مواطن ... و موظف

By 9/25/2009 11:51:00 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
امرهم غريب الموظفون العامون ( الا من رحم ربي) بداية من قرأ العدادات يأتي مرة كل فترة ليقرا العداد وعندما لا تكون هناك رغبة في المجيئ فانه يضع رقما من مخيلته لتأتي به الفاتورة الى المكان والتي تليها كذلك .. واذا به يأتي ليأخذ القرأة الحقيقة … فتجد ان رقم الفاتورة كبير جدا … مقارنة بالسابقات … فتكتشف انه كان يكتب قراءة صغيرة ولكن القراءة الحقيقية تكون قد تضخمت ويصعب دفعها وهذه مشكلة بحد ذاتها فان لم تسوي وضعك فانهم سيقطعون عنك الكهرباء .
جاء عامل الكهرباء وقال ادفعوا او نقطع عنكم التيار الكهربائي !! فاستغربت لماذا ؟ فلم تأتيني فاتورة الكهرباء ولا انذار وكيف يأتيني انذار دون اعطائي العلم بوجود فاتورة للكهرباء تستوجب الدفع ؟
عندما ذهبت لاستفسر قالو لا لا عادي مافيش مشكلة اهو عندك الفاتورة توة تعال خلص ؟؟؟
واذا بي افاجأ بشخص يخاصم او بالاحرى مصدوم .فقد اتته فاتورة كهرباء بقراءة اضخم بكثير من القراءة الحقيقية في العداد وكان الفرق تقريبا اربعون الفا ؟ اما عن التركيبات المؤقتة لكوابل الكهرباء والتي تدوم اعواما فحدث ولا حرج
اصحاب البدل الرمادية ... هؤلاء قصتهم قصة
هذه عن صديق لي في شهر رمضان دخل احدهم ( من اصحاب البدل الرمادية ) وقال له اريد ربع كيلو من هذا ( محل مكسرات ) وهذا وهذا .. فقال له صاحب المحل هذه سعرها كذا وتلك كذا فقال له ( شن تقصد ما تبيش تعطيني ؟؟ ) متسائلا فقال له صاحب المحل ( الشاب ) هذه رشوة فرد عليه ( شن دخلك بي انا نبيها الرشوة ) فلم يشأ ان يعطيه .. فشمع له المحل .. واصبحت مشكلة لصاحب المحل ولكن استطاع ان يحلها دون دفع مخالفة .
بام عيني رايت احدهم يخرج من محل صديق بكيس فيه ( شامبو وصابون ومعجون واشياء اخرى لم افرزها ) فسألت صديقي ما هذا؟ فقال الله غالب جاي يبي ايسكر المحل مع ان اوراقي كلها تمام فطلب مني شوية حاجات عطيتهمله لاني نبي نخدم على راصي ولا نبي نقعد نجري وراهم واوراقهم .
ولا ادري ما هو اسلوب اختيار عناصر البدل الرمادية ولكن اغلبهم لا يعرفون فك الخط ولا يعرفون اسولب التخاطب ولا يفقهون شيئا ويسعون الى كسب بعض المال بأي طريقة .
وان كنت معرفة فلا يهمك لا تهتم امورك تسير عال العال مافيش مشاكل وغير ذلك فانك معرض لدفع ما يسمى بالمكس ... اي انك تماكس على حقوقك وتدفع لتحصل عليها
الضحكة الصفراء
محل وسط المدينة وكان لدي خطا هاتف يعملان احيان يتعطل احدهما فابلغ عنه واعيد التبليغ وابلغ عنه مرة اخرى ولا اهتمام بي وفجأة يتعطل الخط الاخر وجل خدمتي بالهاتف فابلغ واسعى .. وماذا يحدث لا شيئ .
مرة حدثت معي ان اتى صديقي فقال ( كيف ما فيش خدمة ) فقلت له ان الهاتف معطل فقال لي ( ولا يهمك ) اتصل بشخص فأتي في اليوم التالي بكوابل جديدة والعدة وسيارة "الضحكة الصفراء" وما الى ذلك من الخدمات الخمس نجوم .. فاستغربت مع انني عرفت السبب .. وهو انهم اخدو 20 دينارا على الخط الواحد أي اربعون دينارا في اصلاح خطي الهاتف . وقد تكررت هذه العملية مرارا ؟
فشككت في ان عمال البريد يقطعون الخط ليصلحوه ويسترزقو ؟
حدث ان ذهب صديق لي ليدفع فاتورة الهاتف . فوجد عنده مكالمات خارجية 55 دينار فاستغرب لانه لا يملك الصفر في المنزل ولا يتحدث مع احد خارج البلاد فسألهم فقالو له اذهب الي الشؤون الفنية واشكي .
قال فذهبت فقصو عليه ما يجب فعله وهذا يقول لا مش هكي والاخر نعم انت اذهب الى هناك وقدم طلب و بعدين وقعه من هناك وبعدين تعال تو انشوفو ونتأكدوا .
قال فذهلت ولم اعد ارغب في استرجاع المبلغ من صعوبة الاجراءات التي وضعت امامي لاسترجاع حقي .
جاء مرتدو البدل الرمادية يوما فوجد نقصا في الاوراق فخالفني وطلب تجديد لبعض الاوراق :
فأفقت مبكرا وذهبت الى حيث يجب تجديد الاوراق وهو اللجنة الشعبية التي اتبعها ( الاوراق هي رخصة لافتة ) فقلت لهم اريد تجديد رخصة لافتة فما هو المطلوب . قالو لي 1- رسم كروكي 2- طلب 3- شهادة عقارية
قلت هذا هو قال نعم والطلب ما هو الا عبارة عن نموذج موجود لديهم يعبى ويختم فقلت اريد نموذجا فقالو ليس لدينا نماذج الطابعة واقفة فعرضت عليهم ان اطبعه وفعلا اعطوني نموذجا قديما فذهبت الى محل كمبيوتر وطبعته بنفسي وجئتهم . عبأنا النموذج وقال لي الان اذهب الى المرافق ذهبت الى المرافق ووضعت الاوراق اللازمة عندهم بعد ان اعددت الرسم الكروكي وعندما سلمت موظف المرافق الملف فتحه ونظر اليه وهز راسه بعدم الرضا !!
فقلت له ان شاء الله خير . فقال لي هذا الرسم الكروكي لا ينفع والنموذج ليس مختوما . قال لي عدل الرسم الكروكي واختم الورقة .. فقلت حسنا
ولحسن الحظ ان المكتب الهندسي كان مقابلا للمرافق وقريب فذهبت اليهم واعلمتهم بالمطولب فتم التعديل .. طبعا كانت الساعة حيناها الواحدة ظهرا ذهبت الى اللجنة الشعبية فكانت مغلقة او بالاحرى غادروا جميعا . فتأجل العمل الى الغد اليوم التالي من الصباح الباكر اتجهت اليهم وقلت لهم النموذج ليس مختوما فقالت لي احداهن ( اه ايه المفروض تمشي تختمه عند الامين ) فقلت لها اين الامين ؟
فقالت في المكان الفلاني وهو مسافة 10 دقائق بالسيارة لو لم يكن هناك زحام، فذهبت واعطيتهم الورقة فختمها ( دونما سؤال عن أي شيئ ) ذهبت بالاوراق جاهزة الى المرافق دخلت سلمته الاوراق فارجعها لي وقال اذهب وهات ملف وصور هذه الورقة نسخة فذهبت وصورتها واعطيتها له ، فسجلها عنده وقال تعال يوم غد وكان ذلك اليوم الاثنين ، شكرته وذهبت .
يوم الثلاثاء باكرا ذهبت اليه ( ليحدد لي المهندس الذي سيذهب معي للكشف ) فلم نجد المهندس لانه لم يأتي . انتظرت حتى الساعة 11:30 ظهرا فلم يأتي المهندس فقلت له ما الحل قال تعال غدا ان شاء الله يكون موجودا . شكرته وذهبت في اليوم التالي وهو يوم الاربعاء جئت فوجدت المهندس وخرجنا معا ليكشف عن اللافتة والمكان الذي ستثبت به .
انهينا الامر وقال يوم السبت تأتي لتستلم اوراقك . يوم السب ذهبت واذا بهم يقولون لي المدير عنده حالة وفاة وما وقعش على الاوراق !! انا لله وانا اليه راجعون . فما الحل قالو فوتلنا اسبوع وتعال … وفعلا فات اسبوع وذهبت اليهم اذا بأوراقي جاهزة .. هل لكم ان تتخيلوا كم من الوقت ضاع في تجهيز ورقة تعتبر تافهة ( رخصة لافتة ) مع ان اجراءاتي كلها سليمة ..
استغرق الامر اسبوعان كاملان . ولا ذنب لي كل هذا كان من مدة لا بأس بها فقد تم الان الغاء اللجان الشعبية واصبح هناك موضوع الشباك الموحد والذي اريد له ان يكون تسهيلا للاجراءات على المواطن وهذه خطوة جبارة ممتازة ولكن الواقع يخبر بغير ذلك حيث انك اذا اردت ان تذهب الى ذلك الشباك الموحد لتجديد رخصة قديمة (حتى وان كان عمرها 10 سنوات ) فانه سيتم طلب اوراق جديدة للترخيص وكانك تبدا نشاطك من جديد ، ولا اعرف المغزى من ذلك هل هو التنظيم ام التعقيد .
من مدة قصيرة احتجت الى بعض الاوراق (علم وخبر و حسن سيرة وسلوك ) فذهبت الى الشباك وطلبت هذه الاوراق ، كانت احدى الفتيات العاملات باللجنة الشعبية وهن كثر اخذت مني الكتيب وبدأت في اعداد الاوراق اعطتني ورقتان من اصل اربع مطالب وقالت لي بان الاوراق الاخرى (انزل الى الشباك اللي تحت ) توجهت الى الشباك واذا به زحام شديد جدا ؟ يا الله ما هذا !! ؟ فقالو ان قرار الغاء اللجان الشعبية هو السبب لانهم ضموا مناطق عدة الى شباك واحد ( الشباك الموحد ) وهو حقيقة شباك او شبيبيك واحد مرتفع قليلا "للتسهيل هناك حجر "بلكة" لترتفع وتصل بوجهك الى الشباك " وبه شباك حديد فيه فجوة صغيرة والناس يطالبون باوراق واجراءات واختام . فطلبت ورقتي فقالو معاش نعطو الا في شهادة اقامة و حسن سيرة وسلوك ، وحسن سيرة وسولك تحتاج الى شهادة برأة !! فاخذت شهادة الاقامة وتوكلت .. لآرجع في اليوم التالي بشهادة البرأة التي من حسن الحظ انها كانت جاهزة عندي منذ مدة.
اليوم التالي صادفني رجل (يخطب باعلى صوته ) كيف ما تعطوش فيها الورقة اهيا مشيتلهم غادي قالولي لازم اتجيبها الورقة ولا مافيش اتمام اجراءات ؟ والموظف في الجهة المقابلة : يا حاج معاش نعطو فيها برا قوله في قرار ان معاش نعطو الا في شهادة اقامة و حسن سيرة وسلوك ( علم وخبر بان ابنته ربة بيت هذا ما كان يريده الحاج ) فقال له اتيتك بالامس واخبرتني بهذا ، اخبرتهم فلم يقتنعوا ؟..! كيف اندير اني ...؟
بالنسبة لي اخذت الورقة التي كلفتني يومان والنتيجة ان الجهة التي طلبت مني هذه الورقة استغنت عنها لوجود شهادة البرأة (شهادة الحالة الجنائية ) (اي مافيش داعي ليها اهيا لاش جايبها )
فهل نملك قيمة للوقت ؟
ام انه وجب القول هل للانسان قيمة ليتعرض لمثل هذه المعاملات وهل ينسى الموظف انه انسان يجب ان يكرم ويعطي الاخرين حقوقهم ويؤدي واجباته وعندما اقول الموظف بداية من الامين الى الوزير الى البواب وما بينهم فكلهم يعملون بوظيفة لخدمة العامة وما تقدمه للناس فهو خدمة لك و لبلدك واهلك فمن اتاك اليوم هو من يدرس ابنك او من سيصلح سيارتك ... ولست موجود بذلك المكان لتستغله لحاجاتك الشخصية ... فانت مواطن مثلي ومثله ولك حاجتك و تتقاضى اجرا على وجودك في ذلك المكان فقم بعملك كما يجب و انصح بما انك تعرف و لك دراية بهذه الامور ... ولا تتغابي و تاتي الى العمل كانك مجبر ، وان كنت مجبر فلك ان تجلس في البيت او تجد عملا غيره .. فمن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ...
شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... المتزوج

By 9/01/2009 05:42:00 م
بعد أن انتهينا من دراسة أسباب زنا المتزوجة، نتدارس ألان الأسباب التي تدفع الرجل المتزوج نحو الزنا والعياذ بالله.
أول الأسباب هو سوء التربية وانعدام الأخلاق عند الرجل فالتربية الصالحة تجعل الأولاد رجالا صالحين عندما يكبرون ،ولهذا خاطب الإسلام أسرة الفتاة قائلا ( إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه). وبعض الأسر هداهم الله وكذلك بعض الفتيات يرغبون في الشاب الذي يملك المال والسيارة والبيت الفخم ووووو.

ويتساهلون في البحث عن أصالته وخلقه ودينه فالشاب المستهتر الذي لم يتربى تربية صالحة ولا يتق الله وكان ذا مال كثير لا تستغرب أن ينخرط في الفسق والفجور قبل أو بعد زواجه، أما الأسرة أو الفتاة التي رضيت بالزواج به فإن همها الوحيد هو المال والحياة الدنيا المرفهة ولم تحسب حساب للمستقبل ولا ليوم الحساب .
فالمهم هو المال فهذا في الحقيقة ليس هو الزواج الشرعي وفق الشروط اللازمة بل هو صفقة تبيع فيها الفتاة نفسها أو تبيعها أسرتها إلى شخص ذي مال لا يعرف من الأخلاق شيئا . فلا يلومون ألا أنفسهم . وقد تتغاضى الزوجة هنا عن انحراف زوجها لأنه يلبي لها كل مطالبها ، فيبقى هذه الصفقة التي تحول الزواج إلى عقد بيع وشراء بأجساد البشر وإذا نتج عن هذا الزواج ذرية فلا تسأل عن حالها و إهمال تربيتها فالأب فاسق مستهتر والأم تعبد المال ،فماذا سيكون حال أولادهما ؟.
أما السبب الثاني الذي قد يدفع إلى الزنا فهو إهمال الزوجة لزينتها ورشاقتها ، فالفتاة عندنا تكون ممشوقة القد مهتمة بحسن مظهرها قبل الزواج وما أن تمر بضعة شهور على زواجها تراها تهمل زينتها وتفقد بالتدريج حسن مظهرها وإذا أنجبت طفلا أو طفلين يترهل جسمها ويعلوها الشحم فتصبح كالبرميل المتحرك تفوح منها رائحة البصل والثوم شعثاء الشعر ، شاحبة الوجه فإذا بلغت الثلاثين صارت كأنها في الخمسين من العمر بينما ترى المرأة الأجنبية تحافظ على حسن مظهرها وإن تقدمت في السن ، وبوجود الفتيات الشابات متبرجات في الشارع بالإضافة إلى ما تعرضه علينا القنوات الفضائية من وجوه حسناء وقوام ممشوق ،فإن الزوج إذا قارن بين تلك الصور وصورة زوجته التي أصبحت عليها فإن نفسه تنصد عنها وتتجه إلى المغريات المحرمة بالنظر بشهوة أو بالتمني وأحيانا بالممارسة المحرمة ، ويقول الناس إن هذا الزوج قد زاغت عيناه وصارتا ترى زوجته بنظرة الازدراء ، فقد فقدت زوجته جاذبيتها وأحيانا أنوثتها ولعل هذا السبب لا يبرر انحراف الزوج في الزنا ولكنه يشجع ويحرض على ذلك، فالرجل تستويهه المرأة الجذابة الرشيقة القوام وعلى الزوجة إلا تهمل هذا الجانب حتى لا تساهم بدون قصد في إفساد زوجها .
إن الإسلام لم يحرم زينة المرأة ولكنه حدد لها مساحة آمنه تبرز فيها المرأة زينتها ، وحرم عليها إبداء زينتها أمام الأجانب حتى لا تثير شهواتهم وجعل الزوج هو أحق إنسان بالتمتع بزينة زوجته ، فقد قال تعالى ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أخوانهن أو بني أخوانهن أو بني أخواتهن ......). سورة النور.
نعم نحن ندرك أن أعباء الأعمال المنزلية وكذلك رعايتها المتواصلة لأطفالها يأخذ من وقت الزوجة وجهدها الشئ الكثير ولكن لا يجوز إهمال حق الزوج في رؤية زوجته جميلة جذابة تغنيه وتعفه عن الحرام , ولو أحصينا عدد الزوجات اللاتي يمارسن الرياضة في المنزل أو في نوادي الرشاقة النسائية لوجدنا أن عددهن قليل جدا .
إن عامل الجمال و الزينة والرشاقة وحسن المظهر مطلوب ومهم في جعل الزوج ينجذب إلى زوجته ويكتفي بها عن الحرام .
ونحن نلاحظ إن الزوجة إذا كانت ستحضر حفلة أو مناسبة جلست للزينة ساعات طويلة لكي تظهر بمظهر لائق في الحفلة بينما لا تفعل ذلك مع زوجها وكأن زينة المرأة في ثقافة نساء مجتمعنا خاصة بما هو خارج البيت وهذا خطأ كبير لأن الزوج أحق الناس بزينة زوجته كما ذكرنا.
وهناك حكمة تقول كل النساء جميلات ولكن هناك من لا تعرف كيف تظهر جمالها أو تحافظ عليه.
فنحن لا نحدد طريقة الزينة وعناصرها ولكن نقول على الزوجة أن تعرف ما الذي يجعل زوجها أسير جمالها وحسنها ، وما الذي يجعل الجاذبية بينهما متواصلة ومستمرة ، فالمرأة العاقلة تدرك النقاط التي يرغب فيها زوجها ، هل يريد المساحيق ؟ هل يريد طراوة الملمس؟ هل يريد كذا وكذا ؟
فلو عرفت الزوجة كيف تملأ عين زوجها عندها سيغلق هذا الباب المؤذي إلى الفساد.
السبب الثالث الذي يدفع الرجل المتزوج إلى مستنقع الرذيلة هو فقدان مفهوم الزواج عند الزوجة، فبدل أن يكون الزواج سكن ومودة ورحمة ينقلب إلى نكد ومشاكل ونفور مما يجعل الزوج الضعيف أمام شهوته إلى البحث عن العلاقات المحرمة خارج إطار الزواج ،فبعض النساء تعتقد أن الزواج نافذة للحصول على كل ما تطلب وبعضهن لا ترى الزوج إلا مجرد خزينة ولا تتوقف عن قول هات هات .
فإذا كان الزوج محدود الدخل فسينفد الرصيد ولا يغطي طلبات زوجته وقد يدخل في باب السلف والديون ولا تشبع طلبات الزوجة ، وهكذا يكون الوضع المالي بابا للمشاكل والنكد والنفور لأن الزوجة لا تراعي دخل زوجها ولا تعرف كيف تقتصد ولا أين تتوقف طلباتها ثم أنها ترفع صوتها بالشكوى والحسرة ، لأن زوجة فلان عندها وزوجة علان أحضر زوجها لها كذا كذا , وأنا الوحيدة بين النساء أعيش في عوز وقهر وقد تقول لزوجها كان يوما اسودا يوم تزوجتك ....
وبعض النساء تحب السيطرة والتحكم في زوجها فتعامله معاملة حسنة حتى تنجب منه طفلين أو أكثر ، ثم تظهر حقيقتها فتهمل أمر زوجها ويظهر نشوزها وسيطرتها، وتقول له إن كان لا يعجبك الحال فطلقني لأن القانون معي ويعطيني حق الحضانة والنفقة و مؤخر الصداق ومتعة الطلاق وسأحتفظ بالبيت وأنت ستخرج منه ويدك على رأسك .
فهذه النزعة للسيطرة مخالفة تماما لمفهوم الزواج ، وتلك الطلبيات المستمرة وكثرة الشكوى مخالفة أيضا لمفهوم الزواج المبني على المودة والرحمة والسكينة والقناعة بما يرزق الله.
فهذا الجو المشحون بالنكد والديون والنفور والنشوز إذا حدث واستمر وكان الزوج ضعيفا ولا يستطيع إقناع زوجته بالعدول عن رأيها ولا يستطيع أن يطلق زوجته نظرا لحرصه على الأطفال أو لأي أسباب أخرى ، فإن مثل هذا الزوج مرشح بسهولة للسقوط في مستنقع الحرام إذا توفر له المناخ المناسب كرفيقة السوء ونحو ذلك.

إن مجتمعنا فيه كثير من التناقضات فأحيانا يكون الزوج هو الذي يسئ العشرة ولا يحسن التصرف ولكن هناك بيوت يكون خرابها على أيدي مثل هذه الزوجات اللاتي لا يفهمن أصلا مفهوم الزواج .
فلا نقول أن الحق كله في جانب الرجل وحده ولا نقول أنه في جانب المرأة وحدها بل لكل مشكلة أسبابها ولكل خطأ مرتكبه التي يتحمل وزره.
وهنا نريد أن نتقدم بالشكر والتقدير والاحترام الكامل لكل زوج صبور على زوجته المشاكسة فتراه يتحمل سلاطة لسانها وحدة طبعها ويعاملها بالصبر وسعة البال لكي لا يحدث الطلاق فيخرب البيت نهائيا.
وكذلك نشكر ونقدر ونحترم تلك النساء اللاتي لديهن قناعة بما يرزق الله ولا تكلف زوجها مالا يطيق بل تحرم نفسها وتخفف وتؤجل طلباتها مراعاة لدخل زوجها المتواضع وأحيانا تقدم له بعض ذهبها ليحل مشاكله أو ليسدد ديونه أو تعينه على تحسين وضعه المادي ، فكل التحية والتقدير والاحترام لمثل هؤلاء الأزواج والزوجات.
وقد تأذى الرسول صلى الله علي وسلم من أزواجه عندما نصره الله وجاءت إليه الغنائم فأراد الرسول الكريم أن ينفق نصيبه من الغنائم في سبيل الدعوة ولسد حاجة الفقراء من المسلمين ولكن زوجاته طالبنه بأن يتوسع عليهن في النفقة كما وسع الله عليه في الغنائم ،فتضايق النبي منهن لأنه قدوة الأمة في الزهد وعدم التعلق بالدنيا ،فأعتزل نساءه شهرا أو تسعا وعشرين يوما ثم أنزل الله قوله تعالى في سورة الأحزاب (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وأن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) فاستدعى رسول الله كل زوجة على حدة وخيرها بين أن تأخذ ما تريد من الدنيا ويطلقها أو تبقى على عصمته وترضى بحياة الزهد والتقشف .
فكلهن اخترن البقاء مع الرسول الكريم ، والعبرة هنا أن المرأة تحب التوسع في الدنيا بطبعها ، ونساء النبي لم يطلبن التوسع في النفقة ألا عندما رأين كثرة نصيب النبي من الغنائم ، ومع هذا خيرهن الرسول البقاء معه أو أخذ الدنيا .
ونحن لدينا نساء يطالبن بالتوسع في النفقة ودخل زوجها محدود ومتواضع فشتان بين هؤلاء و هؤلاء .
يتبع
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... بقية لبقية العلاج

By 8/13/2009 02:09:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
نواصل الحديث عن الأسباب التي تدفع المتزوجة إلى رذيلة الزنا ، ونحن نذكر هذه الأسباب لأن علاج المشكلة متوقف على فهمها واستيعابها ، فإذا عرف السبب بطل العجب. والسبب الخامس في زنا المتزوجة فهو العقوبة على زنا زوجها ، فإذا كان الزوج يمارس الزنا ويخون زوجته فإن الزوجة إذا علمت بسلوكه المشين قد تنتقم منه وتعامله بالخيانة نفسها خصوصا إذا لم يكن لها وازع أخلاقي أو رصيد كبير من التربية الصالحة . كما إن انجراف الزوج في الرذيلة يعود بالسلب والمشاكل وإهمال شئون البيت والزوجة مما قد يدفعها لملأ الفراغ بطريق غير شرعي ،فالزوج الزاني الذي يعبث بأعراض الناس يسلط الله على أهل بيته من يعبث بعرضه فكما يدين الفتى يدان ، وهنا يقول الأمام الشافعي :
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم إن كنت تزني بألفي درهم ففي بيتك يزني بغير الدرهم إن الزنا دين عليك قضاؤه من أهل بيتك لا محالة فاعلم
فكما لا يحب الإنسان أن ينتهك احد عرضه فعليه ألا ينتهك أعراض الآخرين وإلا كان الجزاء من جنس العمل (ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)
أما السبب السادس الذي يدفع المتزوجة إلى الخطيئة فهو سوء التربية وسوء المنشأ ، فبعض الأسر تكون سيئة السمعة ولا تهتم بحسن التربية ولا بزرع الأخلاق الفاضلة في نفوس أبنائها وبناتها فتنشأ تلك الذرية على ما وجدت من الإهمال والانحطاط الخلقي ونجد من الفضائيات والمسلسلات الهابطة والأفلام الفاضحة وصحبة الرفقاء السوء ما يشجع على الفساد والانحلال وقد تكون الفتاة من هذا النوع ذات جمال صارخ فيطمع الإنسان في الفوز بجمالها فيتزوجها ويتغافل عن سوء نشأتها وانحطاط أسرتها وبعد الزواج تتصرف الزوجة حسب ما تربت عليه وتعلمته .
ولهذا حرض رسولنا الكريم على حسن اختيار الزوجة بأن تكون ذات خلق ودين و قال ( لا تزوجوهن لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن)
وأعلم أن رجلا تزوج بشابة جميلة جدا ، فكانت أحيانا تذهب إلى صالون التجميل الخاص بالنساء ،فكانت بعض النساء في ذلك الصالون يقلن لها : إنك في غاية الحسن والجمال وقد تزوجت برجل مستور الحال فلو طلبت منه الطلاق فإن هناك الكثير من الرجال أصحاب النفوذ والمال يملكون السيارات الفارهة والمزارع والقصور ونحن سندبر أمر تزويجك بأحدهم فتعيشين أميرة وملكة وتلعبين بالفلوس كما تشائين ، فاتركي زوجك المفلس وتعالي إلى عالم المال والجاه والقصور ،هذا الحوار ليس من خيالي أو اختراعي بل هو حوار حدث فعلا وقد أخبرت الزوجة زوجها بهذا الحديث وطلبت منه أن يحقق طلباتها أو يطلقها ،وحدث بينهما مشاكل وذهبت الزوجة غاضبة إلى بيت أهلها ولولا ستر الله وتدخل أهل الخير من الأسرتين لوقع الطلاق .
فتأمل هذه القصة الواقعية في مجتمعنا وأنظر كيف أن المرأة إذا لم تكن أصيلة وذات تربية صالحة كم هو سهل أن تنحرف حتى لو تزوجت.
إن الأسباب الستة التي ذكرناها هي أهم الأسباب وراء سقوط المتزوجة في خطيئة الزنا ، ولابد لنا من القضاء على هذه الأسباب لكي لا نفسح المجال أمام الفساد والخيانة الزوجية.

فليس من المعقول ولا من المقبول أن يتم إجبار الفتاة على زواج لا ترغب به خصوصا وأن الإسلام منحها حق الاختيار والرفض والقبول عند الزواج ولكن العقلية المتحجرة لا تزال موجودة في بعض العائلات والأسر ، فلو وقعت مثل هذه الشابة في الزنا بعد زواجها ،فأن أسرتها التي أجبرتها على زواج لا تريده قد ساهمت مباشرة في هذا السقوط.
كما أنه ليس من المقبول أن يتزوج رجل كبير السن لا يقدر على حق الفراش بشابة صغيرة لا يريد منها سوى الخدمات المنزلية فقط ، فالمرأة ليست ألة غسيل أو فرن كهربائي ، بل هي بشر لها أحاسيس ومشاعر ورغبات غريزية. وليس من المقبول أن يقضي الزوج شهوته في الزنا ويرجع إلى بيته لينام ويأكل فقط كأنه في فندق ،لأن إهماله ومجونه وفسقه قد يدفع زوجته إلى الخيانة أيضا ،فكثيرا ما يتصرف الإنسان بحماقة وغباء ويحسب أنه ناج من سوء أفعاله فلكل فعل رد فعل ولكل عمل جزاء إن خيرا فخيرا وإن شرا فشر.
يتبع .. بعرض الاسباب التي تدفع الرجل المتزوج الى الزنا و العياذ بالله ...
شكرا
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... بقية للعلاج

By 8/03/2009 04:25:00 م
أوضحنا أن مجتمعنا يعاني فعليا من مشكلة انتشار الزنا واخواته، فإذا أحسسنا فعلا بهذه المشكله وخطورتها على الفرد والمجتمع ،لابد أن تكون لنا إرادة وعزم وتصميم لها وإنقاذ ما يمكن أنقاده ، وهذه الإرادة لابد أن تكون على مستوى الأفراد العاقلين والجماعات والجهات المختصة ذات العلاقة لأنه لايمكن لطرف واحد أن يحل المشكلة الجماعية بل كل طرف يقوم بدوره ويتعاون من أجل التصدي لهذا الخطر المحقق ,,,
قال تعالى(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ومما يزيد المشكلة تفاقما أننا إذا لم نتصدى لها وسكتنا عنها وتغافلنا فإنها لن تقف على ما هي عليه اليوم من السوء بل ستزداد خطورة وسوءا تماما مثل المرض والوباء فإما العلاج وإما الهلاك ولا يوجد خيار ثالث. ونحن ندرك تماما إن علاج هذه المشكلة والتصدي لها ومحاربتها ليست بالأمر اليسير لأنها تتطلب منا جهدا كبيرا وعملا كثيرا ووقتا طويلا .خصوصا و أن المجتمع اليوم صار مجتمعا معقدا ولم يعد مجتمعا بسيطا ،ويكفي أن تشاهد القنوات الفضائية التي غزت كل بيت ،فندرك كم هي كبيرة جدا تلك الجرعة التي تدعو الى الفساد ألاخلاقي وألاباحية والفسق والفجور من أغاني خليعة ورقص ماجن و مسلسلات تدعو إلى الانحلال وأفلام تحرض على الرذيلة وتتفنن في إثارة الغرائز ناهيك عن بعض المحطات الخاصة بالدعارة والتعري إن العولمة بما فيها من فضائيات و انترنت فيها الصالح والطالح ولكن جانب الفساد له الصوت الأعلى ومالم يكن الانسان واعيا ومنتبها فسيجرفه تيار الفساد ولو بعد حين، وامام هذه المعطيات فإن التصدي للعلاج لا يكون من جانب واحد فقط, فلا يمكن لخطيب الجمعة فوق المنبر أن يعالج وحده هذه المشكلة مثلا ، فإنه مهما وعظ وحذر ونهى وزجر فسيكون تأثيره محدودا ،
فالوعظ الديني يشكل جزءا من العلاج وليس العلاج كله ، ولهذا لابد أن يتعاون ويتكاثف المجتمع كله في هذا العلاج فيقوم علماء الدين بدورهم عن طريق الخطب والدروس والبرامج الدينية لتوعية الناس ،ويقوم الأعلام بانتقاء واختيار برامجه الهادفة بما يحقق المنفعة للناس ويقوم أهل الطب والعلم بدورهم عن طريق ألقاء المحاضرات ولقاءات لتوضيح الأخطار والأضرار الصحية التي يتعرض لها مرتكبوا الرذيلة خصوصا وأن الزنا يعتبر من أكثر أسباب العدوى بالأمراض الخطيرة ،ويقوم أهل الطب النفسي كذلك بدورهم في بيان المشاكل النفسية والأمراض السلوكية التي يتعرض لها أهل الخطيئة ولا ننسى أن يكون للمناهج التعليمية دور في إرساء الأخلاق والقيم والتحذير من الفساد والانحلال ، ولا نغفل دور الأخصائيات في إيجاد برامج التوعية وكذلك دور جهاز الشرطة في مكافحة ما يعرض امننا ألاجتماعي من خطر لأن الزنا يصدر عنه الكثير من الجرائم كالاغتصاب وقتل الأجنة والاعتداء الجنسي وغيره.
ومن المهم أيضا أبراز دور الأسرة في تربية الأولاد والبنات لأن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل وتأثيرها على مستقبله وتفكيره و شخصيته واضح لا جدال فيه . وللأسف فأن كثيرا من الأسر لا تعرف واجب التربية ولا نقوم به فتطلق أبناءها إلى الشارع دون رقيب ولا محاسبة ولا متابعة , وما أدراك ما الشارع و أخلاقياته ، بل بعض الأمهات الفاسدات هن اللواتي يعلمن بناتهن فن الرذيلة ، والقصد الذي أريد ذكره هو أن علاج المشكلة الجماعية لا يكون ولا يتم ولا ينجح إلا إذا اشترك الجميع في حلها وتعاونوا على ذلك كل حسب دوره وإمكانياته عندها فقط ستنخفض هذه المشكلة إلى أدنى مستوياتها أما إذا أخذنا نتبادل التهم ،وأخذ كل طرف يلوم الاخرين ويحاول أن يجعل اللوم على غيره فهذا في حد ذاته تهرب من العلاج ولا يفيدنا ذلك في شئ فالمواطن يقول الدولة هي المسئولة والدولة تقول الأسرة هي المسئولة والأسرة تقول المدرسة هي المسئولة والمدرسة يقول الشارع هو المسئول والشارع يقول الأعلام هو المسئول وهكذا ندور في حلقة مفرغة ونظل نراوح في مكاننا والمشكلة تزداد خطورة وتعقيدا وانتشارا .فكلنا مسئول (كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته) كما قال سيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام . ومن المهم أن ندرك عند العلاج أن لكل مجتمع بوصلة يسير عليها ويتحرك باتجاهها ،فالمجتمع المسلم يفترض أن بوصلته تشير إلى التحرك باتجاه مرضاة الله تعالى بينما نلاحظ أن المجتمع غير المسلم يسير باتجاه التمتع بالحياة الدنيا فقط ، ونحن نعترف هنا بكل مرارة أن أكثر الناس المسلمين انحرفت بوصلتهم باتجاه الدنيا وصار المال والمنصب هو أكبر هدف وقد يضحون بدينهم من أجل دنياهم ولهذا لا يبالون بالحلال أو الحرام ولا يهتمون بالفضيلة أو الرذيلة ، ولا يخجلون من تصرفاتهم طالما حققت لهم منفعة مادية .فلابد من تصحيح اتجاه هذه البوصلات وإلا فنحن نخاطب طرشانا ونقدم لوحة رسم فنية لمن هو أعمى.
إن انشغال أغلب الناس بالدنيا والجري ورائها صباح مساء،جعلهم يغفلون عن أمور هي أهم من المال والمصالح الدنيوية ،فما قيمة الانسان بلا شرف ولا كرامة ولا أخلاق؟
إن كثيرا من البنات يمارسن الزنا من أجل الحصول على المال ،كما إن كثيرا من أهل الزنا يرتكبون الخطيئة لإشباع نزواتهم وشهواتهم ولا يبالون برضى الله وسخطه فقد تحول الانسان في هذه الثقافة إلى سلعة تبيع المرأة جسدها لمن يدفع لأن القناعة والبوصلة عندهن تقول :قيمة الانسان بما يمتلك من مال ،فالمجتمع أذا انتشرت فيه هذه الثقافة المادية فلن يفلح لا في الدنيا ولا في الآخرة و كذلك إذا تحولت المرأة إلى مجرد جسد لقضاء الشهوة فقط ،فهذه الثقافة الشهوانية تدمر المجتمع تدميرا ،ولو تأملنا في مشكلة الزنا وعلاجها لوجدنا أن المجتمع ينقسم إزائها إلى ثلاث شرائح :
شريحة المتزوجين وكبار السن ،
ثم شريحة من هم في سن الزواج
وأخيرا شريحة الذين هم دون سن الزواج ،
ودعونا نسلط الضوء على الشريحة الأول وهم الذين يرتكبون الزنا من الذين تزوجوا أو هم كبار في السن ، والسؤال هنا ما الذي يدفع المتزوج رجلا كان أو امرأة إلى الزنا ؟ وما الذي يدفع إنسان كبير في السن إلى الزنا ؟ فالمفترض أن الإنسان إذا تزوج فقد حصن نفسه لأنه لديه شريك حلال وفراش حلال أمام الشرع والقانون والناس ، فكيف إذن تتجه الزوجة إلى الزنا المحرم وعندها زوجها الذي يبيت معها كل ليلة؟

إن مجتمعنا فيه بعض الممارسات والقناعات الخاطئة التي قد تدفع الزوجة إلى الزنا ، فقد تجبر البنت وترغم على الزواج برجل لا ترغب به، وقد يكون لها عشيق أو أنها اختارت شابا ترفضه الأسرة لأسباب جاهلية ،فقد يكون من عائلة أدنى مستوى أو من قبيلة لا توافق عليها أسرتها ونحو ذلك ،فترغم البنت على الزواج وهي تريد زوجا أخر ، وفعلا يتم الزواج غير المرغوب فيه ، ولكن عواطف هذه الزوجة لا يمكن إجبارها فهي لا تزال متعلقة وراغبة في الشخص الذي لم تتزوجه وقد يحدث بعد زواجها اتصالات أو لقاءات وتعرفون بقية ما يمكن أن يحدث. وهذا النوع من الزنا يسمى زنا الخدن أي العشيق فنجد المرأة لا تزني إلا مع شخص واحد ونجد الرجل لا يزني إلا مع إنسانة واحدة.

وهذا عبر عنه القران بقوله (محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان)

والسبب الثاني في زنا المتزوجة :أنها قد تدفعها ظروف ما للزواج برجل كبير في السن ،يريد الزواج من أجل الأنسة وليجد من يعتني به في كبره ولا قدرة له على أداء حق الفراش ،فهذا الرجل الكبير في السن إذا تزوج بشابة أو امرأة لها رغبة في حق الفراش وهو عاجز عنه ولا يهتم به فهنا قد تدفعها شهواتها للزنا، ولهذا ينبغي للرجل الكبير في السن والعاجز عن أداء حق الفراش أن يتزوج امرأة لا رغبة لها الفراش أيضا. حتى لا تقع في مثل هذه المشكلة . وقد أخبرني صديق إن شابة متزوجة من رجل كبير السن، تتصل به بصورة مستمرة وتدعوه إلى اللقاء وممارسة الزنا معها وقالت له حرفيا إن زوجي لا يعطيني حق الفراش .....

وللأسف بعض الرجال ليس لهم تفكير فيرغب في زواج الشابة وهو عاجز عن أعطائها حقها ويظن أنه بالزواج منها قد أمتلكها جسدا وروحا ولا يأخذ في حساباته هذه المسائل التي زرعها الله في كل إنسان.
والسبب الثالث هو طمع الزوجة في المال فيكون زوجها فقيرا وهي لها مطالب وطلبيات كثيرة تريد تحقيقها فتنخرط مثل هذه الزوجة في مهنة الدعارة خصوصا إذا لم تكن نالت تربية وتعليما جيدين فالسبب هنا هو طمع زوجة الفقير في المال .
أما السبب الرابع فهو قد ينشأ من معاملة الزوج وكثرة هجرها وإهمالها ومن هنا تعيش الزوجة في فراغ عاطفي ونفسي وقد تجد رجلا يعطف عليها ويتعاطف معها ويسمعها حلو الكلام وهكذا تجد نفسها بسبب الفراغ العاطفي والنفسي تكره زوجها وتميل إلى من يتعاطف معها وطبعا ليس كل الرجال رجال فقد يستغل بعضهم ضعف هذه الزوجة وشعورها بالفراغ والضياع ويقودها إلى مالا تحمد عقباه وكثيرا ما يكون هذا الوضع بين الزملاء والزميلات الذين يجلسون في العمل في مكان واحد لفترة طويلة فيحدث بينهم نوعا من الألفة وسرد المشاكل العائلية .
أما السبب الخامس في زنا المتزوجة فهو قد يكون عقوبة بسبب إن زوجها يمارس الزنا وهذا الموضوع سنتحدث عنه لاحقا إن شاء الله تعالى لنوضحه ونفصل الكلام عنه.

يتبع مع البقية

أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... العلاج وله بقية

By 7/22/2009 02:41:00 م
السلام عليكم ...
بعد أن استعرضنا مشاكل وعقوبات رذيلة الزنا نصل الى الحديث عن علاج مشكلة وافة انتشار الزنا ، ولا يمكن لأي مشكلة أن نحلها إلا إذا اعترفنا بوجودها وبخطورتها أولا ، فمن لا يشعر بمشكلة ما فكيف سيسعى لحلها ، ومن لا يدرك خطورة المشكلة فكيف سيتصدى لها ؟.
والسؤال المطروح هو هل نحن فى مجتمعنا لدينا مشكلة اسمها انتشار الزنا أم إن الأمر بسيط لا يتعدى مجرد حالات فردية ، ولا يمكن إن يخلو مجتمع ما من مجرمين ومنحرفين.

فإذا وجدنا إن مجتمعنا المحلى مجتمع طاهر وعفيف في الغالب الأعم ، و إن هناك أفرادا محدودين فقط هم الذين يمارسون الزنا ففي هذه الحالة فنحن في أمان لأن المشكلة فردية يمكن ضبطها والسيطرة عليها . ولكن الواقع يقول إن المشكلة ليست فردية و إنما هي مشكلة جماعية منتشرة وهي مرشحة لتكون ظاهرة علانية بكل أسف.
ولتكون على علم تام فإن هناك اليوم العدد الكبير من الصور واللقطات و الأعلام يصورها مرتكبوا الرذيلة و يوزعونها على الناس من أجل المباهاة والفخر و من أجل بيان رجولتهم ، تلك المواقف المشينة التي صوروها تكشف بوضوح انتشار آفه الزنا والمجون والفسق، لأن تلك اللقطات والصور ومقاطع ( الفيدوهات) تبين الفتيات من مختلف الاعمار بداية من المرحلة الاعدادية فما فوقها وهذه اللقطات تشتمل على الأف الصور والمقاطع مما يدل على كثرتها وانتشارها وقد ساهمت الكاميرا الموجودة فى الهاتف النقال على سهوله التصوير والنشر لدرجة أن من يشاهد تلك الصور سيصاب بصدمة كبيرة , هل من المعقول أن تكون بناتنا بهذا الانحطاط ؟ وهل يعقل أن شبابنا بهذا السوء ؟
شيء يكاد لا يصدق ألا إذا رايته بعينيك ، ستحتاج إلى وقت لكي تستوعب ما رأيت من هول وفظاعة تلك الصور.
وهنا يجب أن نحذر النساء اللواتي يذهبن إلي صالات الأفراح ويرتدين ملابس السهرة شبه العارية نحذرهن إن هناك كاميرات خفية وكاميرات الهاتف النقال تندس لتصورهن وهن فى تلك الملابس غير المحتشمة ثم يتم عرض صورهن وهن يرقصن أو هن في صالون التجميل أو هن يرتدين ملابس داخلية ، يتم عرض صورهن على الفساق وأهل الفجور ، و من القصص الغربية أن مجموعة من الشباب الفاسق أجتمع ليشاهد تلك القطات فإذا بصورة ولقطة لشابة ترقص في أحدى الصالات مكشوفة العورة ثم تبين إنها أخت أحد اولئك الشباب الفاسق ، ناهيك عن وجود لقطات لممارسة ألاستعراض الجسدي للبنات وهن عاريات وشبه عاريات ،وناهيك عن لقطات الدعارة وممارسة الرذيلة عيني عينك...... الخ.

فوجود هذه الصور واللقطات يدل على أن الأمر ليس حالة فردية وإنما هو مشكلة منتشرة خصوصا و أن عدد اللقطات والصور كبير وكبير جدا.
ومما يدلك بوضوح على أن المشكلة منتشرة ومرشحة للتفاقم تكدس الشباب المراهق وغير المراهق أمام المدارس ألاعدادية و الثانوية وغيرها من المعاهد، فهولاء الشباب ليسوا قلة ولكنهم يتكدسون بأعداد كبيرة وفي مواعيد محددة ، ونحن نستغرب هل هولاء الشباب لا عمل لهم سوى اصطياد البنات؟.
لقد أصبح ولي أمر الفتاة يعانى المشاكل بسبب هذه الظاهرة التي نراها تتكرر كل يوم فهل تكدس الشباب أمام المدارس والمعاهد مؤشر خير أم مؤشر شر ؟
و مما يدل على أن مشكلة الزنا وأخواتها أصبحت منتشرة ومتفشة في المجتمع هو كثرة اللقطاء الذين يجدونهم في أماكن شبه مهجورة وتكاد دور الرعاية تمتلاْ بهم . ولو سألت صاحب سيارة أجرة بإعتباره يسير دائما في الشوارع وينقل الناس هل الزنا منتشر أم غير منتشر فستجد الجواب سريعا لقد صار منتشرا وبوضوح.
إن وجود المشكلة والاعتراف بها وأدراك خطورتها هو الطريق الصحيح للسعي لحلها ، أما تغطية عين الشمس بالغربال والاستمرار في الادعاء بأن مجتمعنا طاهر عفيف ولا يعاني من مشكلة انتشار الرذيلة فهو في الواقع عامل مساعد على انتشارها لأن المرض إذا لم يعالج فسيزداد ويعدي الأصحاء .
فالمشكلة إذن موجودة ، و بالأدلة القاطعة ، وهي خطيرة ومرشحة للزيادة والتفاقم وسوف يأتي اليوم الذي سيدق فيه الزنا على كل باب من أبوابنا ، إذا لم نتصدى لهذه الآفة المهلكة للفرد وللجماعة فنحن جميعا في خطر كبير ومحقق أمام هذه الرذيلة القبيحة.
يتبع
أكمل قراءة الموضوع...

نظرية و تطبيق ... النظام و التنظيم

By 7/21/2009 02:57:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...



عادة ما نتحدث عن النظام وأننا بحاجة إلى النظام ... ويجب علينا تطبيق النظام ... و التنظيم و جعل حياتنا أكثر نظاما ... والتنظيم في الحياة العملية والعلمية والخاصة والعاطفية ... أمر مطلوب ...

ولكن ... في الحقيقة ... أننا لا نحب النظام .. في داخلنا ...
نعم لا نحبه ولا نطيقه وتلك هي الصورة الواقعية لا نحبه لأنه يفرض علينا قيودا لا نريدها ...

مع أننا يجب أن نكون منظمين ... ونحتاج لان نكون منظمين ....
تلاحظ انه إذا ما فرض نظام في مكان ما أو وضعت القيود للتنظيم .. فان أول ما يفكر فيه الجميع هو التحايل على هذا القيد للتخلص منه ..

لأنه يفرض علينا أن نبذل مجهودا اكبر مما نعتقد انه علينا ان نبذله

و الغريب أننا لا نحاول التحايل على نظام فيه أصحاب البشرة الحمراء الآتين من غرب الكرة الأرضية بل أننا نحاول أن نثبت أننا قادرون على أن نتبع النظام ونكون أول من يطبقه وفي ذلك إثبات للجدارة و ربما يكون هناك خوف داخلي مدفون من أصحاب البشرة الحمراء "إلا من رحم ربي" واننا نحمل صورة في اذهاننا تجاههم بانهم في غاية النظام
ولكن اذا ما كانت الادارة غير ذلك وفيها من هو "لينا " أي قريبي فحدث ولا حرج
وإذا ما ناقشته فان أول ما يصدر عنه أن النظام أمر ضروري ...
ولكن هل ملتزم أنت بالنظام .. وبضوابطه وقيوده ...
لأنه لن يوجد نظام بدون قيود وضوابط ..
أم أنني مخطئ في هذا ..
تو ريت هذا .. البرنامج اللي داروه لنا ... شن البرنامج بالزبط .. عندك كيف؟ ..
عادي مشي امورك ماعندكش مشكلة ... الحل عندي ايه .. الحضور الانصراف .. أنا انوقعلك عادي ...
الورق .. ارمي ما تعدلش في من ينظف ...
بكرا ساهل شن أدور فيه متعودين على المشي و الجي ...
تو هذا ينحط في خانة التسيب او الفوضى .. ام عادي و بجوها
وإذا ما تحدثت عن النظام .. بالمقارنة بالحقوق ... فان المطالبة بالحقوق دائما في المقدمة ..
وإذا ما طالبت بالنظام فان الحديث سهل .. ولكن في الوسع بس ...
و جميعنا يعرف انه يجب موازنة كفة الواجبات و الحقوق
على قدر ما تقدم و تعطي من واجبات يمكنك المطالبة بحقوق
ولأننا لا نبدي رغبة جدية في أداء الواجبات رغم مطالبتنا بالكثير من الحقوق
فان النظام أمر غير مجدي لمجتمع كمجتمعنا .. لأنه يفرض علينا التقيد ...
ونحن أناس أحرار نحب الحرية .. ونحب التصرف بعفوية وتلقائية ...
وتهمنا مصلحتنا أكثر من مصلحة العامة "إلا من رحم ربي"
و يجب ان لا تفرض علينا القيود والضوابط ... وغيرها من الأمور التي تعكر علينا صفونا ...
يكفيني أن أسجل في هذا المكان تعيينا أتقاضى عنه مرتبا ... ووليد عمي أيغطي علي ...
حتى نظام تسجيل الدخول بالكرت ولا غيره انديروله رأي .. كلفهم أموال طائلة لكن عادي دخل فيه عود ..
تو يفسد
ويقوف ..
معاش ايصير منه ...
شن رأيكم .. مش المفروض نتخلوا عن فكرة التنيظم وانعيشو "بعلي" .. وخلاص ...

بدل ما نتعبوا في أنفسنا و نديروا في أنظمة بعد الأنظمة وبعدها نديرو في أنظمة انظموا بيها الأنظمة الأولى و نكسروا فيها بصاحبي وصاحبك و لد عمي و خالتي وعمك

لان النظام لو لم يكن نابعا من الرغبة و الدوافع الداخلية للإنسان لقناعته بان هذا الشيء خير و فيه منفعته فلن يكون هناك أي دافع خارجي يمكنه أن يقوم بما تقوم به نفس الإنسان وقناعته في دفعه إلى أن يلتزم بالنظام الطبيعي للحياة وهو ما يكون بفطرة الإنسان.

خصوصا أننا رأينا أن كافة أنواع الضوابط و الجزاءات حتى الدفع منها لم تأتي بالنتيجة ...

ربما أننا لو قمنا بإحصائية الآن لوجدنا أن عدد مستخدمي حزام الأمان تناقص عن ذلك الأسبوع الذي كان الحديث فيه عن المخالفة شديد اللهجة و ذائع الصيت.

فلو لم يكن الجميع مقتنعون بان افعالهم يجب ان تكون محكومة بنظام اخلاقي متعارف عليه بين الجميع ليصح ان يطلق علينا تسمية مجتمع فانه من الصعب الاستمرار في الحديث عن نظام وتنظيم
الا توافقونني ؟

ملاحظة: الكثير منا يرغب في ان تكون حياته منظمة و الكثير ممن لا يحبون النظام لانه يصب في غير مصلحتهم يتبعون النظام عندما يذهبون الى بلاد الساعة المضبوطة دون ان يطلب منهم او يفرض عليهم .
شكرا

أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... العقوبات

By 7/13/2009 05:03:00 ص
مازلنا نسلط الضوء على العقوبات التي تصيب مرتكبي رذيلة الزنا ، والتي من ضمنها ضياع العبادة ونحن نعلم ان الله خلقنا اصلا لعبادته فقد قال تعالى " وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون " فمهمة الانسان الكبرى هي ان يعبد ربه ، ولكن اتباع الشهوات وفي مقدمتها الزنا يقضى على مهمة العبادة رويدا رويدا حتى تتعطل تماما اللهم الا اذا تاب العاصي الى ربه ، وتبدأ القصة بسيطرة الشهوة على المسلم مع وجود الاغراءات المختلفة فيقول بعد ان اصلي العشاء افعل كذا وكذا وهكذا يمكن ان اصلي و ازني فاذا انخرط في الزنا يبدأ في اهمال العبادة و الاهتمام بالشهوات اكثر فأكثر وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم في سورة النور " يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء و المنكر " فهذا المسلم الغافل نسي انه لا يجتمع النور و الظلام في قلب واحد " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " فمن توجه الى الطاعة فانه سيترك المعصية ومن توجه الى المعصية فسوف يترك الطاعة وقد قرن الله تعالى بين ترك العبادة و اتباع الشهوات في آية واحدة تقول " فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " سورة مريم .
و قد اثبت الواقع صدق هذه الاية الكريمة فعبادة الصلاة تحتاج الى طهارة ظاهرة وباطنة كما ان الصلاة المطلوبة هي التي تنهى عن الفحشاء و المنكر فلا يمكن الجمع بينهما الا لفترة قصيرة فاما ان يتوب المسلم او ينجرف وراء الفحشاء و المنكر ويترك عبادته.

وقد يقول مغفل انا ازنى الان ولكن سوف اتوقف و اتوب اذا تزوجت او بلغت الاربعين او اذا قمت بالحج وهذه كلها اقوال خادعة ووعود كاذبة وحيلة ماكرة من وحي الشيطان ، لان الانسان لا يعلم في الصباح هل يعيش الى المساء ام لا فليس لاحد ان يقول انا سأعيش بعد ساعة واحدة فكيف ضمن هذا المغفل انه سيعيش الى الاربعين او الى ان يتزوج او يحج ، هذا بلا شك كلام فارغ يدل على الغفلة و الحمق.
وثانيا ان السلوك البشري يزداد رسوخا كلما طالت ممارسته ، فلاقلاع عن السلوك السيء يكون اسهل في البداية ، اما اذا استمر وتأصل فانه يصبح كالشجرة الكبيرة التي ضربت جذورها في الارض وصارت صعبة الاقتلاع ، كما ان الحكمة تقول من شب على شيء شاب عليه ، فلا تخدع نفسك بمثل هذه الافكار الشيطانية وهناك الكثير من الحالات التي افسد فيها المسلم عبادته من اجل نزواته و شهواته ، فهناك من قام بالزنا وافسد صومه في شهر رمضان المبارك اثناء النهار ، وهناك من افسد صدقاته بسبب الزنا فكان في البداية يساعد ارملة مسكينة ثم تحركت شهوته وصار يزني بها نظرا لحاجتها الى مساعدته وهكذا نرى ان الزنى سبب في تعطيل و افساد اكبر مهمة للانسان وهي عبادة الله وحده لا شريك له .

ان الزنا اذا كان على مستوى افراد فان عقوباته تصيبهم وحدهم دون غيرهم ولكن هناك عقوبات جماعية تصيب المجتمع باسره اذا اصبح الزنا ظاهرة وصار منتشرا ومتفشيا في المجتمع ، فالزنا من اهم اسباب هلاك المجتمع وفي الحديث الشريف " اذا ظهر الزنا ( اصبح منتشرا جهارا نهارا) و الربا في اهل قرية اذن الله بهلاكها " وفي سورة الاسراء قال تعالى " واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " ولا شك ان الزنا من اوضح صور الفسق و الفجور .
كما ان قيام الساعة مرتبط بانتشار الزنا العلني ، فسوف يأتي زمان يقل فيه عدد الرجال ويكثر فيه عدد النساء و تصبح النسبة بين الرجال و النساء واحد الى خمسين ، فيمارسون الزنا علنا في الطرقات العامة مثل البهائم ويكثر اولاد الزنا و لايعرفون شيئا اسمه الزواج فاولائك هم ارذال الناس وعليهم تقوم الساعة .

فالزنا ليس مجرد قضاء شهوة عابرة بين رجل وامرأة ولكنه فساد متعدد الجوانب كثير المشاكل ، قبيح النتائج تترتب عليه عقوبات قاسية وفساد كبير و يذكر المؤرخون ان الفساد الاخلاقي كان من اهم اسباب سقوط الامبراطورية الرومانية ، فبعد أن وسعوا إمبراطوريتهم إلى أقصى حد ، تفرغوا للملذات و الشهوات ، لدرجة أنهم كانوا يأكلون ثم يتقيؤونه ليأكلوا مرة أخرى ، و دب بينهم الخلاف على السلطة و الترف ، فلما جاء الفتح الإسلامي وجدهم على وشك الانهيار فهزمهم شر هزيمة ، و كذلك حدث للمسلمين في الأندلس قبل طردهم منها حي انغمسوا في اللهو و الشهوات لدرجة أنهم تركوا النساء و عشقوا الغلمان ، و من يقرأ شعرهم فيتلك المرحلة سيدرك لماذا تم طردهم من الأندلس ولعل في انتشار الامراض الناتجة عن الاتصال الجنسي المحرم ما يؤشر فعلا الى خطورة انتشار الزنا فقد ثبت طبيا وعلميا ان الزنا سبب كبير في نقل الامراض الخطيرة مثل الايدز و الزهرى و السيلان و القرحة الرخوة و كلها امراض تفتك بالجسم فتكا ، وكم من بيت اصابه الخراب بسبب الزنا ، وكم من جريمة قتل ارتكبت بسبب الزنا وكم مال ضاع بسبب الزنا وكم وكم ...

و دعوني أنقل لكم مقطعا من كلام د محمد وصفي المتخصص في هذا المجال فيقول : مرض الزهري ثالث مرض عالمي يسبب الموت ، بعد عذاب مؤلم للمريض ، وينتشر الزهري بانتشار الزنا ، و هو معدي بمجرد اللمس أو التقبيل ، و تسببه جرثومة ( الاسبيروشيت باليدا ) و يؤثر الزهري على كل جزء من الجسم و يفسد عمل كل أجهزة الجسم ، فتظهر في بدايته قرحة تآكلية ثم تغزو الجراثيم كل الجسد عن طرق الأوعية الدموية ، و يحمر لون الجلد ، و يأخذ الاحمرار شكل دوائر وردية تتحول إلى حويصلات زهرية تخرج منها القروح . ثم يقول الدكتور :بتغلغل المرض تبح الأظافر هشة سهلة الكسر ، و تتغلغل الأورام الزهرية حتى يصبح العظم مكشوفا ، فتتلف العضلات و تفتت العظام و تتساقط شظاياها ، و تغزو الجراثيم مفاصل العظام فتصيبها بالورم و الالتهاب ... و يستمر الدكتور في قصة غزو المرض للجسم شارحا كيف أنه يقضي عليه عضوا بعد عضو إلى أن يموت . ثم قال 40% من وفيات الأطفال في السنة الأولى يعود إلى الزهري الوراثي من الأب أو الأم ، و أن 90% من الأطفال المصابين بالزهري الوراثي يموتون ، و ذكر إحصائية تفيد بأن 99% منهم يموتون و ليس 99% .
و ذكر نفس المصدر أن المصابين بمرض السيلان في باريس من 70 % إلى 90% من البالغين ، و في برلين من 60% إلى 70% ، بينما في نيويورك تصل النسبة إلى 80% ثم قال : ليس السيلان بالمرض السهل بل هو من أكبر المعضلات الاجتماعية الخطيرة التي حار في علاجها الأطباء و الساسة و المشرعون ، لأنه مرض فتاك يترك المريض في حالة من الألم و المرض و يعطل حركته و يشل تفكيره و يجعل الفرد مشلولا بل أي قيمة ...... ( انظر كتاب الفقه الواضح المجلد الثاني ص 218 لمؤلفه د محمد بكر إسماعيل لمزيد من المعلومات عن الأضرار الصحية و النفسية للزنا )
فليس بعد هذه العقوبات الكثيرة الواضحة مبرر للزنا وصدق الله العظيم الذي قال " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ؟
يتبع ...
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء ... بعد البقية

By 7/06/2009 04:48:00 ص
البقية ...
كل مسلم يعلم تماما أن الله تعالى يعاقب العاصي على عصيانه اذا لم يتب و يتوقف ، وقد تحدثنا عن عقوبات الزنا ، وذكرنا منها سلب النعم الباطنة ، فيعيش الانسان بدونها في نكد ومشقة وتعب نفسي وقلق وتوتر ، ويظل يتخبط في ظلمات المعصية ، ويحرم من النور الايماني وراحة البال و الضمير ، و نذكر هنا ان من عقوبات الزنا انه يعرقل النصر على المجاهدين في الميدان العسكري او ميدان التنمية و التقدم ، فالمجاهد في سبيل الله يمثل الحق و عليه ان يتقيد به و يلتزم بشروط الجهاد و الا فلن ينتصر ، وقد انتصر المسلمون الاوائل لانهم انطلقوا في جهادهم من مبدأ الالتزام بالايمان و الحق فكانوا فرسانا بالنهار و رهبانا بالليل ضحو بالغالي و النفيس من اجل مبدأ واحد وهو إعلاء كلمة الله و نصرة الحق و لا يبتغون من ذلك سوى الاجر من الله تعالى و الفوز برضاه ، فالمجاهد المستهتر يشبه الشرطي الذي يخالف القانون بينما المطلوب منه هو تطبيق القانون وحمايته ، وبالتالي فان مخالفته للقانون تكون شديدة القبح و عقوبتها مضاعفة لانها ليست مثل مخالفة المواطن العادي ، و عليه فالمجاهد ينبغي ان يكون صورة مشرقة وملتزمة بالمبدأ الذي يجاهد من اجله خصوصا وان الجهاد هو ذروة سنام الاسلام ، وقد جاء البشير ليبشر سيدنا عمر بن الخطاب بانتصار جيش المسلمين على العدو بعد قتال دام عدة ساعات ، فتعجب امير المؤمنين عمر وقال : انا لله وانا اليه راجعون ، ان صمود جيش العدو اما جيش المسلمين عدة ساعات يدل على خلل في جيش المسلمين لان الباطل لا يستطيع الصمود ساعة واحدة فقط امام الحق فاتقوا الله وتوبوا اليه ، ومن هنا نفهم ان احد اسباب تأخر الاذن بالقتال للمسلمين الى ما بعد الهجرة هو ضرورة اعداد المجاهد ليكون نموذجا للمبدأ الذي يجاهد في سبيله ، لان المجاهد اذا كان مهزوما امام شهواته ويتحكم فيه هواه فل ينتصر على عدوه في القتال ، وقد اثبت المسلمون الاوائل تمسكهم بدينهم وتحملهم كافة انواع الاذى وبهجرتهم و تركهم لاموالهم و ديارهم و اهلهم انهم مستعدون فعلا للجهاد في سبيل الله ، فجيش النبي و جيوش الصحابة لم تكن مجرد جنود ومقاتلين بل كانوا مؤمنين صادقين شرفاء و اطهار ولم يكونوا منغمسين في الملذات و الشهوات او غارقين في الفسق و الفجور ، وفي القصص القديمة ان بني اسرائيل كانوا يقاتلون الوثنيين من اجل انشاء مملكة الرب ، فحاصروا مدينة وكادوا ينتصرون ، فاجتمع اهل المدينة يتشاورون هل يستسلمون ام يهربون ام ماذا يفعلون ، لانهم عجزوا عن الدفاع عن المدينتهم امام المجاهدين من بني اسرائيل ، فأشار عليهم احدهم قائلا : ان بني اسرائيل يقولون انهم يجاهدون في سبيل الله ، وانهم يفعلون ذلك لعبادة الله واقامة دولة او مملكة تحكم بشرع الله الذي اوحاخه الله إلى رسولهم فلو افسدناهم استطعنا أن نهزمهم ، و الرأي ان نرسل الى معسكرهم مجموعة من النساء يتظاهرن بأنهن بائعات متجولات فيخالطن الجيش و يزنين معهم ، فلا يستطيعوا بعدها ان ينتصروا علينا ، وتذكر القصة ان كثيرا من قادة الجيش و الجنود وقعوا في احضان النساء المومسات و مارسوا الرذيلة معهن ، وعندما حان القتال انهزم بنوا اسرائيل ، ولهذا كان الرسول الكريم اذا ارسل جيشا يوصيه بتقوى الله و الا يرتكب الاخطاء فلا يقتلوا طفلا او شيخا ولا يعتدوا على أحد ، لأن الله لا يحب المعتدين ، و لن ينصرهم إذا كانوا ظالمين.

فالجهاد في سبيل الله عبادة راقية لا ينبغي تدنيسها بالمعاصي و الا حلت الهزيمة ولو نظرنا الى واقعنا الذي تفشت فيها المفاسد الاخلاقية ادركنا احد اسباب هزائمنا أمام أعدائنا وقد قال تعالى : "ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم " و المسلمون ينصرون الله بان يطيعوا اوامره و يجتنبوا نواهيه فينصرهم الله على اعدائهم ويثبت اقدامهم .
و لو تحدثنا عن الجهاد في ميدان التنمية و التقدم لوجدنا المعادلة نفسها ، لآن القائمين على التنمية الذين اسند اليهم مسؤولية الاشراف و التنفيذ اذا انغمسوا في شهواتهم فانه بالتأكيد تضيع مصالح المواطنين و لا يحدث تقدم ولا تنمية لان رئيس القسم و المدير و المشرف يلهث وراء الشهوات ولن يهتم بالمصلحة العامة ولهذا قال الشاعر : انما الامم الاخلاق ما بقيت ... فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا و تصوروا أن القاضي يرتكب الزنا ، فكيف سيحكم بالعدل بين الناس .
و تخيل مدرسا فاسدا فكيف سيكون حال التعليم، و هكذا بانتشار الفساد فيمن عليهم العمل على المصلحة العامة فقل على المجتمع السلام .
وقد يسأل احد فيقول : ان الدول المتقدمة غير مسلمة وهي تبيح الزنا و الشذوذ فلماذا لم يتأخروا مثلنا ، فلو كان الفساد يسبب التخلف و فشل التنمية فلماذا تقدمت الغربيون الإباحيون ؟
و الجواب باختصار : ان المسلمين يمثلون جانب الحق مثل الشرطي الذي يحمي القانون ، وليست مخالفة الشرطي للقانون مثل مخالفة المواطن العادي ، و ليس خطأ العالم مثل خطأ الجاهل وليس المؤمن كالكافر قال تعالى : " افنجعل المتقين كالفجار " و لهذا قال تعالى النساء النبي في سورة الاحزاب " يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين " لان زوجة النبي ليس مثل بقية الزوجات ، و زيادة الحقوق لا بد ان يقابلها زيادة في الواجبات وهذا هو العدل الالهي ، فتأمل.
ثانيا : الكافر قرر ان الدنيا كل ما يريد ولهذا اطلق العنان لشهواته بينما المؤمن قرر ان الاخرة ، خير و ابقى ، فكيف يستويان ؟
ثالثا : الكافر يعاني من المشاكل اكثر مما يعانيه المؤمن في احيان كثيرة ، ولهذا ترتفع نسبة الانتحار عندهم وتقل جدا عندنا ، و يكفيك ان تعلم ان سكان لندن هم اكثر الناس استهلاكا لادوية القلق النفسي بسس ضغوطات الحياة .
رابعا : ما يتمتع به الغرب من تقدم مرده الى جهود بذلوها في المجال العلمي و البحثي ويكفي ان تعلم ان الدولية الصهيونية تنفق وحدها اكثر مما تنفقه الدول العربية مجتمعة على مجال البحث العلمي ولذلك هم متفوقون علينا في هذا المجال .
خامسا : العلم الغربي المتقدم هو الذي قدم لنا الكثير من المعلومات و الحقائق عن أضرار الزنا و مشاكله النفسية ، و أثبت عن طريق أبحاثه أن من أسباب البغاء هو تفكك الأسرة ، و أن نفسية البغي تحمل الكثير من العقد و الاحتقار للرجال و أنها في الحقيقة باردة جنسيا و لكنها تفعل ما تفعل لأجل المال فقط .
سادسا : هناك العديد من جمعيات حقوق المرأة في الغرب تكافح لعدم استغلال المرأة ، و هناك أبحاث أمريكية أثبتت أن فصل المراهقين عن المراهقات في التعليم أنجح للدراسة ون أنفع لتحصيل العلم و أقل مشاكل ، و أثبتت أبحاثهم أن المفاتن المرأة الظاهرة هي أحد أسباب جريمة الاغتصاب ، أي أن التعري و عدم الحشمة يزيد من معدلات الجريمة . و المشكلة أننا لا نقرأ و لا ندقق و معظم أفكارنا مشوشة و غير متكاملة ، فمثلا هل لا تستوعب الطالبة المحاضرة إلا بالمكياج ؟
و هل لا تفهم دروسها إلا اذا أظهرت مفاتنها ، و هل ستعجز الموظفة عن أداء عملها المكتبي إذا كان لباسها محتشما و أخلاقها محترمة ؟
و هل تعجز الممرضة عن مداواة المرضى إذا لم تكحل عينيها ، و هل ستفشل المعلمة في تعليمها إذا لم تلبس الضيق و القصير ؟ فكر بهدوء و عقل ما علاقة كل ذلك بأداء العمل على أكمل وجه .
التقدم الغربي لم ينتج بسبب الصدور و الأفخاذ العارية ، بل نتج بسبب الاجتهاد في العلم و حسن أداء العمل و جودة التخطيط ، و لنفرض أننا أنشأنا مدينة و ملأناها بالمومسات و كل أنواع الفسق فهل هذا سيجعل من بلادنا دولة متقدمة في العلم و إتقان العمل ، و هل يجعلنا ذلك نصل إلى القمر ، و هل يساهم ذلك في تقدم الصناعة و الزراعة و جودة الخدمات و حل مشاكل المواطنين ؟ فكر بعمق و صدق ثم أجب .
يتبع...
أكمل قراءة الموضوع...

مقترح مشروع ... مربح

By 7/01/2009 03:04:00 ص
المقدمة :
من المعلوم ان الحصول على مسكن اصبح من اكبر المشاكل التي يعانيها المقبلون على الزواج من ذوي الدخل المحدود ، خصوصا مع الارتفاع الجنوني في اسعار العقارات وتكاليف بنائها وحتى ايجارها . الامر الذي ينتج عنه تأخير سن الزواج للشباب ومشكلة كثرة العانسات "وهذا احد الأسباب الرئيسية الآن" ، وتفاقم وانتشار الرذيلة و الفساد الاخلاقي ، بالاضافة الى الامراض والعقد النفسية التي يتعرض لها العاجزون ماديا عن الزواج ، مما يدفع بعضهم بفعل الاحباط الى ممارسة السرقة و الاختلاس و الرشوة من اجل الحصول على المال للسكن ، كما يوجد الكثير من الاسر الجديدة التي تعاني من الديون الثقيلة بسبب توفير المال للحصول على سكن، أضف إلى ذلك المشاكل الاجتماعية التي يعانيها المتزوجون الذين يسكنون مع أسرهم و التي تحدث بين الزوجة و الأم ، و بين الزوجة و الأخوات "لعدم أهلية الرجال عادة" ، وكل تلك المشاكل مرشحة للتفاقم و التعقيد اذا لم يتكاثف المجتمع في ايجاد الحلول لها ، ومن هذا المنطلق يأتي هذا الاقتراح الذي نأمل على الاقل ان يخفف من حدة المشاكل التي يعانيها المقبلون على الزواج من ذوي الدخل المحدود من اجل الحصول على مسكن .
التعريف بالمقترح :
هذا المقترح عبارة عن دعوة الى الجهات ذات العلاقة و التي لها صلاحية قانونية في انشاء المباني و استثمارها ، مثل الهيئة العامة للاوقاف ، الضمان الاجتماعي ، روابط الشباب ، الجمعيات الخيرية الاهلية ، النوادي الرياضية الكبرى ، والمؤسسات و الشركات الكبرى
حيث تقوم الجهة المعنية ببناء عمارة تضم العديد من الوحدات السكنية المصغرة ، لان العريس الجديد يحتاج فقط الى مسكن فيه حجرة نوم و حجرة ضيافة ، صالة معيشة ، حمام ، مطبخ و يسكن العريس الجديد في هذا المسكن المصغر ليبدأ حياته الزوجية مقابل دفع حق الانتفاع ( الإيجار المخفف جدا ) شهريا لعدة سنوات الى ان تتحسن ظروفه المادية ويتحصل على مسكن خاص ، فيتم تأجير المسكن لغيره ، وهكذا على أن يتم حساب الإيجار بشكل رمزي .
المزايا :
1. يساهم هذا المشروع في حل مشكلة السكن لذوي الدخل المحدود و التي تمنعهم من اتمام زواجهم ، وبالتالي تنحل معظم المشاكل الناتجة عن مشكلة السكن الرئيسية و التي ذكرناها في المقدمة ، وبهذا فان المشروع له فوائد معنوية و نفسية و اخلاقية و اقتصادية لا تقدر بثمن ، كما انها تبرز حرص المجتمع من خلال مؤسساته على اهتمامه الفعلي بمشاكل الشباب و ايجاد الحلول لها .
2. الجهة التي تنشئ هذا المشروع تكون هي المالكة له ، و هي التي يحق لها جباية مقابل الانتفاع ( الايجار ) لكي تسترد تكاليف الانشاء و غيرها من المصاريف اللازمة ، ولكن على سنوات عديدة ، لان المشروع هو بالاساس مشروع خيري اجتماعي يهدف لمساعدة المقبلين على الزواج من ذوي الدخل المحدود و لا يسعى للربح السريع او الاستغلال ، فتكون قيمة الانتفاع ( الايجار ) مبلغا رمزيا بسيطا في متناول هذه الشريحة فتستفيد منه الجهة المالكة وفي نفس الوقت لا يرهق المنتفع ( المستأجر ) ماديا ، بحيث يستطيع مواصلة حياته الزوجية و التخطيط لمستقبل افضل لها .
3. هذا المشروع ، يمكن الاستفادة من قطعة الارض في بناء اكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية المصغرة ، فلو فرضنا ان مساحة المسكن لا تتجاوز 60م2 على النحو الاتي حجرة النوم 4×4م - حجرة الضيوف 4×4م - الحمام 2 × 2 م – المطبخ 2×3م – صالة المعيشة 10م2 فالمجموع 52 مترا مربعا أي لن تتجاوز المساحة الكلية للمسكن 60م2. فقطعة الارض الصغيرة يمكن بناء عمارة تحتوي على العديد من تلك الشقق المصغرة وبالتالي يستفيد منها اكبر عدد ممكن من الاسر الجديدة التي تبحث عن مسكن . و لا شك ان هذه الاسر ستغادر تلك الشقق الصغيرة بعد فترة لصغرها و عندما تتحسن أوضاعها ، فتستفيد من تلك الشقق اسر جديدة اخرى ، وهكذا تكون العمارة الواحدة قد ساهمت في حل عشرات المشاكل السكنية وما قد ترتب عليها من مشاكل .
تكاليف المشروع :
يلعب العنصر المادي دورا كبيرا في انشاء مثل هذا المشروع الخيري الاجتماعي الهادف الى ايجاد مسكن مؤقت لذوي الدخل المحدود لكي يبدأ حياته الزوجية ويتخلص من المشاكل النتاجة عن تأخير الزواج .
1. ويمكن توفير الميزانية اللازمة لهذا المشروع من الاموال المخصصة للاستثمار ومن المساعدات التي يمكن ان تساهم بها الجهات العامة و الخاصة المقتنعة بمثل هذه المشاريع الخيرية مثل الشركات و التشاركيات بالاضافة الى الهبات و التبرعات من ذوي البر و الاحسان ، و تخصيص جزء معقول من أموال الزكاة .
2. بما ان هذا المشروع اساسا هو مشروع خيري اجتماعي ، فيمكن اقناع مصلحة الاملاك العامة بتخصيص بعض الاراضي المملوكة للدولة لصالح هذا المشروع الخيري ليستفيد منه اكبر عدد ممكن من المواطنين البسطاء ، ويكون التخصيص بلا مقابل من باب التعاون على المشروع الخيري او بمقابل رمزي ، وبذلك تنخفض تكاليف المشروع .
3. يتم التنسيق و التفاهم و اقناع شركات البناء و المقاولات الكبيرة بان تساهم هي ايضا في هذا المشروع الخيري الاجتماعي من خلال تنفيذ اعمال البناء بأقل سعر ممكن ، مساهمة منها في حل مشاكل الشباب و المجتمع ، و يسمح لها بوضع لوحة على المبنى تحمل اسم الشركة المنفذة اعترافا بمساهمتها وايضا بمثابة الدعاية لها .
4. في حالة تعذر انشاء المبنى دفعة واحدة ، فانه يمكن بناؤه على مرحلتين او اكثر ، بحيث يمكن الاستفادة من كل مرحلة تنتهي في اسكان المنتفعين بهذا المشروع من العرسان الاشد حاجة و بالتأكيد فانه في وقتنا الحاضر بناء مساكن للشباب وحل أزمتهم وبناء اسر صحية أهم بكثير من بناء مساجد وهي كثيرة.
الخاتمة :
بعد توضيح اهم عناصر المشروع ، لا بد للجهة المالكة من وضع ضوابط و شروط بحيث تضمن حقوقها وتحافظ على ممتلكاتها من جهة ومن جهة اخرى حتى تتمكن الشريحة المستهدفة فعليا من الاستفادة من هذا المشروع الخيري ، فيكون هناك بحث اجتماعي عن الحالة للتأكد من دخلها المحدود و أوضاعها الاجتماعية ، كما يستلزم الامر وجود عقد قانوني يوضح كافة الحقوق و الواجبات بين الجهة المالكة و المنتفع ( المستأجر ) فهو الذي يتحمل مثلا تكاليف اصلاح اي خلل في المبنى يكون هو السبب فيه ويمنعه العقد من التلاعب و الاتفاق بالباطن بينه وبين اي طرف ثالث ، ويمكن للجهة المالكة ان تعطي الاسبقية في الانتفاع بهذا المشروع للعاملين لديها من ذوي الدخل المحدود الذين تنطبق عليهم الشروط او من العاملين لدى الجهات المساهمة في انشائه
كما ان الجهة المالكة تبدأ بتنفيذ و انشاء مشروع واحد على سبيل التجربة و في حالة ثبوت نجاحه ( ونحن نظن كذلك ) يمكنها الشروع في بناء مشروع اخر مثله او اكبر منه او يمكنها عندئذ من وضع خطة لانشاء مبنى كل عدة سنوات حسب الامكانات المتاحة .
فكرة هذا المشروع خطرت ببالي مع صديق لي فجهزنا هذه المذكرة ، ولكننا لم نجد "الوسيلة" التي توصلنا إلى الجهة التي يمكنها تبني هذه الفكرة و القيام بها لتكون حقيقة ... وقد رأيت نشرها في مدونتي لعلها تتحول بشكل ما إلى واقع يعود بالنفع والربح على المجتمع الذي نعيش فيه ... بالتخلص من احد مشكلاته المزمنة و المتفاقمة شكرا ...
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... مستمر

By 6/29/2009 04:11:00 ص
ومن قبح الزنا انه يرسخ الشعور باحتقار الذات وعدم احترامها ، فالزاني يتحقر نفسه ويحتقر من شاركه الزنا ومن فقد احترامه لذاته فلن يحترم الاخرين وبالتالي فلن يحترموه ومهما تظاهر الزاني او الزانية بانه شخص محترم فانه في قرارة نفسه يدرك كم هو حقير وغير جدير بالاحترام ، وهذا يبدوا واضحا في نظرة الزاني الى الناس فهو لا يرى الانثى ابنة او اختا او اما او عمة او خالة فقط يراها مشروعا للزنا و الشهوة ولو سألته عن رأيه فيمن زنا بها سيقول : انها مجرد ساقطة وضيعة لا تصلح الا للمتعة فقط وكذلك الزانية تقول فيمن زنت معه ، فهي ترى الرجال عبيدا للفرج لا يستحقون الاحترام ، ان فقدان الاحترام للذات و للغير يجعل الفرد و الجماعة في حالة رهيبة من التفكك و الوهن و الضعف ولا يمكن لمجتمع ان يتقدم او يحيا حياة كريمة او ينتصر على عدوه وهو لا يحترم نفسه .
قد يغفل البعض عن العقوابت التي تصيب مرتكبي الفواحش ، ولكن الله يمهل ولا يهمل ولابد لفاعل الشر ان ينال جزاءه ولو بعد حين ، ومن رحمة الله بعباده العاصين لاوامره انه يجعل حياتهم تعيسة فيفقدون الطمأنينة و السكينة و راحة البال و الضمير وذلك لكي يشعروا بسوء اعمالهم فيتوبوا ويرجعوا الى الصراط المستقيم فالمؤمن من استقر الايمان في قلبه قد يحسن التصرف وقد يسيء وفي الحديث الشريف المؤمن من سرته حسنته وساءته اساءته ، فاذا ارتكب المؤمن خطيئة او رذيلة استيقض الايمان في قلبه ووخزه ضميره واقلقه ، فإن تاب و اناب فذلك خير له من العقوبة الشديدة وان تجاهل عذاب الضمير و اسكت صوت الحق في نفسه وتمادى على عصيانه وصار يرتكب المعاصي ولا يبالي ، فهذا يعني ان حالته مستعصية فاذا تحول الى انسان يستمتع بالمعصية فقد عرض نفسه لسخط الله وعذابه وهذا من علامة الغضي الشديد من الله على عبده ، فقد قال تعالي في حث هؤلاءء المصرين على عصيانهم " ذرهم يأكلوا و يتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون " سورة الحجر 3 أي سوف يعلمون عاقبة ذلك التمادي و الاصرار ، وقال تعالى عن الفاسقين " اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا و استمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون " الاحقاف 19. ويمكننا القول ان الوازع الديني النابع من قلب المؤمن يعتبر نعمة عظيمة ورحمة كبيرة للمؤمن لانه يحميه ويقيه من المعاصي وعقوباتها ، ولكن مرتكب الزنا يفقد هذا الوازع الديني لانه ضعيف الايمان ، فلذلك يضعف صوت الوازع ويسارع الى ارتكاب الرذيلة دون خوف او حياء وفي الحديث الشريف عن ام سلمة رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام قال " اذا اراد الله بعبد خيرا جعل له واهظا من قلبه "
فاذا كان الانسان لا يخاف ولا يخجل من فعل الرذيلة فقد انطبق عليه الحديث الشريف " اذا لم تستحي فاصنع ما شئت " ومن عقوبات رذيلة الزنا فقدان نور الايمان فلا يضيء القلب ابدا الا اذا تاب ، ولكي ندرك اهمية نور الايمان نقول : لو كان لديك مصباح ولكن الكهرباء انقطعت فستعيش في ظلام تتخبط فيه وتشل حركة الحياة في البيت فكل الاجهزة الكهربائية تتوقف عن العمل بدون الكهرباء ، وهكذا يكون حال اصحاب المعاصي عموما ومرتكب الرذيلة خصوصا فهو مؤمن ولكنه يعيش بلا نور مثل البيت بلا كهرباء
وهذا المعنى مأخوذ من الحديث الشريف " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " أي فقد الوازع الديني وفقد نور الايمان ، فكيف تزني و انت متأكد 100 % ان الله يراقبك و ينظر اليك ويشاهد ما تفعل من الفسق و الفجور ؟ ان فقدان نور الايمان الذي يضيئ حياة المسلم كارثة كبرى لانه يعيش متخبطا في الظلمات ولا يعرف الخطأ من الصواب و لا يرى الحق حقا ولا الباطل باطلا ، ولهذا ترى الزاني يصل الى عمر متقدم و يتصرف كالصبيان ، لا يزال يطارد الشهوات ويعاكس النساء وكأنه مراهق لا عقل له ـ فما اقبح صورة رجل علاه الشيب ولا يزال يغمز و يطارد الفتيات في عمر ابنته او حفيدته وصدق الله العظيم حين قال " ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور " سورة النور
وقد كان النبي الكريم عليه الصلاة و السلام حريصا على زرع الوازع الديني في قلوب اصحابه وكان حريصا على ان تتنور قلوبهم بنور الايمان ، فقد جاءه شاب يطلب من النبي الاذن في الزنى فقال له اترضاه لامك قال لا فقال له ان الناس لا يرضونه لامهاتهم ، افترضاه لابنتك ... لاختك ... لعمتك .. لخالتك ... وكان الشاب يجيب لا ارضاه فيقول له النبي ، وكذلك الناس لا يرضونه فهذا الحوار يوضح كيف كان النبي حريصا على الوازع الذاتي بقناعة المؤمن نفسه . كما ان فقدان نور الايمان من القلب بسبب المعاصي له اثار سلبية وضارة على المؤمن / فالعلم النافع لا يمكن ادراكه الا بنور الله ، قال الامام الشافعي
شكوت الى وكيع سوء حفظي ... فارشدني الى ترك المعاصي واخبرني بان العلم نور ... و نور الله لا يهدى لعاصي
فالعلماء الاجلاء يرون العلم النافع نور من الله يمنحه لمن اطاعه و لا يعطيه للعصاة قال الامام مالك : ليس العلم بكثرة الرواية ولكنه نور يقذفه الله في القلوب" ومن فقد هذا النور العظيم فتحت له ابواب المعاصي كلها " قال تعالى " ان تتقو الله يجعل لكم فرقانا " اي نور تفرقون به بين الحق و الباطل و الطاعة و المعصية ، ولذلك قلنا ان الزنا يسبب في انطفأ هذا النور " و من استبدت به شهوته فهو يزني ويغتصب ويخون ويكذب وقد يحدث حمل فيجهض الجنين او يقتله بعد ولادته ، وهكذا نرى انه فعلا اذا صار الانسان من اصحاب هذه الرذيلة صار يتخبط في الحياة بلا نور ولا وازع ولا ضمير فهو وحش كاسر يدمر حياة الاخرين ثم يدمر نفسه لانه صار ميت الضمير ، اعمى البصيرة ، تتحكم فيه شهوته لا عقله ، نسأل الله العفو و العافية و التوبة لاهل المعاصي .
أكمل قراءة الموضوع...

هل هي خطوات نحو العلمانية

By 6/21/2009 05:04:00 م
تعريف العلمانية وترجمتها الصحيحة : اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين وقد ظهرت في أوربا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر . أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين ،وقد اختيرت كلمه علمانية لأنها اقل إثارة من كلمه لادينية . ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فان سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما.
هذا تعريف بسيط بالعلمانية ومعنى الكلمة وما تهدف اليه ، فهل نحن نخطو خطوات نحو العلمانية وننسى ديننا ؟ اذا التفتنا حولنا فسنجد الكثير من هذه المضاهر التي تدل على اننا بدأنا نقترب و نستأنس بالعلمانية و اهدافها ولم نعد نرجع امورنا الى ديننا ، وهنا اعني حياتنا كمجتمع ، اعني تعاملاتنا كبشر مجتمعون في ارض واحدة من المفترض ان تكون مصالحهم موحدة و اهدافهم موحدة ، ولكن عند التدقيق نجد اننا بعيدون عن هذا كل البعد ، فقد صار الناس ( الا من رحم ربي ) يبتعدون عن تفسير الامور بتفسيراتها الحقيقية و لم يعد يرجع الأمر فعلا للدين وما يحتويه من قانون كامل لهذه الحياة .
مع ان مجتمعنا مازال متسمكا ببعض الامور التي نعتبرها عرفية و مصدرها شيء من الدين و لكن هناك الكثير من التصرفات التي باتت تصرفات عادية جدا ولا يلام عليها احد بل وانه يحسد لأجلها ، فلو استطاع احدهم ان ينال قدرا كبيرا من المال بأي وسيلة كانت و ان عرف الناس انه نصب و احتيال او ربا او غش و حرام ، فهذا لا يهم ، فهو بماله يضع عودا في اعينهم فبامكانه ان يركب السيارة الفارهة التي ( نفسهم فيها ) و بامكانه ان يسكن في الفيلا الفخمة التي يتمنوننها و بامكانه ان يلبس زوجته الملابس المفاخرة التي ستتباها بها بين الناس اذا هذا حكمه مأخوذ من العلمانية اي ان الحكم عليه بعيد عن الدين و لم يستنكر عليه احد ان ماله حرام و كسبه باحتيال و ربا ، فان كان الحكم من الواجهة الاسسية للحياة وهو الدين او بالرجوع الى قواعده و التفكير في الاخرة ، لما اعجب الناس به و حسدوه او تمنوا ان يكونوا مكانه ، بل انهم سيستحقرونه و يصغر شأنه بين الناس ، ولكن التفكير بالاسلوب العلماني يأبى ذلك ، عيادة المريض وزيارته نؤجر عليها في ديننا الحنيف ، وهي احد الواجبات التي يجب ان نؤديها تجاه اخوتنا في الدين ، نجد الفكر العلماني ، يهيئ لنا ان زيارة المريض يجب ان تكون وراءها مصلحة او انها مجرد ( قلع ملام وتسجيل حضور ) و رفع للروح المعنوية للمريض وهذا تفكير بعيد عن واجهة الدين ، قاض يحكم على الاب ان لا يرى ابناءه ، ويمنع الابناء من رؤية ابوهم لان امهم لا تريد ذلك ، وهذا مناف تماما لما اتى به الدين فقد حدد الدين العلاقة بين الرجل و المرأة سواء في الزواج او بعده ، ووضع لها الضوابط و اعطى كلا منهما حقه و حافظ له عليه ، فمن أين اتى هذا القاضي بهكذا حكم ؟ ام انه مدمن مشاهدة مسلسلات امريكية ؟
العلمانية في حياتنا اليومية متمثلة في طبيعة نسياننا لديننا ( الا من رحم ربي ) فالدين اتى لينظم لنا الحياة و لكي ننعم فيها ونعمل و نعبد الله ، و لكننا نرى ان مصالحنا ليست في تطبيق الدين ، ولا في اتباع احكامه ، فلو اتبعت الدين فلن استطيع اخذ الرشوة ، لن استطيع اخذ سلفة ، لن اتمكن من غش تجارتي ، لن ارابي في مالي ، لن اتمكن من الكذب و المحاباة ، سأمر بالمعروف و انهى عن المنكر ( وانا مالي ) سالبس الحجاب الصحيح واستر نفسي ، لن استطيع اللف والدوران و اللعب يمينا ويسارا ، سأغض بصري ، لن اعيش ، لن اعيش حياتي اذا اتبعت الدين ساموت لن استمتع ابدا ، دعني وشأني ( نبي انعيش حياتي زيني زي غيري ) و لكن العلمانية تضمن لك كل ذلك فلا حكم للدين عليك فيها ، انما الحكم للمصلحة الشخصية و ما يمكن ان تحققه من مكاسب على ذلك الصعيد ، و للاسف فان الكثير من شبابانا تعجبه هذه الفكرة و يميل اليها "بعلم وغير علم" ، لاعتقاده انه سيحوز الدنيا و انه سيعيش كما عاش الفس برسلي و مايكل جاكسون في نعيم الدنيا و امتلاك الاموال و الشهرة و حب الناس الزائف لهم ، و ينسى ان الرازق هو الله ، العاطي هو الله و الشافي هو الله و الممسك هو الله ، و المحيي و المميت هو الله ، و ان الله هو المبدء و المعيد و الوهاب ، ينسى هذا كله ... فلا علاقة لهذا بالعلمانية التي ستشعرني بانني عايش و سعيد و اموري عال العال و احوز اكبر قدر من الدنيا .
لا ادري ان كنا فعلا مجتمعا نسير في خطى حثيثة نحو العلمانية في حياتنا العامة ام انني اتهيأ ذلك؟
ام اننا نخلط بين العلمانية و العولمة؟ فرق كبير جدا ... اليس كذلك؟
الموضوع طويل جدا و يحتاج الى الكثير من الحديث و الاحاديث و التحدث و الانتباه و التنبه
أكمل قراءة الموضوع...

الوباء... بقية اخرى

By 6/10/2009 03:30:00 ص
من قبح فاحشة الزنا انها لا تنتشر ولا تظهر الا في مجتمع قذر ، تخلى عن المبادئ و الاخلاق السامية وسقط في مستنقع العفونة و الشهوات الاثمة وهذا واضح في المجتمعات غير المسلمة التي اطلقت العنان لحرية الفرد في قضاء شهواته وسمحت بالبغاء و الزنا ، فما الذي حدث ؟ صارت تلك المجتمعات لا تكتفي بالزنا بين الذكر و الانثى بل سقطت في الرذيلة لدرجة ممارستها مع الحيوانات و البهائم ، ولم يعودا يستمتعون بممارستها مع البالغات بل توجهوا الى ممارستها مع الاطفال في عمر الزهور فلم تسلم منهم طفلة في عمر 4 سنوات !!!

ومع ان الزنا مسموح به عندهم الا ان جرائم الاغتصاب و العنف الناتج عن الجنس تصل عندهم الى اعلى معدلاتها فيتم خطف الفتاة واغتصابها ثم قتلها ولم يتوقف الامر عند ذلك بل زاد في انحداره نحو القاع فظهر عندهم الشذوذ الجنسي في ابشع صورة ليس في انتشار ممارسته بل في اصدار القوانين التي تبيح الزواج المثلي فصار الذكر يتزوج الذكر و الانثى تتزوج الانثى بقرار و بوثيقة رسمية وصارت لهم نواد ومنابر اعلام تتحدث عنهم وعن مطالبهم وحقوقهم فالى اين يريد هؤلاء ان يصلوا بفواحشهم ؟
وآخر الاخبار التي نشرتها المحطات الفضائية أن رجلا في النمسا سجن ابنته منذ صغرها في قبو المنزل واخبر زوجته انها فرت من المنزل ، وكان يجامعها سنوات طويلة لدرجة انها انجبت منه 7 بطون وتم اكتشاف امره عندما بلغت ابنته الواحد و العشرين عاما ... وقد اعتبروا ان هذه الجريمة من ابشع جرائم ذلك البلد . فهل من معتبر ؟
واما في المجتمعات المسلمة و اخص بالذكر مجتمعنا المحلي ، فإننا صرنا نلمس ونشاهد انتشار الرذيلة في شريحة الشباب وحتى كبار السن ، فالمراهقون و المراهقات ( من 15 الى 25 ) سنة في اماكن التعليم كالثانويات و المعاهد و الكليات تكثر فيها الممارسات غير الاخلاقية ، ولا نقول انها ممارسة فردية محدودة بل هي بكثرة والعياذ بالله لدرجة انك تسأل هل تلك الاماكن حرم تعليمي متوسط او عالى ام هي اماكن دعارة ؟
لقد اصبحت كل فتاة تدرس في الجامعة مهما كانت محترمة عرضة للتهمة ، ونحن لا نقول ان كلهن فاسدات ولكن نقول ان الفساد منتشر ولكننا صامتون ولا يمكن للغربال ان يغطي عين الشمس .
اما عن الشواطئ و الاستراحات في بعض المزارع و كذلك بعض الفنادق وبعض مقرات الشركات الاجنبية وغيرها فحدث ولا حرج ، و لعلكم سمعتم بالحملة التي شنتها الشرطة على المدينة القديمة وما وجدوه فيها من اماكن الخمور و الدعارة و الفجور وسجلات الشرطة مليئة ببلاغات الاختطاف و الاغتصاب و غيرها من الجرائم الجنسية و الغريب في الامر ان اصحاب تلك الممارسات المشينة لم يكتفوا بفعلها في الخفاء وسترها بل يوثقون بواسطة الفيديو و الموبايل المصور ما يفعلونه من زنا و اغتصاب و تحرش واستعراض للعورات المغلظة ، و يمكن لمن يريد البحث في هذا الموضوع ان يجمع من الافلام و اللقطات و الصور المشينة و الاباحية الشيء الكثير و الكثير جدا لدرجة قد لا يصدقها البعض ، ان كثرة تلك الافلام و اللقطات تعبر بالصوت و الصورة على ان الفاحشة صارت منتشرة وبكثرة ، شئنا ام ابينا و المطلوب هنا ان نأخذ الامر على محمل الجد فلم يعد الامر خافيا ولم تعد ممارسته محدودة بل تحولت الى ما يشبه الظاهرة التي لا يمكننا انكارها و التغافل عنها .
ان المجتمع المسلم يؤمن بأن الاسلام بناء شامخ له 5 قواعد ( الشهادة و الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج ) و البناء لا يقوم الا على تلك القواعد ، وللاسف فان الكثير منا يفهمون الاسلام فهما سطحيا فيحصره في الصلاة و الصوم و الحج وينسى ان تلك الامور عبارة عن قواعد فقط يقوم عليها البناء بكل تفاصيله و مرافقه ، و الرسول الكريم وصف المسلم بانه من سلم المسلمون من لسانه ويده أي من اقواله و افعاله والزاني لا تسلم منه اعراض المسلمين فهو ليس بمسلم كامل وانما هو مسلم ضعيف ناقص الاسلام وكذلك نجد الرسول الكريم قد وصف المؤمن بانه يحب لاخيه ما يحبه لنفسه فكيف ازني باختك وانا لا احب لاخي الزنا فهذا يناقض مفهوم الايمان الذي جاء به الاسلام ، ان ارتكاب الفاحشة يتنافى مع وصف الاسلام ووصف الايمان ، و انتشار رذيلة الزنا كما ذكرنا يدل بوضوح تام على بعد مرتكبيها عن الدين وانهم لا يفهمونه ولا يعملون بمقتضاه بل يتبعون شهواتهم واهواءهم فاللسان و البطاقة الشخصية تقول ان الديانة هي الاسلام بينما السلوك والافعال؟
يتبع كما تبع هذا ...
أكمل قراءة الموضوع...