rss
email
twitter
facebook

08/08/2010

بعدما فشلت الحرة ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تذكرون حرب الخليج ؟ الثانية ...

تذكرون الحملات الاعلامية التي صاحبتها ... و الدعاية الضخمة للآلة الاعلامية العالمية التي لم تكن لتصل الى مسامع العرب لولا الفضائيات ...

تذكرون كيف تابع الجميع تصريحات الصحاف و كيف كنا نتحمس معه و نرجو ان تتحطم الترسانة العسكرية التي كان يمولها العالم اجمع و تربح عائداتها الشركات الامريكية و التجار في البيت الابيض ... تذكرون كيف كانت الانباء تأتي عن صمود مدن لأيام عديدة ...

تذكرون كيف قصفت مكاتب المحطات الفضائية التي تنقل الصور و تفضح الخبر ... واحدة دون غيرها ... وكيف قتل الصحفيون في قصف لفندق فلسطين ... و كيف كانت لقطات وصول الدبابات الامريكية الى جسور بغداد ... و دخولها الى المدينة و اسقاط ذاك التمثال عنوة امام كاميرات العالم التي كانت تحاول نقل الخبر الى من مثلنا جالس في مكانه يعيش حياته و يعود الى مشاهدة ما يحدث ...

تذكرون كيف توالت القصص ... و المشاهد و بدء المقاومة و التفجيرات و محاربة المحتل ... و بعدها ببرهة انهزام الاخبار امام روتين الحياة وعودة الجميع الى حياتهم و بقاء البعض فقط امام شاشات التلفاز و نسيان البعض الاخر لما قد حدث ... ولم تتوقف الاحداث ... فغضبة عند اعدام صدام في صباح عيد ثم عاد الشواء على فحمه ...

ان كنتم تذكرون كل هذه الاحداث .. فإنكم ولا بد تذكرون محطة الحرة ... التي اطلقتها الالة الاعلامية الامريكية في محاولة للتواصل مع عالمنا العربي و الاسلامي ... و كانت التسمية محاولة اخرى بزرع الوهم بان العراق قد تم تحريره ... ولكن لان الصورة في الخلفية للأطفال القتلى و التفجيرات و غيرها ... كانت لا تزال مرسومة فان التفاعل مع هذه المحطة التي واضح عليها جلد الذئب تحت لباس الحمل الذي ترتدي ... فلم ينخدع فيها احد ... و لم يأبه لتقاريرها و اخبارها ايا كان ... فلم تنجح و لم تصل الادارة التي انشأتها الى مبتغاها ...

ومن يعرف التاريخ و يعرف السيرة ... فسيعلم ان المسلمين ابدا لم و لن يهزموا من عدو خارجي ابدا ولكنهم سيهزمون بخيانة داخلية تؤدي بهم الى الفشل و الهزيمة ... و قد حدث ذلك وبلا ادنى شك ... فقد فشلت الالة الاعلامية الغربية التي حاولت التغلغل و التأثير فينا ولكنها لم تستطع فعل ولو جزيء بسيط مما فعلته الة الاعلام ذات رأس المال العربي التي انفجرت منها الكثير من المحطات وانتشرت و سميت بأسماء تليق بالإدارة التي انشأت الحرة ... فما قدرت عليه مجموعة الام بي سي وغيرها من المحطات العربية من تغلغل و ادخال للثقافة الامريكية بجميع انواع البرامج ... بداية من سوبر ستار و ستار اكادمي و برامج صناعة النجوم و خسر الاوزان و البرامج الترفيهية و برامج الحوارات ... كلها في حلة انيقة جميلة ...لم تقدره الحرة ولكن من هي منا او هكذا تسميتها استطاعت ان تغير الكثير من صورة ادمغتنا و ادمغة هذا الجيل ... بحيث اصبحت الثقافة الامريكية و الغربية تفوق فكرة البرجر و الدجاج المقلي و الدرجات النارية ذات الضجيج المرتفع و تقنية الحياة المرفهة و التحول الى الة انفاق و تسوق ... فقد اصبح كل ذلك واقعا نعيشه في جيلنا و شبابنا ... فلم يعد تقليد احد شواذ امريكا إلا صرعة من لم يتقبلها فيعتبر من الياي ... و ابتعدوا عنه فهو على اخر ما توصل اليه العرض التلفزيوني ... المتواجد بيننا على انه منا وفينا ... وكل ذلك ما كان ليكون لو ان الحرة استمرت و حاولت ... ولكن هذا كله حصل منا وفينا و من بني جلدتنا ...

فهل انفقت الاموال و تحولت من الانفاق على الحرة الى مجموعة الام بي سي لكي تكون هي الخائن بيننا بكل ما تبثه من ثقافة غربية جعلت السؤال "مين ابو الولد" يكون طبيعيا جدا في مجتمعات ما كانت تسمح برؤية الرجل للمرأة و الان يجلس الاهل امام معبودتهم ام بي سي و برامجها اعلاناتها و مسلسلاتها الامريكية التي تستحم فيها المرأة من اجل الصابون وتنام مع الرجل دون انقطاع على من يشاهدونها في كل باقاتها المجانية المفتوحة بلا كروت ولا دفع ولا اشتراكات و يمتصون منها ما ارادت الحرة ان تفعله و فشلت فيه ... ولن يخشاها احد حتى في رمضان فهي منا وفينا و الهلال و اضح في اعلاناتها ... فبعد ان كانت الفواصل فتيات عارضات الان اصبحت هلال و رمضان كريم... اصول و لزوم الشغل ... لما لا ... فلم تنجح في ذلك الحرة ...

شكرا

6 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم
كان غريبا على ان اسمع ان هناك من مازال يتذكر وجود هذه القناة
اعذر قولي بانها لم تعد تستحق حتى ان تذكر
قناة الحرة كانت اول هزيمة لامريكا في حربها والسبب ليش انخفاض الاهتمام بها في اوساط جمهورها المستهدف بل قرار انشائها في الاساس من قبل حكومة تفخر بانها لم تمتلك في يوم من الايام وسيلة اعلام

بعيدا عن الاطالة فباقي الحديث ليس عن مفتتح مقالك بل عن ختامه
اخى ما تشهده هو اندحار ثقافة شاخت و بدات في الاندثار بضع مئات من السنين مضت, ثقافة مما يبقيها حية دين وعقيدة وانتماء
ما بقى هو تراث تم تحنيطه بعناية وانتفاضات جسد تكرارها يماشي وتيرة امطار الربع الخالي
من الطبيعي ان تندحر النتاجات العربية الهزيلة والتي تفتقر في معضمها باي احترام لمشاهدها امام السيل الطاغي لمنتجات ثقافة في علو اوجها
ومن الاكيد ان لكل بضاعة رائجة من يسوقها ويبيعها, انها تجارة في سوق فتحته العولمة ووسعته التقنية
ختاما الذهب لا يصداء فلا تحزن على جلاء صفرة النحاس

Weldemdina يقول...

الخوف ليس من الحرة او البي البي سي لاننا نعرفوا انهما يعبرون عن سياسات حكوماتهماالامريكية والبريطانية و لكن الخوف كل الخوف من مؤسسات أعلامية عربية تلبس رداء العروبة و الاسلام ولكن يتحكم في افعالها خلف الكواليس المؤسسات الغربية , و ليس بعيد خبر عقد شراكة بين الامير طلال صاحب MBC و روبورت موردخ الاسترالي الامريكي الصهيوني و الذي يتحكم في الة أعلامية ضخمة من اقصي أستراليا الي أسيا أوروبا و طبعا الامريكتين .. و ما هو خافي كان أعظم .عندما مردخ اعلن عن عدم مناصرة الحزب العمالي في بريطانيا في الانتخابات الاخيرة كان من ضمن الاسباب التي أدت الي هزيمة الحزب الساحقة.

Super-Ego يقول...

مع احترامى لرايك ولكن لدى نقطتان اولا اختلف معك فى مهاجمة محطة او قناة معينة لمجرد اتهامها بانتماء معين مع او ضد افكار نناصرها او نهاجمها فحرية الراى والتعبير تفرض علينا احترام جميع الاراء طالما انها لاتتجاوز القوانين(الانسانية ),ولك اخى الكريم حرية المتابعة والمشاهدة كما ان لهم حرية العرض والنشر وهذا جزا مهم من حرية الراى,ورغم انى لست من مناصرى الطرف الاخر الذى تتحدث عنه ولكن اسمح لى ان اقول لك انه هو من يفرض نفسه فى عالم الاعلام اليوم شئنا ام ابينا فهم الة الاعلام المسيطرة واتفق معك ان المادة الاعلامية فيها كثير من الاستخفاف بنا كعالم عربى ابتداء من الفيديو كليب الى ترويج الافكار والثقافات الهابطة فى برامج يقال انها منوعة او ثقافية او حتى اخبارية ولكن الا ترى معى ان شعوبنا تحب متابعتها وتصدق مايرد بها ,,,اتعرف لماذا ,,,اترك لك الجواب,,,,ثم من قال لك ان الجزيرة او اقراء او غيرها من القنوات التى نرى انها لاتخدم امريكا وثقافتها هى قنوات هادفة,,,,فى الحقيقة هى هادفة ولكن لمن يقف ورائها,,,على اى حال ان اعتقد ان الجميع له الحق فى الكلام ولكن ظمن حدود الحرية والقانون ولنا الحق فى الحكم والتصديق على من نشاء.

تحياتى

Bumedian يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحرة كانت لربط فكرة وجود الام بي سي و مثيلاتها ممن اصبحت تاخذ الخريطة ممن انشأ الحرة و فشلت فدار دورة اخرى ...

نعم بات نتاجنا الادبي و الفني و العلمي يفتقر الى الحياة صحيح وذلك لان من يقف وراءه يحب هز الوسط الا من رحم ربي ...
لذا تجد هذه المحطات رواجا و ازدهارا كل حين و يزداد

شكرا لك

Bumedian يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بك اخي Weldemdina
جئت اهلا و تصفحت سهلا ...

اخي من المعروف جدا ان امتنا لن تهزم بعدو من الخارج و قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
انما تهزم بخيانات من الداخل
و هذا ما يحدث في هذا الاطار وان لم يكن يعتبره الكثيرون الا من ضمن نظرية المؤامرة التي باتت بحد ذاتها مؤامرة من الناس انفسهم على انفسهم

شكرا لك جدا

Bumedian يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بك اخي Super-Ego و مرحبا
جئت اهلا و تصفحت سهلا

نعم لهم حرية البث و لمن اراد حرية المشاهدة ولمن اراد حرية التعبير عن ما يراه و يكون هو رأيه وهذا ما كان ...حديثي هنا ليس مهاجمة لمحطة بذاتها انما هي كانت مثالا على كل المحطات المشابهة لانها المثال الاظهر عليهن جميعا وهي الابرز في هذا المنهج و الاقرب الى من اقام و انشاء محطة الحرة للتأثير على الرأي العام العربي بالخصوص
و ان كان هو يفرض نفسه على الساحة فإنما يفرض نفسه على من اختار المتابعة و التأثر بما يبثه و ان كان عددهم كثير فهناك من لا يتأثر ابدا بما يبث و يعي و يعلم ما تدسه جيدا و ربما نكون انا و انت منهم ... و لنا حرية المتابعة من عدمها ... كما لنا حرية التعبير عن رأينا فيما نراه من عدمه
وكل ما نقول و نتحاور به يقع ضمن نفس الدائرة التي سمحت لهم ببث ما يرغبون و يقولون و يشاهدون او يغلقون ...

شكرا لك جدا اخي