العقل أم الجسد ... وحصار النفس...

By 8/30/2017 09:29:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 




الشعار تعامل مع عقلي ولا تتعامل مع جسدي ...
التطبيق ... دع عنك عقلي و إليك جسدي ...

ما الذي تتوقعه من المسلمين إذا كان شبابهم ذكورا و إناثا إلا من رحم الله... يسعون خلف شهواتهم ؟ سمها ما شئت شهوة جنس شهوة طعام شهوة هوى ... شهوة مال ... 
و كثيرا ما يسعى خلف المال لأجل شهوة الجسد ...

نكذب على أنفسنا ولا نريد أن نسمي الأشياء بمسمياتها ... وليس هناك خطأ  كوننا كبشر جميعا أودع الله فينا شهوات و أعطانا مساراتها الصحيحة حلالها و حرامها ... ولنا الإختيار

نعم ولا يخجلون من ذلك علنا ... فتيات يتغزلن في الشباب و الشباب يتمايل ويتميع ليعجب الفتيات ... شباب يتغزلون في الفتيات و هن يخلعن حياء و يتمايلن و يتراقصن برموشهن المصطنعة إظهارا للعين الكبيرة ... التي قد تكون أكبر من العقل ...
هذا يجري خلف تلك و هذه تجري خلف ذاك والغرض بات تائها و النداء الطبعي للابوة و الأمومة وغيرها من الشهوات الطبيعية الملحة والتي تنشط بمجرد البلوغ عند البشر...

و تقولون أننا نقّيم العقل و نريد معاملة العقل لا معاملة الشهوة ؟
من أين تأتيك معاملة العقل إن كانت كل إشاراتك و تواصلاتك إشارات جسدية هرمونية شهوانية؟

لماذا نتصرف بهذا الشكل؟

لماذا نشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ... و نهوي هكذا ؟
إلا من رحم الله منا بعقل ... يلجم نفسه بأدب ... و يحاول جاهدا أن يلجم نفسه و شهواتها و إن زل أو أخطأ يعرف جيدا أن الله ستره فستر نفسه و لم يجاهر بذلك ... و لم يرسل و يشير إلى الآخرين لتسمع بعدها كلمات الإطراء و الأعجاب بالجمال و الجسد و الهز ... و المياعة ذكورا و إناث ...

أبتُليت ؟

إستتر يا أخي ... إستتري و لا داعي لنشر هرموناتكم على الملأ ...
تذكر ... أننا قلنا مسلمين ... و أننا خير أمة أخرجت للناس ... إن أمرنا بالمعروف و نهينا عن المنكر ... إن للشرط أداة 

و كثرة المياعة و البشاعة و الشهوة المتطايرة في كل إتجاه ( الا من رحم الله) منكر ... و إشتراكك و إن كان بمزاح مع صديقاتك أو أصدقائك في التعيلق ... علنا بلا حياء ... يحتاج منك إلى مراجعة ... فلا يعني أبدا إن فعله الجميع أن ذلك ليس خطأ ...
و إن كانت النساء حقا تريد أن يتعامل الرجل مع عقلها ... لتعطه قيمته الحقيقية ... ولا يسعدها إعجاب شخص بتقاطيع جسدها الذي لم تشارك في إختياره و لولا وضع الله الشهوة في أنفس البشر لما نظر إليك فلا تثيري الشهوة و من ثم تطالبي بمعاملتك بالعقل ...


و أنت يا من تسمي نفسك رجلا ... أبدا ما كانت الرجولة بالمياعة و الزينة في الوجه و جمال المنظر و المظهر ... ولا ندري أين عقلك من كل ذلك ... إن كان لك واحد ...
أطلت و كان هناك كثيرا من القول كاد يزيد الموضوع طولا ... و لكن ...
و أردت أن أقول إتقي الله في نفسك ... و أفق على حالك لأن ما تشكوا منه في حياتك و وضع بلادك ... بدياته في هكذا أحوال ... و هكذا تصرفات ... و ما أن تركنا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتى حدث ما يحدث... و إنتظر المزيد ما دمنا لا نبالي و الخير لأنفسنا لا نريد ...
أنت تفهم جيدا ما أعنيه و أقصده ... و تعرف أننا جميعا بشر و نخطئ و أننا جميعا نحتاج إلى من ينصحنا و يذكرنا ... فذكرني و أذكرك ...
و نسأل الله الهداية لنا جميعا حتى نعيد للحياء بهجته ... و للحلال قيمته ... ولا تلقي باللوم على أحد غيرنا ... فنحن أصحاب الأمر و نحن من جعل حياتنا بهذا الشكل ...

وهذا سؤال ملح لكل الأهالي و أولياء الأمور وحتى الشباب ...ألا تتساءلون عن أين وكيف يصرّف أبناءكم ما يراودهم من شهوات وأنتم تؤخرون زواجهم بحجج و بدون حجج؟ 


شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

متى ننتقل للمرحلة التالية؟

By 8/29/2017 09:59:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 


بعد  العمل لسنوات عديدة في مجال توفير المساعدات و جمع التبرعات و توزيع إحتياجات المحتاج... بما فضل الله به علينا من تسخيره لنا ولكل من كان عونا للقيام على حاجة محتاج... 

لا أخفيك أنني بت أكره هذا العمل ... لا أقول أكرهه فبفضل الله فليس ثمة مساحة للكره ولكن بت أحزن لأننا مازلنا في هذه المرحلة ولم نجتزها...
الحمد لله لوجود الكثير من الحملات والنشطاء و خاصة في رمضان ، الشهر الذي أرتنا التجربة أنه الشهر الذي يجود فيه الناس بكل ما لديهم و يزيد العطاء و كأن الإعراض عنه طوال العام يتركز فقط في رمضان و بركته ... و فعلا يفوق ما يحدث في رمضان كل التوقعات ... ولكن إلى متى نستمر في إعطاء السمك دون تعليم الصيد؟
إلى متى تبقى عقلياتنا مرتبطة بشكليات سطحية لا تغوص لعمق المشكلة؟
ستقول الدولة عليها أن توفر ... و أقول الشعب عليه أن يصنع الدولة لا العكس ... فالقاعدة الحقيقية هي الشعب ... و هو المالك للقوة التي تسحق الحكومة أو ترفعها ... تقومها أو تطغيها...

و الحقيقة أن بيننا ممن أعطاهم الله من رزقه و وسع ، ولا يعتقدن أحد ان الغنى هو شطارة من الشخص و كما يشاع بيننا أنه فلاحة ... ولكنه عطاء من الله سبحانه ، لا تظنن أن الكلام بالمجمل فهناك من ينفق مما أعطاه الله و يرزق به غيره و قد يكون ناجحا في إختبار التوسعة في الرزق ... ولكن

ألسنا نعرف و نسمع عن أن المؤمن أخ المؤمن وأن المؤمنين كالجسد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء؟

لم نستطع أن نصنع حكومة لأننا متفرقين ... نكذب على بعضنا أننا نريد أن نكون كالعالم المتقدم ونريد مباني كمبانيهم وانترنت كما عندهم ،  ولكن لا نريد أن نعمل مثلهم وعلى الأقل أن نكون القوة الحقيقية التي تضغط ليقام العدل ... و كما نسمع عن أن المؤمن أخ المؤمن ... و لا نراه إلا قليلا ... وهو ما يحزن حقيقة ... أن ما نراه ما هو إلا مسكنات لا تستمر لتحل المشكلة ... إلا قليلا ... فكم مرة قدمت مساعدات عينية كالطعام و المال و الملابس و من ثم وجدت أن الأسرة تغير حالها مع الزمن و أصبحت أفضل؟

لا نقول أن هذا مستحيل أو يجب أن نتوقف عن ذلك ، ولكن هناك عن تجربة أسر بقيت على حالها لسنوات تعيش على ما يقدمه الآخرين لهم، حتى أنه هناك من لا يرغب في التحسين من مظهره حتى لا يخرج من خانة "التسخيف و الياناري" فيستحق العطاء و المنح... ناهيك عن تجارب من يأخذ من أكثر من جهة ... وهو ليس النوع الذي يتعفف وهو في أشد الحاجة ...

وإلى جانب أخوية المؤمنين هناك أيضا المترفين ليفسقوا فيها فيحق عليها العذاب ، و نحمد الله أن أمة محمد معفية من القاضية كغيرها من الأمم ... و إن كنا سائرين في الطريق الذي سار فيه بنو إسرائيل فيما فتنوا فيه من مال و نساء و حب للدنيا و إهمالنا للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ... و المنافسة التي باتت واضحة فينا ... أهلكتنا الدنيا فتنافسناها إلا من رحم الله بعقل و إستعمله ... ولكن نرى حقا أن هناك تفاوت لا يصح أن يكون في المجتمع المؤمن... فالإهتمام بالحجارة وتزيينها و الإهتمام بما يظهر أمام الناس و التنافس فيه و التباهي أنسى الكثيرين منا أن هناك من لا يجد ثمن الخبز وإن وجدها يوما لن يجدها الذي بعده ...ومنا من بالكاد يجد سقفا يأويه...

حقا أنه أمر محزن أن نستمر في حملات تصيبنا كالحمى التي تنتهي لحالها ولا تعود إلا في مواسمها ...
لا نقول انه خطأ ولكن إلى متى؟ إلى متى نعيش بإسلوب الفزعة و الطهقة و الهبة والفورة كعلب المشروب الغازي ...؟

ألم يأن الأوان لأن نكون مجتمعا حقيقيا بدلا من مجموعة من الناس يعيشون في أرض واحدة؟
لماذا أصبحت فرحة الأطفال بالعيد أهم فهم مغزى العيد و أهم من عيشهم في إستقرار مستمر ليروا الحياة و يتربوا على خدمة الدين و تطوير الحياة و إعمار الأرض؟
هل تقبل أن تصنع إنسانا همه الأول و الأخير أن يفرح بالماديات وما يدخل بطنه؟
لا نعترض على الفرحة و إدخال السرور على القلوب و التوسعة على الأهل ولكن ألا يجدر بنا أن نفيق حقا؟
وإن كنت تسمع بالمثل القائل (ماناقص المشنوق إلا الحلوة) فها أنت تراه بأم عينك اليوم...
فليتنا نجمع الأموال معا جميعا لنكون مجتمع نصنع لبعضنا البعض فرصا للعمل و فرصا للأمل بإغلاق الطريق على الجهل ، لنتوقف عن إنتظار حكومة لتنجز لنا كل ما نريد دون أن نعمل ... 
لا يجب أن نوقف ما إستطعنا من عمل "فكل جغيمة تبل الريق" ولكن نرغب في الإنتقال للمرحلة التالية... 


شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

العصير طبيعي 100%

By 8/15/2017 05:35:00 م
السلام عليكم و رحمة الله



العصير طبيعي 100%

في حد يكره الجمال؟

لا أحد ... هذا متفق عليه و إن كانت مقاييس الجمال تتفاوت بين عين واُخرى...
كم منتج لديك في البيت بطعم الفاكهة والمكتوب عليه بالخط العريض... طبيعي مائة بالمائة ... ؟
هل تعلم أن أغلب المعلبات والحلوى والشكلاتة بما فيها معشوقة الجماهير ولن نقول معبودته ليس فيها مما يقال انه فيها إلا "بنة مرق في طاسة" ؟
هل تعلم أن النوتيلا ليس فيها بندق وأن جلها زيوت مهدرجة ومواد تعطي الطعم الذي بتنا لا نعرفه أهو الطعم الحقيقي للثمرة الحقيقية أم لا؟
ألم تلاحظ أن رائحة شامبو التفاح تماما كرائحة عصير وحلوى وملمع و منظف صحون التفاح؟

والتي جميعها لا تحتوي على تفاح إنما تحتوي مواد كيميائية محضرة في المختبرات الجشعة لتخبر عقولنا التي باتت فارغة أن هذا الذي تاكل أو تشم هو طعم التفاح ... خذ تفاحة واعصرها واشتم رائحتها. سيخبرك عقلك انها ليست تفاحًا طبيعيا فرائحتها وقوامها في إختلاف تام عن العصير الذي إعتدت شربه ورائحته ليست كالشامبو المنعش ... إبحث عن مكونات النوتيلا وإكتشف إن كانت حقا فيها بندق او لا "لا نختلف على جمال الطعم و سحره وطغيانه في بلادنا" ...
وعلى هذا المنوال أصبحت حياتنا مغشوشة في مغشوشة أيضا في مغشوشة... ونحن سعداء بذلك لأننا نسينا الطعم الأصلي ولم يعد التمر يكيف أدمغتنا فسكره قليل مقارنة بالنوتيلا والمشروبات الأخرى ... ولم نعد حقا نعرف الطبيعي من الغير طبيعي فقد بتنا نثق في المغلف وشكله المعد ليخبرنا أن محتواه طبيعي فقط لأن لونه والرسم الذي عليه يهئ لنا ذلك ... ولا ننسى ثقتنا العمياء في "الماركة" التي قد يلعب الجشع بصاحبها كي يجني مالا أكثر... فيغشك وأنت سعيد

نضحك على أنفسنا بحق...

وكذا الحال بات في الجمال والأشكال وما يعتقد البعض أنه رقي ديكورا كان أو لباس... والغريب أن الشباب في الغالب ينبهرون بجمال إحداهن صورة كانت أو على الطبيعة ، غير منتبهين غالبا أن الحاجب مرسوم ومفصل تفصيل غير طبيعي ولون عدسة العين الذي يصرح ويقول أنا غير طبيعي وأبدو بشعا جدا ، خاصة لرخص ثمني ... والرموش ايضا غير طبيعية تكاد تكون كالمكنسة في كثافتها ... و لون البشرة يمكنك مقارنته بلون اليد أو الرقبة إن كانت متاحة ... وحتى الرشاقة والجساد باتت مضغوطة في ملابس خاصة للتكبير و التصغير والضغط والرفع والإظهار بما يغري من قد يكون خاطبا و عريس المستقبل الذي سنشتكي منه ومن اليوم الذي رأيناه ووافقنا عليه فيه...
وأحيانا كثيرة يمكنك ملاحظة إزرراق وجه بعض الفتيات لشدة ضغط الملابس على أجسادهن ويكدن يفقدن النفس لكي تبدو ... رشيقة كالمجلة...

والعجيب أن الكثيرين ممن ينغشون في عصير التفاح و النوتيلا ينغشون في هذا النوع من النساء ... الآتي من الأجدر أن تقارن الصوت ما بين حديثها في الهاتف ومع البائع في أحد المحلات و حديثها لأحد إخوتها عندما يأخذ شيئا أخفته عنه أو ردها على أمها عندما تأمرها بغسل الصحون ...
وتنخدع الفتيات أيضا بمظهر الشباب وان كان الشباب أقل تصنعا في اشكالهم بالرغم من أن المكياج لبعضهم بات وشيكا أن يكون أمرا عاديا ... وقد انتشر استعمال أقنعة الوجه وصبغ اللحى وربما حتى نتف الحواجب مباحا وكحل العين مرغوبا مادام يجذب الإناث كما لو كن في موسم تزاوج... ناهيك عن عدم إستحياء الكثير من الفتيات من التغزل بالشباب و نشر صورا تعبر عن شوقها للقاء رجل كهذا أو تتمنى أشياء من الحياء أن لا نذكرها ولكن لعلك رأيت منها الكثير على النت منشورا...

وليست قليلة النكات التي أحس الزوج فيها بالظلم في أول صباح يرى فيه زوجته دون أصباغ وكأنها حلقت وجهها صفرا فلا رموش ولا حاجبين ولا شفاه منتفخة وكأنها علقت في نفخ بالونة في وجهها انفجرت ...
و لتتأكد يا أيها الرجل ان المشكلة فيك أنت ... فأنت من أهملت الفتاة الخلوقة الطبيعية الصافية المهتمة بنفسها بالماء و الصابون أكثر من وضع الأصباغ و التي تستر نفسها ، و لعل الكثيرين يعتقدون أن من ترتدي اللباس الساتر لتفاصيل جسدها انها لا تملك جسدا يحق لرجل واحد فقط ان يراه و بحق سنة الله و رسوله به يستمتع ، و إنكب الشباب على تلك الضاغطة لنفسها داخل البنطلون و القميس حتى كادت تنفجر ... وإهتممت لمن ترمققك بعينها المغطاة برمش كفرشاة الطلاء و تبعتها والعقل مغشي عليه ، وكانت المحكمة نتيجة من نتائج هذا الحمق الذي خدعت فيه نفسك ...
المشكلة فيك أيها الشاب فالمرأة بفطرتها مجبولة على فعل كل ما يريد الرجل ، إن قرر اليوم الرجال أن لا يتزوجوا إلا المستورة المحجبة الغير عارضة لجسدها ... لن تجد فتاة واحدة ترتدي بنطلون ضيق حتى وإن كان التجار لا يستوردون إلا هو و سينشط الخياطين لتفصيل تلك الألبسة ... فهلا أقبلت على ذات الدين تربت يداك؟

أرجع للطبيعي يرحم والديك...

والي مش مصدق دير بحث على مكونات عصائر و اغذية واجدة و حتى دير بحث على الكثير من الفنانات و الفنانين قبل وبعد وشوف مقاييس الجمال الي هبلتكم ربانية ولا زي ما قال الشيطان (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119)) النساء

وطعم العصير الي تعصره بنفسك لا يمكن يكون زي الي تعصره من الباكو




شكراً
أكمل قراءة الموضوع...

كفانا كذبا على أنفسنا... فلم يعد لدينا رجال بحق...

By 8/13/2017 09:07:00 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 


من الذي علمنا مبدأ إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب وأنسانا أنه لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وجعلها من الضعف و الهوان؟ 
من الذي علمنا أن القادر على هزيمة خصمه في إستراحة المدرسة أو عند التسريح منها فهو رجل و الرجال قليل ولم يعلمنا أن المسامح أقوى من المعاقب؟ 


من الذي زرع فينا فكرة الغنيمة والأنانية و عدم المشاركة، ولما نسينا مبدأ الإخاء والعطاء والإيثار وإن كان بنا خصاصة؟


لم يعد لدينا رجال بحق ... نعم لا رجولة ولا مروءة " إلا من رحم الله" 


لا يعجب هذا القول الكثيرين منا ، حتى وإن كنا نسب ونشتم بعضنا ليل نهار بشتائم لا تليق برجل ... قد يذهب تفكيرك إلى أن هذا الحديث سيسترسل للحديث عن الفوضى التي يعيشها الإنسان اليوم في هذه الأرض والتي سببها الأول و الآخير ... عدم وجود مروءة ورجولة حقيقية ... ولا يذهبن عقلك أن الحديث عن القتال و الحرب و سفك الدماء المسلمة بيننا وبين بعض ... الأجدر أن ينتهي ذلك فلم يعد له مكان... ولكن الرجولة الحقيقية تلك التي توقف سفك الدماء و تعيد الحقوق وتهيء وسائل العيش الكريم ... (بما أن الجميع يعاني اليوم فستوافق على هذه الجملة ولابد لأنك عشت ألم غياب مقومات الحياة التي إعتدت عليها وإن كانت الحياة تقوم بخبز وماء و سقف يغطيك وانت اليوم تملك سقفا من إسمنت وليس سقف صفيح )


قل لي أين هم الرجال؟ 


أهم أولائك الذين تمتلئ بطونهم فتستحي عيونهم و يسمون أنفسهم وجهاء وحكماء يبيعون الحق ببعض ملاعق أرز و قطع لحمن شاة طري؟
أهم من نهب و سرق و خطف و قتل وإرتشى وإستهزأ و سكر وغاب في أدخنة الحشيش، 
باع جاره وخانه مع زوجته وإشتكاه للمحكمة التي أدانته لأن القاضي له صديقة تعرف زوجة جاره؟ أم هم من رأهم وسكت على ما يفعلون وإكتفى بوصفهم بأوصاف بذيئة؟
أهم من سكت عن بناته وزوجته بالخروج من البيت ببنطلونات وقمصان ضيقة تصف تفاصيل والأحجام في أجسادهن وتمادين في ذلك حتى تمايلن وتغامزن و فقدن الحياء وتعالت ضحكاتهن بين الذكور وأكملنها بنظرات إحتقار لمن إستنكر سوء فعلتهن و بضحكات لمن ألقى برقمه و غازلهن؟ ؟ لأنه أضعف من أن يواجه زوجته التي تحكمت به بهجره في الفراش وخاف أن يخسر هذه الميزة التي دفع من أجلها جل ما يملك؟ فصار كالثور في جثته مجرورا من أنفه بحلقة من حديد إسمها "بخدمتي و بسيارتي ومش محتاجة لأشكالك" اللهم عند نداء الحاجة؟ 
أهم من سمح للفحش أن ينتشر؟ أم هم من قفز للبيوت من نوافذها وإنتهك الحرمات بعد أن كسرت الفتيات الأقفال؟ ومارس الفاحشة مع إحدى الفتيات المسلمات المتضررات مثله من جهله و نشر مقطعها على الملأ.؟
أم هم من سمح لمهزلة الإسراف و التباهي في الأفراح أن تقسم ظهر الجميع و تؤخر إشباع شيء ملح في داخلهم من نداء الولد و الشهوة؟ حتى بات التأخير مبررا و بكل بقاحة تسمع من يقول لك ، يكفي عندك نت و تلفون و كميرا؟

أهم من أغرى الفتيات بالعشق و الوعود الكاذبة وتباهى بذلك جهارا نهارا حتى نال من شرف أخ له وتركها تنعي حظها داعية عليه متناسية أنها سلمت نفسها بوعود رخيصة؟

أم من جعلوا كلمة صاحبته و عشيقته تستقبل من الجميع كأنها أمر منزل من عند الله... حتى يكاد الأب يسأل خاطب إبنته "كم لك تعرفها متفاهمين ولا؟"
أم من ساوموا النساء على أعراضهن لتلبية إحتياجاتهن و إستغلوا ضعفهن؟ حتى بات الجميع يعلم أنك إن أردت أن تقضي مصلحة ما فالأجدر أن ترسل إمرأتك بدلا من أن تذهب أنت... و ربما شاهدتهم مخابز يجلس الرجل في سيارته و إمرأته تقف لتحصل على الخبز... أي رجولة هذه؟ 
أم هم أولائك الغشاشين للعامة ممن عضو على الكراسي لتتمكن نساءهم من التباهي أمام الغير بجوازات حمراء و سيارات وحفلات بذخها يغذي الفقراء؟ 
أين هم الرجال؟

الإستثناء موجود بإلا من رحم الله ...
ولكن حقيقة فما قتالك وسفك لدم اخيك و سفكه لدمك برجولة ... تتباهى كل منطقة بها كما الجاهلية وأدهى ... 

الرجولة يا أخي هي أن تستطيع حفظ السلام والأمن دون إزهاق الأرواح ... التي إن إجتمع أهل السماء (بما فيهم سيدنا جبريل) وأهل الأرض على دم إمرء مسلم حراما لكبهم الله في النار و لم يبالي... نعوذ بالله من غضبه

في الجاهلية كان هناك رجال و مكارم أخلاق أتى النبي ليتممها... أما الآن... إلا من رحم الله من اهل الخلق و الدين و المروءة و الرجولة الحقيقية التي يذرف لمواقفها الدمع... 

وليست المواقف التي تؤيدها فتصف صاحبها بالرجل ، إنما المواقف صاحبة الحق...

فأين هم الرجال حقيقة؟ 

أصبح الرجل يخاف زوجته في أن يتزوج بالحلال ، ناهيك عن أنه عاجز عن الزواج من واحدة بسبب الجهل و التعنت و الحمق... 
يستهين الحرام لكي لا ينفذ المال من جيبه و يخسر حق الفراش وما يساوم عليه به...

ننافق أنفسنا عندما نرى أننا أفضل من غيرنا ... و ربما لو تم تصوير فلم خيانات الأسر الحاكمة بدلا من تصوير فلم عمر المختار لإشتهر الشعب في هذه المنطقة بالخيانة بدلا من الجهاد ...
عذرا إخوتي ... ولا أستثني نفسي من كل ما ذكرت ، فجميعنا وإن كنا لا نشارك في كل ما وصف ولكننا صامتون على قلة الرجلوة التي باتت عنوان عندنا... حتى أن أفضل الرجال اليوم ذاك الذي يملك المال والأطيان و المحلات وإن كان فاسقا... 

وليس ذاك الذي يملك الأخلاق و المروءة ... حتى أنك تسمع التشجيع على الزواج من فاسق بقولهم... (تي و الله تفوتيه تكوني هبلة تي هذا عنده محلات كذا و صفة محلات في كذا و أراضي و عنده حوش في كوالامبور كان مش متزوجة الا ناخذه) بكل بقاحة ... هو رجل وهم يعلمون أنه سارق ناهب فاسق ولكن ما المشكلة لديه المال إذا هو الحاج ... أو الشيخ أو تاج روسنا...

الرجال موجودين ، وإلا لما إستمرت الدنيا ... خيرين طيعين خدومين يخافون الله ، ولكنهم ليسوا مجتمعين ... لا ... بل متفرقين ... و لذلك لا تتعبوا أنفسكم في تسطير المناهج الدراسية و طباعة كتب جديدة ... فهي لا قيمة لها لأننا جيل درس قصة الرجل و العصي ... ولم يكن لها أي فائدة ... 

ولكن ... إن أردت الرجال حقا فإصنع من تربيهم ... فالمرأة هي الأمة هي المصنع الذي بات ينتج المكياج و الزينة و الكيكات و الأحذية العالية و البنطلونات الممزقة والأفلام الخليعة وصور الإحضان والرغبات العجيبة وتظن الواحدة منهن أنها بذلك ستربي أمثال مالك و علي وبن الزبير...

عذرا على العنوان الذي قد يكون مستفزا وعلى ما أسلفت من كلمات قد لا تعجبك ، وإن كان الأجدر أن تقال بصوت أعلى لنفيق ونتذكر أن الرجولة ليست في قدرتك على أخيك بقتله... بل رجولتك في قدرتك على نشر الخير و تحقيق السلام و إصلاح بين أخوين وحفظ عرض ومساعدة محتاج و قول الحق ولو على نفسك...
كفى بالله عليكم ... كفى و لتكن رجلا على الأقل في بيتك و ترعى أهل بيتك .. و لتكوني مربية تصنعي الرجال بدلا من صنع الأشرار و تغذية الأمراض العقلية و النفسية في أبناءك ... كفى ... فقد ظلمنا أنفسنا ظلما شديدا ... و الله ظلمنا أنفسنا و يشهد على ذلك أنين وصراخ صامت في قلب كل من إشتهى الحلال ولم يجده... و أبواب الحرام أمامه مشرعة ... كفى ... و إستمعوا لأهلكم و بناتكم و شبابكم ... كفى ... حمقا و جاهلية ... ولنكن رجال...

شكراً...

أكمل قراءة الموضوع...

الإنتحار...

By 4/23/2017 11:04:00 م
السلام  علكم و رحمة الله وبركاته 




كلما تكرر حدث ما و إنتشر زادت حوله التكهنات و خاصة عندما يكون الغالبية مهيأين لإستقبال أي خبر سيء أكثر من غيره كأنها تغذية لشيء ما في النفس ، هربا من الهموم إلى الهموم... ناهيك عن من يستقبل الخبر كشيء يمكن أن يجربه بنفسه ليفعل ما فعله كل من وصله خبرهم ... 
ولكن السؤال المتكرر لماذا الإنتحار؟ وما الذي دفع إليه؟ 

المعروف أن الإنسان يحكمه العقل ... وأن العقل هو اللجام الذي يعقل به أحدنا ليميز الخير من الشر .. ومن نعم الله علينا أن العقل لا يمكن أن يسبب ضررا لصاحبه.. و إن أردت التجربة .. جرب عض على لسانك الآن... و حاول محاكاة تلك العضة التي تأتي مصادفة عندما تأكل و تعرف حقا كم هي مؤلمة ... ولكنك لن تستطيع محاكاتها إراديا ... لأن العقل بطبيعته مهيأ انه لا يضر نفسه مهما فعلت وأنت في كامل وعيك... 

و هذا يشير إلى أن من يقدم على إيذاء نفسه قليلا أو كثيرا ، فهو في حالة فقدان لهذا العقل و ليس في كامل وعيهسواء كان فقدان مؤقت أو طويل الأمد و كما أن التكليف يتوقف على العقل فإن عدم وجود العقل قد يعني أن لا تكليف على صاحبه ولا ملامة... 

ولكن هذا يأتي بنا إلى سؤال آخر ... و هو كيف يصل أحدنا صغيرا كان أو كبير لمرحلة إحتجاب العقل لدرجة أنه يؤذي نفسه في أغلى ما يملكه ؟ 

الإجابات على ذلك كثيرة ولها زوايا عدة ... ولكل مجتمع طبيعة حياة وعادات ، بالتالي معطياته تختلف عن غيره و ستخرج بأجوبة مختلفة عن غيرها من كل مكان وتفسيراته… 
فمسألة الإيمان المستقر بالقلب تغير كل الموازين ... و تصرف عنا أشياء كثيرة فالإيمان قوة نفسية إيجابية تثبّت الإنسان في كل حالاته و تجعل مواجهة الصعاب أمرا أكثر سهولة ... و لك في التاريخ و قصص الشخصيات المؤمنة خير دليل مما واجهوه ، ولولا قوة إيمانهم ويقينهم الذي غذى صبرهم و إصرارهم لما تمكن أحد منهم من القيام بما قام به... وربما هناك أمثلة في زماننا هذا أيضا… 

و الإيمان هنا المقصود منه الإيمان بالله الواحد ... فهناك إيمان بأفكار آخرى قد تعطي الشخص دافعا إلى حد ما... 
و إذا ما نظرنا إلى أعمار الذين تصل الآخبار أنهم قاموا بإنهاء حياتهم ... فهم غالبا أطفال في نظر المجتمع و أهلهم وهم مكلفين محاسبين عند الله لأنهم بلغوا ، و هذا يعني أن عقولهم إكتملت وإلا لما كانوا مكلفين... 

و هذا ما يأخذنا إلى إسلوب تعاملنا بشكل عام في مسألة التربية ... و كيف نتعامل حقا مع أبناءنا و كيف ننشئهم و ما الذي نزرعه فيهم  إن كان الوالديان يزرعان شيئا على كل حال  ... ناهيك عن مدى التواصل بين الوالدين والأبناء في كل مراحل حياتهم ، خاصة تلك المليئة بالتغيرات الجسدية و العقلية و الفكرية التي ستبني شخصياتهم التي ستبقى معهم طوال حياتهم ، و بها وبما إكتسبوه فيها سيواجهون العالم أينما أخذتهم أنفسهم… 

ومن المعلوم أن الإنسان مشاكله لا يمكن أن تنحصر في عنصر أو عنصرين ، فمشاكلنا نحن البشر شخصية كانت أو جماعية ، هي مشاكل مركبة جدا تتداخل فيها العديد من المعطيات و المقادير ، و ما يوضح لك ذلك ، أنك لا يمكن أن تجد مشكلتين لشخصين مختلفين تتشابه في كل شيء مهما فعلت ، حتى وإن كان الإثنان في ذات المكان و ذات العمر و الجنس و غيرها … 

فما الذي يدفع الأبناء مهما كانت أعمارهم إلى إنهاء حياتهم؟ 
هناك من إتهم الجن و الشياطين ، و الحقيقة أننا لا نعرف صدق هذا الإدعاء و لكننا نعرف أن الشياطين لا سلطان لها على الإنسان ، إنما تدعوه فيستجيبوإن صدق وجود الشياطين أو السحر و غيرها ، فهذا يعني أن هناك فراغ ما قد يكون أدى إلى إستجابة أحدهم لهذا الشيطان أو الجن أو إن شئت سمها أفكار و وساوس و هلوسات بسبب إفرازات في العقل وما شابه… أو هو النسخ من حالات إنتحار أخرى ... 
ولكن ما الفراغ الذي أدى حجب العقل حتى وصل إلى إنهاء حياته؟ 

الفراغ الذي صنعه الأهل في نفوس الأبناءأكبر مما يتصور الجميعفكلمةكيف حالك اليوم؟ و الرد عليهاحالي باهيلا تعني أبدا أن الحال حقا بخير … وهو ما يجب أن ينتبه له الأهل...

فالفراغ الروحي و العاطفي و النفسي الذي يتولد بسبب إنشغال الأم و الأب عن التواصل مع أبنائهم منذ الصغر ، و عدم تواصل الأم مع إبنها الرضيع ظنا منها أنه لا يفقه شيئا و خوفا من إتهامها بالجنون لأنها تحدث رضيعا… وإستمرار لهذا التصرف حتى يصل الطفل إلى سنوات المدرسة التي ينطلق فيها إلى عالم مختلف فيه أناس لا يعرفهم يعاملوه كواجب لا كإنسان… 

الفراغ الذي يتولد من قلة التواصل و قلة التغذية بالقيم و الأخلاقيات و خلق الحوار و المصارحة و إعطاء المعلومات الصحيحة للإبناء عندما يكثرون الأسئلة و كسب ثقتهم بالصدق معهم و منحهم الثقة لتولد لديهم في أنفسهم ثقة تزيدهم قوة في شخصيتهم لمواجهة تطوراتهم في مراحل حياتهم … 

إذا ما شعرت أن إبنك قليل الكلام في البيت وأنه لا يهتم كثيرا للحديث معك أو الجلوس على مائدة الطعام ، فإعلم أنه لم يعد ينتمي لهذا البيت وأن إنتماءه بات لصحبته وأصدقاءهو هذا بسببك أنت يا ولي أمرهو إن لم تحرص على إعادة التواصل مع إبنك فإنك ستتركه لمن إختار من أصدقاء يربونه و يغرسون فيه القيم التي يملكونها بدورهم … 

أينما كنت الآنسواء كنت أب أو أم أو إبن أو بنتخال أو عم أو قريبلتدعوا من عندك في البيت لحوار ودي لا يحتوي على أوامر أو طلبات أو نواهيفقط حوار لا ينتج عنه محاسبة على أقوال ولا عقاب على أفعالحوار ودي تفهم منه إتجاه عقل إبنك أو إبنتكلتعرف ما يحدث معه و تهتم لكل ما يقول و تحاول أن تتعامل معه لتحتويه و تمده بالطاقة الإيجابية التي تنقذه من الوقوع في مشاكل لن يسرك أن يكون أحدها فقدانه للسيطرة على عقله و الإتجاه إلى ضرر نفسه … 
وربما الرسالة الآخيرة تكونمن الجميع للجميع أن نذكر بعضنا وخاصة أبناءنا ، أنهم إن إحتاجوا شيئا أن يلجأوا إلينا لا  أن يهربوا مناو إن كان بينك و بين إبنك حوار فأخبره أن ينبته لأصدقائه إن كان هناك من يحتاج إلى مساعدة ولا يجدها عند أحدفقد يكون الحوار بين الأصدقاء مساعدا جدا لحل الكثير من المشاكل بمد يد العون لمن يحتاج عندما يحتاج … و ربما بحاجة لتدريب أنفسنا على محاولة فهم العلامات التي قد تؤدي إلى إيذاء الشخص نفسهومن المهم أيضا أن ندرب المعلمين أو لنقل المعلمات فهن أكثر من يشغل هذه الوظيفةالتي نريدها أن تخرج من نطاق الوظيفة إلى نطاقها التربوي التعليميليكون أداءك لعملك على أكمل وجهعلى أن ينتبهوا لعلامات الإنطواء والشرود و العصيان الغير مبرر أو الخمول التي قد تظهر على أي من طلبتهم …  فكل المشاكل قد تنتهي بحوارات هادئة مطمئنة مذكرة بالله و رحمته … بعيدة عن الصراخ و التوبيخ و الوعيد بالأيام السوداء ... 


تذكر ... أن كلمة كيف حالك بصدق تمنح مساحة للحوار و الحديث ... قد تمنع الكثير من المأسي صغيرها أو كبيرها... 

شكراً


أكمل قراءة الموضوع...