عقيلة

By 5/31/2010 02:13:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يعرف احدكم معنى هذه الكلمة (عقيلة) ؟

تستخدم هذه الكلمة في المنطقة الشرقية بمعنى الاستجارة بأحد ... أي ان احدا يجير من استجاره أي بمعنى اجرني ... فلان عقَل على فلان أي انا في حماك احمني ممن يعتدي علي ...

وعادة يستجير الضعيف بمن هو قوي ضد من لا يقوى على الدفاع عن نفسه امامه ...

عقيلة على الامريكان ... عقيلة على الاتراك ... عقيلة على الاوربيين ...

نستجير بهم ممن ؟

من اهون خلق الله و اضعف خلق الله المغضوب عليهم؟ ...

ومن يستجير ؟ امة اعزها الله بالإسلام ... ان ابتغت العزة في غيره ... اذلها الله ...

منذ لحظات كنت اتابع ما يحدث مع اسطول الحرية الذي انطلق من اسطنبول متجها الى غزة ... وماذا حدث؟ ومن تحرك ؟

الانباء تقول بالمناداة الى اجتماعات عاجلة مستعجلة لجامعة الدول العربية و المنظمة الاسلامية و ... و استدعاء للسفراء في دول غير عربية و غير مسلمة ممن لديهم سفارات اسرائيلية ...

الامر تركيبته مخزية ... جدا ... بداية من الحاجة الى ارسال هذا الاسطول الى منطقة في قلب العالم الاسلامي محاصرة من مجموعة من المغضوب عليهم المتقاوين على العالم ليس لأنهم اقوياء لا ... لان المسلمين ضعفاء ... فقط لان المسلمين ضعفاء...

لماذا فصلت القضية الفلسطينية عن كونها قضية تهم العالم الاسلامي؟ و اصبحت عربية ثم اصبحت فلسطينية فقط ؟ هل منطق هذا ؟

هل القدس ملك للعرب فقط ام انها اصبحت ملك للفلسطينيين وحدهم ؟

من يدري ربما نرى لاحقا ان الكعبة اصبحت سعودية ولا تهم العالم الاسلامي من قريب ولا من بعيد ... من يدري ...

ربما تفور الفائرة في الايام القليلة القادمة ... و تحمى الحمية و تهيج .. الى حين .. لنرى هل سيصمد هذا الحدث كما صمدت المقاومة في لبنان اكثر من شهر ام انه سينتهي مع يوم الاثنين القادم و يعود الجميع الى سباتهم وحبهم للسوبر ستار و تنظيف بقعة النفط في خليج المكسيك و فوز عربية عارية بلقب ملكة جمال امريكا... ولا ننسى ان الدولار قد ارتفع و الذهب غالي و المهر يحتاج الى عمل مضني و حفلة العرس من سيعزم فيها و أي الكروت سنستعمل و ماذا سيأكل المعازيم اكثر كريمة اقل شكلاتة ام اكثر شكلاتة اقل كيك ...

شكرا ...

أكمل قراءة الموضوع...

احجية ... بيديرو...!!

By 5/07/2010 08:23:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مخططات و تجديدات و تعمير في كل مكان .. يسبقها هدم و ازالة و تغيير معالم ... ليكون الامر الى ما هو افضل .. وهذا امر محبب و جيد .. ألا يجب ان يعلم الجميع و يعرفوا ما الذي سيحدث وأين ؟ لما لا يتم نشر المخططات و تعميمها على العامة ليعلم الجميع ما الذي سيبنى وأين و ما الذي سيهدم و متى ؟ ؟ لماذا لا يتم الترشيد و التنبيه بما سيكون عليه الامر بان يعلم الجميع ما هو المخطط العام للبنية العامة لكي يعرف الجميع الى اين يتجه او ماذا يفعل ؟

وبالرغم من وجود نشرة بالمخططات اتشرت من صديق الى صديق الى مهتم الى حائر غير انها لم تكن بالشكل الذي يفهمه العامة انما كانت بشكل هندسي تحتاج الى فني هندسي ليفهمها و يشرحها للعامة على قدر ما يفهمون ، و كذلك جهة تؤكد و غيرها تنفي ... شخص يصر على التأكيد و غيره يلح على الانكار ... فيكون الامر خلافا على اصر ام الح

ويبقى التعامل مع الامر وكأنه احجية ... تحتاج الى حل؟

سيتم توسيع هذا الشارع بعرض اربعة متر ...

هنا مخطط بناء جسر جديد ليربط اماكن ببعضها ...

هناك هدم لهذا الجانب من الطريق و توسعة في ذلك الممر ...

سيتم بناء عمارات سكنية في هذه الناحية بعدد كبير ...

لن يتم قبول اي طلبات جديدة بخصوص افتتاح اماكن حديثة او تراخيص بناء ...

يجب ان تكمل كل الاوراق اولا ثم تذهب الى الجهة المقابلة لتحصل على ختم لتلك الورقة ... بعدها نخبرك ان كان بإمكانك البدء ام لا

الفهم امر اساسي لكي يستطيع احدنا التعامل و التعاطي مع المحيط الذي يعيش فيه ... ففهم ان الزراعة تكون بزرع الحبوب و ايجاد الاسباب اللازمة لكي تنبت النبتة و على الله البقية ... فلكيفية تحتاج الى فهم

وعندما يفهم اي امر و خلفياته لن يكون هناك استغراب او تعجب او حتى خلط للأمور و المفاهيم ... وبدون اي شرح ... فان الفهم امر مهم جدا ... و الفهم احيانا يحتاج الى توضيح ... ممن فهم الامر او من صاحب الامر لكي يكون الاخرون معه في نفس الدائرة بالتالي يجتمع الجميع في دائرة المعرفة مما وجب اجتماعهم او اهمهم الامر جميعا ...

من الجيد جدا ان نكون في خطى لتغيير بعض معالم مدننا و تطويرها ... و النهوض بالقطاعات المتعددة و تغيير شكليات المباني وان كان دون الاهتمام بجوهر الامر ...

ولكن اليس غريبا ان يكون العامة في حيرة من امرهم ؟

ليس من المفهوم ماذا سيحدث و اين ... لا اعتقد ان هناك احد لا يرغب في ان يرى الشوارع واسعة و الاحياء السكنية خالية من المحال التجارية العشوائية و كل تلك الفوضى في كل مكان ... بالعكس كلنا يرغب في ذلك و نعرف بوجود مخطط عام سيجعل حياتنا ابسط و اهداء و اكثر جودة ... ولكن لماذا لا يتم نشر المخطط العام في جريدة او كتيب او اذاعة بما يفهمه العامة و يعطى به علم واضح ثابت للجميع بحيث يستطيع الكل معرفة ماذا سيكون و اين وكيف ... ويتم حل هذه الاحجية التي باتت تؤرق الكثيرين ... فهدم محلات هنا ينتقلون الى هناك غير واعين بان هناك ايضا له قرار ازالة للتطوير ... فينتقلون الى ذاك المكان فيكون ذاك المكان ايضا من ضمن المخطط ... اليس من المفترض التوضيح لهذا الامر ؟

وليس مطلوبا إلا ان يعلم العامة على قدر حاجتهم على الاقل لتسير حركة العمران في الاتجاه الصحيح بالنسبة لما يتم تعميره حديثا ... ولا نعيد الكرة في كل تلك الاماكن الجديدة التي ينتشر فيها التعمير العشوائي ... يبيع مزرعته فيقسهما قطع خمسمائة متر للقطعة وشوارع عرضها ستة متر و جاره يقسمها بشوارع عرض ثمانية و الاخر بعرض اثنا عشر مترا ... فتكون نفس المشكلة التي يتم محاولة ايجاد حل لها ... فيحدث كما يقول المثل ( صب امية صب دقيق )

أكمل قراءة الموضوع...

مفعول به ام تبع ؟

By 4/24/2010 03:27:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يكثر الحديث في هذه الايام عن ثورة الصحافة و الاعلام الالكتروني و امكانية امتلاك كل انسان لمدونة او موقع يمكنه من خلاله التعبير عن رأيه او اظهار اتجاهاته للعالم او نقل الاخبار و الاهتمامات بالشكل الذي يراه هو مناسبا ولا رقابة في ذلك الا له على نفسه .. دائرة اوسع و انهزام المقص امام الالكترونات ...

اليس جميل ان يمتلك احدنا وسيلة يعبر بها عن نفسه بهذا الشكل على ان يلتزم بالاداب و الاخلاقيات التي يجب ان يلتزم بها من يضع حبرا على ورق او صفحة على موقع ؟

وحسبما ارى ان التركيز علي المدونات ( المدونة و التدوين ) زاد بشكل ملحوظ حيث بدأ الاعلام التقليدي ينقل اخبارا عن المدونات و يتحدث عن التدوين و يذكره على اقل يويما ...

ولكن احسست للحظة انه علينا ان نخجل من هذا الوضع ...

الا توافقون ؟

لا نوافقك ابدا ... فهذا امر جيد ... و جيد انناوجدنا وسيلة لنعبر بها عن انفسنا ... الا توافقنا انت ذلك ؟

نعم اوافق بكل تأكيد انه امر جيد ولم اقل غير ذلك ... ولكن... اننا لم نكن نعلم ماهو التدوين ولا نذكر التدوين ولا نتحدث عنه ولا نمارسه الا بعد ان مارسه غيرنا قبلنا مع اننا امتلكنا الانترنت و امتلكنا مواقع شخصية و اخبارية قبل البدء في التدوين عالميا ...

صحيح ان الانترنت بداء عندهم قبلنا ولكن كانت هناك فترة من الزمن تزامنا فيها معا ... حيث تسارعت وثيرة انتشار الانترنت و الحاسوب الشخصي و رخص ثمنه واقبال الملايين عليه وانتشار الاتصال بالانترنت و باتت التقنية تصلنا احيانا قبل ان يتم اطلاقها في بلدان معينة لكثرة انتشار الاسفار بين مواطنينا و تجارنا في المنطقة العربية و كذلك ادماننا على متابعة اخر التقنيات و انفاقنا اموالا لاقتناءها دون التركيز على ماذا نستفيده منها ( الا من رحم ربي)

فهل لو لم يقدم الغرب على فتح هذا الباب ؟ هل كنا سنفكر فيه او نفتحه بانفسنا ؟

هل كنا سنخطو خطوة التعبير عن انفسنا بالشكل الذي هو موجود اليوم ؟ والذي نحن اقتدينا فيه بهم او اننا وجدناه موجودا فهيا نستعمله ...

هل كان سيكون هناك فكرة تنبع من احدنا لان تكون هناك مواقع يتم فيها تناقل الاخبار و المواضيع و الاشعار و التعبير عما بداخلنا وما يدور حولنا ؟

اعتقد اننا كنا سنكون بعيدين عن هذا لو لم نتبع خطى من اعتدنا ان نتبع ... لا عيب في ان نتبع من يفوقنا معرفة لكي نستفيد ... هذا امر عظيم ... فطلب العلم لا حدود له الا معصية الله ...

ولكن لو التفتنا الى احصائيات استخدام الانترنت في عالمنا الاسلامي ( لن اقول العربي فقط ) فسنجد ان استخدامات الانترنت محدودة جدا كمحدودية المحتوى الناطق بالعربي على الانترنت والتي يحاول الغرب بشركاته العملاقة خلق محتوى عربي جيد من خلال تشجيع من يمكن تشجعيهم وذلك لجلب عدد اكبر من المستخدمين الذين يمكنهم الاستافدة منهم من هذه المنطقة... وربما مناطقنا هي من تجعل المواقع الاباحية و مواقع الدردشة تنتعش و تزدهر لكثرة الزيارات و الترددات و الاستخدام المفرط لها ...

فهل يرضينا ان نكون تبع دون ان نمتلك لانفسنا طريقة او تميزا يجعل من اسلامنا و هويتنا حاضرا على الانترنت بشكل او بأخر ناهيك عن الواقع الذي عادة ما نتحجج فيه بان القيود هي التي تمنعنا من ان ننجز الكثير من الابتكارات و الافكار؟

هل نكتفي بان نسير على خطى من سارو قبلنا دون القيام بغير ذلك على كل الاصعدة؟

ولا تكون لنا بصمتنا ... التي وجب علينا ان نتركها ... فشل في الدعوة الى الله ... و فشل في تطبيق اوامر الله مع انفسنا ... ففشل في حياتنا... وبتنا نقيس النجاحات على اصعدة منخفظة جدا ... انجازات ضعيفة لضعف الهمة ام ضعف الاستقبال و ضيق الافق ؟

لنكن افضل مما نستطيع فقط بالمحاولة ليكتب لنا اجر الانجاز ...

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

نظام عقيم...!

By 3/29/2010 11:24:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما رأيكم في نظام التعليم لدينا بصفة عامة ؟

لا اقصد المعلمين وأسلوب التدريس والمدارس والنتائج التي تخرج من تلك العملية

انما اقصد النظام بصفة عامة وتماشيه مع الحياة العملية و الواقع العام. وتطبيقه بشكل فعلي

هل هو نظام فعال؟

ام انه نظام يزيد الزيادة طينا ؟

سن بداية التعليم هي السابعة والمرحلة الاساسية لنقل انها حتى الثانوي اي انها اثنا عشر عاما وعندها يكون عمر الطالب المتخرج من الثانوي ثمانية عشر عاما.

ولا يكفي التخرج من الثانوي لان يكون ما تعلمه فيه مصدرا لأي عمل يمكنه ان يسير حياة رجل فيحتاج الي ان يلتحق بالجامعة ليحصل علي شهادة اعلى وعادة ما تكون الجامعة في افضل حالاتها اربعة اعوام الي خمسة ويكون عمره ذاك الوقت اثنان وعشرون عاما ولم يبدأ حياته العملية بعد وان تخرج بتفوق وحصل علي شهادته الجامعية فلن يستطيع العمل في مكان يبدأ فيه بتطبيق ما تعلمه لأنه لا يملك خبرة كافية ناهيك عن الاماكن التي تطلب شهادة اعلي فربما يلتحق بالماجستير و بعدها الدكتوراه وان فعل ذلك فانه سيكون في سن الثامنة والعشرين او السابعة

وليبدأ العمل ايضا بحاجة الي خبرة عملية لتؤهله ان يملأ مكانه

اطلت التفصيل في امر نعيشه جميعا في انفسنا او في جيران او اخ او ولد

السؤال هنا هل نظام التعليم لدينا فعال عمليا؟

فقد مر اكثر من ثلث عمر الانسان في هذه المرحلة التعليمية ولا يمكن ان يعتمد عليه في عمل يكون فيه منتجا باعتماده على ما درسه طوال تلك المدة.

إلا ان كان قد مارس تجارة او حرفة اثنا دراسته ولسوء الحظ فان الحرف امر نادر الحدوث لعدم جدواها الاقتصادي إلا قليلا

وان اردتم ان تعرفوا احد نتائج النظام التعليمي الذي اعتبره عقيما بامتياز لعدم قدرته علي اخراج منتج جيد الى المجتمع إلا قليلا

ان له اثر كبير على اخلاقياتنا من باب تأخر سن الزواج فما يسنه المجتمع من قانون السكن والزواج والمهر لا يمكن توفيره في سن الثامنة والعشرين ان كان الطالب قد تخرج لتوه من ذلك النظام الذي لم يعلمه ما يرتبط بالواقع العملي شيئا ولم يكن له من يعينه او يدعمه او يمده بكل المتطلبات لإتمام مشروع اغلاق باب من ابواب الفساد بتلك العملية الطبيعية التي جعلنا منها مركزا للحياة بما ادخلنا عليها من تعقيدات وصعوبات فدمرنا حياتنا وعقدنا ابناءنا

ولم تظهر نتائج عقم التعليم في هذا الامر إلا بعد مرور ما يقرب عن ثلاثين عاما من تطبيق ذات الاسلوب ونتائج ذلك باتت قوية جدا وظاهرة في الشباب و البنات .

ولا يؤثر ذلك النظام في الشباب فقط بل حتى الفتيات فسن انهاء دراستها يبعدها جدا عن السن المرغوبة فيها الانثى للزواج فيكون شرط انهاء الدراسة مؤخرا لبداية حياتها الاسرية ناهيك عن الاصرار على التمسك بالدراسة خوفا من المستقبل دون انتباه للزمن

فهل يجدي النظام التعليمي نفعا

كم مرة سمعتم عن شباب اخذو مناصب في شركات عالمية ؟

فيما مضى ...

من يفك الخط كان يجد عملا مكتبيا ... ثم اصبح مرتب خريج الابتدائي مجزيا

والإعدادي كان يمسك بوزارة ثم الثانوي وإذا بالجامعة وخريجها فلا يجد الدكتور ولا المهندس ولا الطبيب عملا اليوم فيما درس وقضى من اعوام ، فما جدوى نظام التعليم ؟

اذا كانت نتيجته كما لو لم يكن فلما نستمر على نظام نتاجه عبء علينا وعلى مجتمعنا وشبابنا وبناتنا

لنعترف بذلك و نغير نظامنا بما يتناسب و بيئتنا و حياتنا و احتياجاتنا وبما يمكنه ان يجعل مجتمعاتنا اكثر تطورا و تفتحا في تخريج متعلمين مثقفين واعين للواقع و النظرية بذات الوقت ...

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

اليوم العالمي

By 3/08/2010 10:49:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مكيدة هي التي تحاك في الخفاء ... و يكون هدفها اضعاف خصم و تشتيته و تسهيل التمكن منه ... وأفضل اوقات التخطيط يكون عادة ليلا حيث الناس نيام

خاف علينا النبي صلى الله عليه وسلم ان نفتتن بالدنيا فنتنافسها ... و ان تكون فتنتا كفتنة بني اسرائيل في النساء ...

و كذلك حدث ... إلا من رحم المولى عز وجل ...

قيل بان اليوم هو اليوم العالمي للمرأة و اقيمت المؤتمرات لمناقشة مدى امتلاك المرأة لحريتها في العالم العربي و الاسلامي ... فهل المرأة بحاجة الى تحرير؟ و هل هي بحاجة الى يوم عالمي للاعتراف بفضلها و دورها في بناء المجتمعات؟

هل تدبر احدكم المقصد من وراء هذا الامر ؟ ما الذي يدفع العالم الغربي الى التركيز على امر كهذا ؟

وما هي معايير تحرر المرأة لدى الغرب التي يتشدق بها بعض الظلال الذين لا اعتقد انهم يفهمون سبب وجودهم في هذه الحياة ولا يملكون هدفا حقيقيا لأنفسهم فيها ...

الديمقراطية ؟ اعطاء الحقوق لأهلها ؟ تحرير و تطوير المرأة ؟

ما الذي يحدث في عقول السفهاء ؟

تذكرون ما حدث في افغانستان بعيد توقف المعارك الرئيسية ؟ كان التركيز شديدا جدا على تحرير المرأة هناك ... اي حرية لأناس مشردين جياع ؟ ايهما اولى ان تكسوني و تطعمني و تعلمني حرفا وتتركني لحالي اعيش بسلام ام ان تتحدث عن حرية انثاي ؟

ما الذي تغير من اللباس الشعبي في افغانستان ممن قيل ان طالبنا تفرضه ؟ غير بعض الذين استجابوا للنداء و فرحو به ليشكفوا عن جلودهم .. ؟

حرية المرأة ... هل هناك حرية ضمنت لها كما ضمنها الاسلام ؟

لا و الله ... أي حرية التي تضمن منحها حق بيع جسدها ؟ بالقانون ؟

أي حرية التي تجعل المجتمع يتفكك و يتخلى كل عن وظيفته التي خلق من اجلها ؟

هل مقصدهم فعلا هو تحرير المرأة و تفعيل دورها فيما لا دور لها فيه ؟ ام ان التحرير المقصد منه التحليل و الانحلال لها ليسهل الوصول اليها ؟

وبما ان السائد و المروج له أن المسلمين لا يحبون الاناث و يفضلون الذكور... فلكم تقرير الامم المتحدة عن اسيا التي يكثر فيها الطلب على الذكور حتى انهم يجهضون الزوجات عندما يكتشفون ان الجنين انثى ... وهم اغلبهم بوذيون حيث تنتشر هذه الظاهرة في الصين التي يغلب على سكانها البوذية و ليسو عرب فهل العرب وحدهم محتاجون الى تحرير المرأة كما يدعي الغرب و يزرع ذلك في اذهاننا و اذهان نسائنا ؟

و اغبيائنا المصدقون اللاهثون وراء كل ظل منهم ؟

يجب فرض معايير اخلاقية على امور تحرير المرأة و حساب الدين في الامر و يجب عدم تصديق كل ما يقال لنا بحجة انهم سبقونا وأنهم متطورون ... و اننا يجب ان نتبعهم في كل شي ... لنعد الى دستورنا و نرى ان كان ما يقولون يوافق حياة الانسان و يزيد من سهولتها ... لنقارن انفسنا و مجتمعاتنا وأخلاقياتنا بكيف كنا قبل الدعوة الى تحرير المرأة بالطريقة التي ينادون بها و كيف نحن بعدها ... هل تحسنت احوالنا الاجتماعية والأخلاقية ام انها تحطمت و تنهار كل يوم قطعا قطع ... ان كان لدينا عقول فإننا يجب ان نزن الامور بميزان صحيح واقعي .. وان كنا نريد المصلحة ... فأين المصلحة التي تحققت من وراء المناداة تلك ؟

صدقا ... لماذا نجد ان حال الاخلاقيات في مجتمعاتنا في تدهور يوما عن يوم اذا ما قورنت بالماضي الذي لم تكن فيه المناداة بهذه الامور موجودة و كانت حياة النساء حينها اكثر رضى و اكثر سعادة ؟

ما اجمل المرأة عندما تكون مليئة بالحياء و الرقة ... و الانوثة التي تفيض مع وجود اطفال حولها

لنصون المرأة في كل يوم و نعطها حقها في ان تكون امرأة بحق ولا تكون سلعة بها تخرب البيوت و تهدم الصوامع ... ويرخص ثمنها لمن اراد الاستعمال

اوراق كثيرة مبعثرة هنا وهناك عجزت عن لملمتها و ترتيبها ... سأخرج الان من هنا ...

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

لو ان للتعاطف قوة ...

By 3/05/2010 09:34:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسجد الاقصى

بالبكاء و التضرع و الخشوع كان الدعاء اليوم في المسجد بتخليص القدس من اليهود و تدنيسهم للمسجد الاقصى ، الذي يخلط الكثيرون بينه وبين قبة الصخرة تلك القبة الذهبية اللامعة ...

وهذا الامر ليس بجديد لان تلك الارض محتلة منذ ما يزيد عن ستين عاما ، طلب من الجميع الدعاء لتخليص بيت المقدس و تحرير الارض و تخليص العباد من اليهود الغاصبين ...

بحثت في نفسي عن ادعية لطلب النصرة .. فلم اجرؤ على ذلك ... فكيف اطلب من الله ان ينصرنا ونحن نائمون؟ غافلون لا نهتم للأمر إلا اذا على صوته رغم ان صوته لا يخفت ابدا !

استحيت ان ادعوا الله ان ينصرنا ونحن نائمون لا نأخذ بالأسباب ... و نفضل الاتكال على الله دون التحضير للأمر و بذل ما علينا من جهد

لقد غلب بنو اسرائيل و اذلوا عندما قالوا اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون ... ضربت عليهم الذلة و المسكنة و لم يقدروا على فعل شيء ... حتى هاموا في الارض اربعين عاما و تبدل ذلك الجيل و جاء جيل جديد وقالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ... كانوا راغبين في القتال و الدفاع عن دين الله و ماذا حدث ؟

انتصروا مع انهم كانوا قلة قليلة و لكن نصر الله اتاهم مع نيتهم و سعيهم و جهادهم فيه وان لم يكن كذلك فان الله يكلهم لأعمالهم و سيكون الامر بالتساوي مع عدوهم و ستأخذ الطبيعة مجراها ولن يكون هناك تدخل الهي بنصرة فريق على اخر ... و الحكم سكون للحرب حينها و لصاحب القوة ...

وما نفعله نحن اليوم اكثر من التعاطف ؟

فان كان التعاطف وحده يحرر القدس لكانت الدنيا دانت لنا و خضعت فنحن مشهورون بالتعاطف عند الهوجة و رقة المشاعر و البكاء و التضرع ، و بعدها ؟ ننام لينتهي و ينطفئ اللهب و يعود الامر بنا الى الاهتمام بالدنيا و الرزق و التجارة و الحريم ...

لن يتحقق النصر الذي هو من عند الله بكل الاحوال ... إلا بالعودة الي تطبيق المنهج الصحيح وهو العودة للخلق و العمل معا ... و الابتعاد عن العواطف و التعاطف كلما دعت الحاجة ...

دعوت الله بان يردنا اليه ردا جميلا ... و ان نفيق من غفلتنا وان تعود الينا الحياة لكي نتمكن فعلا من استحقاق نصر الله لنا ... و دعوت الله ان نسعى لان نصلح حالنا بان نوفر النية لذلك ... و عندها سنتمكن من تحرير بيت المقدس و حكم الارض بالعدل كما حدث عندما حكم الاسلام الارض وكانت اكثر ايام الارض استقرارا ورفاهية لم يشهد لها تاريخ البشرية مثيلا ...

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

لنخلها ثم نشكو من خرابها

By 2/06/2010 11:53:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لنكن كالسوس ينخر جدع الشجرة وينهش اجزاءها حتى تسقط وتخر فارغة مجردة من الحياة.

مع ان السوس يسكن الشجرة إلا انه لا يهتم لذلك بل يهتم بما يتغذى به منها وان تلفت وانتهى منها انتقل الي غيرها ولم يعرها أي اهتمام بعد ذلك .

نحن غالبا موافقون ان نكون كالسوس في نخر الجدع بان نخرب بلادنا بملء ارادتنا. نسلبها نهملها ننهبها كل بطريقته إلا من عفى عنه الله

كنا في الطريق نتحدث وإذا بالجملة المعتادة تقفز من فم من معي بشكل واثق غريب في خلفيته وإحساسه.

قال. لو تواتيني فيها فرصة البلاد اهيا مانخلي فيها حاجة

؟!؟!؟!؟!؟!؟

اؤكد بأنكم سمعتم هذه الجملة من قبل بشكل او بآخر.

يقول لو انه حصل على فرصة لإتمام صفقة واخذ عمولته بأي شكل كان من مصالح المال العام لما توانى عن فعل ذلك مرارا وتكرارا ويضيف

"مش الحاجات الرقيقة والتفتف الرقيق لا نحكي على الهبرات الكبيرة والله ماني مفوتلها غير انحصل فيها طريق بس ، مش خير مني الي مكملين كل شي "

اليس هذا ما يفعله الاحمق بان ينشر ويقص جدع الشجرة الذي يجلس عليه ؟

لو ان كل منا فكر بهذا المنطق الذي هو شائع جدا واعتبر المال العام مالا مباحا لأي كان بأي شكل كان ان يجمعه ويترك البقية بدون الحصول على ما يحتاجون من خدمات او ضروريات حياة الجماعة التي توفرها البلاد متمثلة في كل مرافقها و اداراتها بشكل عام فماذا سيبقى للبقية؟ من عمل او عائد من خدمات ومرافق إلا ما نراه في اغلب الاحيان من فضلات لا تكفي عادة لإقامة ما استهدف من مشاريع.

لكي لا اطيل ويتشعب الحديث .

فإننا وجب ان نحافظ على ما نملك ولا نضيعه ونسلبه بل نكون امناء عليه و نسيره فيما نملك جميعا ملكا جماعيا ولست بحاجة لان اضع الارقام في جيبي لأقول انني اخذت حصتي من المال العام خاصة ان لم اكن استحق ذلك ولا اعمل بوظيفة عامة او ابذل جهدا للحصول على مقابله ... بل يكفيني ان انعم بأمن واستعمل الطرقات والمرافق بهدوء وثقة المالك المحافظ على رزقه المورثه لغيره ليثمر ويزدهر وينعم الجميع به.

أكمل قراءة الموضوع...

مقتبسات...

By 2/01/2010 11:33:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحب هذا الشيء المسمى اقتباس ... عندما نجد جملة توافق هوانا او تعجبنا وتعبر عن ما في انفسنا .. او تستهوينا ...

و الملاحظ ان الكثير منا يستعمل جمل يقتبسها من شخصيات مشهورة ... ككتاب الروايات و المفكرين و العلماء و المشاهير من العالم اجمع ... و هذا شيئ جميل ينم عن اطلاع الشخص و درايته بما يكتبه او يقوله الاخرون ...

ولكن كثيرا ما تصادفني كلمة ... او جملة يقتبسها احدهم ... ولها معنى جميل ... غير انه يقتبسها عن غاندي او جيفارا او شكسبير و امثالهم ... في حين ان تلك الجملة بنفس المعنى و ذات المدلول ... قد قالها ... من هو اعظم منهم جميعا ... النبي صلى الله عليه وسلم ... او احد الصحابة .. كعلي كرم الله و جهه او سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ...

فهنا استغرب بعض الشيء ... ( ليس كثيرا غير انه تساؤل يراودني ) هل لك دراية كافية بالشخصيات العالمية المعاصرة و الكتاب و المؤلفين و المفكرين ... لتقتبس منهم كلمات قد قالها من هو خير منهم في كل شيء؟

لا اقصد هنا ان احط من شأن احد فالعلم و الفكر له وزنه اينما كان غير ان المراتب واضحة لمن يعرف ... و المقصد هنا هو ان درايتك بالكتاب و المفكرين و الشخصيات الكبيرة المشهورة اكثر من درايتك بالهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم ... و صحابته الذين هم نجوم ... بها نقتدي ...

هل غريب هذا السؤال ؟

ام التساؤول الذي يدور في ذهني الان في محله ؟

بالنسبة لي ... اعتقد ان الاولى ان نقتبس من شخصياتنا "ان كان الحديث عن امور قد تحدثو عنها " التي لا يعرف عنها العالم الا القليل و نحن بلا شك و دون خجل مقصرون في التعريف بهم للعالم ... فليس غريبا ان يقتبس احدهم لهمنجواي ... ولكن غريب ان يقتبس لسيدنا علي او النبي صلى الله عليه وسلم ... او حتى احد العلماء المسلمين او المفكرين المسلمين ...

اكثر ما اشاهد هذا الشيء اليوم في تويتر ... فهناك الكثيرون ممن يحبون اقتباس الجمل من مشاهير العالم ... و اجد ان الكثير من تلك الجمل و معانيها قد قيلت قبل الذين اقتبست عنهم و اهم اكبر اهمية منهم ... كمثال على ذلك ...

The weak can never forgive. Forgiveness is the attribute of the strong.

Gandhi

دون ان اعلق عن المعنى ...

فكر وستعرف ان هذا المعنى موجود في قرآن و سيرة و حديث ...

فالله عز وجل ... غافر الذنب القدير ...

نحن امة تأخذ العلم حيث وجدته ... غير انني اتحدث عن امور اولوية في بعض الاشياء الحسية

نشر الرسالة

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

المقاطعة

By 1/16/2010 04:54:00 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

انتهى الاستفتاء في سويسرا بمنع المساجد من بناء المأذن بحجة انها رمز اسلامي ... وقاد هذا الطلب الذين يكنون للاسلام كرها قديما جدا ... ولكن تظهر اصوات من هنا وهناك ... كصوت احد اعضاء مجلس ادارة شركة (سواتش swatch) المعروفة لدينا و التي تنتج الساعات واكبر اسواقها و مستهلكيها هم نحن العرب و المسلمين ... كان من المعارضين للامر لانهم يخافون ان يكون لذلك تأثير على تجارتهم و انه لا يجب ان نجعل من الكره يسيطر علينا و ان المآذن لا ترمز للدين الاسلامي وحده ...

اثر بسيط مما يمكن ان تقوم به هذه الامة النائمة الغافلة ... مجرد فكرة قطع ارزاقهم باتت تجعلهم يفكرون و يفكرون ثم يعيدون التفكير ...

ولكن مآساتنا اننا لا نلبت نهداء و تذهب ثورتنا ، و نعود الى استهلاك ما ينتجون و دفع الاموال لما يصنعون ... وتهب هبة جديدة منهم فنعيد الكرة و نهداء و هكذا ...

الم نمل ؟ ونستحي من انفسنا ... ونحن نعامل كالاطفال عندما يبكون ويعطون شيئأ يلهيهم حتى ينسو ما من اجله يبكون !

ومن ثم لماذا نقول المقاطعة ؟ لماذا نقاطع ؟ ما الهدف عندنا من مقاطعة بضائعهم ؟

صحيح انني لن اتمكن وحدي من احداث فرق ان قاطعت منتجات شركة ما ... ولكن اجتماعنا هو الذي يحدث الفرق ...

وانا ادعوكم اليوم لايقاف المقاطعة ... نعم لاننا اذا قاطعنا اليوم سنعود اليها غدا ... فهل تجدي المقاطعة وهم يعلمون انهم يمكنهم العمل على مصلحتهم بكم حيلة وحيلة ؟

اذا استمريت في هذا الحديث ساصبح عدوا للكثيرين من مؤيدي المقاطعة ... وانا ادعوهم جميعا لعدم المناداة للمقاطعة و الكف عن الترويج لها ...

واستبدالها بالاستغناء ... نعم الاستغناء نهائيا وليس مجرد المقاطعة ... نستغني عن بضائعهم ونعيش كما كنا نعيش ... ونترك كل ما لا تسير الحياة به ضرورة ولا حاجة واقول لكم اننا سنستفيد الكثير ... اكثر من مجرد ان نكون قوة يحسب حسابها بل سنطهر اجسامنا من الكثير من السموم التي لا نعلم اصلها و سنجعل اموالنا تدور بيننا لتقوية اقتصاداتنا ... وان وصلنا الى مرحلة الاستغناء عن بضائعهم و منتجاتهم التي هي احيانا كثيرة لا تسمن ولا تغني من جوع ( غير ان الكثيرين منا لا يحلو لهم الا استهلاك ما يصنعون و لا انكر جودة ما يصنعون )

فاننا فعلا سنعرف معنى ان نعتمد على انفسنا و ان نشجع بعضنا بعضا . و تخيلو الابواب التي ستفتح لنا ولشبابانا من اعمال و تجارة و الكثير من القوة ... غير انني متاكد ان الغزو سيكثر الطلب عليه .. وسيحاولون غزونا .. باكثر مما قد غزونا به ...

فما رأيكم في ان نفعل مبدأ الاستغناء و ننسى مبدأ المقاطعة ... و نتذكر كيف كانت الحياة تسير في الماضي ... و نعمل على ان نجعل بديلا لكل ما نحتاج اليه من صناعاتهم و انتاجاتهم ... بديلا نصنعه بانفسنا و ندعم بيه بعضنا بعضا ... و نصل الى جودة تكفينا ما نحتاجه لتكون حياتنا افضل مما هي عليه بكل المقاييس ...

ماهو الا حلم ...

ربما يكون حلما ... كأن يتوب ابليس عن افعاله ...

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

يؤتيه من يشاء

By 12/31/2009 08:38:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالرغم من انها قديمة العهد وليست حديثة الا انني الان فقط صادفتها في احدى المدونات ...
و استمعت اليها بانصات و ركزت ...
انصت الى ما يقول الشيخ رحمه الله ...

هذا رابط المقطع من الموقع

لا تعليق اكثر مما قيل من تعليق

رحم الله الشيخ والحقنا به على لا اله الا الله ...

شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

اصحاب البدل الرمادية ...

By 12/26/2009 01:09:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لطالما كرهت التعامل مع هذه الفئة لما يسببونه من ضيق لي ولنفسي بسبب سوء التصرف و ضعف الاسلوب في التخاطب و نسيان هدف عملهم و خلطهم الحابل بالنابل ... ولما ينتج عن حظورهم لفساد وتعكر بقية اليوم ...
وما هم الا بقية لمنظومة غير متزنة لجهاز اريد له ان يحافظ على النظام و يحمي المستهلك و يحارب الجريمة الاقتصادية ويحمي العامة ... نعم يحمي المستهلك من استغلال المستغلين و عبث المستهزئين الطامعين ...
غير انه اصبح عبئا على الجميع دون نسيان سلبية الغالبية من العامة تجاه الهدف الذي من اجله انشئ فتضارب القوانين و تتاليها واحدة تلو الاخرى مع عدم توافقها مع بعضها البعض جعل من الامر دوامة يضيع فيها كل من وجد نفسه فيها دون اللجوء الى احد الاساليب التي تكثر عندما يغيب العقل و الضمير ... من الطرفين
وتضارب هذه الاراء و القرارات يجعل من يبحث عن لقمة عيشه ... يحتار في الطريقة التي يجب ان يستمر بها عمله الذي هو مصدر رزقه ...
غير كل ذلك ... فان واجهة التعامل لهذا الجهاز هم الشباب الذين يزورون المحلات التجارية و يبحثون عن مخالفات للقانون المتجدد يوما بيوم قرارا بقرار ...
اقرأ هذا الاعلان ... الذي يفيد بان الجهاز يبحث عن عناصر جدد للانظمام اليه ...
فما معنى ان يطلب حاملي الشهادات الثانوية للانظمام الى النظام ؟
هل لانهم اكثر الناس خبرة في الحياة ؟ ام انهم اكثر الناس قدرة على التخاطب مع العامة من كل المستويات ؟
ام انهم الوحيدون الذي يستطيعون التعايش مع مرتبات الوظيفة ولا يملكون خيارا اخر و يطمعون بان تكون لهم سلطة ما ليقضو حوائجهم عبر العلاقات التي سيبنونها ؟ من خل استعمال وظيفتهم و سلطتهم على من يمكن ان يتهاون لكي يسير باقي يومه كما يسير ليكسب رزقا مخالفا كان او غير مخالف ...
لست اعيب على حملة الشهادات الثانوية شيئا فكثيرنا يعرف ان خريجي الجامعة كذلك لا يزيدون عن خريجي الثانوية او حتى الاعدادية الا في كلمة جامعي ... وليس هناك فرق جوهري ابدا ... غير ان ما اعتدنا عليه في مجتمعاتنا " بصفة عامة" من يختار التوقف عن اتمام دراسته فاما يكون غير مؤهل لاتمام دراسته من ناحية عقلية فكرية او مادية او انه اختار مجال التجارة الحرة و العمل المبكر ... و الاغلب ان يكون من يبحث عنهم الجهاز هم من لم يكملو دراستهم لاسباب فكرية و معيشية وضيق حال و حاجة .. و الا لما قرر الخوض في مجال كهذا المجال ... حيث لا مكانة اجتماعية ولا هدف ولا رسالة يؤديها ... ولا مرتب مجزي يتقاضاه ...
فهل يجدر بالجهاز ان يزيد من معدل القبول لهذه الوظائف لكي يتحسن اسلوب التخاطب و التنفيذ لاهداف الجهاز و يستطيع العامة التعامل مع العناصر التي تطلب للعمل ؟ او انه يدخلهم في نشاطات تدريبية مكثفة غير التي يتدربون عليها. ليتأهلو لذلك.
ام ان الواقع يفرض ما يكون بهذا الاعلان ؟ " لم اقتنع بان الواقع يفرض ذلك "
توضع شروط في العالم لمن سيشارك في مثل هذه الاجهزة وغيرها من ان يمتلك شروطا اكثر من التي وضعت في هذا الاعلان ... لا احب التعامل معهم ابدا ... فبعد التجربة ... لم اجد منطقا واحدا في ما يرغبون في تنفيذه فغالبا ما يكون العنصر نفسه غير مقتنع بما يحاول اقناعك به ... و يقول لك ... الله غالب و اعرف اننا يمكن ان نقوم بما هو افضل مما نحن فاعلون لو ان الاجهزة حاولت رفع كفاءاتها... و اولت الاهتمام الاكبر لتثقيف العناصر و العامة بما تحاول القيام به ...
شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... الخلاصة

By 12/18/2009 02:52:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بعد كل ما تحدثنا عنه في هذا الموضوع و التفاصيل ...
نصل ألان إلى ختام الحديث، وإليكم خلاصة مركزة عن هذا البحث:
أولا" - لقد حرم الله تعالى الزنا ووصفه بأبشع الصفات ويعاقب فاعله بشتى أنواع العقوبات النفسية والجسدية والصحية . فلا راحة نفسية ولا شرف ولا كرامة.
ثانيا" - نظرا" لخطورة هذه الفاحشة على الفرد والجماعة فقد حرم الله كل ما يؤدي إليها ، بداية من النظر بشهوة وإبداء الزينة والاختلاط المحرم وغيره.
ثالثا" - هناك حملة لإفساد أخلاق الشباب عن طريق تشجيعهم ودفعهم إلى الزنا ، وأهل الفساد يستعملون شتى الوسائل لذلك من فضائيات هابطة ومواقع انترنت إباحية وغيرها.
رابعا" - مشكلة الزنا لا تكون فجأة ولكنها مشكلة ذات مراحل قد تبدأ بنظرة أو مكالمة أو مخالطة....الخ. وتكون المشكلة فردية في البداية أي يقوم بها بعض الأفراد وإذا لم يتم علاجها والتصدي لها فإنها تنتشر مثل النار في الحطب . فإذا انتشرت فعلى المجتمع السلام.
خامسا" - تكمن خطورة مشكلة الرذيلة في إنها متعلقة بالشهوة الجنسية الموجودة في كل إنسان وهي لا تحتاج إلا للإثارة والفتنة فقط ، فمشكلة الرذيلة مغلفة باللذة والمتعة وقد تحقق المكاسب المادية والثراء السريع عبر ما يسمى بتجارة البغاء . ولهذا فعلاجها ليس بالأمر السهل.
سادسا" – مشكلة الرذيلة مثل الفتيلة العنقودية، لأنه ينتج عنها مشاكل خطيرة أخرى مثل الحمل الحرام _ أولاد الزنا_ جرائم قتلهم وإجهاضهم _ الزنا من أسباب الأمراض الخطيرة كالايدز والزهري والسيلان وغيرها. وهكذا ينتج عن الزنا عشرات المشاكل ، ولا يقتصر الأمر على مجرد لذة محرمة فقط.
سابعا" - علاج مشكلة انتشار الرذيلة لا يقوم به فرد واحد أو مجموعة أو جهة معينة بل لابد أن يوم المجتمع كله بهذا العلاج ، كل جهة حسب جهدها واختصاصها . فهذا العلاج يحتاج إلى التعاون والتكامل بين دور الأسرة في التربية الصالحة وبين دور المسجد في غرس القيم والمبادئ والتوعية الدينية وبين دور المدرسة في التعليم والإرشاد والتثقيف ودور الإعلام الهادف مع الاستعانة بالاختصاصين في الطب الجسماني والنفساني وغيرهم.
ثامنا" - لا يوجد علاج واحد لكل حالات الزنا ، وقد رأينا أن المجتمع ينقسم في هذه المشكلة إلى ثلاث شرائح : مادون سن الزواج (المراهقين) - ومن هم في سن الزواج- وشريحة المتزوجين وكبار السن. ولكل شريحة أسباب مشاكلها وطرق علاجها الخاصة بها، مع وجود قواسم مشتركة مثل التربية الصالحة والأعلام والتوعية فهي موجودة في علاج كل شريحة .
تاسعا" -يتطلب العلاج أن نميز بين من هو المجرم المتعمد الذي ليس له عذر في الخطيئة ، وبين الأفراد الذين يجدون أنفسهم في أوضاع صعبة ، فالزنا وإن كان كله قبيحا" فإن بعضه أقبح من بعض.
عاشرا" - لا يعني العلاج والتصدي لهذه المشكلة الأخلاقية إننا سنقضي عليها 100% ولكن المستهدف هو تخفيضها إلى أقل نسبة ممكنة حتى لا تنتشر وتقضي على المجتمع بأسره.
أحدى عشر - علاج هذه المشكلة لا يتم بحملة أو حملتين ثم نتوقف بل لابد أن يستمر العلاج جيلا" بعد جيل خصوصا" وإن أعداءنا يتربصون بنا على الدوام وحربهم الأخلاقية علنيا" مستمرة بلا توقف ولا هوادة وتحمل أسماء" مستعارة وأوجه براقة مزيفة.
أثني عشر- قد يختلف بعض القراء في بعض النقاط التي ذكرناها في هذا البحث.
ولكن المهم هو الاتفاق على الأمور الواضحة في الدين والعقل والأخلاق فهذا البحث عبارة عن دعوة صريحة للحفاظ على البيئة . فكلنا مهما اختلفنا في التفاصيل ندرك أن القمامة والأوساخ إذا انتشرت في الشوارع وحول المنازل ثم تراكمت ونحن ننظر إليها فقط ، فإن جميع السكان في الحي سيتعرضون لمنظرها القبيح ورائحتها العفنة وحشراتها الطائرة والزاحفة وستصيب جراثيمها كل من ساهم في تكديس القمامة او لم يساهم. وهكذا في نظري مشكلة انتشار الرذيلة .إنها قمامة بدأت تتكدس ونحن نتفرج. فهلمّوا جميعا لتنظيف بيئتنا الأخلاقية وتطهير البنية الاجتماعية من أخطار هذه القمامة الأخلاقية ودعونا نستنشق الهواء العليل بلا جراثيم.
شكرا ...
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... المراهق

By 12/11/2009 11:18:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بعدما انتهينا من ذكر شريحة المتزوجين وكبار السن وشريحة من هم في سن الزواج نصل إلى شريحة من هم دون سن الزواج والذين تقل أعمارهم عن 18 سنة للذكور وعن 16 سنة للإناث . والسؤال هنا ما الذي يدفع أفراد هذه الشريحة وهم في سن المراهقة نحو الرذيلة؟ وما هو علاجهم؟
بداية أقول لابد أنكم لاحظتم وجود المراهقين أمام مدارس البنات الاعدادية منها والثانوية أو المعاهد المتوسطة حيث بداية الدوام الدراسي وعند الانصراف . ولا أريد أن أتحدث عما يحدث في المعاهد المختلطة فلجميع يعرف ذلك .وأريد أن أقول إن الدافع وراء انحراف المراهقين والمراهقات بان أولا من الأسرة التي لا تهتم بتربية أولادها وبناتها ولا تهتم بمتابعتهم فهذا المناخ مناسب تماما للانحراف الأخلاقي بكل أنواعه وأشكاله .فالبيت أولا .

ثانيا: التأثير المباشر والقوي على عقول هذه الشريحة في زمن الفضائيات والانترنت بكل ما فيها من مواد تشجع وتعلم الجيد والرديء . ومع غياب الرقابة من الأهل فإن كثيرا منهم يقع فريسة سهلة للمواد الإعلامية الهدامة للأخلاق والقيم. ثالثا : غياب وفقدان القدوة الحسنة داخل البيت أو في الحي السكني أو في المدرسة فالمراهق والمراهقة لابد أن تكون له قدوة حسنة أو سيئة يتأثر بها يريد أن يكون مثلها ، فإذا كان الأب أو الأم أو الأخ الكبير لا يمثل قدوة حسنة وإذا كان التلفاز يقدم الراقصين والراقصات والمطربين والمطربات على أساس أنهم نجوم المجتمع وقدوته فكيف تلوم المراهق على الناس بمثل هذه الشخصيات.

لقد كان المعلم قدوة لتلاميذه والمعلمة قدوة لطالباتها فمن من المراهقين اليوم يريد أن يكون مثل معلمه أو معلمته إن مراهقينا يقلدون نجوم الغرب ويقلدونهم في كلامهم وملابسهم بل وتسريحات شعورهم لأنه لم يجد قدوة صالحة يتعلق بها فظن أن هؤلاء النجوم هم أبطال وقدوة وأستمع مثلا إلى ما يسمى بأغاني الشباب فهي إما أغاني غربية أو شرقية هابطة فليس لهذا الجيل قدوة صالحة يقلدها وإلا لما قلد المشاهير والنجوم المصطنعة. إن البحوث العلمية والدراسات النفسية أثبتت أن أغلب المومسات كان معيشتهن في بيوت مفككة اجتماعيا وقد تعرضوا للعنف المبالغ فيه أو الدلع المبالغ فيه ، فالمراهق إذن عبارة عن نسخة من محيطه الأسري والاجتماعي ، إن كان صالحا أخذ منه الصلاح ، وإن لم يجد ذلك هام على وجهه . وهذا يعطينا مؤشرا واضحا عن مستقبل هذا الجيل الضائع يعيش معنا بجسده ولكن أفكاره متعلقة بعالم مختلف عنا. حتى ألفاظه ولغته تكاد لا تفهمها فهو يعلن بذلك أنه مختلف عنا وأن له طريقة مخالفة لنا في الحياة والكلام واللباس.
إن تأثير الأصدقاء على المراهق له أثر كبير في تفكيره وسلوكه فمن كان له أصحاب سوء فإنه ينجرف معهم ومن كان له رفقاء خير فهو يواكبهم ، فلابد من التربية الحسنة والمراقبة والمتابعة ولابد أن يتأثر المراهق بقدوة حسنة في الأخلاق أو العلم أو العمل ، وإلا فلن نرى منه إلا المشاكل خصوصا وأن المراهق معاند ومتصلب ومندفع ، ويدفعه حب الفضول والتجربة إلى متاهات شتى.
هل سأل الأب نفسه كيف يقضي ولدي أو أبنتي وقت الفراغ؟
لابد للمراهق من نشاط نافع يزاوله على سبيل الترفيه أو الجدّ . لكي لا نترك له فراغا يفسده، أن الأنشطة الرياضية والثقافية وغيرها يجب أن تكون موجودة لتنقذ المراهق والمراهقة من الفراغ ورفقاء السوء ولتنقذه من التسكع في الشوارع بلا جدوى . لقد صارت ناحية الشوارع وأعمدة الكهرباء ناديا" محجوزا" لكل شلّه ، فكل مجموعة لها مركز تجمع صباح مساء ويتناوبون عليه ولا يتركونه .......
إن التسيب والفراغ وخصوصا" فراغ العقل والنفس والوقت كلها عوامل سيئة للمراهق وفي النهاية لابد أن يقوم بعمل ما ليدفع به هذا الملل والرتابة ، وهذا العمل أغلبه غير سليم لغياب التوجيه والأشراف.
شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

كقطع الليل ...

By 11/30/2009 11:50:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

لا خروف ولا كبش ولا لحمة

العيد خير وبركة من رب العالمين و رحمة

مبارك عيدكم و بالبركة تكون دائما ايامكم ...

عيد غريب هذا العام اليس كذلك ؟

كثرت فيه الحيرة و عدم المعرفة و التأخير عن تحديد الموعد والاعلان عنه ... و اختلاط الامور و المفاهيم على الكثير من الناس ...

ما الذي حدث؟

تأخر الاعلان عن موعد العيد في بلدنا حتى ساعة متاخرة من الليل ... وهذا خطاء غير مفهوم مما ادى الى عدم معرفة الكثير من الناس بموعد العيد ... وهذا كان احد اسباب خلو المساجد من المصلين حتى ان الكثيرين لم يهيئ اضحية العيد ( التي للاسف اصبحت عندنا اهم من مفاهيم العيد الاصلية )

لماذا يطالب الكثيرين بتوحيد الاعياد و المناسبات الدينية بالرغم من عدم امكانيتها في وقتنا هذا او مفروضيتها ؟ و مشروعية الاختلاف الحاصل في هذه الامور

يتحدث الكثيرين عن ان الحج عرفة ... وهذا صحيح بقول النبي صلى الله عليه وسلم ... ولكن ما علاقة هذا بالعيد و التضحية لغير الحجاج ؟ في غير بلاد الحرم؟

الفهم الصحيح لقول الحج عرفة ... واضح ... فالحج هو عرفة نعم .. فهل نحن حجاج ؟ لينطبق علينا هذا الامر ؟ حال العيد في العالم كحال رمضان .. فالاشهر العربية كلها تبداء و تنتهي برؤية الهلال ... ومن رأى الهلال فاليضحي كما يصوم ... فهل لو رأى احد الهلال واضحا و كان ثقة و اجتمعت الشروط الشرعية التي بها تقبل الرؤية و اخبر السعودية عن انه رأه فهل ستأخذ السعودية بقوله ؟ ام انها ستتحراه بنفسها وربما تراه في اليوم التالي ... فهل يضحي من رأى الهلال برؤيته للهلال ام برؤية السعودية للهلال ؟

الصحيح انه يضحي برؤيته وهذا صحيح ... فلو اخبرت مصر برؤيتها للهلال لما اعتبر ذلك واقعا بالنسبة للسعودية و ستكون وقفة عرفة حسب رؤيتهم هم ... وهذا امر طبيعي جدا ... فان لم يكن هناك اتفاق عام على رؤية موحدة ... بحيث ان رأها احد من بلاد المسلمين واقرها اخذ بها الاخرون ... فهذا يعني من الطبيعي ان يكون كل يضحي برؤيته هو ... كما حدث مع ليبيا و المغرب و هذا امر جد طبيعي ... لمن يعرف فقه الاختلاف ... فلا علاقة بوقفة عرفة بعيد الاضحى في العالم اجمع ... كما افتى الكثير من العلماء الذين تجاهلهم من يعرضون عن الحق لاغراض في انفسهم اتسأل كيف كانت الامور قبل مائة عام ؟ عندما لم يكن اهل مصراته يعلمون ما يحدث في طرابلس الا بعد حين ... كيف كان كل منهم يصوم و يفطر و يضحي حسب رؤيته للهلال بشكل طبيعي خالص ؟

الاختلاف في طريقة الرؤيا بين مؤيد و معارض ... فالطريقة التي اعتمدتها بلادنا هي الحساب الفليكي ... ولن يستطيع احد ان يجزم ان هذا الامر غير جائز لان فيه اختلاف بين معارض و مؤيد من العلماء ...

و كثيرا ما رأينا بعد انتهاء هذا الفصل من الاختلافات التي لا طائل منها ... ان صيامنا او افطارنا صحيحا ... ومن قال ان صيام وافطار الاخرين كان غير ذلك ؟

فلو قلنا بان الحسابات الفليكة امر مستحدث و يجب العودة الي الطرق القديمة ... فعندها يجب ان نغلق التلفاز و نطفىء الهواتف ونوقف الاتصالات ويذهب الحجاج الى مكة سيرا او على الجمال ولن نعلم متى تكون وقفة السعودية الا عند عودتهم بعد ثلاثة اشهر ربما ستة... وسيكون الامر طبيعيا ان نضحي حسب رؤيتنا للهلال و نفطر و نصوم به ايضا ... و ستفعل ربما بنغازي نفس الشيء فلن يكون الخبر سريعا ولن تصبح بلدنا كالبلد الواحد ... كما حدث مرارا بين مكة و المدينة ...

فقد رأي النبي صلى الله عليه وسلم الهلال في المدينة فخرج الى الحج ... وعند وصوله وجد ان اهل مكة قد تأخرو في رؤيته ... فما كان منه الا ان اكمل على رؤيتهم هم ... وماذا تتوقعون من اهل المدينة ؟ هل علمو بذلك ؟ ام كان عيدهم حسب رؤيتهم التي تسبق اهل مكة بالتالي تسبق يوم الوقوف بعرفة ؟

فلماذا كل هذا الخلط في الحديث عما حدث؟

صحيح انه خطأ ان يتأخر الاعلان عن موعد العيد ... كما حدث ... نعم ويجب ان لا يتكرر و ان يحسم الامر فما دام الهلال قد شوهد منذ عشرة ايام فلماذا التأخير في الاعلان عن موعد العيد ... وان تأخر الاعلان كان احد اسباب خلو المساجد من المصلين.

ولكن هذا ايضا لا يعطي الحق لمخالفة الجماعة و القيام بامور تجعل الناس تختلط بعضها ببعض ... من يصوم يوم اعلن العيد في البلد الذي انت فيه ومن يصلي ثاني ايام العيد وكاننا بلدان في بلد ... الا تعتبر ذلك فتنة تزيد الشرخ شرخا ؟ من تحدث بان الشعب الليبي تعامل مع الامر بشكل حضاري بكتابة كل تلك الكلمات عبر الرسائل القصيرة التي كان الرابح الوحيد منها هو شركات الاتصال فهل تلك الاحاديث حقا تعطي صورة بان هناك فهم لما يحدث او هناك وعي بهكذا امور تهم الدين اكثر من فهم شروط الوضوء ام انها تعكس تخبطا فكريا و استهزاء وسلبية واستغلال للفرص وعدم معرفة بحقيقة وواقع الامور الا من رحم ربي...و السير وراء تيار يجعلك تضحك وانت تبكي؟ لماذا لم تنتشر رسائل الوتعية او التفقيه او ابعاد الشبهات و الفتن؟ غير ان النكتة هي التي كانت حاضرة و حضور النكتة ليس دائما مؤشرا جيدا .

وهناك من عبر بان الدين عند الشعب الليبي خط احمر... فاليخرج الى الشارع ويري كيف هو الخط الاحمر وما هو و يعرف كيف ان الغالبية تبيع دينها بعرض من الدنيا الا من رحم ربي ... فماذا يعني الخط الاحمر هنا بالتحديد؟ ام ان الدين لم يعد في تعاملات الناس بعضها ببعض؟

اعتقد ان الامر اعتمد على عدم المعرفة و عدم الثقة في الجهات المسؤولة اكثر من اي امر اخر ... فالعيد ليس الوقفة و الوقفة ليست العيد بالنسبة لباقي بقاع الارض مادام الامر لم يكن فيه اتفاق و توافق في رؤية هلال الشهر ... الوقفة تخص الحجاج وحدهم و الحج لمن حج البيت ... ليس من شاهده عبر التلفاز ... و الشهر يعرف بالهلال و العيد بحساب الهلال لا بوقفة عرفة ... التي هي ذاتها تحدد برؤية الهلال...

فكيف السبيل اذا ؟

السبيل الى ماذا ؟ الى ان يتنظم الامر ؟

نعم ...

ان تتبع البلد الذي انت فيه فاذا رؤي الهلال و اعلن عن صيام او عيد ... فليس لك الا ان تتبع بلدك ... وانت من الرعية ولن تحمل الوزر ان كان في الامر خطأ ...

و الامر الاخر المهم ... هو ان يتم توعية الناس و تثقيفهم في هذه الامور و تعليمهم فقه الاختلاف و اعلامهم بوجوده لكي لا يختلط الامر و يعتقد كل معتقد بانه على صواب وغيره على خطأ ... فالعناد ليس محله في هكذا امور ...

حكى لي احدهم ... انه في فترة ما ... كان هناك صف للحصول على الحليب ... كان الوقت ظهرا في رمضان ... انتهى الحليب و بقيت علبة واحدة ... فتخاصم عليها رجلان و اشتد الخصام ... ( وتعرفون كيف ان الصائم تكون نفسه في انفه ولا يطيق شيئا وهو جائع الا من رحم ربي ) فما كان من احدهم بغضب الا ان فتح علبة الحليب و شربها و نظر الى الاخر وقال له .. ( هي توة باهي هكي؟ )

هل تلاحظون ما حدث؟ اضاع يوم صيام متعمدا جراء غضبه ... لمجرد العناد ؟؟؟

هل منطق هذا ؟ اخيرا

َلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم

كونو احلاس بيوتكم : يعني اعتزلوا هذه الفتن، تجنبوها مطلقا لا قاعدين ولا قائمين ولا ماشين ولا ساعين

وما نطلب الا مجهودامضاعفا من اهل العلم ليتفقو على ان يوعوا العامة بمثل هذه الامور ولا يدعونهم يتخبطون بل ان منهم من يزيد الزيت على النار بعلم و بغير علم ...

ويجب ان لا يتكرر التأخير في الاعلان عن موعد كهذه الموعد ... مهما كانت الاسباب ... اللهم اجرنا من النار ... و نجنا من الفتن ... كل عام وانتم بخير ... شكرا

أكمل قراءة الموضوع...