقتصادات الحالية جميعها مبني على الإستهلاك و تشجيع الإستهلاك لتدور العجلة … و لكن الإقتصاد في ديننا مبني على الإكتفاء … أن تكتفي بما لديك حتى تحتاج غيره ، و مفهوم الإحتياج هنا أن لم يعد ما لديك يؤدي ما عليه من عمل … أن تكتفي بملابس تسترك و ربما تغير بينها في ثلاث تغييرات أو ربما اربعة أو أقل … و تكتفي بذلك و لا تزيد عليه حتى تبلى بعض ملابسك … أن تكتفي بما لديك من هاتف حتى يتوقف عن تقديم الخدمة لك كما يجب ، أن تكتفي بطعام يصلح لجسدك … أن لا تشتري كلما تشتهي … 

و كذلك التاجر أو الصانع … لا ينتج إنتاجا أكبر من حاجة الناس لديه و أن يكتفي بربح وافي كافي ، ولا يطمع في أكثر من ذلك ، و يزيد توسعه حتى أنه يجني ثروة تكفيه أجيالا عديدة ولكنه لا يتوقف في دفع الناس إلى الشراء مجددا و مجددا … و لمجرد أن يكتفي الناس و يكتفي التاجر و الصانع … سنجد أننا لن نستهلك هذه الأرض كما يدعي الناس اليوم ، أن الأرض لن تكفي مواردها ما يتطلبه الناس من إستهلاك مستمر … و هذا في حد ذاته إنهزام للعقل  و المنطق أمام الجشع و الطمع في الحصول على ثروات أكبر و أكثر و أضخم على حساب أي شيء … و إن كان فساد البيئة التي فيها نعيش …

فهل نحن مجتمع يسير بالإقتصاد العقلي المنطقي الذي يحفظ الإنسان و رفعته أم بالإقتصاد الذي ينزل بالإنسان إلى حضيض الرغبات الغير منتهية و التي تزيد في إرهاقه أكثر و اكثر و ربما تؤدي به الى الجنون أحيانا … 

و هل أنت بنفسك … مستهلك حقاً أم مكتفي … 
إن كنت مستهلكاً فجرب أن تتحول إلى الاكتفاء … أن تنظر حولك فيما تملك … و ترضى به حتى تحتاج … و عندما تحتاج فقط عندها … تشتري و تنفق مالك في مكانه على قدر احتياجك …. مع عدم تحديد الإحتياج لأنه شيء يختلف من إنسان إلى إنسان … 

تعلم أن تكتفي … حتى تجد الطمأنينة … في إقتصاد مريح … و تفرغ نفسك في وقت إستهلاكك و تسوقك إلى تنمية قدرات نفسك و تكسب من وقتك الكثير ، و كذلك من مالك …


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

النصيب ...

By 7/27/2015 11:14:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



تأمل
ماهو النصيب ؟ 
و لماذا نعلق عليه الكثير من فشلنا و كسلنا؟ 

الله سبحانه يعلم الغيب و يعلم المستقبل و النوايا و الخفايا ... في علم الله المسبق الذي ليس كعلم أي مخلوق ... 
أي علم الله سابق كل شيء و يعلم الغيب و المستقبل و ما سنفعل بكل دقة ...

في علم الله المسبق ... أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار ...

و لكن هل يعني ذلك أن الله أجبر أحداً أو كتب على أحد أن يكفر أو أحداً أخر ان يؤمن؟ 
أم هي اختياراتهم ؟

تخيل أنك معلم ... مدرس ... و لديك مجموعة طلبة .... أحد الطلبة تعرف أنه ذكي و فطن و يفهم بسرعة و يجيب و يجتهد ... و آخر تعرف أنه كسول و لا يحب الدراسة و لا يبذل جهداً ولا يحاول حتى ...

أنت كمعلم ... بخبرتك تعرف جيداً أن الأول سينجح ... و الثاني سيرسب ...

بالرغم من علمك بما عليه الإثنان ... أنت لست المسؤول عن نجاح و رسوب أي منهم اليس كذلك؟

ولكن علمك بما هم عليه يجعلك تعرف النتيجة ... اليس كذلك ؟

النصيب...
إن أردت فهمه ... لكي تتوقف عن تعليق فشلك أو تأخرك في شيء أو سوء إختياراتك عليه ...

أنت الآن تريد أن تشتري بطيخة ... دلاعة ... 

لاحظ أن الرغبة بدأت بك أنت ... أنت أردت أن تشتري دلاعة ... 

عندما تراودك الرغبة ماذا ستفعل ؟ 

ستنتظر حتى تفتح الباب و تخرج لتجد دلاعة أمامك؟

لا ...إنما ستقود سيارتك بإرادتك و إختيارك ... و تقصد أقرب محل يبيع الدلاع ... أو المحل المفضل لديك ... بإختيارك أيضا ... 

تنزل من سيارتك بإختيارك ... و تقف عند المحل بإرادتك و إختيارك أنت ... و تختار دلاعة بإختيارك أو ربما توكل صاحب المحل بأن يختار لك دلاعة خير ما يكون  لأنه خبير فيه ... و كل ذلك بإختيارك اليس كذلك ؟ 

أنت من أتى إلى هنا ... و لم يجبرك أحد أو أي قوى خارقة أو غير مرئية أن تاتي لتختار الدلاعة ... 

أخذت الدلاعة و وافقت على دفع ثمنها بإرادتك ... و وضعتها في السيارة برغبتك و إرادتك و إختيارك أنت دون إجبار ... و بكامل وعيك...

و رجعت بها إلى المنزل و أدخلتها إلى بيتك بإرادتك أيضا ... 

و أيتيت بها برغبتك و إرادتك الكاملة و إختيارك و وضعتها على الطاولة ... و أمسكت السكين الذي اخترته بنفسك ... و بإرادتك و رغبتك و إختيارك ... شققتها نصفين ... الآن ما ستجده في هذه الدلاعة ... بيضاء أو حمراء لذيذة ...

ذاك هو نصيبك منها ... ذاك هو نصيبك من بعد إختياراتك الإرادية ...

و علم صاحب المحل أنك ستختار تلك الدلاعة ... لا يعني بالضرورة أنه أجبرك عليها أو أنه خبأها لك منذ أن اشتراها ... او جمعها من الأرض ... و لم يجبرك على الخروج من البيت و قصده لتشتريها هي بالذات ...

نصيبك ... 

الذي أتى نتيجة إختياراتك و أخذك بالإسباب ...
فلا تعتقد أنك ستجلس في مكانك دون أن تأخذ بالأسباب و يأتيك نصيبك حيث أنت ...


علم الله المسبق بالأشياء التي ستختارها و مكتوبه لك لا يعني بالضرورة إجبارك عليه ... بل سبحانه و تعالى عرف أنك ستختار كذا فقضى الأمر و قدره ...

علمه بمن ستتزوج لا يعني أبداً أنه فُرض لك أو أنك ستختاره ...

هناك نقطة مهمة ... فيها جهل مدقع في مجتمعنا ... 

فهناك فتيات يقلن ... أنهن لم يطرق بابهن أحد و هذا يعني أن نصيبهن لم يأتيهن بعد ...

نقول ... لماذا يرفض مجتمعنا أن يزوج الأب إبنته ( أخطب لبنتك قبل ولدك ، و في ذلك أيضا قرآن و سيرة  ) إن وجد شابا مناسبا و عرض عليه الزواج؟ " طبعا هذا يعتبر عار و تدليل بالبنت و عيب ولا يصح في حين أن البنت نفسها تسوق لنفسها بالبحث عن عشيق أو حبيب أو لبس الضيق و التمايل أمام الشباب و محاولة إغراء هذا أو ذاك في المكتب أو العمل أو الجامعة حتى يقع في الشباك و يخطب ... اه لا بأس هذا نسميه حب و إعجاب .. ليس تدليلا ولا تسويق ... "
وهناك أساليب أخرى كثيرة جداً سليمة كان الناس فيما سبق يقومون بها ولم يكن فيها عار ولا عيب ، حتى أن هناك من كانت تسمى بالخطابة ...

على كل ... النصيب هو ما يأتي نتيجة إختياراتك و قبولك أو رفضك ... فلا يمكن أن يخطب رجل طيب صالح و نرفضه و نقول له ... النصيب رفضك ... لا نملك لك من حل ... في حين أن إختياراتك و نظرك إلى المعطيات هو الذي جعلك ترفضه ... و من ثم تزوجها لشخص لا يصلح للتزويج ... و تقع الفأس  على رأسك أنت و إبنتك التي داخت سبع دوخاتو اغمي عليها و احتاجت الى تغذية سريرية لتتزوجه ... و تقول نصيبها؟...

لا يا حبيب قلبي نور عيوني ... هذا إختيارك أنت بناء على ما رأيت أنه مصلحة و إبنتك أصرت عليها بحكم أنها قد تكون سلمته نفسها قبل أن تعرف  هل هو إنسان أم هامش ...


عذرا و ولا عذرا على الإطالة ... لأن الموضوع طويل و مازال يحتاج أن يكون أطول و لكن ...
النصيب ... هو نتيجة ما ستحصل عليه بإختياراتك ... 


شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

الغمّامّات ... و الطريق

By 7/17/2015 03:01:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



لعلك سمعت عن المحجة البيضاء التي تركنا عليها النبي عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم ؟

التي لا يزيغ عنها إلا هالك ؟

 " تركتكم على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك "


المحجة تعني الطريق ... الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه ... و الذي يوصلك إلى الفوز برضى الله ...

تصور معي الآن .مثلاً... أن هذه الطريق هي طريق سريع به ما يكفي أربع خطوط أي تحمل أربع سيارات متجاورة   ... و كلها في نفس الطريق ... أي أنك إن سرت في أي من هذه الخطوط فإنك ستصل إلى نهايتها ...


أترى الصورة التي في الأعلى ؟

أو هذه الصورة ؟



هذه أحصنة جر العربات ... تُلبس هذه "الغمامات" لكي تسير في إتجاه واحد ... الذي يريد صاحبها أن تسير فيه ، و كذلك لكي لا تلتفت لغير ما يريدها أن تلتفت إليه ... للسيطرة عليها بشكل أبسط و توجيهها بشكل أسهل ...


إعتبر أحد مربي الخيول أن هذا غش ... للخيل ... و لم يقبله ...

و ما علاقة الصور بالكلام؟

العلاقة ... أن هناك من يريد أن تسير في خانة واحدة فقط من تلك الطريق التي بها أربع خانات ...  و كلها يوصل إلى ذات الهدف ...

نعم هناك من يريدك أن تترك كل الخانات و تسير في الخانة التي يختارها هو ، و إلا فأنت ضال في طريقك و لن تصل و ربما حتى تتهم بأنك لست على تلك الطريق بالكلية ... 
وبحجة أنه يدلك على الطريق الصواب الوحيد وهو في الخانة التي اختارها هو فقط  ... من ذات الطريق ... و ربما إن سمع أحد أخر يقول بالسير في أي خانة أخرى من ذات الطريق بما لا يتعارض مع أرصفتها ... إتهمه بالتضليل...

بحجة أن ما يقوله هو صحيح و ما يقوله غيره كله خطر و ضلال و كله في النار ربما و خروج عن تلك الطريق ... 
فلماذا يراد لتلك الطريق أن تكون ضيقة كالشعرة ... في حين انها متسع براح ما لم تخطى الحدود ... براح سار فيه الصحابة كل في خانة ... و في ذات الطريق ...

أن تمنع إنسان أن يفكر بعقله ... أو أن يسمع لرأي غيرك في ذات المواضيع و المسائل ... بحجة أنك تحميه من ضلالهم و أنه ضعيف لا يستطيع التمييز  !!؟...

و إذا ما استمعت للعقل يقول  ... وما أدراه هذا الضعيف الذي لا يميز أنك أنت لا تضله و تجعله يصدق كل ما تقول دون أن يفكر؟

و لم أجد في ديننا مما قال الله و رسوله ما يأمر أحداً أن لا يستعمل عقله و يتدبر به و يتفكر به و يتأمل به و يستفتي قلبه ...

و إن إتبعت الحديث بظاهره أو مقصده ، سأجد أن الخلفاء الراشدين ، سار كل منهم في خانة من تلك الطريق فلم يكن بينهم تشابه إلا أنهم جميعا كانوا على ذات الطريق ... و لكن تطبيقهم كان مختلفا كل حسب فهمه و نظرته و استنباطه للمقاصد من الأوامر ...

إن كان لديك فهم ظاهر لكل كلام ... فهناك غيرك من لديهم فهم مقاصد كما فهم الصحابة أيضاً ... وهذا ثابت لا يمكن إنكاره ...

و لكن أن تلبسني "غمامات" بحجة أنك تهديني إلى الطريق الصواب الذي تعرفه أنت و تضيق علي الطريق الحق الذي تركنا عليه النبي ... 
هل تتخيل الموقف؟


فهل يصح أن يأتيك شخص ليقول لك أنه عليك أن تختار هذه الخانة من خانات ذات الطريق فيختار لك منها واحدة و يقول  .... إن لم تسر في هذا الجزء من الطريق فأنت ضال ولن تصل و أنت في الهاوية ...  فأنت مخالف ... 



كلمات رنانة كثيرة قد تسمعها و هي مليئة بالتعابير التي تجعلك صامتا لا تتكلم لأنك تخاف أن تخرج عن تلك الجادة ... و أنت لا تدري هل حقا أنك خرجت ... أم أنك يمكنك إختيار الخانة التي تريد ما لم تصطدم بالأرصفة يمينا و يسارا ...

و قد تلاحظ أن هناك من يسير في هذه الطريق بسرعة عالية ... ومنهم من يسير ببطء ... و قد تجد أحيانا من وقف على جانب الطريق لسبب أو آخر ...


فهلا نزعت هذه "الغمّامّات " و نظرت حولك لترى الخانات الأربعة في ذات الطريق ... و لعلك تساهم أكثر في الدعوة إلى الله لمن لا يؤمن به لننقذ أكبر عدد من الأرواح من النار كما كان يحب حبيبنا أن يفعل  ... و لنكف عن هذه النقاشات العقيمة التي يحاول صاحب كل خانة أن يفرضها على من لا يسير في خانته ، و كل يتحجج بأنه هو فقط على الطريق الصحيح ؟

كغيرنا من البشر مهما علت مراتبهم ... نصيب و نخطئ ... و أن كل صواب يقوم به بشر فهو من عند الله ، و أي خطأ أو زلل فهو منا ...

و هذا جانب يجب أن نراه جميعا جيداً ولا يجب أن نسمح لأحد أن يلبسنا الغمّامّات... و أنه ليس هناك شخص على وجه الأرض معصوم بعد النبي الأمي محمد بن عبد الله عليه صلواة الله و سلامه عليه ...  الذي لا ينطق عن الهوى ... 

جمعنا الله و إياكم في جنته على سرر متقابلين ... 

شكراً






أكمل قراءة الموضوع...

وعاظ ... و مشائخ

By 7/01/2015 09:54:00 م
السلام عليم و رحمة الله و بركاته 




ما الذي فعلتموه يا وعاظ و مشائخ … بذلتم جهداً عظيماً لأجل دعوة الناس لطاعة الله و تنفيذ أوامره ... بينتم للناس كيف يصلّون و فصّلتم لهم كيف يقفون و أين أيديهم يضعون ، و وضحتم للنساء و العامة كيف يتطهرون و متى يفطرون و يصومون ... نقلتم سير الأولين و تفاصيلها فصلتم و أوجزتم و كررتموها و نشرتم…

حتى باتت تؤخذ كأنها قصص فارغة من محتوى العبرة ... باتت وكأنها قصص عابرة ما إن تبدأ في أولها حتى يقال آه نعم أعرفها لا تكمل ...

عرّفتم الناس بالأوامر و دققتم فيها و على ذلك تُشكرون ... ولكنكم نسيتم صلب الجوهر أن تعلموا الناس و تعرفوهم بمن أصدر الأوامر ...
فمعرفة الأوامر فقط ... سهلّت على الناس عصيانها... و تجاوزها و حتى نسيانها ... ولكن إن عرفت الآمر؟
إن عرفت صاحب الأمر ؟ حق معرفة إقتربت منه و فهمت ... فهل ستعصي أوامره ؟

لا و الله ... ما كان عليه أصحاب خير الخلق من معرفة بالله... رفعهم و رفع سيرهم و طهّر قلوبهم ... فكانت كلمة إتق الله تكفيهم ... لأنهم عرفوا الله ومن ثم عرفوا أوامره ... عرفوا الآمر و عرفوا الأمر ... فإكتملت الصورة ... فإكتملت شخصياتهم و أفعالهم ...

و ماذا فعلتم أنتم؟ 

فصلتم و تبحرتم في الأوامر ... إلا من رحم الله بفقه عميق ... نعم إحتاج العالم للتفاصيل ... ولكن أن تتوه في التفاصيل وتترك الأصل ...
أن تتوه في الأطراف و تترك المركز … أن تركز على كل ما هو ظاهري و تترك كل ما هو جوهري؟ و ليس المقصد بهذا أن نهمل شيئاً من ديننا و لكن … أن نبنيه في القلوب قوياً صحيحاً…

أكثر ما يجذب الإنسان للإسلام ... هو رحمة الله التي أودعها في نبيه و في كلامه ... لمن فهم الكلام ...

كثير ممن لم يكونوا مسلمين ... لم يسلم بعد أن عرف الفروض و تفاصيلها ... ولكنه أسلم بعد أن لامس المعبود الواحد قلوبهم من خلال كلامه في كتابه الكريم ومن خلال تجسيد النبي لذاك الكلام في تعامله و محياه و بعد مماته ... وكم كان سهلا من بعد ذلك أن يأتوا الفروض و زادوا عليها تطوعاً ما إستطاعوا وزيادة ...
ملامسة القلوب التي بها يفقه الناس و يعقلون ... إحساساً و فهماً و تعمقاً ...
كم كان سهلا على الأولين أن يتركوا الخمر و إن أدمنوها ... كم كان سهلا طلاق زوجاتهم الأكثر من اربعة و إن أحبوهن ... كم كان سهلا تغطية النساء لأنفسهن و إن كن يعجبهن الزينة ... كم كان سهلا أن قدّم الرجال الغالي من النفس و المال على حبه … لأجل الدين …
كان سهلاً بعد أن عرفت القلوب صاحب الأمر ... بعد أن عرفت القلوب الله الواحد الأحد ...
بكل سهولة و بدون تفصيل و تشعبات معقدة ... لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين و لو كره الكافرون … 
فما فعلتم يا أهل العلم المنتشرين اليوم؟ “إلا من رحم الله”

أضعتم جوهراً من أصول الدين بالتركيز على الفروض والعبادات ... حتى أنها أصبحت محصورة ... في نطاقات ضيقة عند العامة … حتى أصبح مفهوم عمل الخير محصور في بناء مسجد اكثر من كفالة يتيم … أو تزويج فتاة … 

وليس لعبادة الله حصر ... فكل عمل تعمله لوجه الله عبادة ... و إن حاولت إنقاذ نملة من أن تطأها بقدمك ... إن فعلت ذلك لله رحمة بخلقه … فهو عبادة ...

أتدري … أن العبادات المفروضة هي جزء من ستين جزءا من الدين ؟ … أي أن هناك تسعة و خمسين جزأ نحتاج إلى توضيحها … الفروض لا نقاش فيها ... و لكن العبادة واسعة ... أن تقف و تتأمل في خلق الله عبادة ... أن لا تغش و أنت قادر ... عبادة ... أن تعفو و أنت قادر على أخذ حقك ... عبادة ... أن لا تسب ولا تشتم ولا تتهم الناس فيما لم تطّلع عليه عبادة ... أن تحب الخير للعالمين بأن يهتدوا للإيمان ... عبادة ... أن تحلم بان تمتلك المال لتتصدق به و أنت صادق مع الله ... عبادة … أن تكف أذاك عن الناس … عبادة … أن تصلح بين إثنين عبادة … أن لا تغش الناس ولا تطفف الميزان … عبادة … ان تغض بصرك طاعة لله … عبادة … أن تأتي زوجك … عبادة … أن تنفق على أطفالك … عبادة … كل ما عليك هو أن تنوي لتكون حياتك لله …

فلما نحجر الأمور و نقزمها في أعمال محددة و كأن الدعاء وحده يكفي … وكأنه أن تكون مع مجموعة ما يكفي …  و أن تحجز الأعمال بحيث لا يقوى أحد على فعل شيء لتجعل من كل حلال حرام ... و من كل مباح باب مغلق … و الأصل في كل ما خلق الله حلال … ما لم يرد في ذلك تحريم من الله …

فماذا فعلتم يا وعاظ و مشائخ … و زد على ذلك أن العامة أمثالنا … يخلطون بين العالم الذي له صفات و مواصفات محددة و بين طلبة العلم … إن إردت إبحث عن صفات العالم و متى يجاز أحدهم ليكون عالماً … 

و إن كنت واعظا أو أنك تسير في نهج العلم و تلقيه … فدعك من إتهام هذا و ذاك و تفصيل ما في قلوبهم على هواك … و عليك بتعريف الناس بالله في قلوبها  … و لتقربهم إليه حقاً… حتى يطيعوا أوامره بفهم صحيح متزن و تستقيم لنا الدنيا … بطاعة الله الواحد الأحد …و يا سعدك من حببت الله لخلقه.

حباً في الله … لنفق و نعود لرشدنا …


شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

نسيان ...

By 6/27/2015 10:38:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 





فيما مضى إن كنت تذكر ، كان الأطفال يحاولون جمع طوابع العلكة …
أو كروت كرة القدم التي توجد في علب السجائر التي عليها صور لاعبي كرة القدم …

أو علبة “الكارطة”  فالحوصل عليها لم يكن سهلا …

لدرجة أنك قد تجد رجالا يلعبون بأوراق “الكارطة” البالية التي تكاد تذوب بين أيديهم … و لكنهم عليها يحافظون كما يحافظ الأطفال على بطاقات صور اللاعبين أو أي شيء يستطيعون جمعه أو الحصول عليه …

يحافظون عليها لأنه ليس من السهل أن تجد غيرها … ليس من السهل أن تجمع عدداً كبيراً … حتى أن بعضهم كان يحتاج إلى موعد من صديقه ليكشف له عن أي بطاقة جديدة حصل عليها و ليريها لهم كأنها قطعة أثرية يجب أن لا تتعرض للشمس كثيراً ، بل تخفى في مكان سحيق …

و ربما قد تذكر … كيف كانت النساء يحافظن على غرض من أغراضهن و يعتنين به لأنهن لن يجد بديلا له … بسهولة… بل إن فقدنه … فهذا يعني أنها ستبقى بدونه لفترات …

و تذكر كيف كانت السيارات تصلح بما نسميه ( موديفكات) أو تلفيقات بإستبدال برغي بتل أو خزان وقود بجالون بلاستيكي و خرطوم مياه … و كيف كان هناك من يصنع غلاف إنارة السيارة بطريقة بدائية لتكون بديلا … 

كيف كان قلم الرصاص يستعمل حتى يذوب … ينتهي لأن الحصول على غيره لم يكن سهلا … و الكراس يحافظ عليه لأنه الوحيدة … وربما حتى رباط الحذاء إن إنقطع فإنك ستستبدله بأي رباط حتى تحافظ على حذائك لعدم قدرتك على الحصول على غيره … 

تذكر أشياء كثيرة كهذه … 

وماذا عن اليوم؟ 

و ما رأيك فيما يحدث اليوم من سهولة الحصول على كل شيء؟ … 

لم يعد من الصعب أن تجمع بطاقات اللاعبين إن كان هناك من لا يزال بها يهتم ، و ربما لم يعد صعباً أن تحصل على جهاز لعب الكتروني جديد كل مرة … لم يعد صعباً أن تستبدل أغراض البيت … أن تشتري مكيفا أو ثلاثة بدل الواحد … من السهل أن تجد قطع غيار لسيارتك و ربما تستبدل السيارة بجديدة … ليس صعباً أن تتخلص من حذائك لتحصل على جديد و إن كانت خزانتك مليئة بالأحذية … ليس صعبا أن تشتري بنطولنات و ملابس جديدة و أنت تملك الكثير منها … ليس صعبا أن تحصل على أقلام حبر ملونة و تضيعها مجموعة بعد أخرى ... قلم الرصاص لم يعد يهتم له أحد ... فلا بأس ان تكتب به مرة واحدة و تأخذ قلما جديداً بدلا من أن تبريه ...


فيما سبق مع فقدان القدرة على إستبدال الماديات و تجديدها بسهولة … كانت الأحاسيس و المشاعر و المحبة أثمن من أي شيء ، و كانت الحياة تسير و في القلوب بعض من رضى بما هم فيه … 

أما اليوم فقد تفوقت قيمة الماديات على قيم الإحساس و ذابت المشاعر و تبخرت المحبة “ إلا من رحم الله “ فأصبحت الحياة متعثرة و متثاقلة مشاكلها تزداد كل يوم تفاقماً … 

نعم اليوم أصبح الحصول على أي شيء أسهل من قبل ، إستبداله أصبح سهل ، و نتحدث بصفة عامة أن ذلك أصبح في المتناول … بشكل واضح و ملحوظ … 


فهل يمكن أن نعتبر ذلك …


((فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) )) الأنعام

هل حقا نسينا ؟ 


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

خيال ...

By 6/11/2015 05:54:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته



تنبيه : إن كل الأرقام المعروضة في هذا المنشور حقيقة بناء على بحث و معلومات من جهات مختصة كل في مجالها و منها ماهو تقريبي حسب ما يتم تقييمه 
تنبيه آخر : الغي من تفكيرك بالكامل و أنت تقرأ هذا الخيال أن هناك شيء اسمه حكومة أو سياسة أو سياسيين أو أي شيء له علاقة بالدولة … تمام ؟ :) 


عدد سكان ليبيا = 5,613,380 مليون نسمة
نسبة  أعمار ما بين 15-64 من عدد السكان = 68.4 في المائة
نسبة أعمال ما بين 15- 20 من عدد السكان 24 في المائة 
يتبقى نسبة 44.4 في المائة من الفئة العمرية ما بعد العشرين … 

معدل دخل الفرد في المتوسط (لنكن اشتراكيين ) و نقول = 500 دينار ( و هناك اعلى بكثير و نسبتهم ليس قليلة و هناك أقل و نسبتهم ايضا ليست قليلة )

كفاية أرقام … لدينا مشكلة … ربما هي مشاكل ولكن هنا نريد أن نعيش بعضاً من خيال المجتمع  المتعاون المتفاهم الذي يقدر مشاكل بعضه بعضا … كالجسد الواحد … دون اعتماد على أحد إلا على الله و على نفسه …

الآن نعود للأرقام بحسابات خيالية بسيطة … نسبة 44.4 في المائة من عدد السكان تكون = 2,492,340.72

هذا العدد لننقص منه الكسور و ليتبقى لدينا 2 مليون فقط ( أسهل في الحسبة و التقسيم ) 

تنبيه : المعلومات أعلاه أغلبها واقعية كما تم التنبيه في البداية ومنها ما هو تقريبي …

الآن لندخل الى حقيقة الخيال … 

سيجتمع هذا العدد من الناس بتنظيم بسيط جداً و رقم حساب موحد باشراف الامم المتحدة … ( لأن الغالبية ليس لديهم ثقة في بعضهم حتى في الخيال فرأينا أن يتوجه الخيال إلى مساعدة خارجية محايدة ليرتبط قليلا بالواقع) 
و سيساهم كل منهم بعشرة دينار شهريا في صندوق يسمى … ما شقيو بيك أشقى بحالك … 

و بالعودة إلى الحساب سيكون المبلغ الشهري المجمع من هذا الصنوق … 10 في اثنين مليون = عشرين مليون دينار شهريا … 
سنتخيل أننا لن نتخلى عن فرحة العمر و الفستان الأبيض و البيت الجميل و الإستقلالية و الإبتعاد قدر المستطاع عن الاهل و كل تلك الرغبات و الهربات .

كم سيكلف زواج و بيت و سيارة و مشروع لكل من سيتزوج؟ و يستر نفسه و يستر معه من سيستر من البنات ؟


المبلغ لن يعطى للشاب في يده ولكن ، سنتفق مع شركة من الشركات التي تبني البيوت كما يجهز الذرة في الطنجرة ، تضعه مع قطرة زيت ، تغلق الطنجرة ، تسمع الفرقعة … تفتح الطنجرة بعد لحظات لتجد لؤلؤا ابيض لذيذ … رشة ملح و بالهناء و الشفاء و السعادة للمتزوجين …

البيوت صحية جدا ، و راقية جدا ، و بها كل ما يحتاجه المتزوجين  حتى بوجود طفل أو اثنين ، أي على الأقل لفترة العشر سنوات الأولى من حياتهم … 

البيوت ستكلف أقل من ستين الفا عندما تبنى بالجملة ، و تهيأ مناطق كاملة بالخدمات الاساسية المطلوبة التي قد لا تكون متوفرة الآن في مناطق عمرها يزيد عن ثلاثين عاما …

على كل إن اكملنا الخيال و استمرينا فيه سنجد أنه بإمكاننا إنشاء ما لا يقل عن الف و خمسمائة أسرة جديدة كل عام و هذا يعني ثلاثة الاف شاب و شابة … يستروا أنفسهم … بمساعدة المجتمع نفسه …

ملاحظة ، قد يزيد المبلغ عن عشرين مليون شهري لأن فينا كرم و حرص على الخير من بعض محبي الخير فقد يصل المبلغ الى خمسة و عشرين مليون بدلا العشرين … وربما يصل الى اربعين مليون لتضاعف العدد الى ستة الاف شاب و شابة كل عام يتم تزويجهم ، ناهيك عن من يستطيع الزواج بنفسه و بدء اسرة بنفسه .
و بهذه الطريقة يمكن تمويل مشاريع اخرى يتم الاستفادة منها في تمويل هذه المشاريع و لنسمها تنمية اجتماعية ذاتية …

قد يبدو هذا الخيال كحساب العجائز الذي يفتقر إلى الدقة … ولكن هناك عوامل قد تجعله ينجح إن توفرت … و أعرف أنك الان تقول في نفسك أيييه كيف بالله عليك سيتم تحقيق ذلك و نحن دولة نفطية غنية و على الدولة ان توفر لنا كل ما نحتاج … هنا اوقفك لأعود بك إلى خانة … أنسى شيء اسمه دولة … أو حكومة …

و على كل … خيال كهذا إن كان هناك سعي لتحقيقه بالتعاون أفضل بكثير من قتل الأخ أخاه لأجل قرن شاة عرجاء …


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

الراجل ما يعيبه شيء ...

By 6/10/2015 08:43:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



هل هذا صحيح حسبما يقول المثل القديم؟

مثل شعبي قديم ، ولا بد أن له جذور في ثقافات أخرى متناثرة حول العالم ، بغض النظر عن الأعراق ، الألوان أو القارات … و في مجتمعنا  "الليبي" تفسير الناس اليوم لهذا المثل و إستقبالهم له وخاصة الفتيات لما يقوم به أهلهم من أمهات و أباء و أخوة  ، يفسر الكثير لتحول الناس من عبادة الله لعبادة الناس " إلا من رحم الله " 

فأصل المثل صحيح ، عندما أطلق قديما عن أن الرجل “الخاطب” لا يعيبه الشكل أو الفقر ، و كلاهما ليسا شيئاً يعاب في الرجل الرجل … الرجل الرجل الذي يجتهد يكد و يعمل و يسعى لجني رزق حلال …
بحيث أنه يكون رجلا ذا خلق متزن ولكنه فقير أو ليس وسيما ... و هذا ليس عيباً يعاب به الرجل ...

و هذا صحيح أن هذا لا يعيبه عندما يكون رجلا … بعكس اليوم حيث أصبح المال و الشكل أول ما يعاب عند الرجل 
و إن إمتلك الإثنين معا… عندها كونه زاني أو شارب خمر أو فاسق أو لا يصلي أو أنه يسب الجلالة “والعياذ بالله”
لا يعد عيبا فيه … و هناك شريحة و اسعة جدا من المجتمع لا تغفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر بما يملك من مال … بما في ذلك اولائك الفتيات اللاتي لا يعجبهن تطبيق هذا المثل “ إلا من رحم الله “ 

و لكن هذا ينطبق على من لا يعبد الله ويعبد العبيد و الدراهم و السمعة و الشهوة … و طول الأمل … و تربى على يد العادات و التقاليد و أتم تربيته التلفاز …

لأنك عندما تستعمل هذا المثل و كأنك تقول أن الرجل لا يحاسب على ذنوبه كبشر و تصدق أنت ذلك و تبني عليه حياتك و تعيشها تعاسة محنطة ، إذا أنت مثلهم قليل إيمان بالله كثير خوف من عباده ، تحسب حسابهم ولا تحسب حساب الله … 
تخشى أن تبقى وحيدا في هذه الدنيا؟ … و تربغ أن تبقى على ما كا عليه آباءك ؟

و الله إن وحدة الدنيا أهون بكثير من عذاب الآخرة ، و لو بلسعة من جهنم عند السراط … و هذا مالا تقدر عليه بالمقارنة بما تستطيع تحمله من كلام الناس أيا كان … 

فهل الرجل يعيبه المال و الشكل؟

المفترض أنه لا … خاصة إن كان نشيطا مثابراً غير كسول … و يسعى لكسب رزقه الذي قسمه الله له … بالحلال

ركز ...

يعيبه أي يكون فيه عيبا و يعاب عليه 

وكم أصبح العيب أشد جرما من الحرام؟ أي إن عابه شيء قد لا يكون حراماً و لكن إن أقدم على حرام؟ 

فيعتقد البعض أن إرتكابه للحرام لا يعيب إذاً هو مباح … فالحرام أصبح عندنا أقل جرماً من العيب … الذي تصدح بالصراخ به حناجر الأمهات و الاباء … عيب قدام الناس ، عيب عليكم ، ماذا تقول عنا العرب “الناس” ... على رسلكم يا سادة قريش  ... 


و لهذا تجد الكثير من الفتيات خاصة الغير متزوجات ينفجرن عند النطق بهذه الكلمة و يكاد بركان يطفح فوق رؤوسهن لشدة الغضب … و ذلك فقط بتطبيق فهم أن العيب أشد من الحرام في الأذهان …

و في المقابل تجد كثير شباب لا يبالي بما يرتكب من محرمات ، بحجة أنه لا حرج ولا جناح عليه ما لم يفضح أمره أمام الناس فهو محصن ولا عذاب ولا عقاب ينتظره جراء ما ارتكب من حرام و إن سكت عنه … ذاك الإله الأحمق الذي يعبد من دون الله … وهو الناس …


إن الله سيحاسبك على إنتهاك الحرمات و الذنوب و إن كان الناس لا يرونها عيباً وشاعت فيهم وأصبحت تعد مزايا لا عيوب …


ملاحظة : إن كان على هذا الموضوع ردود وتعليقات ، فلاحظ معي لتعرف من لم يقرأ المنشور كاملا و كان رده فقط على العنوان و كيف يؤخذ مفهومه من المجتمع .



شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

تأصل ...

By 5/30/2015 09:26:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



أتدري … أننا مجتمع عنصري جداً … و ليس لمجتمعنا الليبي فقط … ولكن أغلب الشعوب العربية أو لنقل التي تعيش حياة مليئة بالمعتقدات و الأفكار الغريبة ، و التي تحكمها أراء الناس و ماذا يقولون عنا … 
ومن أكبر أدلة عنصريتنا 
أننا نستغرب من بيضاء تزوجت أسمر أو سمراء تزوجها أبيض
نحيف تزوج سمينة أو قصير تزوج طويلة ...
نكذب في القول أن الروح هي الأساس ... نظريا 

ولكن عند التطبيق ...

الكل يعاير الرجل الذي يريد الزواج من جميلة و يصفه بالسطحي الذي لا يركز إلا على الشكل ...
في حين أن الجميع يسير في حياته بنفس الأسلوب ما واتته الظرو”إلا ما رحم الله”  :… و لا يقبل بعكس المفاهيم السائدة إلا على مضض و قهر من ظروف أقوى ... ككبر السن وضياع الأمل في الإرتباط بمن في الحلم أو الفقر و كذا حواليه …
فهل نحن حقا نهتم لجمال الروح و نلغي كل ما دون ذلك؟

لا ... الحقيق أننا لا نفعل و نستهجن ونستغرب إن وقع أسمر في حب بيضاء و أحبته و نستهجن كيف لطويلة أن تقبل زوجا أقصر منها ، و ربما حتى البيضاء إن وقعت في حب شاب أسمر عبر الإنترنت و اكتشفت أنه كذلك … تقاطعه ولا يبقى للحب الذي يتحججون به في كل مناسبة أي وجود …

أو متعلمة كيف تعشق تاجر خريج إبتدائي …
و كيف لفتاة عمرها عشرين أن تعجب برجل عمره أربعين و تعجبه … 
كيف لغني أن يفكر في فقيرة و غنية تعين فقيراً ليتزوجها


نفاق لأنفسنا في عدم القدرة على كسر حاجز ما يقول الناس و تلك القواعد والقوانين التي تُفرض بشكل تلقائي خوفا من ردة فعل الناس … 
فتتواصل فينا كأنها أساس و كأنها من البديهيات التي لا غنى عنها ... 
لنكون بذلك عنصريين شكليين ماديين سطحيين ... لا نهتم بأصول الأشياء ... بل نهتم لما سيقال ولا يجب أن يقال إلا ما يعجب الجميع و إن كان لا علاقة له بما يرضي الله ومن أجله خلقنا …

ناهيك أننا نبيح للغني ما لا يباح للفقير … فنغض الطرف عن كل نزوات و تعبير الغني عن رغباته و جنونه و فساد اخلاقه … فقط لأنه يستطيع أن يشتري سيارة لا يشتريها أحد … و إن افسد إبنه سيارته يشرتي له أخرى … و ربما يستطيع أن يكون لإبنته سائقا خاصا و لزوجته كذلك آخر … و في الحفلات ؟ يأتي ببدلة لامعة و روائح فواحة ليس كغيره … و تجلس زوجته في كرسي مميز في كل حفل زفاف لكي يبدو لمعان ألماساتها على الجميع ولا ينسى أنها تحضر عرسهم فهي صديقتهم … 

أمثلة كثيرة لنعصيرتنا في المجتمع … و قد يكون هذا المثال الأقرب من بين كل الأمثلة لأنه يمس حياة الجميع … التي قد أذكرك بمسألة إتمام الإجراءات في المصالح العامة و الفرق بين أنك تعرف أحداً هناك أو لا تعرف ، و إن كان قريبك أو مجرد صديق ، أو أنه يريد منك مصلحة أو دفعت له مسبقا … كي تنتهي مصلحتك بسرعة بعكس … الإنسان العادي الذي صادف أنه لا يملك قريبا يعمل في تلك المصلحة أو صديقا يعرف من يعمل فيها … و تلك عنصرية … ناهيك عن عنصرية أنت مش ولد بلاد …

إلا من رحم الله … نحن مجتمع به أمراض … ليست بالهينة ،  و علاجها لن يكون بقانون أو دولة … أو مؤسسات أو عمل مدني أو بطيخ يزرع في الشتاء …  إنما علاجها يكون بتوبة و لله عودة … وعي و إعتراف بأننا لن يصلح حالنا ما لم تصلح أنفسنا …


شكراً 
أكمل قراءة الموضوع...

الحل ...

By 5/23/2015 10:17:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




في كل مشاكلنا التي نعرضها ، نعترف بها او ننكرها، دائما نبحث لها عن حل ونعتقد اننا لا نعرض الحل ولا نعرفه
ذلك لأننا دائمي البحث عن حلول حولنا وعند الآخرين … ولم نبحث عنها فينا… بداخلنا …

فماذا لو فعلنا وفينا عن الحلول بحثنا؟

رجاء لا تقل نعم لنبدأ بانفسنا أو (إبدأ بنفسك) تلك الجملة التي باتت كالمخدر ، يقولها أحدنا ليشعر نفسه أنه فعل ما عليه ربما … و أنه الله غالب …ما باليد حيلة … و ائتنا بمن يفهم … و جرا لذلك …
فلم يعد ذلك الرد يجدي عندما لا يقرن بعمل... فما العمل إن لم تبدأ العمل
هل نبحث لذلك ايضا عن حل؟ 
أم نريد من الحياة أن تكون الجنة ... التي نحب بَعضنَا فيها ولا غِل بين الناس فيها؟
ويأتيك كل شي سهلا … حتى الثمار تجدها بلا تعب تتقرب منك لتقطفها… فقط أطلب و تمنى يا سيدي … 

لنفق... فتلك الجنة ونحن الآن في الدنيا التي ستعمل فيها كي تكون من أهل الآخرة … أن تزحزح عن النار …
وليس هناك شيء في الدنيا اسمه سيجد لك الآخرين حلا
وليس هناك شيء اسمه تلك الفئة هي السبب … و كل ما حدث لي بسببهم أو بسببه … 

لأن كل أسباب الفشل في الحياة تبدأ بك أنت من الداخل ببعض الكبر والعناد و يتراكم ذلك ليجد أصحاب العناد والكبر بعضهم جماعة ضد غيرها من جماعة 
و أنت جزء من أجزاء هذا الجسد الذي ترجوا أنت و الجميع أن يصلح نفسه بنفسه ليلتئم الجرح الذي تسببت لك فيه ورقة بيضاء حففتها باصبعك … يا له من جرح مؤلم …

نعم … الحل … نريد … و العمل لأجله … من غيرنا ننتظر … و لن يحل مشكلتك أيا كانت … سواء كنت تكره المجال الذي تدرسه لأنه رغبة الأب أو الأم ، أو لأن حبيبة قلبك التي لا تحل لك ، تزوجت غيرك لأنه كان جاهزا و انت تأخرت … أو لأن طلبتك في المدرسة لا يستمعون كلمتك … أو حتى لأن المريض ساخط عليك أيها الممرض الفذ … الحل بين يديك … أن تعرف نفسك من الداخل و تتعاون مع غيرك و تعينهم ، حتى تصل أنت و من معك في محيطك إلى مستوى من الإتفاق الذي تصبح به حياتك أنت كفرد … من أجل الجماعة … و ها هي حياة الجماعة تكون من أجلك أنت أيها الفرد … فبالاهتمام بالمصلحة العامة … يحصل الكل على حاجتهم … ببساطة …
فما الحل برأيك؟

الحل … ؟


شكراً


أكمل قراءة الموضوع...

هدرزة ...

By 5/19/2015 03:34:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 


الحياة ما عاد تنطاق بكل … 
معقولة … هكي؟
شن في يا راجل خير؟
كيف شن في أنت ما تندريش بكم ستيكة الدحي توة؟


لما تجي تشكي من غلاء سلعة ... و أنت قادر تستغني عنها ... لكن تشري فيها و تستمر هي في إستهلاكك و تكون أنت المتضرر من الناحيتين ...
و الرابح هو التاجر الي يشتغل على انك مش قادر تكبح شهوتك و رغبتك و قلة إدراكك لإمكانية الإستغناء عن الأشياء بإرادتك …

تقول الدحي بستة دينار لا بستة جنيه … باهي بستة جنيهات … و دنانير … 

جربوا مثلا … بس مثلا … بدون ردة فعل في غير محلها … مثلا يعني … نص طرابلس سكانها يوقفو يشرو دحي لمدة أسبوعين أو ثلاثة ممكن حتى أكثر … وشوف شن بيصير فيه الدحي … 

وبتقول شن نأكل و شن بنوكل صغاري؟

كول زميتة ... خبزة وزيت وسكر ... دير سندوتشات طماطم حكة زي زمان ... دير بسيسة وتمر ... دير سحلب ... مرقة ماجي وغمس فيها ... مثرودة ... دشيشة … فول مدمس ولا فول مدشش … حمص … وكلها فيها بروتين 

و أكيد جايك رمضان و تبي السفرة الي هي … 

يعني هو في قرآن منزل من عند الله يقول لك لا يصح الصيام إلا بوجود البوريك والبيتزا و المبطن على سفرة الإفطار؟

أم أنك آثم إن لم تأكل البيض؟ و مصيرك إلى جهنم و العياذ بالله و انت مصر عليه كأنه في شي هكي؟


الصغار مش حجة لأنهم يتعودو يأكلو ما تعطيهم وفي أكل واجد يعوض البروتينات و المعادن الي محتاجينها مرات اكثر من الدحي الي مرات ما فيه دحي أساسا …  فما أديرهم سبلة و كأنك تقول هم الي يبو مش أنا نبي و أنت مش قادر تقاوم شهوات بطنك و رغباتك … و الدحي مجرد مثال …

لكن الهدف أنك تقاطع وتمتنع وتكون قوة إجتماعية تضغط على التاجر الي تكسد بضاعته فينزل السعر ... هو الهدف ...
إنك تستغلها فرصة تعلم بها صغارك أنهم ما يكونو عبيد بطنهم ، و تربطهم شهوتهم ، و انهم يقدروا يكتفوا بالقليل من الطعام و لا يكفيهم من طعام العقل شيء … العلم … 

نعرف ان الي نقول فيه يعتبر خيال علمي غير مقبول في مجتمعنا النزيك ، و الغالبية تبي أن يتوفر لها كل شيء في أي زمن و في أي ظروف ، وما نفكر في أن الإنجاز يحتاج إلى بعض التضحية … 
وهل تقدر تسمي استغناءك عن شراء البيض و مواد غذائية ثانية تضحية؟ 

ولا أنت من الناس الي ما تعرف عن التضحية إلا الإستغناء عن الحاجات الي ما تبيها ؟ و التضحية مش قتل و روح و دم و رصاص و بس … لكنها إحساس … بحاجة الكل و حاجتك معاهم ، و التعاون عليها و على تحقيقها

ضحي شوية بشهواتك الي تاكل في بطنك و تعاونوا الكل ليكون رمضان هذا بلا بيتزا ولا بوريك ولا بيض … و نشوفو حاجات اخرى … و الأسعار حتنزل بشكل كبير جدا … 
شن تقول انت ؟ كيف نقعدو من غير بوريك و بيتزا تي ما يصيرش منها الدوة هذه … الحكومة هي الي لازم ادير حل
تي حتى حكومة اكبر دولة في العالم ما تدخل في الاسعار يا همي ، الناس هي الي تقبل و لا تعرض على السلع فتزيد السعر و تنقصه …

أهذي … نعم أحلم … و بالاصح على التهدريز الي هكي … أن نتفق نحن البسطاء على ان نحتفظ بأموالنا في جيوبنا … ايه يا حاج ايه … ارفس … 

الواقع يقولها و يرددها و يعيدها ولكن كثير منا لا يسمع … نحن لا نريد أن نصبر ولا نريد ان نضحي ، ولا نريد أن نتعاون … نعم لا نريد … و إن أردنا لاستطعنا خلال اسبوع واحد … تخفيض سعر البيض و كل السلع المهمة و الضرورية إلى أقصى ما نستطيع … و عندها نكون قوة موحدة … و البيض و البوريك و البيتزا … لم تذكر في القرآن ليصح بها الصيام … أو ان تصح بها الحياة … 
كيف كانو يقلو فيه الدحي زمان في الصحراء لما كان التمر هو الاساس في الاكل … ؟

صح كيف كانو يقلو في البوريك زمان على أيامهم و كيف كانو عايشين من غيره؟


شكراً…
أكمل قراءة الموضوع...

السينما ...

By 5/16/2015 11:20:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



هل تحب مشاهدة الافلام؟ السينما؟ 
أحب ذلك و أستمتع كثيراً بالفلم الذي يكون منتج إنتاجاً جيداً و فيه فكرة و لا يهزأ بعقل المتفرج من ناحية تلفيق المشاهد و طريقة التصوير ، فحتى إن كان الفلم خيالياً … أحب أن أشاهد خيالاً متقن الإنتاج و الإخراج … كمثال فلم افتار “AVATAR” ، كان رائعاً من عدة نواحي ، الهدف من القصة ، القصة ، الإنتاج ، الإخراج ، التصوير ، رسومات الكمبيوتر … 
تعلمت الإنجليزية التي أعرفها و اتعامل بها الآن من مشاهدة الأفلام … أذكر ذلك جيداً … 

أياً كان نوع الأفلام التي تحب مشاهدتها ، و تعجبك طريقتها ، هل ترى أن لهذا الشيء تأثير على حياتنا؟ 
على حياة مجتمعاتنا و قناعاتنا و أفكارنا و حتى تطبيقنا؟

إن لم تكن مقتنعا بذلك فما عليك إلا أن تلقي نظرة على أسلوب إقامة الأفراح و حفلات الزفاف ، لتعرف أن إدخال العروس إلى الصالة مصحوبة بأخ لها أو والدها (ياي ما أحلاهم) و قطعة الكعكة الكبيرة التي تقص بالاثنين معا ، بل حتى تطبيق بعضهم لرقصة بين العريس و عروسته داخل الحفل ، و حتى إلقاء العروس لباقة الورد التي هي ايض من تلك الاشياء و تلقي الفتيات لتلك الباقة من بعدها علهن يكن هن اول من يلحق بها … إعتقادات أليس كذلك … كل ذلك ليس إلا شيء زرع في العقول مما شاهدوه في الأفلام … و لا ينقصنا ربما ليتطابق الأمر إلا أن يكون الشيخ وسط الصالة منتظراً العروس أن تأتي ويقف بجانبها العريس و يقرأ الفاتحة (طبعا على سنة الله و رسوله) و يأخذ الخاتم من أحد التابعين للعريس و يلبسه العريس لعروسته ليقول الشيخ ، أنتما زوج وزوجة على سنة الله و رسوله و بإمكان العريس أن … يأخذ عروسته إلى شهر العسل و يخرج بها لتربط علب في سيارتهم … لحظة لحظة أنت سرحت هذا لا نفعله نحن مسلمون ولا نؤمن بهذه الخرافات .. أه نعم صحيح .. نحن نرش الارز و الماء خلفهم عندما يسافرون … و ربما تشعر و أنت تقرأ الآن ان كل هذه الاشياء مألوفة لديك لكثرة ما شاهدتها في الافلام و المسلسلات …

حتى مقاييس الجمال أصبحت تؤخذ مما يعرضه المخرج ، والملابس كذلك ، و الأفكار و حتى الشعر و شكله ، و أعتقد أن الكثير من الناس في كل الأعمار يسيرون في الشارع يلبسون النظارة أو ينزلون من السيارة و هم يتخيلون تلك اللقطة التي تعرض بالبطئ عندما ينزل البطل صاحب الشخصية الرائعة من سيارته و شعره الهفهاف الخفيف اللامع …  و يضع قدمه على الأرض لتهتز و الجميع ينظرون إليه … هل مر بك هذا الإحساس من قبل؟ أن تشعر و أنت داخل إلى مكان أن الجميع ينظر إليك و أنت تشعر و كأن هناك موسيقى تصويرية خلفك .. اه حسنا هذا ما يحدث في الأفلام … وليس الواقع … 

ولكن تأثرت به عقولنا و تأثر بها واقعنا … ناهيك عن الحب و التجربة قبل الزواج و أشياء كثيرة قبل ذلك أيضا …

لا نعمم هنا ولكن نحاول الإلتفات حول الحديقة لنرى الأزهار التي تنتشر فيها من  كل مكان … 

حسناً… تأثير السينما على حياتنا كبير جداً ، و ما أن يشتهر ممثل أو مغني حتى يدخل قلوب العذارى و العذراويين (ماهو مقابل كلمة عذراء بالنسبة للذكور؟) هم أيضاً يتأثرون و يسيرون خلف تلك الأشياء حتى أن مقياس الجمال عندهم تصدع و لم تعد تلك الفتاة الطبيعية تناسب ذوقهم …

اه ذكرتني الآن باولائك الصبيان الذين يخرجون من السينما بعد مشاهدة فلم كاراتيه و هم يشعرون كأنهم يستطيعون فعل ما فعله البطل و الأرجل تتطاير و القبضة تلف و تدور و أحيانا يقع صاحبها بكسر في ساقه مجبور ، ذاك هو الحماس الذي تزرعه السينما و مشاهدة الأفلام في الشخص الذي بها يتأثر…

طيب هات من الآخر … عرفنا أن السينما تؤثر على حياتنا و تأثيرها واضح جداً … ماذا تريد أن تقول؟...

أردت أن أقول … أننا مع معرفتنا لهذا التأثير القوي للسينما و التي هي تكملة لتأثير القصة على المستمع ، فالقصة من أقوى الطرق التي يمكنها أن تؤثر على مستمعها و هذا أسلوب إستعمله الخالق سبحانه و تعالى في قرآنه و من أعجز القصص قصص القرآن ، و تجد أنك تستمتع بسماعها و تحاول تخيل ما يحدث و ما حدث في تلك القصص …

الخلاصة فليس لدي وقت هناك فلم أريد مشاهدته …

الخلاصة … أننا مع معرفتنا بهذا كله ، إلا أننا فشلنا فشلا (إلى جانب القائمة الأخرى للفشل) لا يمكن أن يوصف في إستعمال هذه الوسيلة التي نملك لها المال إن أردنا ، في نشر الدعوة ، و في نشر التاريخ البطولي الذي لا تخلو صفحة من صفحات التاريخ منذ بعثة النبي عليه الصلاة و السلام … منه ومما قام به أبطال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، 
تصور إن استعملنا هذه الوسيلة في نشر فكرة السلام في الإسلام … و أنه لم يكن دين قتل و سفك دماء ، و أنه كان دين رحمة و أنه إنتشر بالمعاملة  و ليس بالقتل و هذا واقع في نشر الدعوة ، و أن نسبة ما قتله المسلم لا تتعدى الخمسة في المائة مما قتله النصراني و غيره خلال الفي عام ، أن هناك أبطال يصلح أن تتخذهم قدوة في حياتك يا شاب … أن هناك نساء كريمات عفيفات رائعات كن خير قاعدة لخير مجتمعات الدنيا ، و أنهن يصلحن أن يكن قدوة لك و لي و لبناتنا… 

إن إستعملنا هذه الوسيلة بما يتناسب مع المنطق العقلي و الصحيح ، و الإسلوب المناسب ، و صححنا مفاهيمنا قبل مفاهيم العالم ، و زرعنا القوة فينا و في أنفسنا ، و رأينا كيف أن من كان قبلنا لم يملك ما نملك من الماديات ولكنه إمتلك قلوباً لم نمتلكها بعد … و لعرفنا أن تحقيق المراد لا يمكن أن يكون بالنوم و النفخ في الرماد . 

تصور أن يكون الشاب الصيني أو الياباني فخوراً و متابعا للقطات الرسوم المتحركة التي تحكي قصة صبي من صبيان الصحابة أو من أبطال الفتية  … أو فلما يحكي قصة سيدنا عمر بن عبد العزيز ليكون دروسا اقتصادية … تصور أن هناك من يدرس سيرة سيدنا عمر ليتعلم منها أسلوب الحكم العادل … أو قصص العلماء المسلمين و اكتشافاتهم… ما كان لذلك أن يتحقق لو لم نستعمل السينما و المشاهدة و نقل القصة من الحكواتي إلى شاشة تقف أمام وجه كل مخلوق يتابعها بشغف و لتأثر على الأقل بخير نصنعه نحن أو منا ...

ولكن لم يحدث ذلك بعد كيف تقول لما إستطعنا و ماكان لذلك أن يتحقق؟ عن ماذا تتحدث؟

عن فلم الرسالة؟

لا أتحدث عن فلم عمر المختار … الذي إن أزلته من التاريخ … و تراجعت عن تصويره و نشره ، لما تحدث العالم عن أن الليبيين أهل جهاد و مقاومة و غيرها مما يراه العالم عن الليبيين اليوم ، بغض النظر عن فئة بسيطة جدا من الذين يقرأون ليعرفوا كل جوانب التاريخ ما منه شرف و غيره …

و إن فعلت … لعرفت جيداً معنى ما أقصد بأن تستعمل السينما كما يجب لتكون أداة دعوة إلى الخير و إلى إستعمال العقل … و نشر ثقافة تصلح لأن يتبناها الاجيال … 

أفق … كفاك حلما … هيا أفق … الناس تريد فقط أن تأكل ... 

شكراً
أكمل قراءة الموضوع...