يكثر الحديث في هذه الايام عن ثورة الصحافة و الاعلام الالكتروني و امكانية امتلاك كل انسان لمدونة او موقع يمكنه من خلاله التعبير عن رأيه او اظهار اتجاهاته للعالم او نقل الاخبار و الاهتمامات بالشكل الذي يراه هو مناسبا ولا رقابة في ذلك الا له على نفسه .. دائرة اوسع و انهزام المقص امام الالكترونات ...
اليس جميل ان يمتلك احدنا وسيلة يعبر بها عن نفسه بهذا الشكل على ان يلتزم بالاداب و الاخلاقيات التي يجب ان يلتزم بها من يضع حبرا على ورق او صفحة على موقع ؟
وحسبما ارى ان التركيز علي المدونات ( المدونة و التدوين ) زاد بشكل ملحوظ حيث بدأ الاعلام التقليدي ينقل اخبارا عن المدونات و يتحدث عن التدوين و يذكره على اقل يويما ...
ولكن احسست للحظة انه علينا ان نخجل من هذا الوضع ...
الا توافقون ؟
لا نوافقك ابدا ... فهذا امر جيد ... و جيد انناوجدنا وسيلة لنعبر بها عن انفسنا ... الا توافقنا انت ذلك ؟
نعم اوافق بكل تأكيد انه امر جيد ولم اقل غير ذلك ... ولكن... اننا لم نكن نعلم ماهو التدوين ولا نذكر التدوين ولا نتحدث عنه ولا نمارسه الا بعد ان مارسه غيرنا قبلنا مع اننا امتلكنا الانترنت و امتلكنا مواقع شخصية و اخبارية قبل البدء في التدوين عالميا ...
صحيح ان الانترنت بداء عندهم قبلنا ولكن كانت هناك فترة من الزمن تزامنا فيها معا ... حيث تسارعت وثيرة انتشار الانترنت و الحاسوب الشخصي و رخص ثمنه واقبال الملايين عليه وانتشار الاتصال بالانترنت و باتت التقنية تصلنا احيانا قبل ان يتم اطلاقها في بلدان معينة لكثرة انتشار الاسفار بين مواطنينا و تجارنا في المنطقة العربية و كذلك ادماننا على متابعة اخر التقنيات و انفاقنا اموالا لاقتناءها دون التركيز على ماذا نستفيده منها ( الا من رحم ربي)
فهل لو لم يقدم الغرب على فتح هذا الباب ؟ هل كنا سنفكر فيه او نفتحه بانفسنا ؟
هل كنا سنخطو خطوة التعبير عن انفسنا بالشكل الذي هو موجود اليوم ؟ والذي نحن اقتدينا فيه بهم او اننا وجدناه موجودا فهيا نستعمله ...
هل كان سيكون هناك فكرة تنبع من احدنا لان تكون هناك مواقع يتم فيها تناقل الاخبار و المواضيع و الاشعار و التعبير عما بداخلنا وما يدور حولنا ؟
اعتقد اننا كنا سنكون بعيدين عن هذا لو لم نتبع خطى من اعتدنا ان نتبع ... لا عيب في ان نتبع من يفوقنا معرفة لكي نستفيد ... هذا امر عظيم ... فطلب العلم لا حدود له الا معصية الله ...
ولكن لو التفتنا الى احصائيات استخدام الانترنت في عالمنا الاسلامي ( لن اقول العربي فقط ) فسنجد ان استخدامات الانترنت محدودة جدا كمحدودية المحتوى الناطق بالعربي على الانترنت والتي يحاول الغرب بشركاته العملاقة خلق محتوى عربي جيد من خلال تشجيع من يمكن تشجعيهم وذلك لجلب عدد اكبر من المستخدمين الذين يمكنهم الاستافدة منهم من هذه المنطقة... وربما مناطقنا هي من تجعل المواقع الاباحية و مواقع الدردشة تنتعش و تزدهر لكثرة الزيارات و الترددات و الاستخدام المفرط لها ...
فهل يرضينا ان نكون تبع دون ان نمتلك لانفسنا طريقة او تميزا يجعل من اسلامنا و هويتنا حاضرا على الانترنت بشكل او بأخر ناهيك عن الواقع الذي عادة ما نتحجج فيه بان القيود هي التي تمنعنا من ان ننجز الكثير من الابتكارات و الافكار؟
هل نكتفي بان نسير على خطى من سارو قبلنا دون القيام بغير ذلك على كل الاصعدة؟
ولا تكون لنا بصمتنا ... التي وجب علينا ان نتركها ... فشل في الدعوة الى الله ... و فشل في تطبيق اوامر الله مع انفسنا ... ففشل في حياتنا... وبتنا نقيس النجاحات على اصعدة منخفظة جدا ... انجازات ضعيفة لضعف الهمة ام ضعف الاستقبال و ضيق الافق ؟
لنكن افضل مما نستطيع فقط بالمحاولة ليكتب لنا اجر الانجاز ...
شكرا









4 التعليقات:
السلام عليكم
العقول موجودة اخي لكن ينقصها البيئة الملائمة لذلك ، الامر ليس وجود جهاز حاسوب به انتر نت ، الامر ابعد من ذلك ...
عدد من المواقع العالمية واهمها اليوتيوب الذي كانت بدايته لثلاث طلبة ، اثنان منهم ليسوا من أصول امريكية ، لكن البيئة التي تواجدوا فيها كانت لها الفضل إلى حد ما في إبراز ما في عقولهم.
تحياتي أخي هشام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا بك اخي اليكم ..
نعم صحيح امر الوسط بكل تأكيد له دوره ... و له فاعليته .. و هذا ما جعل العلم يزدهر في ظل الدولة الاسلامية ...
ولكن الا تري اننا اغلب الاحيان ( اتحدث عن الانترنت ) بعدين عن كل الاوساط ... و ما اقصد ان التعبير عن ما نفكر به و التوجه الى العالم برسالتنا
و ما يمكننا البدء به في هذا المجال و استغلال الموارد التي نملكها
و اؤيدك جدا في نقطتك التي اثرتها و لكن ما اردته هو ان نتغلب عليها و ان نوجد قدما لانفسنا على الانترنت ..
شكرا لك
أولاً أخي العزيز ..أحببت أن أتي علي شيء لا أعرف مدي تقبلك له.
أنا كفثاة عربية دونت يومياتي و بعض الصور التي أخدتها بكمرتي الخاصة و أفكاري علي الإنترنت كنوع من التنفيس عن مايجوب في رأسي..وليس لأني أريد أن يتكلم عني الإعلام العربي و يذكر إسمي هنا وهناك ..
مع العلم بأني علي يقين بأني ذات يوم وصلت لمرحلة صار الكل يعرفني بدون أن أعرفهم..
ثانياً قد يتعرض الشخص المدون في عالمنا العربي لكثير من السرقات الفكرية.
علي نقيض الشعوب اللاعربية. فلذيهم قوانيين تحميهم منذ زمن وليس مثلنا قوانيينا جديده عن السرقة الأدبية علي الإنترنت.
كما أنه من: من هؤلاء الحقوقيون الجدد في بلادنا سايحاسب فلانً الذي سرق مني في الماضي فكرة أو موضوع أو إنتحل شخصتيتي الإلكترونية الأن ...!!؟
نحن دائما نقول فيما بيننا مصطلح "حاميها حراميها" إذن..هنا تكمن القصة..في عالم التدوين أو عالم الإنترنت في بلداننا العربية.
في الغرب هم يكتبون بحرية عن يومياتهم عن حياتهم عن مشاكلهم عن كل مالا يخطر ببال انسان عربي...ولم يقيد أحد ما حريتهم .ولم يسرق أحد أفكارهم بدون أن ينجو .صمموا و تفوقوا ..ونحن نعيش علي ظلال تفوقهم..
فوارق كثيرة تفصلنا عنهم..وتبعدنا عنهم أيضاً..العرب دائما يقلدون الغرب ..في كل شيء ..حتي إعلامنا بات فاشلاً لأنه إمتص كل الأفكار الغربية وصار يطبقها بعشوائية وبدون فصل بين ماهو مناسب لنا كمسلمين وماهو غير مناسب..
أذكر بدايتي كمدونة كان في وقت لم يكن فيه إلا أقلية من المدونيين الليبين هنا علي هذه الصفحات ،أكثر من عرفتهم كانوا من فئة أو طبقة معينة . ولم أدون لأني قرأت عن التدوين أو لأني أعجبت بشيء إبتكره أحدهم.
فأنا أدون منذ صفحات الياهو البسيطه.وحتي منذ صفحات المنتديات العربية و الأجنبيبة..إنتشرت فكرة أن من يدون او يكتب عن يومياته هو بالمعني العامي" الي عنده مدونة معناها مثقف وعارف الدنيا شنو فيها" أي
ان الذي يملك مدونة علي الإنترنت قد ملك كل شيء" حاجة كبيرة يعني" مصطلحات سمعتها من بعض المدونين أنفسهم
والحقيقة أنه يبدوا أن للتقليد يده في ذلك.
" وكأن حالة التفاخر والمظاهر لم تستطع ان تحصر نفسها في حياتنا اليوميه فتنقلت عبر عضلات أصابعنا إلي الموجات الإلكترونية عبر المدونات.
لاحظ معي أشكال التدوينات و نوعية مايكتب فيها والاسلوب الذي يتمتع به صاحب التدوينة و هدف التدوينة التي تتكلم بلغتنا العربية أو العامية مثلاً
لا أعرف منذ متي و أنت تكتب أو تدون.أنا أدون من أغسطس 2005
فتخيل معي كيف تابعت كل فترات نمو وتطور التدوين عند الليبين..
حتي أن مدونتي تغيرت أكثر من مره من حيث إسم المدونة ومواضيع المدونة
وتوقفت مراراً وتكراراً لأني تعرضت للسرقة الأدبية والفكرية فحولت أفكاري نحو أمور أخري لن يستطع أحد سرقتها لأنه سيتعرض للمصادرة الإلكترونية من صاجب الموقع
ذاته...وأنا لا أنشر إلا بعد أن أرسل برسالة أطلب فيها الإذن بالقيام بذلك..أما العرب فهم يسرقون ولا يستأذنون.
يؤسفني أننا نتعرض أكثر من غيرنا للسرقة "نحن العرب" نتعرض للسرقة من بعضنا البعض..ومن هنا تخرج فكرة التقليد ..
أنا لا أتصور أن العرب قادرون علي إنجاز اي شيء متييز في عالم التقنيات و أقدامهم تقف فوق أرض عربية.
وخير دليل هو نجاح العرب ووصولهم لأعلي المستويات العلمية والثقافية في العالم خارج بلدانهم. ربما سيأتي يوم نجد فيه شخص عربي قد أنشأ موقع إلكتروني وحضي بعدد كبير من الزوار والنجاحات.
كدت أنسي أعتقد أن البلاد الوحيدة التي تدفع بأبنائها نحو النجاح هي الإمارات العربية المتحدة وخاصة إمارة دبي..ولي أصدقاء كثيرون من دبي و من دول خليجية مجاورة قد نجحوا في أمور كثيرة في حياتهم وفي بلدانهم العربية وبتشجيع منهم..
أتمني بأني لم أخرج من الموضوع ولم أطل عليك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخيتي Hibo اهلا بك دائما
صحيحة هي نقطة عدم وجود حماية او قوانين ملكية فكرية في مناطقنا ... وهذا امر كثيرا ما يكون مزعجا لمن يبدع او يفكر و يضع افكاره في كلمات و ينشرها و يجد انه ليس القائل ...
و يتكرر هذا منذ زمن بعيد .. و اراه واضحا امامي و ابتسم عندما اجد من يقول هذا ما كتبت يداي وهو يدري مصدره و يعرف من اين اخذه ....
ولكن الحديث عن اننا نستنفع او اننا نقوم بما ينفع لصالح عام ... دعيني اقول اننا نحاول ان نوجد بصمتنا لوجه الله ... و ان يكون ما نفعله و نحاوله الوصول اليه يؤدي الى الله لان يوصل صورة الاسلام الى العامل لان تكون بصمة المسلمين واضحة فيه ... ليست مجرد تابع مع الظالين امين ...
السرقة الادبية تصيب احدنا بالاحباط احيانا ... و لكن ان يكون هدفي مما اقول هو ان يصل الامر بالنفع الى من يقرأه لا من يدعي انه كتبه ... بعد ان سرقه مني.. فوصول المنفعة و التي ارجو منها وجه الله وهو من يعرف ويرى .. فهذا امر وجب اخذه في الاعتبار ... ولا اقول ان الانسان يترك الامور على هواها ولا يفرط في جهده ولكن ان يسعى للنفع ان يكون نافعا بما يفعل لا مجرد تابع لان هناك من يفعل هذا في العالم لافعل مثلهم ... تميز عن الجميع كن نفسك ... ضع بصتمك انت .. التي تفخر بها الان و غدا ...
ربما لا يستطيع العرب فعل ذلك لخلل في فهمهم لهذه الحياة و ربما هناك من استطاع ان يقوم بأمر ما و استطاع ان ينجح ويوصل صوته للعالم و يكون ذلك قلة قليلة ...
بالتشجيع و بالسير على خطى الناجحين ارجو ان يتحسن حالنا و ان نكون افضل مما نحن عليه و ان نستطيع ان نوصل رسالة السماء التي كلفنا بها للجميع دون تكاسل و تراخي وخلق للشماعات التي باتت ارخص ما يكون لدينا
شكرا لك اخيتي
بارك الله فيك و في مشاركتك
خالص تحياتي
إرسال تعليق