فكنا تو يطلع يطير ...

By 9/02/2014 07:37:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



هكذا كانت الفكاهة عميقة التعبير عن واقع بمعنى بسيط … 

في أحد المرات أصابت الحيرة معمر القذافي ... فقال في نفسه … مهما فعلت لم يعارض أحد من هذا الشعب على شيء فعلته ... أممت الممتلكات و المصانع ، صفق و هتف الناس ... 

أرسلت الطلبة للقتال في حروب لا طائل منها في بلدان بعيدة … صفق الناس و هتفوا …
حددت مبلغ تصريف العملة ... طالت الطوابير على كل كبيرة و صغيرة … صفقوا و هتفوا وسافروا بميزانيات صغيرة … 

لماذا لم يعترض أحد؟ لماذا لم يكن هناك واحد فقط يعترض و يحتج؟

بذلك أصدر قرار بأن تُنشأ بوابات في كل طريق ما بين كل بوابة و أخرى اثنين كيلو متر … و عند مرور أي مواطن يخلع حذائه ليعاقب بالفلقة …  و من ثم يستمر في طريقه … 

طُبق القرار بتوجيهات من الأخ القائد … و أصبح الجميع يمرون من بوابة لأخرى وهم يضربون الفلقة بعد الاخرى …

أنتظر أعتراضاً أنتظر أحتجاجاً … ولكن لا شيء …

فقرر أن تكون المسافة كيلو متر واحد فقط  ( في النكتة الاصلية كانت كيلو و نصف :)  ) 

أستمر الحال على ما هو عليه و لم يحتج أحد … 

أستشاط غضباً … و جعلها نصف كيلو متر … و لكن … لم يعترض أحد بل إستمر الحال على ما هو عليه و الجميع يقضون أوقاتهم من بوابة لأخرى يتلقون الفلقة و يمضون في حال سبيلهم … 

فأمر بان تكون المسافة مائتي متر فقط … 

و في أحد الأيام … عند الصباح … أوقِف أحدهم بسيارة مهترئة … و طُلب منه أن يضع رجله لكي يضرب الفلقة … فصاح … هذا لا يصح ولا يجوز … هذه ليست حياة … ما هذا الذي تفعلون … و أخذ يصيح فيهم بإحتجاج مستمر …

وبما أنهم لديهم أوامر بأن يُنقل كل من إعترض إلى القيادة مباشرة ليقابل القائد و يسمع منه سبب إعتراضه و يفهم و يعرف لما هو بالذات من دون الناس إعترض و إحتج؟

أوصل الشخص و هو بين هذا وذاك يدفعهم  و يحاول أن يفك أيديهم عنه … حتى أُدخل على مكان وجد فيه معمر واقفاً … 

فسأله … ماذا هناك لماذا أنت معترض؟ 

فرد الرجل … يا الأخ القائد … (كثّرو الي يضربو في الفلقة عشان الامور تمشي بسرعة بسرعة و نتسقدو ) 

أي يا أيها القائد … أكثرو الذين يضربون الفلقة لكي نمضي بسرعة ولا نتعطل عن أعمالنا … 



قد تكون النكتة طويلة إذا ما حُكيت بهذا الشكل و هي أقصر بكثير عند إلقائها …
أول مرة سمعت فيها هذه النكتة كانت في نهاية الثمانينيات … وكان هناك غيرها كثير … ربما بعضكم يذكرها عندما إعترض أحد الحضور ليسأل ( الحبال منا ولا منكم ) هذا النوع من النكت فيه تعبير عميق جدا لحال الناس في تلك الفترة وربما إنعكاسه الان واضح لك وأنت تقرأ الان ...

حال الناس من ركود العقول و تبلد الإحساس ربما ( إلا من رحم الله ) و ربما من الخوف العام و عدم وجود شجاعة الشجعان التي عرف بها الليبيون بسبب فلم عمر المختار … الذي انتج في تلك الفترات فتغيرت نظرة الكثيرين لليبيين بصفة عامة … و عُرفوا بأنهم الشجعان الأبطال …

هل تذكر نكتة ( فكنا تو يطلع يطير؟ ) و نكتة ( يرفع و يجيب؟) و كذلك ( ميت ويطير؟) 

تلك تعبيرات قوية جداً عن حال واقعٍ أيا كان مصدر النكتة و كيفما كان … 

ألا ترى أن النكتة تُعبر عن واقعٍ ملموس في شريحة كبيرة من شعبنا ؟ “ إلا من رحم الله “ 

ألا تعتقد أن الناس هم السبب … ؟

قد نرى إمتداد لتلك العقلية الآن … و قد يكون أساسها من طبيعة موجودة أساساً في شريحة لا بأس بها من الليبيين … 

و ذلك بأن هناك عطش لمن عليهم يتسلط ، فقط بإمتلاكه بعض القوة … أو المال الذي يمكنه شراء القوة … وكأن هناك بحث مستر عن شخصية تصبح رمزاً لكي تُعلّق عليه كل الآمال … شخصية تصبح رمزاً ليطغى بها من حاشيته من يطغى و يستعمل سلطته من يستعمل و يسيح في الأرض من يسيح … وربما يمتهن التمشيط من يمتهن ... 

قد تكون الشخصيات الرمزية تكاثرت الفترة الماضية ولم يعد الامر يقتصر على شخصية و احدة … و ربما هذا سبب وجود صراع مستمر إلى جانب رغبة الإنسان البسيط إلى أن يجد خبزه و وقوده و إنارة بيته و إتصاله بالإنترنت في أمان تام ولا يبحث عن غير ذلك … 

ووجود أكثر من رمز و أكثر من إتجاه و غباء تلك الرموز بأنها لم تتحد حتى على ما هو متفق عليه لتكون لهم قاعدة نظيفة ينطلق منها الجميع على الأقل … ليتوفر للإنسان العادي البسيط ما يريد من سبل العيش الأساسية التي عادة ما أثبتت أنها تكفي لتستمر الحياة بسلام في مجتمعاتنا عامة …

فهل يمكننا أن نخاطب أتباع تلك الرموز؟ أو لائك الأتباع العميان الصم ؟ و ليتهم أكملوها بأنهم كانو بكم … فلا ينطقون لكي لا تزيد الفوضى في المكان …

أم علينا ان نخاطب تلك الرموز الحمقاء … لتتفق مع بعضها لعل الأتباع ينساقوا خلفهم و تهنأ البلاد بخبز و وقود و إنارة … 

أم أن الخطاب يجب أن يتجه الى عامة الناس الذين لا يتبعون تلك الرموز ولا يهمهم أي شيء إلا الأساسيات من الحياة ، و نجتمع مع من هم قادرون على رؤية الأمور بوضوح ممن يفهمون جيدا ما يحدث … ليكون هناك وعي عام و فطنة كاملة للسعي إلى إنجاز قاعدة صلبة بما إتفق عليه الجميع دون إستثناء … 

بالتركيز سنجد أن ما نتفق فيه أكثر بكثير مما نختلف فيه … ولكن العقول تربت على أن ... خُذ من الأخر قبل أن يأخذ منك و لا تترك مكانك حتى لا يأخذه غيرك و إن كنت لا تحتاجه و يحتاجه غيرك … و إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب … و الكل يرى أن الآخر هو الذئب … وعليه أن يقتلع رأسه ويسلخ جلده و يعلق نابه عقدا على رقبة زوجته كي يستطيع العيش … 

لا … ليست هذه هي الصورة إن كنا نملك عقلاً به نفكر … ولكن … إضمحلال الفكر و سيطرة غريزة البقاء الأساسية و الرغبة في أن ( خلوني في حالي ناكل و نشرب و نعيش حياتي ) جعلت ذاك الرجل يطالب بأن يزاد في عدد من يضربون الفلقة حتى تسير الأمور بشكل أسرع … 

هذه رسالة إجتماعية ... لمن كان يملك قلباً وحساً ... ليساهم في كف الأذى و الإقتراب من البحث عن النقاط المشتركة بيننا ... حتى تكون لنا قاعدة ننطلق منها ... فلن يصح أن يطلق علينا تسمية مجتمع ما لم نملك ما يربطنا ببعضنا البعض بعيداً عن الارض و النسب و قرابة الدم  ...

فهل لنا أن نجتمع على ما يفيدنا جميعا ؟

شكراً...




أكمل قراءة الموضوع...

أجتماعيات البيت لساكنه ...

By 8/28/2014 06:25:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



من الجانب الاجتماعي 

تتردد كثيراً شماعة "سبلة" الاثنين وأربعين عام من التجهيل والقهر والتخويف وزرع الفتنة وإفساد أخلاقيات الناس . 

فكرة ... كثر لن يعارضوها بل العكس يلقون عليها بكل اللوم لتبرئة أنفسهم من الفشل وتحليل ما اكلوه من حرام او تبرير عدم قيامهم بشيء في هذه الحياة 

لو عدنا قليلا بالتاريخ الى سنة 1977 والسنة التي تليها ...

بعملية حسابية بسيطة جدا في تلك السنة كان قد مضى على وجود معمر ومجموعته في الحكم كم سنة؟ 
1977 - 1969 = ؟؟

فاشل أنا في الحساب ولكن لنقل انها عشر سنوات ... والكل يعلم ان ليبيا في تلك السنوات حتى سنة سبعة وسبعين كانت مؤشرات الازدهار فيها في ارتفاع , من نشاط تجاري وصناعي وسفر وقيمة العملة كذلك كانت عالية وكان الليبيين على أبواب حياة جديدة وربما كثيرون يعرفون أنواع الفساد الحاصل من شباب ليبي في بعض دول الجوار ... على كل 

كل من عاش تلك الفترة يعرف أن الحياة كانت في تحسن ولك أن تسأل من هو أكبر منك سنا لتعلم ذلك ...

ولكن ما حدث في سنة سبعة وسبعين والذي لم يكن له مقدمات تذكر وما تلاه في سنة ثمانية وسبعين هو فكرة "البيت لساكنه" والتي أدخلت الناس طواعية في الحرام وأكل أموال بعضها البعض "كما يحدث اليوم بالتمشيط" ولكن ركز معي في شيء...

هل كل الناس فعلت ذلك؟
هل كل الناس اعتدت على أملاك الغير؟

لا ... مع العلم أن هناك من يسمون بأبناء العائلات ممن أكلوا حق صاحب البيت أو الشقة بالبيت لساكنه
وغيرهم إتفق مع صاحب البيت على أن يحافظ له عليه حتى يجد حلاً… و هناك من رد المفتاح لصاحبه خوفا من الله ...

السؤال هنا ... بما مرت به ليبيا في تلك السنوات منذ أول سبتمبر 

هل إستطاع معمر أن يربي أو يؤثر في الناس ويزرع فيها الشر والحقد وعدم الممانعة بأكل الحرام لمجرد وجود مبرر؟ أم أنهم هم كان فيهم خلل من الأساس "الا من رحم الله " وما حدث إلا كالفيروس حينما يجد بيئة تناسبه؟

رغم أن المقولة وإن كانت تحركت من الدولة ودعمتها الدولة و أيدتها و سكتت عن ما أنتجته من ظلم … إلا أنها لم تكن إجبارية ولم تكن غصبا أن تأخذ أنت يا من تسكن بالإيجار البيت من صاحبه ... بل كان الأمر إختياريا ، لنقل لتسعة و تسعين بالمائة من الناس و نضع الواحد في المائة في خانة الاضطرار و الاجبار … "و تلك مبالغة لانه لا شيء يضطرك لهكذا أفعال الا أن تريدها انت و توافق هواك"

فما الذي إستطاع “لحّق” معمر أن يعلمه للشعب الليبي ويزرعه فيه لكي ينتج عنه هذا العمل القبيح ؟ "لا وصف يمكن ان يعطي هذا العمل حقه في القبح"

السنة التي تلتها كان الزحف على المصانع و الشركات التي بناها أصحابها بجهدهم … و إن كان هناك من كان قد إقترض من البنوك ليبني و يشيد حينما كانت الدولة تدعم بقوة إنشاء المشاريع و المصانع و تشجع على الإستثمار و شركات كثيرة للمقاولات انشأها اصحابها بأموال القروض أو باموالهم الخاصة والقروض  … 

فهل إستطاع معمر في سنوات قصيرة أن يؤثر في الشعب لكي يتحول الى حرايمي او يأكل المال الحرام؟ 

بعقلك فكر ... إن كنت ستقول أنه إستطاع … سأقر لك بأنه ساحر عظيم … و أن له تأثير لم يكن لأحد من قبله … 

مع أنك مقتنع أنه لن يستطيع فعل ذلك وإنما … كانت هناك قاعدة إستجابت لهذا الأمر و جعلت منه أمراً واقعاً … وبذلك استشرت هذه النفس و حق ما حق على الشعب أكمل … أنه لم يكن هناك إجتماع من الجميع لوقف هذا التيار بل كان هناك خوف و فرقة و هناك من إستفاد منه … و تمنى إستمراره … و أغنياء الحرب شهود على ذلك … 

أذكر حادثة عايشتها بنفسي … و هي أن صديقاَ لأحدهم كان قد تزوج و يبحث عن مكان يسكنه … فساعده هذا الأحدهم بأن توسط له عند أخيه المسافر خارج البلد بأن يبقى في شقته حتى يجد مكانا يسكنه او يبني لنفسه بيتا … فبقي فيه سبع سنوات … و بعد السبع سنوات … باع الشقة و اشترى شقة أخرى … دون علم أصحابها … ( لا حاجة لذكر تفاصيل كثيرة ولكن هذه هي الخلاصة ) 

النتيجة التي رأيتها بنفسي أن حياة هذا الرجل مزرية بائسة جدا … و هوفي فقر دائم سبحان الله … ولا يملك حتى من الرجولة ظلها …  فماذا لو كبرنا المعيار و طبقناه على شعب كامل " الا من رحم الله "


 من يتحجج بأن الأربعين عاماً الماضية كانت بسبب أفعال رجل واحد فهو واهم … نعم ساهم مساهمة واضحة ولكن المساهمة الحقيقية هي من الأنفس المريضة التي تعيش على نفس الأرض و تتزاوج و تتكاثر و تتواصل مع الجميع … قبل حتى أن يؤتي الله الملك لهذا الرجل ... والمساهمة الاخرى من سكوت الخيرين على ما كانوا يرونه من افعال خاطئية ...


أصدقاء كثر كنت اخبرهم بهذا منذ سنوات و قبل أن يأمر الله بنزع ملك معمر بسنوات … ولكن الجميع كان يجمع أن معمر و معمر وحده هو المشكلة ولا مشكلة لنا سواه … و أنا متأكد اليوم ان كثيرين فهموا المعنى من ان المشكلة ليست في معمر وحده انما في قومه … و كما دائما الاستدلال بكلام الله يريح القلب … فانني كنت استدل بقوله تعالى : (( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ))

فمن هم الفاسقين الذين إستطاع فرعون أن يستخفهم؟ 


أفهم جيدا أن بيننا اليوم الكثير من هو مقتنع بهذا الأمر لماذا؟
لأنه رأها بأم عينه ... لإن هناك أفعال و أعمال لا أخلاقية كثيرة ... سواء لمن يلبسون ربطات العنق و يجلسون على كراسي الجلد المدفوعة بالمال العام ... أو بمن يهمه من حياته ما يشعل به سيجارته و المكان الذي يستلقي فيه يداعب حاجبيه و يستمع للشعر و هو على اتم الاستعداد لإطلاق الرصاص في كل فزعة ... 

ولأننا لم نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر ... ولم نحاول جهدنا للفهم و استبدلنا ذلك باطلاق العنان للإستهزاء و الإنقاص من الآخر و التحطيم الذاتي ... فإننا سنستمر في الإنحدارات الإخلاقية حتى يعم الأمر الجميع ... فمن لم يكتوي بالنار أصابه شررها ...


أطلت ومازال في الخاطر ما يقال ... ولكن ... كفاية ... لعل الفكرة تقف هنا لتصل الى حيث يجب ان تصل ... و نأخذ بايدي بعضنا البعض لكف الاذى بداية من الالفاظ الى الاعمال الى الدعم و التصفيق لقتل بعضنا بعضا ... 

هات يدك ... لنتوقف عن أن نكون من اولائك القوم الفاسقين ... و نجعل المصلحة المشتركة فوق كل مصلحة خاصة ... و تأكد بالله عليك إقتنع و انقلها لغيرك و للاجيال من بعدك ...

أن المصلحة الخاصة لن تتحقق لامد بعيد ما لم تأتي عن طريق المصلحة العامة ... 

شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

حالة الوضع التي لم تنتهي ...

By 8/16/2014 11:32:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



طبيعي أن يهتم الجميع بالام التي تحمل في أحشائها حياة جديدة... و يكون الاهتمام بها مضاعف خاصة في ساعات ولحظات الولادة التي قد تكون خطيرة صعبة مرهقة مضنية للأم ومن يعتني بها والتفكير حينها ليس في معاناة الجنين عند خروجه إنما في سلامته وسلامة أمه واجتيازهما المرحلة بسلام ...


ولكن ليس من الطبيعي انه بعد انتهاء الولادة ان يعلق الجميع في تلك المرحلة و لا يخرجوا منها ...

أن يبقى الجميع متأهبين كما لو أنهم في إنتظار مولود ... جاهزين للعناية بالأم التي في حالة الوضع مع انها وضعت و انتهت !

كلنا يعرف الفوضى التي تصاحب الولادة وتزيد الفوضى إن لم تكن الإستعدادات والإحتياطات مجهزة بمعرفة مسبقة لما يمكن أن يحدث بكل الإحتمالات من خلال التجارب السابقة المتكررة ... فهذه ليست أول ولادة في التارخ البشري ...

ولكن أن تنتهي الولادة وتخرج الأم سالمة والجنين بخير رغم ضعفه و رقة و هشاشة عضمه ... ولكنه بخير، سيحتاج بعض العناية ويتقوى عوده رويدا رويدا .

ويبقى الطبيب والممرضات في غرفة الولادة ممسكين بالأم وينتظرون مولودا أو على الأقل يوهمون الأب ومن ينتظر خبر الولادة بان العملية مستمرة و أنهم يقومون بما عليهم لإنقاذ الأم والجنين...

فما نسمي ذاك؟ 

والأدهى أن الأب بعد أن سمع صوت الوليد ورآه يُنقل الى غرفة العناية والتجهيز وفرح به و إستبشر و فرح أهله وأهل الام يجلسون منتظرين إنتهاء الولادة مصدقين شاكرين الطبيب على جهده الذي يبذله لأنه يعتني بالأم وحالة الوضع لديها التي يسعى الطبيب وطاقم التمريض على أن تطول المدة مادام الأب والام سيدفعون الفاتورة 

- توقف هنا عندك ... 
ليس منطقيا أن يحدث هذا ولا يقبله العقل والمنطق
- أليس كذلك؟ غير منطقي؟
- أكيد هل الأب أهبل ليصدقهم؟

أتدري؟ 
نعم الأب أهبل من النوع الذي يغطى بقول طيب ...
هو أهبل ولكن لتخفيف التأثير يقال طيب...

ورغم ان هناك من كان ينبهه أن العملية إنتهت وأن الوقت الآن للإعتناء بالطفل وأمه وتنشئته تنشئة صحيحة والإهتمام بالأم لتعود اليها عافيتها وينير وجهها بهذا الوليد و يرجع الجميع الى اعمالهم ... 

ولكنه كان يتعاطف مع الموقف ولا يفكر فيه بعقل فكان يسكت تلك الأصوات ويجلس في غرفة الإنتظار على أمل أن يؤكد له الفريق الذي اختاره لتنجب زوجته عنده نجاح العملية 

لا أتقبل هذا ... انه حمق 

لا صدق فقد حدث هذا بالفعل حدث تماما والتفاصيل أكثر مرارة ...

تابع اخبار بلد إسمه ليبيا وستعرف أن هذا حصل ... ولادة بإسم ثورة وربما ما نسيه الجميع هو أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء بغض النظر عن الوسيلة فالأمر بيد الله وحده وبتسخير منه للكل شيء ، والذي حدث فعلا أن الجميع نسي المولود وإستمر في عملية الولادة فكان الطبيب يخرج على الزوج وأهله ويقول ... أنا من أنجح العملية ... لتأتي الممرضة من بعده وتقول لولا وجودي معهم لما كان كل شيء سهلا ولما نجحت العملية ويكمل مساعد الطبيب أنه لابد من الإستمرار في العملية حتى تتأكد لنا النتائج ...
وهم في الغرفة يخططون لكيف يستنزفوا ما لدى الاسرة من أموال وأرزاق وإرث وثروة لم يسعى أهلها للمحافظة عليها أو استغلالها 

ولم يكن الأب يملك عقلاً ليسمع صوت المنطق في أن العملية إنتهت والجنين حي يرزق فالأجدر الآن الإهتمام بالوليد وأمه كي تستمر الحياة وتأخذ مراحلها وتتطور ليكبر الطفل ويشب لتتطور الحياة ويهنأ الجميع و يسيروا طريقهم ... 

تمسك الجميع بفعل الثورة وإسم الثورة والثوار لأنهم وجدوا فيها التصفيق والتطبيل بل والأموال الطائلة... وهل يعقل ان يشتهي احد لحم دجاجة ذهبا تبيض؟

العامة صفقوا بعاطفة خالصة لمن قاتل بغطاء جوي مهّد الكثير وأعطوا تصفيقهم المستمر لكل من قال كلمتين مرتبتين ونادى بالثورة واستمرار فعلها للمحافظة على مكتسباتها " مكتسباتها التي كانت تسميات ولم تكن واقع ملموس الا بعضا من الوقت" وكلما أتى أحدهم ليقول أنا حررتكم أنا ضحيت من أجلكم طأطأ الكل الرؤوس وأخذهم الصمت ... أليست هذه طيبة الهبل...؟

إن كنت ضحيت أو قاتلت فإنك فعلت ذلك لله "إن كنت صادقا كما قلت لتوهم الجميع انك مقاتل من أجل الحرية و العرض و الارض" وليس لأجلي او لأجل غيري فقط بل لأجل حتى نفسك وان كان كذلك فإنك لست الوحيد.
وهناك من لم يقاتل بالسلاح ولكنه كان سببا في دعمك بقتاله بالكلمة والصورة والدعم المعنوي و الحسي و المادي وحتى الطبخ والصبر والتنظيف ...

ولكن طيبة الهبل جعلت الجميع يعطيك قدراً أكبر من قدرك ... متناسين أن من قُتل وكتبت له الشهادة فإن الشهادة يكتبها الله وليست هيئة المحاربين ولا الثوار وليس قول أهل القتيل أنه شهيد ... فدم الشهيد له مسك يوم القيامة ولا علاقة له بما على الحي أن يقدمه لبقية حياته لعله ينال درجة الشهادة دون دماء ...

ولكن العامة عاطفية وتأخذها العاطفة والحنية ووصايا الشهداء ... الذين لم يخطر على بال أكثرهم أنهم سيلاقوا ربهم في تلك الساعة ... 
نسأل الله أن يغفر لنا ولهم نعم ... ولكن لنتوقف عن العاطفة وننظر الى الواقع قليلا ...
فالطفل قد ولد و الأم بحاجة للإهتمام وهو محتاج للرعاية و الأهل بحاجة للرجوع الى أعمالهم والتوقف عن تصديق كل من شارك في عملية الولادة أنه هو كان السبب في نجاحها 
فلولا الله ما تحقق شيء ولولا الله لما كان احدنا يتنفس اليوم … 

ولولا شرور انفسنا لما سفك الدم وما تشرد العقل و ضاق الصدر ...

ولولا الجهل المتحجر في العقول لما كانت أيامنا تقضى في البحث عن الاساسيات و البديهيات في عصر أصبح الابداع فيه يقاس بجودة صور كوكب المريخ و نوع المركبة التي تسير هناك ... 


لا ليس منطقا ان نقيس بكوكب المريخ ... فنحن أهل رسالة ان كنا لا زلنا نذكر ... و الرسالة تتطلب منك ان تخرج من غرفة العلميات و الانتظار و الاتجاه الى عملك ... 

و على الاقل تتطلب منك بعض الوعي و الخلق ... و الله انه لامر سهل بسيط يسير ميسر ان تتحلى ببعض الاخلاق و الوعي

... و الله ... 



شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

التخريب ...

By 7/24/2014 03:02:00 ص
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



دمار … يلحق بكل مكان … موت … دماء … مقدرات و اموال … طائرات و مباني … 

خراب .. 

دعوات هنا و هناك بأن يهلك الله الظالمين  ومن هم الظالمين يا ترى … الذين دمرو البلاد و اكثرو فيها الفساد … ام الذين اهملو و ما أمرو بمعروف ولا نهو عن منكر ... ام من استباحوا الحرام في مال و عيال و عمل ؟


نعم هناك تخريب و تدمير للبلاد … ولكن .. لحظة … 

هل بدأ التخريب و التدمير الان فقط؟ 

نعم انهم يقصفون بالجراد كل مكان … يدمورن البيوت يروعوا الامنين … 

صدقا … استغرب لك ان تقول التدمير بدأ الان … 

فالتدمير بدأ منذ زمن … 
لا لم نرى تدميرا كهذا من قبل ...

بل رأينا ما هو ادهى و امر ، رأينا تدميرا للبنية الانسانسة … رأينا تدميرا للانسانية في ذاتها منذ طفولتها … تدميرا للانسان … الم تنتبه لذاك التدمير؟ ام انك من المدمرين ايضا ؟ 

ام ان شبعة بطنك و لهثك خلف شهوتك من مال و نساء انستك ان هناك تدمير حاصل؟ 

صدقا … التدمير لم يبدأ اليوم … بل هو مستمر منذ عقود … ما يزيد عن ستة عقود … و التدمير مستمر … كمنهاج في التربية و التنشئة و الرعاية الاسرية ... في المجتمع ... " الا من رحم الله " 

تدمير انساني نفسي من أصغر مربع في التركيبة الاجتماعية حتى اخر قمة في الهرم … الانسان يدمر ولا احد يهتم 
ولكن ما ان احترقت طائرة … حتى صاح الانسان المدمر … بالدعاء بعيدا عن العمل ... 

راجع نفسك ان كنت ممن لحقهم التدمير الانساني بداخلك … 


لاننا نحاول جمع مواد اولية لاعادة البناء … 



شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

ماذا نريد؟...

By 7/10/2014 02:49:00 ص

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 



ماذا نريد؟ 
حقيقة … ما الذي نريده ؟ 
أغلبنا لا يعرف … 
حقاً لا نعرف ماذا نريد …
هل المشكلة في نقص شيء ما بعينه؟ 
بالحديث سيقول الكثيرون … نريد الامان … نريد الامن … نريد الراحة و نريد مال “وفير” مع ضمير مستتر تقديره و نحن نيام …

ما الذي ستفعله بالامان ؟ 

لنقل انك كنت آمن … ماذا فعلت في أمنك ؟ ما الذي احدثته من تغيير وانت آمن؟ ...
ماذا كانت انتاجيتك و اضافتك لهذه الحياة في حالة أمنك في اطار استطاعتك ليس اكثر ؟
أعرف رجلا من الهند الفقير جدا ... غير حياة ملايين حول العالم ... بامكانيات أبسط من ابسط امكانيات لدى أبسطنا ... 

تريد المال ؟ تريد الجاه؟ تريد السلطة ؟ تريد التحكم في الاخرين و أن تأمرهم و يطيعوك في كل أمر و تمشي متبخترا ويكاد صدرك ينفجر لشدة الانتفاخ  و الكل يشير إليك من شدة الخوف لا من شدة الاعجاب ؟ وإن كان إعجابا … فانه إعجاب تمني أن يكون كل مكانك يملك ما تملك …
حقا ماذا نريد ؟ 

الواقع يقول أننا لا نعرف … 

ليس المعنى أن لا نطلب الامان على أنفسنا … فذاك أساس من اساسات الحياة … و من أهمها … ان يحفظ الانسان نفسه و عرضه و ماله … 
ام هي ماله و عرضه ؟ 

ولكن أن نفكر في حياتنا بشكل كامل … ليس كأجزاء مجزأة و كل حين و احتياجاته …
بل نفكر فيها كمنظومة متكاملة … انظر الى المنظومة بشكل متكامل …

حصولك على الامن يعني أن تكون قادرا على التحرك و التصرف و التفاعل كما تريد في حدود الحرية المنطقية التي لا تتعدى على حقوق الاخرين و بمراعاة ضوابط أخلاقية عرفية متفق عليها ضمنيا في كل مجتمع “ إنساني” على الاقل ...

بالتالي لا يعني أن تملك الامن أنك تستطيع النوم براحة طوال الوقت فقط … ولا تعمل لاجل تنمية نفسك و محيطك و مستوى و جودة معيشتك … 

فهل عندما ملكت الامن حققت شيئا ؟ أم أنك ستعلق فشلك و تكاسلك و تعاملك مع المنظومة على أنها ضرع يسقيك بالحليب وانت تحبو متكاسلا مغمض العين؟ 

لماذا لا ننظر الى الصورة كلها في مرة واحدة؟ 
لماذا نقسمها قطعا قطعا و كأنها ثوب مممزق كل قطعة منه ملقية في مكان من الارض .

اتتخيل نفسك تلبس كم الثوب اليوم و تلبس وسطه غدا ومن ثم تلقي جزأ منه لترتدي الاخر؟ ام انك ترتديه كاملا و تعتني به لتستر نفسك و تظهر بمظهر يليق بك و قبل ذلك يريحك ؟ 

ماذا نريد؟ 

نتحدث كثيرا فرديا بصوت الجماعة  على أننا على إتفاق و كأننا شخص واحد … ولكن الحقيقة أننا لسنا كذلك … و لسنا في اتفاق … و هذا شيء طبيعي … ولكن أن يخيل إلينا أننا في إتفاق ونحن لسنا كذلك … هذا تضليل لانفسنا … 

هذا خيانة لكل منا لنفسه و هو نتاج كسل و إهمال و اتكال … نعم … اتكال لعل الاخر هو من سيقوم بالعمل و يريحني من واجباتي و مسؤولياتي … 

نحن لسنا على وفاق حتى في أساسيات حياتنا … من منا لا يريد حياة كريمة؟ من منا لا يريد خدمات و طرق و اهتمام بصحتنا و تعليمنا … من منا لا يريد منتجات عالية الجودة؟ من منا لا يريد ان يعيش في وئام و وفاق في اعماقه ؟ "الا قليلا" …

و مع هذا لم نتفق على ذلك ولا حتى على السير في طريقه … الا تعرجا و تمايلا و كسلا … 

لأننا لسنا حقاً على وفاق حقيقي … ولأننا لا يربطنا ببعضنا رابط حقيقي متين … رابط سليم … كل ما نراه بيننا من روابط … “ كلنا زي بعضنا نحن ليبيين  و نعرفو بعض “ “ انا ليبي و انت ليبي “ ام وجب ان نقول … أنت ليبي و انا ليبي … لنسبّق الاخر عن انفسنا ؟ 

حقيقة أننا لا نعرف ما نريد … مع أننا متفقون في قاعدة واسعة من الاحتياجات و المتطلبات و الاساسيات حتى … و هناك شيء اخر نتفق فيه … وهو الاجتماع على الفرحة الرقص و التصفيق و الحزن و الخوف و النحيب و التفرق عند العمل و الاجتهاد و التنمية و التطوير … 

ومازلنا لا نعرف ما نريد … نقول اننا نريد الامن العمل المال الامان … التطوير التنمية … ولكننا لا نعمل لاجل كل ذلك … نتكل على الغير … ننتظر الدولة … ننتظر الحكومة التي ارهق الناس انفسهم في غمس اصابعهم في الاحبار لاجلها … و يا له من جهد مبذول باسلوب … “ حادي بادي “
دون قواعد دون دراية دون توعية دون فهم … وهذا جزء من ثقافتنا … وليس مجرد بداية أو سنة أولى أو تجربة أولى .. فثقافتنا العملية المتأصلة تقول أن القشرة أهم بكثير من المضمون … وهذا ليس فقط في إختيارنا لمن يحكمنا أو كيف يحكم فقط بل في كل جوانب الحياة …

تذكرون كيف كانت الحدائق تعشب بملايين الدينارات … و تطلى الواجهات و تزين الشوارع الرئيسية ؟ 

و بذلك استبشر الكثيرون ؟ 

في حين أن هناك ارامل و يتامى و عجائز و بنى تحتية تحتاج الى تلك الملايين ؟ 

لا … فالواجهة اهم و الشكليات اولى … 

تذكرون … في الافراح ؟
كيف تنفق الاموال لأجل أفخم صالة و أفخم علبة توضع بها أفخم قطعة بقلاوة " هي ذاتها البقلاوة غير ان وجودها في علبة اغلى يخيل اليك انها الذ " و أفخم سيارة للزفة … وقليلا ما نهتم بتنشئة الزوج و الزوجة ليكون البناء الاسري سليم ؟

لا عليك … هذه ثقافة أصيلة في مجتمعنا إلا من رحم الله … 

فما الفرق أن تطبق هذه الثقافة في اختيار الحاكم ؟ مادامت مطبقة في بناء ما هو اهم من الحاكم ؟ 

سمع الجميع اأن الانتخابات هي أفضل وسيلة حكم أو هي أفضل وسيلة اختيار حاكم لتكون ديمقراطية … فماذا حدث؟ 

اسرع هيا … انتخب … و عمت الفرحة و البهجة كما تعم الفرحة بطلاء المباني و تعشيب الحدائق و زواج البنت البكر … الى حين … 

لماذا ؟ لانك لم تهيئ و لم تفهم و لم تضع المعايير الصحيحة لما تنشئه … لم تحدد قواعد قوية لتكون بنايتك ثابتة …

ولكن لا بأس فهذه هي الثقافة الاجتماعية الاكثر رواجا … والنتائج … يتحملها الجميع … بسخط و شتم و و و لا داعي للتعداد … فكثيرون جدا يملكون القائمة كاملة بشكل عملي … 

فماذا نريد ؟ 

حقيقة لا نعرف … لاننا نريد الشكليات النهائية لكل منتج … ولكننا سلنا مهيئين للجزء الصعب من التحقيق … لسنا جاهزين للعمل ولا قادرين على ان نقول … 

فكر … خطط … هيئ … جهز … اعمل … جاهد … ابذل … نفذ … احصل على ما تريد … ارتاح 

بل نحن نعيش باسلوب … هيا احصل على ما تريد وارتاح … لماذا لم احصل على ما اريد وارتاح … ويحكم جميعا اين ما اريد لارتاح … بئسا لكم انا اريد و سارتاح … انتم لا تفهمون ولا تقدرون ولا تستطيعون ولا تفهمون انني اريد … وانتم لا تستطيعون اعطائي ما اريد … لا خير فيكم … 


فماذا نريد ؟ 


شكرا ... 


أكمل قراءة الموضوع...

بالإجماع ...

By 5/17/2014 11:47:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 



الكل ... بلا استثناء ...
يريدون ما هو مشترك بين الجميع "إلا مرضى القلوب الذين لهم في كل ما يفعلون أغراض أخرى " 
وما هو المشترك بين الجميع و الذي يريدونه ؟
الجميع يحتاج احتياجا ماسا للاستقرار ...
الاستقرار الأمني والاقتصادي والعاطفي والاستقرار السياسي و كل أنواع الاستقرار المفقود لدى الأنفس والذي لا يتحقق إلا بشروطه ومن أهم شروطه دوام الاتصال بالله في كل جوانب الحياة ... 
وما شروط الاستقرار في البلد ككل؟
شروطه كثيرة ككثرة أفكار أهله ... فكل فئة ترى الاستقرار فيما تريده هي و ان لم يحصل ما تريده فهذا يعني أنها ظلمت و جبنت و غبنت ... في حين ...
أن الجميع يريد طرقا معبدة تصل البلاد بعضها ببعض ...
و يريد مستشفيات تستقبل المريض بابتسامة و تودعه بابتسامة بعد عناية و معاملة ...
و يريد مدراس يطمئن على أن ابنه و ابنته سيحصلون فيها على أفضل ما هو ممكن من تعلم للعلم و الخلق معا ...
يريد مواصلات عامة يكون مستعملها محترما أكثر ممن يستعمل السيارة الخاصة ...
يريد مياه صافية نقية تتدفق من الصنبور يكون الاستحمام بها زيادة في جودة حياته و راحته
يريد اقتصادا قويا و تجارة ثابتة و تواصل بالعالم و ثقة منه بأن التاجر من هذا البلد له احترامه و له صيته و قوته و له جمهور مستهلك يدعمه ...
يريد تواصل موثوق ... و يريد اتصال بالعالم بشكل مريح يمكن الاعتماد عليه دون شك ولا ريبة و خوف الانفصال ...
يريد قضاء مصالحه بشكل مبسط و مسهل ...
يريد أن يراه العالم كوجهة تستحق الزيارة و تستحق العناء للسفر إليها ...
يريد أن يذيع صيته بين الناس بأنه الشهم القوي الكريم المضياف المعين للمحتاج ...
الكل يريد أساسيات الحياة الطبيعية في عصر المدينة و التقنية المتسارعة ...
الجميع يريد سياسة قوية لدولة قوية يكون بها محترما أينما ذهب في العالم أن احتاج أن يذهب ...
الكل يريد جودة حياة أفضل ...
نعم صحيح ... كلنا يريد ذلك ... أليس كذلك ؟
قد تكون ممن يرددون... نعم ...  نعم الآن و أنت تمر على هذه الأحرف ... صحيح نريد ها جميعا ... ولكن ... كيف ... كيف نحقق ما نريده جميعنا بكل مستوياتنا ... و ثقافاتنا ...
-         هل تعرف ما الذي جمع كلمة المسلمين في أيامنا هذه ؟
-         لا ...  المسلمين ليسوا مجتمعين في هذا الزمان ...
-         هناك كلمة تجمعهم ... و كأنهم رجل واحد ...
-         لا اصدق ...
-         بل صدق ... ألست تصلي الجمعة ؟ او انك زرت الحرم ... في خير بقاع الارض ؟
-         نعم ...
-         استمع للمصلين عند ترديد كلمة ... آمين ...
آمين ... ما تزال هي الكلمة الوحيدة التي عليها يجتمع أكبر عدد من المسلمين ليرددوها في لحظة واحدة جميعا معا ... في كل بقاع الأرض ... في كل مسجد في كل لحظة ربما ... على مدار الساعة ... آمين ... شعور رائع و أنت ترددها مع المئات من المصلين ... ربما الآلاف ... و ربما الملايين في كل لحظة ...

ماذا يقصد بها ... لكل من رددها ؟ 

آمين ... بعد قراءة الإمام للفاتحة ... دعوة لاستجابة الله الدعاء بأن يهدنا الصراط المستقيم ... 
وهو شيء اتفق عليه الجميع دون استثناء ... الجميع يرغب في أن يهديه الله إلى الطريق المستقيم ...

والجميع يرغب في تلك الهداية ...

الم يتولد في ذهنك سؤال؟
أن ما اجتمع الجميع عليه توحدت كلمتهم حقاً لأجله ؟

وماذا يعني ذلك بالنظر إلى الواقع؟

يعني أننا بحاجة لأن نجتمع لآجل ما ينفعنا جميعا ... يعني بأننا يجب أن نتوقف عن التفكير المنفرد و المشتت و الاعتقاد بان مصلحتي الخاصة لن تأتي إلا بإنهاء و إقصاء و تدمير و تحجيم و تصغير الآخر ... بل أن مصلحتي الشخصية لن تأتي إلا من المصلحة الجماعية ... فان كنت تريد طريقا متسعا تسير فيه و تقضي حوائجك بسرعة ميسرة و تعود إلى البيت وأنت منشرح الصدر ... فكلنا يريد ذلك ... " سأعيد عليك إلا مرضى القلوب " فكلنا بحاجة لنا جميعا ... و كلنا بحاجة لان نتذكر بان اجتماع الجماعة على أي شيء ... يجعله يحدث بإذن الله ...

فهيا ... لنتوقف عن قطع الجذع الذي نجلس عليها جميعا ... و لننزل من أعلى الشجرة و نهتم بها لتسقط علينا ثمارا تكفينا جميعا ...
اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت و تولنا فيمن توليت ... اللهم ردنا اليك ردا جميلا...


الآن كلنا معا ... آمين



شكراً...
أكمل قراءة الموضوع...

عاشت حرة ابية ...

By 5/02/2014 10:34:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 




- مبارك الترشح يا ولد عمي ...
- الله يبارك فيك ... مقدمك ...

- كيف سمعنا و الله … ان شاء الله نلمولك الجماعة كلهم كون هاني ...
- تي يبارك فيك ترشحنا وقامو الجماعة بالواجب وجت العيلة كلها والأمور تمام وربحنا وتوة مسيول انا
-  الله الله ... اي هكي نعرفك حتى انا ما تقصرش بكل والأمور رائقة معاك وشن الأمور
- والله اهو ماشية ليه ليه مشاريع و مخططات … و انت عارف … ولد عمك حسين اهو جبناه معانا في الوزارة وانت عارف الي تعرفه خير من الي ما تعرفاش
- من غير ادنى شك الله يبارك و بعدين قزيزين يحتاج خدمة و الله مع انه ما كملش حتى اعدادي
- وبنت خالتك خديجة 
- ايه خديجة العمشة ؟
- تحشم يا راجل ما تقولش هكي
- تي عادي انا وياها بصارة ديما وعارفها ما تشوف الا بالسيف وكان شافت ما تشوف صح 
- ايه اهي ماسكة المكتب وسكرتارية ما نحكيلكش وخوها عيناه في الادارة وأموره هانية ، طلع لهلوبة يا راجل مش عادي متكم الامور و الي تقول عليه طول من غير نقاش يدر الصح و بس ، يعني يهنيك من الاخير … وانت شن داير شن امورك بالك تبي نشوفلك حويجة هات جيب ملفك نتملك فيه ؟
- والله انا جايك على مرضوع بنخططله ونحساب مازال ما وصلتش لكن مادام وصلت نقولك ... وعارف انك ما تقصرش 
- هات ما عندك ادلل تي امالا وصلنا للمكان هذا و بنخدموا البعيد و نسيبو القريب؟ حشومة يا راجل 

رنين الهاتف قطع الحوار بينهما للحظات … 
و نبرة صوت “المسيول” تبدلت الى الجدية و الحزم و مباشرة رفض الحديث و طلب احضار ملف بالخصوص ووعد بالنظر في الامر منهيا مكالمته بتمجيد ما اوصله الى هذا المكان و عاشت حرة ابية شامخة …

- سامحني وين كنا؟ 
- لا عادي ولا يهمك شغلك عاد كيف … تتفكر زمان كانت عندي نية نسافر للبلاد هديك ونعيش فيها لكن انت عارف الظروف والخدمة والإقامة وغيره و الحكاية تبي و الله تبي … مع ان الحمد لله مستاسعة و ربك امبحبحها لكن ما غباك واكيد فهمتني …
- ايه امالا كيف … اسمع انت جيب ملف دير فيه الاوراق الي نقولك عليهم ، و ما عليك في الباقي … كون مطمن و راس خالتي سليمة ما نخدم أعز منك و الي طلعوا و سافروا و شدو سفارات و حقائب دبلوماسية و الله ما خير منك يا ولد عمي … و الحمد لله دولة نفطية و الامكانيات امبحبحة و مادام في و الله ما نشدهم عليك …
- الله يعزك ويبارك فيك تي عارفك ما تقصرش و تقدها و الله من الاول ما قالوا يبي يتشرح قلتلهم الامور هانية و هو الرجل المناسب في المكان المناسب …
- كيف حال عمك حسونة؟
- ايه على سيرة عمك حسونة هذا موضوع بروحه نبيك تهتم به و اديره في حسابك … صح انت لك وقت ما جيتنا غادي لكن الامور راهي تبي شوي تحريك منك لانه راجل على قده و عيب يقعد قعدة الزنقة و راس الشارع وهو شاد راسه و راس عمك عبد الله و يغلب فيه في الخربقة … 
- قصدك قاعد يلعب فيها؟
- يلعب فيها و سكتت؟ تي محترف من الاخير … وهو ما عنده شي الا هي ولا يعرف حاجة غيرها
- ايه بالله فكرتني ايام الدوريات الي الشارع كله يتفرج … لكن شن نقدروا نديروله؟
- انت ادرى اكيد عند له راي و انت عارفه راجل على قده و محتاج بعد ما ماتت مرته قد ما داروا فيه يبو يزوجوه امباركة جارتكم … شي حلف ما قاصتها لبيته و سكر رأسه و قعد عزابي … و صغاره كلهم في المدينة خدمة و داروا عيلة ولا سائلين فيه …
- ولا يهمك … عندي له برنامج و حيدوروه صغاره و يكون هو الكل في الكل …

سلم الضيف على المسيول و خرج منه بعد ان وقع له على امر تكليف بالايفاد الى البلد الذي يريد و المنصب الاداري الذي يريد … 

عاد الى بيته بصدر منشرح ، مبشرا زوجته ان اعدي الحقائب … فموعد السفر قريب و سوف نخرج من هذه البلاد الى الابد … و الاهم من كل ذلك ان الخروج منها على حسابها…

جالس و زوجته بعد تهيئة انفسهم … و تجهيز كل الاجراءات و الاوراق و تدبير امر ايجار المنزل يشاهد التلفاز يقلب الاذاعات …
حتى استقر على قناة الحكومة الرسمية ليسمع اعلان عن استحداث وزارة جديدة تعنى بشئون الالعاب الشعبية و تم تعيين الدكتور حسونة و زيرا لها بعد ان صرفت له الميزانية اللازمة لتسيير اعمال هذه الوزارة الجديدة مع تمنيات الحكومة له بالنجاح و الاسهام في رقي البلاد التي دائما في اخر السطر … عاشت حرة ابية …


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

جوانب ... الكتاب

By 4/21/2014 10:26:00 م
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...





بجانب من جوانب الطريق … نسير و نسعى و الجهد بعون الله نبذل … لعلنا … نصل الى حيث نأمل … و أن نترك الأثر خلفنا بما ألهم الله و فضل … لعله ينير طريقا او مسيرا لمن كان الهدف فكره يشغل …

بحمد الله و نعمته و فضله أتم علينا نعمة من نعمه الكثيرة  … أن صار لجوانب غلاف بينه ورقات ترك فيها منا بعض اثر ليكون بين ايدي الناس منتشر … 

اختار جوانب مما حمله من مواضيع و أفكار و مضامين و خواطر و ما بها من احاسيس بعضا من اجتماعياتي لتوصل ما تستطيع ايصاله مما جال في الفكر و بورقاته سطر … 

قد يخبرك عن نفسه بما به بينه و بينك عن ذلك أكثر …
لذلك خرج جوانب “الكتاب” الى حيث يمكنه ان تلتقيه و هو بشوق اليك عنه بين صفحاته عبّر … 

في كل من طرابلس - زوارة - صبراتة - الزاوية - مصراتة - سرت - بن وليد - سبها - اجدابيا - بنغازي - البيضاء في أحد مكتباتها في كل لحظة تمر على جوانب حيث هو لك بلهفة هناك منتظر … 
وان كان سيحاول الوصول الى أبعد من ذلك ان استطاع الى ذلك سبيلا فلن ينتظر … 

فإن وجدته بين يديك … تأكد ان تقلب صفحاته و تتأمل كلماته و تداعب معانيه بفكرك لتحييه و تنعش فكرته … بلقائك … فقد اشتاق لك منذ اللقاء الاول في اجتماعياتي … فلا تنسى ان هذا جانب من جوانبه … 

قبل أن انسى … فقد طلب “جوانب” أن اخبرك ان لديه لك رسالة بين ورقاته … ولا بد تصلك … و لن تصلك الا ان أردت انت ان تجدها لتعلم ما اراد “جوانب “ أن يخبرك … 

أشكرك لاقتنائك او محاولة اقتنائك “ جوانب” راجيا أن احظى منك بدعوة نجدها معا تحت عرش الرحمن ليغفر لنا و يدخلنا جنته برحمته و مغفرته و الستر في الدارين …



عناوين المكتابت التي بها تواجد "جوانب"
( ملاحظة انه سيتم تحديث الاسماء في منطاق اخرى تباعا باذن الله ) 

طرابلس :
- مكتبة الفرجاني - شارع ميزران 
- مكتبة الفرجاني - قرقارش  
- مكتبة المختار - بن عاشور 
- دار الوليد - الهضبة ( المدخل الخلفي للجامعة ) 
- المكتبة العلمية العالمية ( شارع الجمهورية) 

بنغازي :
- مكتبة الفضيل 
- مكتبة بنغازي 
- مكتبة 17 فبراير 

اجدابيا : 
- مكتبة الكنوز ( شارع طرابلس ) 
مصراتة :
دار مكتبة بن نصر

الزاوية :
- المكتبة الجامعة للكتاب الجامعي 
- مكتبة لقمان الحكيم – الصابرية

مصراتة : 
- مكتبة بن نصر

زليتن: 
- مكتبة زليتن الشعبية 

الخمس : 
- مركز الكتب العلمية 

مسلاتة : 
- أكرم حنيتش 

غريان :
- مكتبة الاتحاد 

صبراتة :
- المكتبة الشاملة – أمام مدرسة المرحوم الدباشي

زوارة :
- مكتبة أبو فهمي
- مكتبة الاوائل

البيضاء :
مكتبة المختار العلمية 

بن وليد :
- مكتبة القلم 

سرت : 
- مكتبة فه 

سبها: 
- المكتبة الشاملة 
- المكتبة العالمية 


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...